أم هبة، امرأة تقرب الخمسون من العمر، وهي موظفة خدمات، في مؤسسة حكومية، وتستلم راتب لا يتعدى الخمسمائة ألف دينار، لأنها لا تملك مؤهل علمي، فكل ما تستلمه، بالكاد يسد بعض حاجات البيت، فهي المعيل الوحيد للبيت، بعد مقتل زوجها، بحادث إرهابي، ولديها ثلاث بنات في المدارس، في الشهرين الأخيرين، عاشت معاناة حقيقية، بسبب الرعب من أن ينفذ العبادي تهديده، باقتطاع جزء من الراتب، أو أن تحصل الأخبار المخيفة، عن تسريح الموظفين، لعدم توفر المال للحكومة، إلى أن نفذ العبادي تهديده، فأصبحت أم هبة تعيش حرج كبير، فراتبها الان لا يكفي، وعليها السير في طريق الديون.

الموظفون في حالة من الذعر والقلق، بعد أن شنت حكومة العبادي، حرب استقطاعات على رواتبهم، فأصبحت الطبقة المتوسطة (محدودو الدخل)، هي من تتحمل خواء الخزينة، والخواء أنتجته النخبة الحاكمة، عبر اتخاذ أسلوب ادارة غريب، أوقعنا في فخ الفشل والفساد، وعلى المساكين جبرا، دفع فاتورة فشل النخبة الحاكمة، في ادارة الدولة، مع أن البرنامج الحكومي، كان يعلن بأنه سيعمل على انصاف الموظفين، بتعديل رواتبهم للأحسن، لكن أصبح أخلاف الوعد، أمر طبيعي من الساسة.

عملية الاقتطاع من رواتب الموظفين، هي عملية تضييق على ملايين العوائل، وتحميلها فوق طاقتها، وعملية الاقتطاع لن تحل المشكلة، بل ستفتح أبواب لمشاكل أكبر، ستجبر الحكومة لصرف أموال أكثر، لردم تلك الثغرات، التي ستتولد من جوانب أخرى، فالقرار خاطئ اقتصاديا، والحلول ممكن أن تتوجه، لآليات أخرى أجدى اقتصاديا، لكن قصر النظر الحكومي، ومحدودية أفق التفكير لشلة المستشارين، أوقعهم في فخ الخطيئة، بحق ملايين العوائل العراقية، التي تعتمد كليا على الراتب الشهري.

الحكومة مصابة بالزهايمر، لان من يكلف الخزينة، هم موظفي أمانة رئاسة الوزراء وموظفي البرلمان، الذين يتقاضون مخصصات تصل إلى 600%، وبعضها أسسها بريمر، ومازالت سارية، مع أيفادات لا تنقطع، طيلة فصول السنة، مما أسس طبقة سرطانية ملتصقة بالساسة، وهي أساس فساد مؤسسات الدولة، لارتباط باقي الوزارات بها، هذه الفئة من الموظفين، هي من تحتاج لتخفيض رواتبها، وازالة أي مخصصات مخالفة للعدل، مع استرجاع كل ما قبضوه، لأنه سحت.

ننتظر من الحكومة، اعادة النظر في سياسات الحكومة الاقتصادية، ومحاولة فهم التأثير السلبي لمقص العبادي، والخروج من خطيئة ظلم الناس في أرزاقها، مع أهمية تفتيت بؤرة الفساد، في أمانة الوزراء والبرلمان، مع التعجيل بمساواة رواتبهم بباقي دوائر الدولة.

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

الباب: مكافحة الفساد

وسوم: سلم الرواتب، وظائف، حيدر العبادي، فساد

 

مقص العبادي ورواتب الموظفين

 

اسعد عبد الله عبد علي

 

أم هبة، امرأة تقرب الخمسون من العمر، وهي موظفة خدمات، في مؤسسة حكومية، وتستلم راتب لا يتعدى الخمسمائة ألف دينار، لأنها لا تملك مؤهل علمي، فكل ما تستلمه، بالكاد يسد بعض حاجات البيت، فهي المعيل الوحيد للبيت، بعد مقتل زوجها، بحادث إرهابي، ولديها ثلاث بنات في المدارس، في الشهرين الأخيرين، عاشت معاناة حقيقية، بسبب الرعب من أن ينفذ العبادي تهديده، باقتطاع جزء من الراتب، أو أن تحصل الأخبار المخيفة، عن تسريح الموظفين، لعدم توفر المال للحكومة، إلى أن نفذ العبادي تهديده، فأصبحت أم هبة تعيش حرج كبير، فراتبها الان لا يكفي، وعليها السير في طريق الديون.

الموظفون في حالة من الذعر والقلق، بعد أن شنت حكومة العبادي، حرب استقطاعات على رواتبهم، فأصبحت الطبقة المتوسطة (محدودو الدخل)، هي من تتحمل خواء الخزينة، والخواء أنتجته النخبة الحاكمة، عبر اتخاذ أسلوب ادارة غريب، أوقعنا في فخ الفشل والفساد، وعلى المساكين جبرا، دفع فاتورة فشل النخبة الحاكمة، في ادارة الدولة، مع أن البرنامج الحكومي، كان يعلن بأنه سيعمل على انصاف الموظفين، بتعديل رواتبهم للأحسن، لكن أصبح أخلاف الوعد، أمر طبيعي من الساسة.

عملية الاقتطاع من رواتب الموظفين، هي عملية تضييق على ملايين العوائل، وتحميلها فوق طاقتها، وعملية الاقتطاع لن تحل المشكلة، بل ستفتح أبواب لمشاكل أكبر، ستجبر الحكومة لصرف أموال أكثر، لردم تلك الثغرات، التي ستتولد من جوانب أخرى، فالقرار خاطئ اقتصاديا، والحلول ممكن أن تتوجه، لآليات أخرى أجدى اقتصاديا، لكن قصر النظر الحكومي، ومحدودية أفق التفكير لشلة المستشارين، أوقعهم في فخ الخطيئة، بحق ملايين العوائل العراقية، التي تعتمد كليا على الراتب الشهري.

الحكومة مصابة بالزهايمر، لان من يكلف الخزينة، هم موظفي أمانة رئاسة الوزراء وموظفي البرلمان، الذين يتقاضون مخصصات تصل إلى 600%، وبعضها أسسها بريمر، ومازالت سارية، مع أيفادات لا تنقطع، طيلة فصول السنة، مما أسس طبقة سرطانية ملتصقة بالساسة، وهي أساس فساد مؤسسات الدولة، لارتباط باقي الوزارات بها، هذه الفئة من الموظفين، هي من تحتاج لتخفيض رواتبها، وازالة أي مخصصات مخالفة للعدل، مع استرجاع كل ما قبضوه، لأنه سحت.

ننتظر من الحكومة، اعادة النظر في سياسات الحكومة الاقتصادية، ومحاولة فهم التأثير السلبي لمقص العبادي، والخروج من خطيئة ظلم الناس في أرزاقها، مع أهمية تفتيت بؤرة الفساد، في أمانة الوزراء والبرلمان، مع التعجيل بمساواة رواتبهم بباقي دوائر الدولة.

...........................

* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

أم هبة، امرأة تقرب الخمسون من العمر، وهي موظفة خدمات، في مؤسسة حكومية، وتستلم راتب لا يتعدى الخمسمائة ألف دينار، لأنها لا تملك مؤهل علمي، فكل ما تستلمه، بالكاد يسد بعض حاجات البيت، فهي المعيل الوحيد للبيت، بعد مقتل زوجها، بحادث إرهابي، ولديها ثلاث بنات في المدارس، في الشهرين الأخيرين، عاشت معاناة حقيقية، بسبب الرعب من أن ينفذ العبادي تهديده، باقتطاع جزء من الراتب، أو أن تحصل الأخبار المخيفة، عن تسريح الموظفين، لعدم توفر المال للحكومة، إلى أن نفذ العبادي تهديده، فأصبحت أم هبة تعيش حرج كبير، فراتبها الان لا يكفي، وعليها السير في طريق الديون.

الموظفون في حالة من الذعر والقلق، بعد أن شنت حكومة العبادي، حرب استقطاعات على رواتبهم، فأصبحت الطبقة المتوسطة (محدودو الدخل)، هي من تتحمل خواء الخزينة، والخواء أنتجته النخبة الحاكمة، عبر اتخاذ أسلوب ادارة غريب، أوقعنا في فخ الفشل والفساد، وعلى المساكين جبرا، دفع فاتورة فشل النخبة الحاكمة، في ادارة الدولة، مع أن البرنامج الحكومي، كان يعلن بأنه سيعمل على انصاف الموظفين، بتعديل رواتبهم للأحسن، لكن أصبح أخلاف الوعد، أمر طبيعي من الساسة.

عملية الاقتطاع من رواتب الموظفين، هي عملية تضييق على ملايين العوائل، وتحميلها فوق طاقتها، وعملية الاقتطاع لن تحل المشكلة، بل ستفتح أبواب لمشاكل أكبر، ستجبر الحكومة لصرف أموال أكثر، لردم تلك الثغرات، التي ستتولد من جوانب أخرى، فالقرار خاطئ اقتصاديا، والحلول ممكن أن تتوجه، لآليات أخرى أجدى اقتصاديا، لكن قصر النظر الحكومي، ومحدودية أفق التفكير لشلة المستشارين، أوقعهم في فخ الخطيئة، بحق ملايين العوائل العراقية، التي تعتمد كليا على الراتب الشهري.

الحكومة مصابة بالزهايمر، لان من يكلف الخزينة، هم موظفي أمانة رئاسة الوزراء وموظفي البرلمان، الذين يتقاضون مخصصات تصل إلى 600%، وبعضها أسسها بريمر، ومازالت سارية، مع أيفادات لا تنقطع، طيلة فصول السنة، مما أسس طبقة سرطانية ملتصقة بالساسة، وهي أساس فساد مؤسسات الدولة، لارتباط باقي الوزارات بها، هذه الفئة من الموظفين، هي من تحتاج لتخفيض رواتبها، وازالة أي مخصصات مخالفة للعدل، مع استرجاع كل ما قبضوه، لأنه سحت.

ننتظر من الحكومة، اعادة النظر في سياسات الحكومة الاقتصادية، ومحاولة فهم التأثير السلبي لمقص العبادي، والخروج من خطيئة ظلم الناس في أرزاقها، مع أهمية تفتيت بؤرة الفساد، في أمانة الوزراء والبرلمان، مع التعجيل بمساواة رواتبهم بباقي دوائر الدولة.

...........................

* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0