السرطان هو مرض العصر الذي أصبح كابوساً يهدد الأصحاء وعبئاً على المرضى، وهو مسؤول عن واحدة من كل ست حالات وفاة على مستوى العالم. ويصاب أكثر من 14 مليون شخص بالسرطان سنوياً. فما هي علاماته و طرق الوقاية من الإصابة بالمرض؟.

ويعتبر مرض السرطان مسؤولاً عن واحدة من كل ست حالات وفاة على مستوى العالم. ويصاب أكثر من 14 مليون شخص بالسرطان سنوياً ويتوقع أن يصل هذا الرقم إلى أكثر من 21 مليوناً بحلول عام 2030. ويتسبب المرض في وفاة نحو 8.8 مليون شخص سنوياً، تلك هي أرقام وإحصاءات تضع مرض السرطان على قمة قائمة الأمراض الأكثر فتكاً بالبشر.

يسعى الباحثون في مجال الطب الحديث لاكتشاف علاجاتٍ أخف وطأة وأكثر فاعلية من العلاجات التقليدية لمكافحة السرطانات بمختلف انواعها، بالإضافة إلى وسائل لاكتشافها مبكراً، فهناك وسائل مبتكرة لإيصال الأدوية إلى بعض أورام الدماغ، مثل تعديل سم النحل، أو ضبط كيمياء بعض الجسيمات النانوية، وهي وسائل تمنح بصيصاً من الأمل.

لكن يكمن التحدي الأكبر دائماً في طبيعة السرطان المعقدة والمراوِغة. وتُعَد فكرة البقاء على قيد الحياة وكيفية العيش بأقصى قدرٍ ممكن من الراحة في أثناء الإصابة بالسرطان وبعد التعافي منه، مجالاً بحثياً مهماً فيما يتعلق بجميع أنواع السرطان.

لذا يرى الخبراء إن العلاج المناعي يستخدم بالفعل في علاج بعض أنواع السرطان، ولكن لا يوجد حتى الآن لقاح عام ضده، فالسرطان لا يشبه البكتيريا ولا الفيروس ولا الفطريات، والتي يمكن علاجها بالأدوية، وذلك لأن خلايا السرطان هي خلايا من الجسد نفسه، ولكن حمضها النووي مصاب بخلل ما، ولذلك لا يقوم الجهاز المناعي بمهاجمتها.

لكن مؤخرا، تمكن علماء من تطوير عقار مضاد للسرطان من الجهاز المناعي للأشخاص الذين يظهرون قدرة على محاربة المرض، بعد كفاحهم لسنوات طوال من أجل معرفة الفرق بين أنواع السرطان القاتلة وغير القاتلة، ففي السنوات الأخيرة برزت نظرية تفيد بأنه ليس بالضرورة أن يمثل السرطان نقطة ضعف، فقد يكون لدى جهاز المناعة عند بعض الناس قدرة خاصة على احتواء الأورام.

من أجل التخلص من العلاج الكيماوي للسرطان والذي يكون بالعادة مرهقاً للجسم وقد يحدث تأثيرات سلبية عليه، يحاول علماء ضمن مشروع جديد استنفار خلايا مقاتلة من الجسم نفسه ليكون بديلاً عن الإشعاع.

فمن المعروف أن العلاج الكيماوي والعلاج الإشعاعي يؤثران على الورم السرطاني بشكل مباشر. غير أن هذا العلاج لا يدمر الخلايا السرطانية فقط بل ربما يؤثر سلباً على خلايا سليمة بالجسم. إلا أن هناك أسلوب علمي جديد يخضع منذ بضع سنوات للدراسة المكثفة ويراهن على استنفار "مقاتلين" من الجسم نفسه في مواجهة الخلايا السرطانية التي تهاجمه. هؤلاء المحاربون هم خلايا الجهاز المناعي.

حيث تتسابق كبرى شركات الدواء لاطلاق ما يمكن أن يصبح أكثر العلاجات فاعلية للوكيميا وأنواع سرطان الدم الأخرى والمعضلة التي تواجه تلك الشركات هو كيف تجعل هذا العلاج متاحا على نطاق واسع وأن تكون تكلفته متناسبة مع ما يحققه من فائدة.

كما يحاول العلماء المتخصصون استخدام تقنية جديدة من خلال كرات دهنية لحمل الأدوية السامة إلى داخل الورم ويحاول هؤلاء العلماء استغلال القدرة على النقل، التي تتمتع بها هذه الكرات الدهنية، بجعلها تنقل الأدوية السامة إلى الورم.

بينما يعتقد علماء آخرون انهم توصلوا الى كشف سر المناعة التي تتمتع بها الفيلة ضد مرض السرطان الذي نادرا ما تصاب به مقارنة بالانسان، رغم ان اجسامها مؤلفة من اعداد اكبر بكثير من الخلايا، من جهة أخرى يعد سرطان البروستاتا من أكثر أمراض السرطان التي تحدث وفيات بين الرجال، وقد أثبت أول عقار يستهدف الطفرات الجينية في سرطان البروستاتا فعاليته في تجربة مهمة قام بها علماء محترفون.

على الرغم من ان مرض السرطان يشكل شبحا مخيفا لكثير من الناس لأنه يهدد حياة الإنسان باستمرار وعلى نحو كبير، الا ان الدارسات الحديثة في مكافحة هذا المرض قد تقدم علاجات جديدة تنعش آمال مرضى السرطان في القضاء عليه.

فيما يلي ابرز الدراسات والتقارير رصدتها شبكة النبأ المعلوماتية حول علاج مرض السرطان حول العالم.

البروكلي يحتوي على مركبات تمنع نمو السرطان

يوماً بعد يوم يكتشف العلماء أهمية البروكلي في الوقاية من الإصابة بالسرطان، لا بل حتى العلاج منه. دراسة لجامعة هارفارد أشارت إلى مكونات معينة يحتويها البروكلي قد تكون المفتاح لوقف المرض الخبيث.

في كثير من الأحيان تُقابلنا أخبار مفادها أن نوعا من الخضروات أو الفاكهة يحول دون إصابتنا بالسرطان. ويبدو أن البروكلي يؤكد موقعة يوما بعد آخر كواحد من هذه الخضروات، فقد أكدت دراسة حديثة على احتواء البروكلي لمادة تعمل على الوقاية من المرض "اللعين". الدراسة التي أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة هارفارد ونشرت في مجلة "ساينس"، حسب ما ذكر موقع "فوربس"، أشارت إلى أن البروكلي يحتوي على مركب يمكنه الوقاية من أنواع معينة من السرطان وربما معالجتها أيضا.

ووفقا للمصدر نفسه، فإن الدكتور "بير باولو باندولف"، مدير مركز السرطان ومعهد أبحاث السرطان في مركز بيث الطبي الأمريكي، قال: "لقد وجدنا لاعبا جديدا ومهما يقود مسارا حاسما في تطور السرطان"، وأضاف الدكتور: "هو إنزيم يمكن تثبيته بمركب طبيعي موجود في البروكلي والخضروات الصليبية الأخرى".

وفسر الأطباء المشرفين على الدراسة نتائجهم في هذا الصدد، بكون البروكلي يحتوى على مادة تستهدف الجين المعروف باسم "WWP1"، مما يمنع نمو الورم. وقد خلص الخبراء إلى هذه النتائج انطلاقا من التجارب التي أجروها على حيوانات المختبر المعرضة للسرطان، وبالاستناد إلى المصدر نفسه فإن جزيئا صغيرا، يُسمى "الإندول - 3- كاربينول"(I3C) ، وهو مكون من البروكلي وعائلته، يمكن أن يكون هو الدليل لكبح السرطان، حسبما أورد الباحثون.

الذكاء الاصطناعي يظهر تفوقه في الكشف عن السرطان

أثبت الذكاء الاصطناعي قدرته على التشخيص السريع والدقيق لأمراض السرطان. حيث تفوق برنامج حاسوب على أطباء الجلد في الكشف عن سرطان الجلد في دراسة شارك فيها أطباء من 12 مستشفى جامعي في ألمانيا.

ظهرت دراسة في ألمانيا أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشخص سرطان الجلد بشكل أفضل من الأطباء المختصين. وتم التوصل إلى هذه النتيجة بعد إجراء تجربة شارك فيها 157 طبيب جلد من 12 مستشفى جامعي في ألمانيا وبرنامج حاسوب تم تطويره خصيصا لهذه التجربة، وكان على الأطباء خلال التجربة أن يُقيموا 100 صورة ومحاولة معرفة ما إذا كان المرض الموجود في الصور هو شامة أو "وحمة" أم سرطان الخلايا الصبغية "الميلانوما".

وتبين من خلال التجربة أن الذكاء الاصطناعي كان أكثر دقة من التشخيص البشري، حسبما أعلن المركز القومي للأورام السرطانية بمدينة هايدلبرغ في ألمانيا. ونُشرت الدراسة في العدد الحالي لمجلة "يوروبيان جورنال اوف كانسر" المتخصصة في أبحاث السرطان.

علماء يطلقون نداء عاجلاً.. سماعات البلوتوث متهمة بالسرطان

في نداء عاجل إلى منظمة الصحة العالمية حذر 250 عالماً من الأمراض الناجمة عن الحقول الكهرومغناطيسية غير المؤينة والتي تعمل وفقها الكثير من التقنيات كسماعات الأذن التي يمكن أن تتسبب بالسرطان.

في نداء عام إلى منظمة الصحة العالمية حذر 250 عالماً من مخاطر صحية كبيرة يعتقدون أنها ناجمة عن سماعات الأذن مثل Apple Airpod وغيرها من التقنيات اللاسلكية. وأوضح العلماء أن الأشعة الناجمة عنها تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالسرطان والأمراض الخطيرة الأخرى.

في التماسهم على موقع EMFscientist.org قال العلماء المنحدرون من مختلف أنحاء العالم إنهم "قلقون للغاية" إزاء الحقول الكهرومغناطيسية غير المؤينة الموجودة في كل مكان والتي تستفيد منها تقنيات اليوم كالهواتف المحمولة وشبكات الواي فاي والهوائيات التلفزيونية وشاشات الأطفال. وتعمل سماعات بلوتوث أيضاً بهذه الطريقة. واستند الباحثون في ندائهم على "منشورات علمية لمختلف الخبراء في هذا المجال".

في هذا السياق يوضح أستاذ الكيمياء الحيوية جيري فيليبس من المجلة الأمريكية "ميديوم" بالقول "إن اتجاه وضع السماعات في قناة الأذن يعرض الأنسجة في الرأس لمستوى عالٍ نسبياً من إشعاع الموجات ذات التردد العالي". ووفقاً للباحثين، فإن هذا الأمر يعد أكثر خطورة مما يعتقد عامة الناس، إذ جاء في النداء العاجل: "تشمل التأثيرات زيادة خطر الإصابة بالسرطان والإجهاد الخلوي والضرر الوراثي والتغيرات في الجهاز التناسلي، إضافة إلى العجز في التعلم وإلى اضطرابات عصبية أخرى، ناهيك عن التأثيرات السلبية على شعور الإنسان نفسه".

الخوارزميات للتنبؤ بأعراض مرض السرطان

نجح باحثون في جامعة بريطانية في تطوير طريقة جديدة للكشف المبكر عن مختلف أعراض السرطان اعتمادا على الذكاء الاصطناعي. فكيف تعمل هذه التقنية؟

طور باحثون في "جامعة سري" البريطانية منظومة جديدة للذكاء الاصطناعي يمكنها التنبؤ بالأعراض المرضية التي يعاني منها مرضى السرطان ومدى جسامتها على مدار رحلة العلاج التي يقطعها المريض؛ وهو ما يفسح المجال أمام الأطباء للبدء في علاج هذه الأعراض بشكل مبكر.

وفي أول دراسة من نوعها، أوضح أعضاء فريق البحث، أنهم ابتكروا منظومتين للذكاء الاصطناعي يمكنهما التنبؤ بدقة بثلاثة أعراض شائعة لدى مرضى السرطان، وهي الاكتئاب والتوتر واضطرابات النوم.

وترتبط هذه الأعراض الثلاثة بتراجع حاد في جودة الحياة بالنسبة لمريض السرطان. وخلال هذه الدراسة قام فريق الباحثين بتحليل البيانات المتوافرة بالفعل عن الأعراض التي يعاني منها مريض السرطان في مرحلة العلاج الإشعاعي.

واعتمد الفريق على بيانات تغطي فترات زمنية مختلفة لتجربة ما إذا كانت المعادلات الخوارزمية التي تعتمد عليها منظومة الذكاء الاصطناعي يمكنها التنبؤ بالفعل بموعد بدء ظهور هذه الأعراض أو ما إذا كانت هذه الأعراض سوف تظهر من الأساس.

وتبين من الدراسة التي أجريت بالتعاون بين جامعتي سري، وكاليفورنيا في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، أن النتائج التي توصلت إليها منظومة الذكاء الاصطناعي جاءت قريبة للغاية من الأعراض الحقيقية التي ظهرت على المرضى.

ونقل موقع "ساينس ديلي" المتخصص في الأبحاث العلمية والتكنولوجيا عن الباحث بايان بارناجي ـ المتخصص في مجال الذكاء الاصطناعي بجامعة سري ـ قوله إن "هذه النتائج المثيرة تُظهر أن هناك فرصة أمام تقنيات الذكاء الاصطناعي كي تصنع اختلافاً حقيقياً بالنسبة للأشخاص المصابين بالسرطان، كما يمكن "أن تساعد الأطباء في تحديد المرضى التي تزيد لديهم احتمالات ظهور الأعراض المرضية، وبالتالي مساعدتهم ووضع خطط علاج استباقية للتعامل مع هذه الأعراض والتغلب عليها".

قريباً.. الكشف عن السرطان بـ"النفس"؟!

يواصل العلماء أبحاثهم ودراساتهم لإيجاد وسائل سهلة وسريعة للكشف عن مرض السرطان الذي يهدد حياة الملايين سنوياً. مؤخراً، يعكف باحثون بريطانيون على اختبار تنفس قد يساعد في الكشف المبكر عن السرطان. كيف ذلك؟

يواصل الباحثون دراساتهم للكشف عن أسرع وأسهل الطرق للكشف عن مرض السرطان في مراحل مبكرة عندما يكون المريض أكثر قابلية للشفاء. وقد أطلق علماء تجربة سريرية بسيطة لمعرفة ما إذا كانت الجزيئات في الفم قادرة على أن تحدد وجود المرض أم لا، وذلك عبر اختبار بسيط للتنفس. ويأمل الباحثون أن يحدث الجهاز الجديد ثورة في تشخيص مرض السرطان وإنقاذ حياة آلاف الأرواح حول العالم وتوفير الكثير من المال والتكاليف الصحية.

يشارك في التجربة، التي تجرى في مستشفى أدنبروك في مدينة كامبريدج بالمملكة المتحدة، والتي ستستمر نحو عامين، 1500 مريض من ضمنهم أشخاص أصحاء ومرضى السرطان، وسيطلب من المشاركين في الاختبار التنفس في "محلل النفس" لمدة 10 دقائق، ليتم بعد ذلك إرسال جزيئات محمولة يطلق عليها اسم "المركبات العضوية المتطايرة"، حيث تجمع بواسطة الاختبار وترسل إلى مختبر في كامبريدج للتحليل.

وتستند هذه التجربة على أن عمليات التمثيل الغذائي أو الأيض في خلايا الجسم تنتج عنها مجموعة من المركبات العضوية، التي تجد طريقها إلى الرئتين وتظهر أثناء تحليل التنفس. لكن عند تغير عملية الأيض، كما يحدث في حال الإصابة بورم سرطاني، فإنها تطلق نمطاً مختلفاً. بحسب ما نشره موقع (تيلغراف) البريطاني.

وقالت البروفيسورة ريبيكا فيتزجيرالد من مركز أبحاث السرطان في جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة: "نحن بحاجة ماسة لتطوير أدوات جديدة، مثل اختبار التنفس هذا، والذي من شأنه أن يساعد في اكتشاف وتشخيص السرطان في وقت مبكر، ما يمنح المرضى فرص أكبر للبقاء على قيد الحياة". بحسب ما نشره موقع صحيفة الإندبندنت البريطانية، وإذا نجحت هذه التجربة، فقد يعني ذلك إمكانية رصد السرطان بسرعة قبل أن ينتشر، عندما يكون علاجه أسهل، وبالمقابل زيادة فرص النجاة والبقاء على قيد الحياة.

هل للزبادي قدرة على مكافحة السرطان؟

هل للزبادي قدرة على مكافحة السرطان، دراسة حديثة فحصت هذا التأثير وحاولت معرفة الرابط بين تناول اللبن الزبادي وبين مكافحة الأورام السرطانية وخاصة القولون والمستقيم. الدراسة بينت وجود رابط، فماذا كانت النتيجة؟

تشير دراسة حديثة إلى أن الرجال الذين يتناولون اللبن (الزبادي) مرتين في الأسبوع ربما يقللون من خطر إصابتهم بسرطان القولون والمستقيم. وفحص الباحثون بيانات حول 32606 من الذكور و55743 من الإناث الذين خضعوا لفحص القولون بالمنظار بين عامي 1986 و2012. وقدم المشاركون في الدراسة معلومات مفصلة عن عاداتهم الصحية ونمط الحياة والطعام والتمارين الرياضية كل أربع سنوات.

وخلال تلك الفترة كان هناك 5811 إصابة لدى الرجال بأورام القولون والمستقيم أو ظهور أنسجة غير طبيعية يمكن أن تصبح سرطانية في بعض الأحيان عند الرجال، و8116 إصابة بأورام الغدد لدى النساء.

ومقارنة بالرجال الذين لم يتناولوا أية كميات من الزبادي كان أولئك الذين تناولوا على الأقل حصتين أسبوعيا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة للإصابة بالأورام الغدية التقليدية، وهو النوع الأكثر شيوعا من الأورام الحميدة الموجودة في القولون والمستقيم. وكان من يتناولون الزبادي أيضا أقل عرضة بنسبة 26 في المائة للإصابة بأورام الغدد التي تزيد احتمالات تحولها إلى أورام سرطانية.

وقال الدكتور ين تساو الذي شارك في إعداد الدراسة وهو من كلية الطب بجامعة واشنطن "توفر بياناتنا أدلة جديدة على أن دور الزبادي في المرحلة المبكرة من الإصابة بسرطان القولون والمستقيم". وتابع "تشير النتائج، إذا أيدتها دراسات مستقبلية، إلى أن الزبادي قد يقلل خطر الإصابة بأورام الغدد".

وربطت دراسات سابقة بين تناول الزبادي وانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم ويعتقد بعض العلماء أن هذا ربما يرجع إلى أن الزبادي تشجع على نمو البكتيريا المفيدة في الأمعاء. ولكن لا يُعرف الكثير عن الكيفية التي قد يؤثر بها الزبادي على احتمال إصابة الأشخاص بأورام الغدد.

10 أعراض تكشف أنك قد تكون مصابا بالسرطان!

كل واحد بين اثنين قد يصاب بمرض السرطان خلال حياته. هذا ما كشفته دراسة بريطانية مؤخرا. وفي حال اكتشافها مبكرا، تكون معظم الأورام قابلة للعلاج. فمن يتعرف مبكرا على أعراض الإنذار الأولى، قد ينقذ نفسه!.

نصف البريطانيين الذين ولدوا بعد عام 1960 مُعرضون للإصابة بالسرطان في مرحلة ما من حياتهم. هذه النتيجة المخيفة توصلت إليها مؤخرا دراسة بريطانية عن "أبحاث السرطان في المملكة المتحدة". وقد نشر الباحثون نتائجهم في "المجلة البريطانية للسرطان".

وكلما ازداد عمر الإنسان كلما ارتفع احتمال إصابته بالسرطان. لكن، بين المخاوف المبالغ فيها والتجاهل التام، يجب العثور على نقطة توازن في التعامل مع الأعراض التي تظهر في جسم الإنسان.

نقلا عن موقع فوكوس الألماني، تضع جمعية السرطان الأمريكية سبع مؤشرات تحذيرية للسرطان وهي:

1. تغير في الفضلات سواء على مستوى الأمعاء أو المثانة، ومن ذلك مثلا تغير لون البُراز أو طبيعته، التقلب بين الإسهال والإمساك، وجود دم في البول أو البُراز.

2. الجروح التي لا تُشفى، وهي جروح ملتهبة وفيها تقرحات لا تتحسن مع الوقت بل يزيد ألمها ونزيفها.

3. نزيف أو إفرازات غير عادية، مثلا نزيف الأعضاء التناسلية أو حلمات الثديين. نزيف الدم لدى المرأة حتى بعد انقطاع الطمث لديها.

4. ظهور عُقد. مثلا تكتلات أو تورمات في الثديين أو الخصيتين أو أعضاء أخرى. بالإضافة إلى ظهور كتل أو أورام تحت الجلد.

5. عُسر في الهضم أو صعوبة البلع وأيضا الشعور بالتخمة حتى دون تناول الكثير من الطعام.

6. ظهور تغيرات في الشامات الجلدية سواء من حيث اللون أو الحجم والشكل والحواف. مثال على ذلك ظهور ظلال لدرجات لون الشامة على الجلد أو تجاوز حجمها لخمس إلى ست ميليمترات.

7. السعال وبحة الصوت. مثلا أن يعاني الإنسان من سعال مستمر أو يتغير صوته بالإضافة إلى وجود دم في اللعاب أو النخامة.

الجمعية الأمريكية توصي بالتوجه للطبيب إن كان الشخص يعاني من إحدى هذه الأعراض لأكثر من أسبوعين دون أن يكون لها سبب معين.

وبالإضافة إلى هذه الأعراض، توجد، بحب موقع فوكوس، بعض العلامات الأخرى التي قد تكون مؤشرا كبيرا على الإصابة بالمرض الخبيث مقارنة بأعراض أخرى، وهي:

8. فقدان الوزن غير المبرر يتم ربطه عادة بسرطان الرئة، أوالبنكرياس أو المريء أو المعدة.

9. الشعور بالألم في بداية المرض يتم ربطه بسرطان العظام، وأوجاع الظهر مؤشر أحيانا على سرطان القولون سرطان الرحم.

10. الحكة وميل لون الجلد إلى الأصفر البني قد تدل على سرطان الكبد، ووجود احمرار على الثدي قد يعني سرطان الثدي.

ويضيف موقع تي أونلاين الألماني أعراضا أخرى لا يجب الاستهانة بها كذلك وهي: تضخم الغدد اللمفاوية، وآلام البطن التي تدوم لأكثر من أسبوع دون سبب واضح، علاوة على الرغبة المتكررة في التغوط، الإرهاق المستمر.

خمس علامات على وجود السرطان وخمس طرق للوقاية منه

نقدم لكم قائمة بخمس علامات قد تكون دليلاً على الإصابة بأحد أنواع السرطان:

دم أو إفرازات

خروج الدم من الأعضاء التناسلية أو خروج دم مع البراز يعد إشارة على حدوث توتر ما في أجهزة الجسم. لذلك يجب التوجه إلى الطبيب للوقوف على أسباب ذلك النزيف. كذلك خروج إفرازات أو مواد سائلة من الثديين أو الأعضاء التناسلية الذكورية.

عقد وصعوبات

العقد الغريبة الناشئة في الجسم أو تحت الجلد أو في الثدي أو التورمات تحت أي عضو، بالإضافة إلى صعوبات البلع والشعور بالشبع دون تناول طعام يعد من العلامات التي يجب الانتباه إليها.

السعال وتغير الصوت

تغير طبقات الصوت والسعال المستمر، خاصة إذا رافقه خروج دم، يعد إشارة مرضية يجب استشارة الطبيب حتى لا يتفاقم الأمر ربما إلى سرطان.

تغير مفاجئ في الجسم والوزن

ينبغى الانتباه إلى التغيرات المفاجئة في الوزن، خاصة عند نقصان الوزن وكذلك تغير لون الجلد ولون الندبات والوحمات في الجسم أو ظهور شامات جديدة يتجاوز قطرها خمسة مليمترات. هذه كلها إشارات قد يكون سببها سرطان الأمعاء أو الرئة أو غيرها من السرطانات.

انتفاخ الغدد الليمفاوية

يسبب التهاب الحلق انتفاخاً في الغدد اللمفاوية. لكنها تعد علامة يجب الانتباه إليها إذا حدث ورم دون أن يصاحبه ألم أو أن يطول وقته عن المعتاد.

من جانبه، يوصي الدكتورعارف السويفي، طبيب استشاري جراحة الأورام والمسالك البولية، في حوار مع DW عربية، بعدة نصائح للوقاية من السرطان والتي يؤكد عليها أيضاً موقع الجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان:

ممارسة الرياضة

الرياضة بالطبع مفيدة في كل الأحوال. لكن حينما نعرف أن السمنة تحتل المركز الثاني على قائمة مسببات السرطان، ندرك أن الرياضة جزء لا يتجزأ من الوقاية التي يجب اتباعها لتفادي تشكل الأورام في الأنسجة الدهنية. وهنا ينصح الدكتور السويفي أيضاً بممارسة رياضة خفيفة أو حتى ممارسة رياضة المشي لفائدتها.

الابتعاد عن التدخين والكحول

أوضح باحثون أن ستة ملايين شخص يموتون سنوياً على مستوى العالم جراء عواقب التدخين. وتوقعت منظمة الصحة العالمية أن يتوفى أكثر من مليار إنسان جراء التدخين بحلول القرن الحالي إذا استمر التدخين بنفس الوتيرة الحالية. ولم يتوصل الباحثون بشكل كامل حتى الآن لأسباب مرض السرطان لدى المدخنين . لكن ما زال الأطباء يحذرون من التدخين أولاً واستهلاك الكحول ثانياً، إذ وفقاً لدراسة أعدها المركز الدولي لأبحاث السرطان التابع لمنظمة الصحة العالمية (IARC)، يتسبب الكحول بإصابة أكثر من 700 ألف شخص سنوياً بالسرطان تؤدي إلى وفاة 365 ألف، وفق تقرير نشره موقع "تي أونلاين" الألماني.

اتباع حمية غذائية صحية

يقول الدكتور عارف السويفي إن اتباع حمية غائية سليمة هو أحد أهم طرق الوقاية من السرطان، ويوضح أن التقليل من تناول اللحوم الحمراء والاعتماد على الدهون النباتية والأطعمية الغنية مادة "أوميجا 3"، مثل الأسماك، وتناول الخضراوات بانتظام مثل الكرنب والقرنبيط والبروكلي والطماطم الحمراء، لأنها أغذية تحتوي على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة. كما ينصح بشرب الشاي الأخضر بدلاً من الشاي الأسود ويقول إن تلك الاطعمة هي للوقاية من السرطان وليست لعلاجه.

الكشف الدوري

يعتبر خبراء أن الكشف المبكر عن السرطان قد يحد من انتشاره، إذ من الأسهل علاج الورم السرطاني في مراحله الأولى عندما يكون أصغر حجماً وتكون فرص نجاح علاجه أكبر. وينصح الأطباء ببدء الكشف الدوري على الصحة العامة، والتي تشمل فحوص الكشف المبكر عن السرطان مثل سرطان الثدي أو البروستاتا، بعد سن الأربعين لكل من الرجال والنساء.

الابتعاد عن أشعة الشمس

على الرغم من أهمية اتخاذ التدابير اللازمة لحماية البشرة من أشعة الشمس، إلا أن هذه الإجراءات لا تحمي بالضرورة من سرطان الجلد، وفقاً لتقرير موقع "ستايل بوك" الألماني. ويحدث سرطان الجلد عندما تخترق الأشعة فوق البنفسجية الموجودة في أشعة الشمس الحمض النووي وتؤدي إلى تغييره، ما يؤدي إلى الإصابة بسرطان الجلد الأبيض أو الأسود. وتحد كريمات الوقاية من الشمس من حروقها فقط، إلا أن تغير لون البشرة دليل على تعرض مكثف للأشعة فوق البنفسجية، ما يعرض الشخص للإصابة بسرطان الجلد.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1