صحتك بين يديك: الرياضة خير من العلاج

867 2017-12-18

منا لا يمارس الرياضة بسبب الكسل او قلة الوعي بفوائدها. تعتبر ممارسة الرياضة مؤشر يدل على وعي الافراد والشعوب، وفقا لبيانات منظمة الصحة العالمية ان الخمول يحتل المرتبة الرابعة ضمن قائمة الاسباب المؤدية للوفيات على الصعيد العالمي 6%), كذلك سبب رئيسي في الاصابة بسرطان القولون والثدي (21- 25%) ، و27% من حالات السكري، وقرابة 30% من مرض القلب الإقفاري.

النشاط البدني هو اي حركة تؤديها العضلات الصغيرة والكبيرة وتستهلك سعرات حرارية(طاقة) أكثر من السعرات المصروفة خلال فترة الراحة. ويحصل الجسم على منافع صحية اكثر عند تحريك العضلات الكبيرة اوضحت الدراسات أن المشاركة في النشاط البدني بانتظام ويوفر العديد من الفوائد الصحية.

إذ تلعب الرياضة دوراً أساسياً في حياتنا اليومية فهي وبحسب بعض الخبراء لها الكثير من الفوائد الصحية والنفسية لذا فقد اصبحت محط اهتمام بالغ من قبل بعض الجهات والمؤسسات الرياضية التي سعت بشكل جاد الى نشر وتطوير بعض الرياضات بصورة أكبر في العديد من دول العالم وذلك من خلال اقامة المسابقات والدورات المستمرة للعديد من هذه الالعاب وخصوصا الالعاب المميزة هذا بالإضافة الى إحياء بعض الألعاب الشعبية القديمة والعمل على الترويج لها باعتبارها جزء مهم من ثقافة تلك الشعوب والبحث عن أخرى جديدة.

لذا تعد الأنشطة الرياضية بمختلف أنواعها، من الأمور المهمة والأساسية في حياة الإنسان، فهي وبحسب بعض الخبراء سلوك صحي هام لتحسين الصحة العامة، فالرياضة تساعد بشكل كبير في تخليص الجسم من الكثير من المشكلات والأمراض المتنوعة كالسمنة وهشاشة العظام وأمراض القلب والشرايين و الشيخوخة المبكرة والوهن الجسدي والإعياء والأرق والضعف الجنسي وغيرها من الأمور الأخرى.

فقد يكون من الصعب أن تستجمع طاقتك في نهاية اليوم للذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، خاصةً وأن الاسترخاء على الأريكة في هذا الوقت يبدو أكثر جاذبية بكثير.

لكنَّك لا تحتاج إلى التدرُّب لساعاتٍ في صالة الألعاب الرياضية؛ إذ اتَّضح أنَّ ممارسة الرياضة 30 دقيقة فقط يومياً لمدة خمسة أيام في الأسبوع يمكن أن تكون مفيدة جداً لصحتنا.

وفي حين يبدو صعباً، فليس ضرورياً قضاء تلك الـدقائق الـ30 في التعرُّق بصالة الألعاب الرياضية، بل يمكنك التمشية أو القيام ببعض أعمال البستنة.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تشمل الأنشطة البدنية لدى البالغين من سن 18 وحتى 64 عاماً ذلك النشاط البدني الذي تجري ممارسته في أوقات الفراغ، والتنقُّل (مثل المشي أو ركوب الدراجات)، والأنشطة المهنية (أي العمل)، والأعمال المنزلية، واللعب، وممارسة الألعاب، أو الرياضات، أو التمارين المُخطَّط لها في سياق الأنشطة اليومية، وكذلك الأنشطة الأسرية، والمجتمعية.

وللحصول على فوائد التمارين الرياضية ينصح بممارستها في مكان مفتوح للإستفادة من الأكسجين وإذا اضطر الشخص لممارسة الرياضة داخل غرفة فعليه فتح النوافذ، ومن هذا كله نصل إلى نتيجة مفادها أن على القائمين على المدارس تعليم الطفل أهمية الرياضة وإعطاء حصص أسبوعية لممارسة الرياضة والاهتمام بها أكثر لما لها من آثار ايجابية على صحة الإنسان، ولا تنس عزيزي القارئ أنه بعد ممارسة الرياضة يجب أخذ استراحة ومن ثم شرب الماء أو العصير لتعويض ما تم فقده من سوائل الجسم بسبب التعرق.

نصف ساعة من التمارين اليومية تقي من الوفاة المبكرة

قالت دراسة دولية جديدة إن من يمارسون التمارين لمدة 30 دقيقة خمسة أيام في الأسبوع يحدون كثيرا من مخاطر وفاتهم مبكرا وإصابتهم بأمراض القلب حتى إن لم يتسن لهم الذهاب لصالة الألعاب الرياضية أو النادي الرياضي.

وخلصت الدراسة التي تتبعت 130 ألف شخص في 17 دولة بعضها غني والآخر فقير إلى أن النشاط الجسماني يطيل العمر ويحد من الأمراض سواء كان بارتياد صالات الألعاب الرياضية أو السير إلى العمل أو إنجاز الأعباء المنزلية اليومية كغسل الملابس أو الاعتناء بالحدائق، وقال الباحثون بقيادة سكوت لير وهو أخصائي في القلب بمستشفى سانت بول في كندا إن مدة النشاط الجسماني لها تأثير فكلما تحرك الإنسان زاد قدر الحد من مخاطر إصابته بأمراض القلب أو وفاته مبكرا.

ولم تتوصل الدراسة إلى سقف يصبح النشاط الجسماني مضرا إذا تجاوزه وقالت ”لا توجد مخاطر مرتبطة بالمستويات المرتفعة جدا من النشاط الجسماني“ وأشارت إلى أنها تعني بذلك أكثر من 2500 دقيقة أو أكثر من 41 ساعة في الأسبوع.

وأمراض القلب والأوعية الدموية هي أكبر سبب للوفاة في العالم وتمثل عبئا اقتصاديا كبيرا فيما يتعلق بالعلاج والرعاية بالمرضى. وتسببت في مقتل 9.48 مليون شخص حول العالم في 2016، وقال لير في تعليق على نتائج الدراسة نشرته يوم الجمعة دورية لانسيت الطبية ”السير لثلاثين دقيقة على الأقل أغلب أيام الأسبوع له فائدة عظيمة وزيادة النشاط الجسماني مرتبطة بمخاطر أقل“.

وأضاف أن فقراء العالم قد لا يقدرون على توفير بعض إجراءات الوقاية أو علاج أمراض القلب مثل تناول الأدوية أو أكل المزيد من الخضر والفاكهة لكن المشي مجاني وله فوائد صحية كبيرة، وتوصي منظمة الصحة العالمية البالغين ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاما بما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط الجسماني المتوسط أسبوعيا إلى جانب تمارين تقوية العضلات يومين في الأسبوع على الأقل، لكن الخبراء يقولون إن قرابة ربع تعداد السكان في العالم لا يلتزمون بهذه التوصيات، ويقول فريق لير إنه إذا التزم البشر بهذه الإرشادات فمن الممكن منع واحدة من بين كل 12 حالة وفاة مبكرة وكذلك 4.6 بالمئة من حالات الإصابة بأمراض القلب.

دراسة تربط بين ممارسة الرياضة وانخفاض خطر الإصابة بجلطة

كشفت دراسة أمريكية حديثة أن النساء اللاتي يمارسن بشكل منتظم الحد الأدنى من الرياضة الموصى به من أجل قلب سليم ينخفض لديهن خطر الإصابة بجلطة مقارنة بالأخريات اللاتي تتغير عاداتهن الرياضية مع مرور الوقت.

وفحص الباحثون بيانات أكثر من 61 ألف امرأة في مؤسسة ”كاليفورنيا تيتشرز ستادي“ البحثية، حيث سجلوا عاداتهن الرياضية في فترتين زمنيتين مختلفتين، الأولى بين عامي 1995 و1996، والثانية بين عامي 2005 و2006. وتراوحت عينة النساء بين معلمات عاملات ومتقاعدات عند بدء الدراسة، وعند انتهاء الدراسة كانت 987 امرأة قد أصيبت بجلطة، ولكن النساء اللاتي مارسن الرياضة متوسطة الحدة لما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيا أثناء الفترتين كن أقل عرضة بنسبة 30 في المئة للإصابة بما يعرف باسم السكتة الدماغية الإقفارية، وهي النوع الأكثر شيوعا والذي يحدث عندما تسد الجلطة شريانا يحمل الدم إلى المخ.

وقال الباحث الرئيسي جوشوا ويلي من المركز الطبي في جامعة كولومبيا بنيويورك ”تتغير طريقة ممارسة الناس للرياضة مع مرور الوقت، فبعض الأفراد يمارسون الرياضة في شبابهم ولكنهم لا يستمرون فيها عند تقدمهم في السن“.

وأضاف ”وقد وجدنا في دراستنا أن الحفاظ على مستويات ممارسة الرياضة يحمي من الإصابة بجلطة وكذلك عند البدء في ممارستها على الرغم من انعدام النشاط في سن أصغر"، وقال إنه على نحو مشابه ”هؤلاء اللاتي لم يواصلن ممارسة الرياضة في تقييم المتابعة لم ينخفض لديهن خطر الإصابة بجلطة"، وتوصي جمعية القلب الأمريكية البالغين بممارسة الرياضة متوسطة الحدة لما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعيا، أو ما لا يقل عن 75 دقيقة من النشاط البدني الأكثر حدة، وقد التزمت 22 ألف امرأة بهذه التوصيات عند تقييمهن في الفترتين الزمنيتين لهذه الدراسة وأغلبهن كن يمارسن الرياضة متوسطة الحدة، ولكن لم تتمكن حوالي 19 ألف امرأة من ممارسة ما يكفي من الرياضة في أي من الفترتين الزمنيتين.

وهناك 11500 امرأة أخرى عجزن عن تحقيق الهدف في البداية ولكنهن تمكن من تحقيقه في النهاية، بينما بدأت 8600 امرأة بممارسة قدر كاف من الرياضة ولكنهن عجزن عن مواصلة نشاطهن عند انتهاء الدراسة.

وبالمقارنة مع النساء اللاتي عجزن عن مطابقة التوصيات في أي من الفترتين الزمنيتين، فالنساء اللاتي مارسن ما يكفي من الرياضة متوسطة الحدة في كلا الفترتين كن أقل عرضة بنسبة 38 في المئة للوفاة بالسكتة الدماغية، وبنسبة 12 في المائة للإصابة بأي من أنواع الجلطات بحسب ما أوضحت الدراسة.

وقد ارتبط اتباع إرشادات ممارسة الرياضة متوسطة الحدة في نهاية الدراسة، وليس في بدايتها، بانخفاض بنسبة 35 في المئة لخطر الوفاة بالسكتة الدماغية، وبنسبة 27 في المائة للإصابة بأي من أنواع الجلطات، ولكن الباحثين قالوا في دورية ستروك الطبية إن فرص الإصابة بأي من أنواع الجلطات بما في ذلك خطر الوفاة بالسكتة الدماغية، كانت متشابهة لدى النساء اللاتي لم يمارسن ما يكفي من الرياضة واللاتي بدأن بمطابقة التوصيات الرياضية ولكن لم يواصلن مطابقتها عند انتهاء الدراسة، وكانت النتائج متشابهة لدى النساء اللاتي مارسن الرياضة عالية الحدة، ولم تكن الدراسة تجربة تهدف إلى إثبات مدى تأثير العادات الرياضية على فرص الإصابة بالجلطات أو الوفاة بها.

ومن بين القيود الأخرى نقص البيانات حول العوامل الأخرى التي قد تؤثر على خطر الإصابة بالجلطة مثل ضغط الدم أو البدانة أو مرض السكري بحسب ما قال الباحثون، ويقول جو نورذي من جامعة كانبيرا في استراليا إنه على الرغم من ذلك، فإن نتائج هذه الدراسة تضيف إلى الأدلة المتزايدة على فوائد ممارسة الرياضة متوسطة الحدة.

الهوة في لياقة الشبان مرتبطة بتفاوت الدخل

في مقارنة بين مستويات اللياقة البدنية بين الأطفال في 50 دولة تميل الدول التي بها أكبر تفاوت داخلي في الدخل لأن يكون بها أقل الشباب لياقة، وسجلت الدول الافريقية والواقعة في شمال أوروبا بالإضافة إلى اليابان أعلى النقاط في لياقة القلب والجهاز التنفسي بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين التاسعة و17 عاما في حين احتلت المكسيك المركز الأخير بين الخمسين دولة واحتلت الولايات المتحدة المركز الرابع من آخر القائمة.

وعند البحث عن العوامل الاجتماعية والاقتصادية والصحية التي تصاحب ارتفاع أو انخفاض مستويات اللياقة البدنية وجد الباحثون أنه كلما تزايد تفاوت الدخل في بلد فمن المرجح أن تقل نسبة لياقة أطفاله.

وقال جاستين لانج كبير معدي الدراسة من جامعة أوتاوا "نعرف أن اللياقة البدنية مرتبطة بشكل قوي بالصحة في الأطفال والشبان، "نعرف أيضا أن الأطفال الأكثر صحة تزداد فرصتهم في أن يصبحوا أصحاء ومنتجين عندما يصبحون بالغين"، وقال لرويترز هيلث إن "الفقر مرتبط بنتائج صحية سيئة كثيرة..نعرف الآن أنها تشمل اللياقة البدنية".

وقال لانج وزملاؤه في دورية (الطب الرياضي)البريطانية إنهم راجعوا 177 دراسة من ست قارات استخدمت اختبار الجري المكوكي أو الجري ذهابا وإيابا لمسافة 20 مترا والذي يُعد أفضل وأشهر اختبار لقوة تحمل القلب والرئتين والعضلات.

وحلل فريق الدراسة نتائج 1142026 طفلا في 50 دولة وبالتحديد متوسط إجمالي المسافة التي قطعها الأطفال خلال الاختبارات، وكان الأطفال في تنزانيا الأسرع على الإطلاق تلاهم أطفال استونيا ثم ايسلندا فاليابان وعدة دول اسكندنافية ودول افريقية. وحصلت فرنسا وجمهورية التشيك أيضا على نقاط عالية. وكانت أمريكا الجنوبية باستثناء كولومبيا أسوأ من معظم دول شمال وجنوب أوروبا في حين جاءت البرازيل والولايات المتحدة ولاتفيا وبيرو والمكسيك في ذيل القائمة.

وأخذ الباحثون أيضا في اعتبارهم العوامل السكانية والاجتماعية الاقتصادية في كل بلد بما في ذلك الطقس ومستوى المعيشة وتفاوت الثروة للبحث عن الصلة بين هذه العوامل وأداء الأطفال في اختبار الجري، ووجدوا تفوق الذكور بصفة عامة عن الإناث في الاختبار وهو ما أظهرته أيضا دراسات سابقة. وكان لمعدل بدانة الأطفال تأثير صغير في الدول المتقدمة ولكنه لم يكن له تأثير على الإطلاق في الدول النامية.

وبصرف النظر عن المستوى العام للتنمية في الدولة فقد كان الاتجاه هو ضعف الأداء في هذا الاختبار في الدول التي بها تفاوت كبير بين الأغنياء والفقراء، وأشار لانج إلى أنه في مثل هذه الدول تكون هناك غالبا أعداد كبيرة من السكان الفقراء جدا.

وقال جوناثان رويز وهو باحث في مجال التدريبات البدنية والصحة في جامعة غرناطة باسبانيا إن الناس في الدول التي بها تفاوت في الثروة قد يواجهون عقبات للقيام بنشاط بدني، وأردف قائلا لرويترز هيلث عبر البريدالالكتروني "إمكانية أقل لدخول المنشآت الرياضية واحتمال أقل للقيام بأنشطة ونوعية طعام أقل وكل هذا يتحول إلى وضع أسوأ بالنسبة لشرايين القلب"، وقال لانج إنه لتحسين لياقة القلب والجهازالتنفسي لدى الأطفال أوصى الباحثون بأن يمارس الأطفال رياضة مثل الجري أو السباحة أو ركوب الدراجات ما لا يقل عن 60 دقيقة يوميا. وقال لانج إنه بالإضافة إلى ذلك فإنهم ينصحون بالقيام بتدريبات أكثر كثافة تجعلك "تلهث" لمدة 20 دقيقة يوميا.

الانتقال من تمارين اللياقة المنخفضة إلى المتوسطة قد يطيل العمر

أظهرت دراسة جديدة أن تحسين اللياقة البدنية والانتقال من تمارين اللياقة المنخفضة إلى المتوسطة قد يطيل العمر، وقال الباحثون الذين أعدوا الدراسة أن المرضى الذين بدأوا بمستويات منخفضة من التمارين الرياضية ثم طوروها إلى مستوى متوسط أو مرتفع انخفضت احتمالات مواجهتهم لخطر الموت أثناء فترة الدراسة بنسبة 40 بالمئة تقريبا.

وقال كلينتون براونر قائد فريق البحث لرويترز عبر البريد الالكتروني إن القدرة على التمارين تقاس أثناء اختبار جهد التمرين ويتم ذلك عادة على جهاز الجري أو الدراجة الثابتة. والشخص الذي لديه قدرة أعلى على التمرين يستطيع تحقيق وتيرة سير أسرع أو يصعد عددا أكبر من درجات السلم قبل أن يشعر بالتعب".

وقال براونر وهو باحث في معهد إيدث وبنسون فورد للقلب والأوعية الدموية التابع لمستشفى هنري فورد في ديترويت "القدرة على أداء الحد الأقصى من التمارين هو قدرتنا على العمل. وتعتمد على صحة القلب والرئتين والدم والعضلات. والأهم من ذلك تعني القدرة الأعلى على أداء التمارين أن الفرد يمكنه القيام بأنشطة الحياة اليومية مثل العمل في أنحاء المنزل على نحو أسهل وأقل تعبا مقارنة بالشخص صاحب القدرة المنخفضة على أداء التمارين."

وبرغم أن هناك قدرا كبيرا من المعلومات التي تدعم العلاقة بين اللياقة البدنية والنتائج المترتبة مثل الوفاة المبكرة إلا أنه لا توجد سوى دراسات قليلة تقيم ما إذا كانت التغييرات في اللياقة متصلة بالنتائج ولم تشمل أي منها النساء.

ولسد هذه الفجوة حلل براونر وزملاؤه بيانات من مشروع هنري فورد اكسرسايز تيستنج الذي شارك فيه بالغون من ديترويت وميشيجان خضغوا لاختبارات جهد تمارين بدنية على جهاز الجري خلال الفترة بين عامي 1991 و2009.

وفحص فريق البحث بيانات أكثر من عشرة آلاف مريض خضغوا لاختبار جهد التمارين مرتين على الأقل في كل عام على حدة، وبعد متوسط متابعة 8.6 عام توفي 9.5 بالمئة من الرجال و7.4 بالمئة من النساء.

ومقارنة بالنساء اللائي حافظن على مستويات لياقة منخفض في الاختبارين فان النساء اللائي طورن مستويات التمارين المنخفضة إلى مستويات متوسطة أو مرتفعة في الاختبار الثاني انخفضت احتمالات مواجهتهن لخطر الموت 37 بالمئة.

أما الرجال الذين طوروا مستويات التمارين المنخفضة إلى مستويات متوسطة أو مرتفعة انخفضت احتمالات مواجهة خطر الموت 44 بالمئة مقارنة بالرجال الذين ظلوا عند فئة ممارسة تمارين لياقة منخفضة.

وقال براونر إن انخفاض اللياقة عامل خطورة مهم في الوفاة المبكرة كما أن تحسين مستوى اللياقة مهم للصحة، وأضاف "تحسين اللياقة البدنية في متناول أيدينا لأن لياقتنا تتأثر بمستوى نشاطنا البدني. ولتحسين اللياقة ينبغي على الناس أن يحسنوا مستواهم الحالي أو مقدار النشاط البدني وهو ما يمكن تحقيقه بأفضل ما يكون عن طريق المواظبة على تمارين مثل برامج المشي أو الجري".

ممارسة الرياضة فوق سن الخمسين"يحافظ على نشاط الذهن"

قال باحثون إن ممارسة التمرينات الرياضية المعتدلة عدة مرات أسبوعيا تعد أفضل وسيلة للحفاظ على النشاط الذهني لمن تجاوزوا سن الخمسين، وتوصلت الدراسة، التي اعتمدت على مراجعة 39 دراسة صحية أخرى، إلى أن مهارات الفكر والذاكرة تتحسن كثيرا بممارسة أولئك الأشخاص تمرينات رياضية منتظمة يستفيد منها القلب والعضلات.

وقال الباحثون الاستراليون إن "ممارسة الرياضة في أي سن تنطوي على فوائد للمخ والجسم على حد سواء"، وأوصت الدراسة، التي نشرتها دورية بريطانية معنية بالطب الرياضي، من تجاوزوا سن الخمسين ولا يستطيعون ممارسة رياضة أخرى بممارسة تمرينات رياضية مثل رياضة "تاي تشي"، وهي رياضة صينية تتبع سلسلة من الحركات البطيئة والرشيقة التي تحاكي حركات يؤديها الفرد في حياته اليومية.

يساهم النشاط البدني في تقليل خطر الإصابة بأمراض مختلفة، من بينها مرض السكري من النوع 2 ومرض السرطان، وثمة اعتقاد بأن النشاط البدني يحد من التدهور الذهني الطبيعي التي تصيبنا في منتصف العمر.

وتشير النظرية التي تستند إليها الدراسة إلى أن التمارين الرياضة تنشط حركة الدم والأوكسجين والمواد المغذية للمخ ، كماأنه يفرز هرموناً يساعد في تكوين أعصاب جديد، ودرس باحثون من جامعة كانبيرا تأثير ممارسة التمارين الرياضية على أداء وظائف المخ خلال نحو أربعة أسابيع.

وقال جو نورثي، المشرف على الدراسة والباحث لدى معهد البحوث الرياضية في جامعة كانبيرا، إن "نتائج الدراسة تشير إلى إمكانية تحسين الصحة العقلية لمن تجاوزوا سن الخمسين".

وأضاف :"حتى إن كنت تمارس رياضة باعتدال مرة أو مرتين أسبوعيا فذلك يفضي إلى تحسّن وظائف العقل، وتزداد درجات التحسّن بزيادة ممارسة الرياضة".

ويوصي جهاز التأمين الصحي البريطاني البالغين بممارسة رياضة "الأيروبكس" 150 دقيقة على الأقل أسبوعيا وممارسة تنشيط العضلات يومين أو أكثر أسبوعيا، وقال جوستين فارني، رئيس قسم صحة البالغين لدى هيئة الصحة العامة في إنجلترا، إن أي نشاط بدني ينطوي على فوائد للمخ والجسم.

وأضاف :"تحقق كل 10 دقائق من ممارسة الرياضة بعض الفوائد، كما تقلل ممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة أسبوعيا احتمالات الإصابة بالاكتئاب والخرف بواقع الثُلث، فضلا عن تحسين الصحة العقلية في أي مرحلة عمرية"، وقال إن الذهاب إلى العمل بالدرّاجة أو مشيا يعد نشاطا رياضيا، كما يعتبر حمل حقائق التسوق الثقيلة مثالا على ممارسة رياضة تقوية العضلات.

ارتباط مجموعة كبيرة من التدريبات البدنية بتحسين وظيفة الدماغ

تشير مراجعة بحثية إلى أن البالغين الأكبر سنا الذين يفضلون الحركة لمساعدة وظائف أدمغتهم لديهم مجموعة كبيرة من التدريبات البدنية للمفاضلة بينها، ووجدت المراجعة أن من بين الخيارات الكثيرة للتدريب فوق سن الخمسين ربما تكون رياضة التاي تشي هي الأكثر تأثيرا على الوظائف الإدراكية ولكن الأيروبكس وتمارين المقاومة ربما لها أيضا بعض المزايا، والتاي تشي رياضة صينية تجمع بين التنفس العميق والحركات البطيئة الرشيقة.

وقال جو نورثي من معهد أبحاث الرياضة والتدريبات في جامعة كانبيرا باستراليا إن "السن عامل خطر لا يمكن لأحد تجنبه عندما يتعلق الأمر بالتدهور المعرفي والاختلالات العصبية الأخرى مثل مرض الخرف أو الزهايمر".

وأضاف‭ ‬"مثلما توضح دراستنا فإن القيام بتدريبات الأيروبكس وتدريبات المقاومة بشكل معتدل لبضعة أيام فقط خلال الأسبوع وسيلة سهلة وفعالة لتحسين الطريقة التي تعمل بها أدمغتنا في الوقت الذي تحد فيه أيضا من تأثير عوامل الخطر الأخرى بالنسبة للتدهور المعرفي مثل البدانة والسكري"، وتشير بعض الأبحاث السابقة إلى أن الخيارات المتعلقة بأسلوب الحياة المفيدة لصحة القلب مثل تجنب التدخين وإتباع نظام غذائي متوازن والقيام بتدريبات ربما تساعد في وقف التدهور المعرفي الذي يحدث مع تقدم السن ولكن هذه الدراسات كانت تعرض صورة متأرجحة لأفضل أنواع النشاط.

وقال الدكتور جيفري بيرنز المدير المشارك لمركز جامعة كانساس للزهايمر في كانساس سيتي والذي لم يشارك في هذه الدراسة " ممارسة قدر أكبر من التدريبات لتحقيق فوائد للمخ أفضل من ممارستها بشكل متواضع ولكننا نعرف أيضا إن بعضها أفضل من لاشيء ولاسيما بالنسبة للفوائد البدنية الأخرى، " ولذلك فإن الرسالة الأساسية من هذه الدراسة هي ألا تمارس التدريبات فقط لصحة القلب ولكن مارسها أيضا لتعزيز صحة الدماغ".

التمارين الرياضية والحميات الغذائية فعالة مع البدناء

اظهرت دراسة نشرت نتائجها ان ممارسة التمارين الرياضية واعتماد حمية غذائية يحملان الفعالية عينها سواء مع الاشخاص من اصحاب الاستعداد الوراثي للبدانة او مع اولئك الذين ليس لديهم هذا الاستعداد.

وأشارت الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة "بريتش ميديكل جورنال" الى ان وجود تعديل وراثي يعرف باسم "اف تي او" ويرتبط بزيادة خطر البدانة "لا يبدو انه يؤثر على قدرة الفرد على خسارة الوزن"، ولفت معدو التقرير الذين حللوا ثماني دراسات سابقة تتناول نحو عشرة الاف شخص في المجموع الى ان الاشخاص من حاملي التعديل الوراثي "اف تي او" يتفاعلون بالقدر الجيد عينه مقارنة مع الآخرين مع الخطوات المتخذة لخسارة الوزن بالاستناد الى التغذية والنشاط الجسدي او العلاجات بالادوية".

وأضاف هؤلاء ان هذا الامر يعني ان الاستعداد الوراثي للبدانة "يمكن مواجهته ولو جزئيا بقوة مقابلة عبر خطوات مماثلة"، وأظهرت دراسة بريطانية سنة 2007 وجود ارتباط بين تعديل لجينة "اف تي او" وزيادة خطر البدانة غير ان الية عمل هذا الرابط غير معلومة حتى اليوم، غير ان الاثر العائد للعوامل الوراثية ونمط الحياة في موضوع البدانة ليس موضع اجماع بين العلماء، فقد اظهرت الدراسات التي تم تحليلها ان المشاركين في برامج خسارة الوزن من حاملي التعديل الوراثي "اف تي او" يزنون في المعدل ما يقرب من كيلوغرام (890 غراما) اضافي من الاخرين في مطلع التجربة.

غير أنهم خسروا في ما بعد وزنا او سنتمترات من خصرهم بمعدلات موازية من الاشخاص من غير حاملي التعديل الوراثي هذا بصرف النظر عن الطريقة المستخدمة لخسارة الوزن، وفق معدي الدراسة، وفي سنة 2014، كان اكثر من 1,9 مليار شخص بالغ في العالم يعانون الوزن الزائد وأكثر من 600 مليون كانوا بدناء، وفق ارقام منظمة الصحة العالمية.

ويعاني 13 % من سكان العالم البالغين هذا المرض الذي تنسب اليه زيادة خطر الاصابة بامراض قلبية وعائية وسكتات دماغية وبعض انواع السرطان. كما ان النسبة قد تصل الى 20 % بحلول سنة 2025 اذا ما استمر الازدياد في معدلات الاصابة على وتيرته الحالية، وفق دراسة نشرت نتائجها في نيسان/ابريل مجلة "ذي لانست" البريطانية.

مارس السباحة والرياضة كي يطول عمرك

قال علماء إن السباحة ورياضات المضرب والتمارين الإيقاعية لها علاقة بدرء خطر الموت وخاصة الحد من خطر الوفاة بسبب مرض القلب أو الجلطة، وبعد دراسة لأشكال مختلفة من التمارين ومستويات الخطورة فيها خلص الباحثون إلى أن ممارسة أنواع معينة من الرياضة أظهرت فوائد كبيرة على الصحة العامة ودعوا الأطباء وصناع السياسات إلى تشجيع الناس عليها، وأضاف البحث الذي نشرته الدورية البريطانية للطب الرياضي أنه ما من فائدة إضافية تعود على من يفضلون الجري وكرة القدم لكن خبراء مستقلين قالوا إن الأمر يعود إلى طريقة إجراء الدراسة فحسب.

وقال تيم شيكو وهو استشاري قلب في جامعة شيفيلد البريطانية ردا على طلب للتعليق على النتائج "يجب ألا يساء تفسير هذه الدراسة على أنها تشير إلى أن الجري وكرة القدم لا تحمي من أمراض القلب"، وحللت الدراسة بيانات 11 مسحا سنويا للصحة في انجلترا واسكتلندا بين عامي 1994 و2008 على 80306 بالغين بمتوسط عمر 52 عاما.

وسئل المشاركون عن نوع التمارين الرياضية التي يمارسونها ومدتها خلال الأسابيع الأربعة السابقة وما إذا كان ذلك قد جعلهم منهكين ويتصببون عرقا، وجرى تعقب كل الحالات على مدى تسع سنوات وتوفي 8790 منهم نتيجة لأسباب مختلفة وتوفي 1909 نتيجة لمرض القلب أو الجلطة. بحسب رويترز.

وبشكل عام توصلت الدراسة إلى أن خطر الوفاة كان أقل بنسبة 47 بالمئة بين من يلعبون رياضات المضرب وأقل بنسبة 28 بالمئة بين من يمارسون السباحة وأقل بنسبة 27 بالمئة بين من يمارسون التمارين الرياضية الإيقاعية.

سباقات الماراثون ضارة بالصحة

يبدو أن سباقات الماراثون ضارة بالصحة؛ إذ حذر علماء من مخاطرها بعد أن كشفت إحدى الدراسات أن 80 % من المتسابقين يعانون إصابات في الكلى بسبب الجفاف، وقال الباحثون بحسب صحيفة Telegraph البريطانية، إنه على الرغم من أن كلى المشاركين سباق من الـ26.2 ميل تعافت بالكامل في غضون يومين، فإن نتائجهم تثير تساؤلات بشأن التأثير المحتمل على المدى الطويل في الوقت الذي تتزايد فيه شعبية سباقات الماراثون.

هذه النتائج نشرتها المجلة الأميركية لأمراض الكلى في الوقت الذي يستعد فيه الآلاف للمشاركة في الماراثون المقام بلندن مايو/أيار 2017، وأظهرت الأبحاث السابقة أن الانخراط في أنشطة قوية على نحو غير عادي -مثل التدريب العسكري- في المناخات الحارة، يمكن أيضاً أن يؤذي الكلى، قام فريق من الباحثين، بقيادة البروفيسور تشيراغ باريخ، من جامعة ييل في الولايات المتحدة، بإجراء دراسة على مجموعة صغيرة من المشاركين في ماراثون هارتفورد 2015.

وجمعوا عينات دم وبول قبل السباق وبعده، وقاموا بتحليل مجموعة متنوعة من علامات إصابة الكلى، بما في ذلك مستويات الكرياتينين بالدم، وخلايا الكلى تحت المجهر، والبروتينات في البول.

ووجد الباحثون أن 82% من المتسابقين الذين أُجريت عليهم الدراسة كانوا في المرحلة الأولى من إصابات الكلى الحادة (AKI) بعد فترة وجيزة من السباق، وAKI هو حالة تفشل فيها الكلى في تصفية النفايات بالدم. بحسب هاف بوست عربي.

وقال البروفيسور باريك إن "الكلْية تستجيب للإجهاد البدني المصاحب للماراثون كما لو أنها مصابة، بطريقة تشبه ما يحدث مع المرضى في المستشفى عندما تتأثر الكلية بالمضاعفات الطبية والجراحية"، أضاف البروفيسور باريك: "نحن بحاجة إلى التحقيق في هذا الأمر أكثر من ذلك". وقد أظهرت الأبحاث أن هناك أيضاً تغييرات في وظيفة القلب مرتبطة بالماراثون.

دراسة: بروتين مكتشف حديثا قد يساعد في تشخيص مرض مزمن بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة نُشرت أن باحثين اكتشفوا بروتينا يمكن أن يساعد في تشخيص الإصابة بمرض الاعتلال الدماغي الرضحي المزمن الذي يشيع بين الرياضيين والمحاربين القدماء وآخرين ممن تعرضوا لإصابات في الدماغ.واكتشف علماء من جامعة بوسطن ومجموعة مستشفيات تديرها إدارة شؤون قدامى المحاربين في الولايات المتحدة تُعرف باسم (في.ايه بوسطن هيلث كير سيستمز) ارتفاع مستويات بروتين يُسمى (سي.سي.إل 11) في أدمغة لاعبي كرة القدم المتوفين بمرض الاعتلال الدماغي الرضحي المزمن المعروف اختصارا باسم (سي.تي.إي) ولكن ليس في أدمغة الأصحاء أو المصابين بمرض الزهايمز.

وحاليا لا يمكن تشخيص الإصابة بمرض سي.تي.إي إلا في أنسجة دماغ شخص متوفى، وقالت الدراسة التي نُشرت في دورية (بلوس ون) إنه نظرا لأن بروتين (سي.سي.إل 11) لا يمكن اكتشافه إلا في السائل النخاعي فربما يقترب الباحثون بشكل أكبر من تطوير وسيلة لتشخيص مرض (سي.تي.إي) لدى الأحياء.

وهناك صلة بين مرض (سي.تي.إي) وتكرار الإصابة في الدماغ ويمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالاكتئاب والقلق وفقدان الذاكرة. وأشارت الدراسة إلى أن أعراضه تشبه أعراض الزهايمر ويواجه الأطباء صعوبة في التمييز بينهما.

ونشرت جامعة بوسطن البحث الصيف الماضي والذي وجد علامات على الإصابة بمرض (سي.تي.إي) لدى 110 رياضيين من بين 111 رياضيا متوفيا من لاعبي الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية، واعتمدت هذه النتائج على أكبر مراجعة حتى الآن لأدمغة لاعبي كرة القدم السابقين عن علامات الإصابة بمرض (سي.تي.إي). ويرتبط هذا المرض بنطحات الرأس التي كانت تعد منذ فترة طويلة سمة مميزة لهذه الرياضة على الرغم من أن الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية ودوريات المدارس عدلت اللعبة للحد من نطحات الرأس.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
انقر لاضافة تعليق
تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (صحة)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك