تقف الأرض على أعتاب مرحلة جديدة من حيث معدل ارتفاع درجات الحرارة العالمية والذي قد يصل إلى مستوى لم يشهده العالم طيلة السنوات الألف الماضية، إذا كان هناك اختلاف بين العلماء على أسباب ارتفاع حرارة الأرض فإن هم يتفقون جميعا على أن حرارة الأرض في ارتفاع مستمر، وهذا ما أثبتته قياسات درجات الحرارة خلال السنوات الثلاثين الماضية.

وارتفاع حرارة الأرض أمر خطير للغاية لأنه يُؤدي إلى نتائج كارثية، فاستمرار تلك الزيادة في درجة حرارة الأرض يُؤدي إلى ذوبان جبال الجليد في القطبين وبالتالي ارتفاع مستوى البحر ما ينتج عنه إغراق المناطق الساحلية، وكل ذلك يُحدث تغيرات كبيرة في مناخ الأرض تتفاوت بين الأعاصير، موجات الجفاف، الفيضانات والحرائق.

اما عن أسباب ارتفاع درجات الحرارة هذا العام الي مستويات قياسية لم يسبق الوصول اليها من قبل في السنوات الماضية هو تلوث الهواء والغلاف الجوي للأرض والذي تسبب في احداث التغييرات المناخية وتغير نسب الغازات في الغلاف الجوي وأيضا الوصول الي ظاهرة لاحتباس الحراري والتي يحذر منها العلماء انها قد تسبب مشاكل في ارتفاع درجات الحرارة والتأثير على المحاصيل الزراعية وارتفاع منسوب المحيطات، حيث ان استمرار استهلاك الوقود الاحفوري خاصة الفحم و عدم ايجاد آليه سليمة للتحكم العوادم والغازات الناتجة عن حرق البترول والفحم يزيد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

ومع ظاهرة الاحتباس الحرارة وارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، يؤثر ذلك سلبا على المحاصيل الزراعية حول العالم، كما يؤدي ارتفاع درجة الحرارة الي ذوبان الجليد وارتفاع منسوب المحيطات والبحار، وبالتالي تنشئ ظواهر الفيضانات والتصحر وغيرها من الظواهر المصاحبة لارتفاع درجة الحرارة، ومن المتوقع ازدياد عدد أيام الحر الشديد إلى ثلاثة أضعاف بحلول عام 2080 وبعد ذلك مما يؤدي إلى حالات وفاة نتيجة الإجهاد الحراري أو الجفاف أو أمراض تتعلق بالقلب والجهاز التنفسي.

وعليه تشير المعطيات الى إن موجات الحر أصبحت أكثر تكرارا في العالم خلال العقود الأخيرة، مما يستدعي الحكومات والمؤسسات المعنية بالبيئة استنفار كافة الجهود والاستعدادات للحد والتقليل من اثار التغييرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة القياسية.

العالم مهدد بدخول حالة "الدفيئة" بشكل لا رجعة فيه

قال علماء في دراسة نشرت إن العالم مهدد بدخول حالة ”الدفيئة“ أو (البيت الزجاجي) حين سيكون متوسط درجات الحرارة أعلى بمقدار ما بين أربع وخمس درجات مئوية حتى إذا تم الوفاء بأهداف تقليص الانبعاثات بموجب اتفاق عالمي بشأن المناخ.

يأتي التقرير وسط موجة حر شهدت ارتفاع درجات الحرارة إلى أعلى من 40 درجة مئوية في أوروبا هذا الصيف، مما تسبب في جفاف وحرائق غابات، بما في ذلك حرائق في اليونان في يوليو تموز الماضي أودت بحياة 91 شخصا.

ووافقت نحو 200 دولة في عام 2015 على وضع حد للارتفاع في درجات الحرارة لا يتجاوز درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية وهو حد يعتقد أنه نقطة فاصلة بالنسبة للمناخ، لكن البحث قال إن من غير الواضح ما إذا كان من الممكن للمناخ العالمي أن ”يستقر“ بشكل آمن قرب مستوى يزيد درجتين عن مستويات ما قبل الثورة الصناعية أو ما إذا كان هذا قد يطلق عمليات أخرى قد تؤدي إلى مزيد من الارتفاع في درجة حرارة الكوكب حتى لو توقف العالم عن إطلاق الغازات المسببة للاحتباس الحراري. بحسب رويترز.

ويزيد متوسط درجات الحرارة في الوقت الحالي بمقدار درجة مئوية عن مستواه في فترة ما قبل الثورة الصناعية ويرتفع بمقدار 0.17 درجة كل عشر سنوات، وقال العلماء إن من المرجح أن يحدث تغير مفاجئ إذا تم اجتياز الحد الحرج.

وقالت الدراسة إن تعظيم فرص تجنب الدخول في حالة ”الدفيئة“ هذه يقتضي ما هو أكثر من مجرد تقليص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وهناك حاجة على سبيل المثال لتحسين إدارة الغابات والإدارة الزراعية وإدارة التربة والحفاظ على التنوع الحيوي والتقنيات التي تزيل غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتخزنه تحت الأرض، وقال بعض الخبراء في تعليقهم على البحث إن ارتفاع درجة حرارة الأرض بشكل خارج السيطرة لا يزال غير مؤكد ولكنه ليس مستبعدا.

دراسة تتوقع ارتفاعا كبيرا في الوفيات المرتبطة بموجات الحر بحلول 2080

توقعت دراسة ارتفاعا كبيرا في عدد الوفيات المرتبطة بموجات الحر في بعض المناطق بحلول عام 2080 إذا لم توضع سياسات تتعلق بالمناخ والصحة للحد من ذلك، ووجدت الدراسة التي نشرت نتائجها يوم الثلاثاء أن الوفيات المرتبطة بموجات الحر قد ترتفع بشدة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، تليها مباشرة استراليا وأوروبا والولايات المتحدة، وتشير نتائج الدراسة المنشورة في مجلة (بلوس مديسين) إلى ضرورة تطبيق سياسات أكثر صرامة لتقليص انبعاثات غازات الاحتباس الحراري لأن تقليل الانبعاثات يحد من الوفيات المرتبطة بموجات الحر، وأشار أنطونيو جاسباريني، وهو خبير في كلية لندن للصحة والطب الاستوائي والذي شارك في الإشراف على البحث، إلى أن عددا من البلدان في أنحاء العالم يتعرض في الوقت الحالي لموجات حر مميتة وقال إن ”من المرجح جدا“ أن تزداد وتيرة موجات الحر وشدتها نظرا للمناخ المتغير.

ويأمل الباحثون في أن تساعد الدراسة التي استخدمت نماذج حسابية صناع القرار على وضع خطط للتعامل مع التغير المناخي، ووضعت الدراسة تصورات مختلفة لمستويات انبعاث غازات الاحتباس الحراري ولخطط الاستعداد والتكيف وكذلك كثافة السكان لتقدير عدد الوفيات المرتبطة بموجات الحر في 412 تجمعا سكنيا في 20 دولة في الفترة بين عامي 2031 و2080، ووجدت النتائج أنه مقارنة بالفترة من عام 1971 إلى عام 2020 وفي ظل التصور الأكثر تطرفا، فإن عدد الوفيات الناجمة عن موجات الحر في الفلبين سيزيد 12 مرة خلال الفترة من 2031 إلى 2080، وفي ظل التصور ذاته، فإن عدد الوفيات قد يزداد خمس مرات في استراليا والولايات المتحدة وأربع مرات في بريطانيا خلال نفس الفترة، وأشار الباحثون إلى أن الدراسة يشوبها قدر من القصور إذ أنها لا تضع إلا افتراضات بسيطة نسبيا لكيفية تعديل الدول لسياسات المناخ.

موجة حارة تجتاح أوروبا والحرارة تتجه لمستويات قياسية قد تتخطى 48 درجة

اجتاحت موجة حارة الدول الأوروبية وخاصة إسبانيا والبرتغال يوم الجمعة. وبينما تستعد حكومات لمواجهة أي حرائق غابات قدمت محمية للطرائد في بودابست وجبات مثلجة لحيواناتها في حين دعا متجر بقالة في فنلندا زبائنه للمبيت كي ينعموا بالجو البارد.

وتسبب فصل الصيف في انتشار الجفاف وحرائق الغابات في بريطانيا واليونان حيث لاقى عشرات الأشخاص حتفهم بينما حذرت السويد من حرائق غابات، والموجة الحارة التي تجتاح منطقة إيبريا بسبب الرياح السخانة القادمة من شمال أفريقيا هي الأشد منذ 2003.

وستظل درجات الحرارة في الكثير من مناطق إسبانيا والبرتغال فوق 40 درجة مئوية حتى يوم الأحد على الأقل وقد تزيد بواقع درجتين أو ثلاث درجات. وقد يرفع هذا درجات الحرارة إلى أكثر من المستوى القياسي الذي سجلته أثينا عام 1977 عندما بلغت درجة الحرارة 48 درجة مئوية.

وسبق أن بلغت درجات الحرارة في إسبانيا والبرتغال مستوى قياسيا هو 47 درجة. وفي البرتغال بثت وسائل إعلام محلية تقارير عن كيف ستزيد درجات الحرارة هناك عن وادي الموت في كاليفورنيا وهو واحد من أسخن المناطق في العالم.

وقالت آنا باسكوال (56 عاما) وهي عاملة نظافة في أحد المطاعم الفاخرة ”ستكون لشبونة واحدة من أشد مدن العالم حرارة خلال مطلع الأسبوع لأن الساعة العاشرة صباحا الآن لكن الطقس شديد الحرارة بالفعل... إنه حقا لا يحتمل“، وفي اليونان تسببت حرائق الغابات في مقتل 91 شخصا الشهر الماضي.

أما في سويسرا فقد أبلغت خدمات السكك الحديدية عن زيادة كبيرة في عدد الركاب فيما يهرب سكان المدن إلى جبال الألب. وتمشط سلطات المصايد في مقاطعة زوريخ الجداول لإنقاذ الأسماك من الاختناق مع جفاف المياه أو انخفاض مستويات الأكسجين، وسمح الجيش السويسري لجنوده بارتداء السراويل القصيرة والقمصان بدلا من الزي التقليدي، وفي الدول الاسكندنافية بلغت درجات الحرارة مستويات قياسية في الأيام الماضية. وفي السويد مثلا كان يوليو تموز شهرا حارا بشكل قياسي واشتعلت حرائق غابات في مناطق من البلاد. وحذرت السلطات من خطر اندلاع حرائق الغابات مجددا، وفي فنلندا دعا فرع من أفرع سلسلة متاجر بويوس هاجا الكبرى أكثر من 100 من زبائنه للمبيت في متجره المكيف، ويبلغ متوسط درجات الحرارة في فنلندا 19 درجة مئوية لكن درجات الحرارة اقتربت من 30 درجة مئوية هذا الأسبوع. ولا يملك كثير من الفنلنديين أجهزة تكييف في منازلهم.

وفي ألمانيا قالت شركة السكك الحديدية دويتشه بان إنها ستقدم المياه مجانا للركاب في حالة حدوث تأخير وستواصل تشغيل أجهزة التكييف في قطاراتها حتى لو كانت خاوية، وعلى مشارف العاصمة المجرية بودابست قالت محمية بوداكيسكي إنها تساعد حيواناتها على تحمل درجات الحرارة العالية بتقديم الفواكه المثلجة لها مع وضع نظام غذائي يعتمد على تقليل اللحوم وزيادة المواد المغذية.

حرائق الغابات تتوسع في اوروبا وتحذيرات من ارتفاع قياسي في درجات الحرارة

تجتاح موجة حر مناطق شاسعة من اوروبا حيث يكافح رجال الاطفاء حرائق الغابات فيما حظرت بعض السلطات الشواء وحذرت المواطنين من ارتفاع قياسي في درجات الحرارة.

في ما يلي استعراض للوضع: - اليونان: تبادل الاتهامات - جرى تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن الحرائق التي ادت الى مقتل 82 شخصا في اليونان.

وتحدث نائب وزير حماية المواطنين ميكوس توسكاس عن مؤشرات "خطيرة" على عمل تخريبي متعمد، بينما وجه اخرون اصابع الاتهام الى الحكومة بسبب ضعف اجراءات الوقاية من الحرائق.

- المانيا: حرائق غابات - شهدت المانيا درجات حرارة قياسية يتوقع ان تصل الى 39 درجة مئوية. ويكافح رجال الاطفاء الحرائق بالقرب من فيتشنفالدي جنوب غرب برلين، ومقاطعة ساكسوني-انهالت الشمالية.

ونشرت هيئة "ايه اردي" للبث العام صورة لعربة اطفاء تقوم بتعبئة الماء من بركة سباحة، في برلين استخدمت الشرطة خراطيم المياه لاطفاء حديقة في مبنى البرلمان الذي يعد معلما بارزا في المانيا، والغى مسؤولون في هامبورغ عرضا سنويا للالعاب النارية بسبب مخاوف من اندلاع الحرائق في الاراضي الجافة.

- هولندا: حمى الليل - سجلت هولندا 1143 حريقا في الايام ال25 الاولى من شهر تموز/يوليو مقارنة ب187 حريقا في شهر تموز/يوليو باكمله العام الماضي، وسجلت البلاد اعلى درجة حرارة خلال الليل من الخميس الى الجمعة وصلت الى 24,4 درجة مئوية.

- سويسرا: تحذير من الحرارة - اصدرت سلطات الارصاد الجوية السويسرية تحذيرات من موجة حر في جنوب البلاد.

- السويد: حظر الشواء - قالت السلطات السويدية ان 17 حريق غابات لا تزال مشتعلة في البلاد بعد اخماد حرائق اخرى هذا الأسبوع، وشهدت البلاد اعلى درجات حرارة هذا العام حيث وصلت في بعض المناطق الجنوبية الى 34,6 درجة مئوية.

وقالت فنلندا المجاورة انها سترسل 35 رجل اطفاء الى السويد لينضموا الى فرق من دول اخرى في الاتحاد الأوروبي، ويتوقع تساقط الامطار خلال عطلة نهاية الاسبوع الا انه لا يزال يحظر على المواطنين الشواء أو اشعال النيران.

- لاتفيا: اخماد حريق هائل - قال رجال الاطفاء في لاتفيا انهم تمكنوا من احتواء حريق امتد على الف هكتار غرب البلاد. واعلنت لاتفيا عن كارثة قومية مع جفاف شديد وارتفاع درجات الحرارة الى 35 درجة مئوية، وتساعد ليتوانيا وبيلاروسيا المجاورتين لاتفيا في اخماد الحرائق.

- فرنسا: عواصف قادمة- تشهد مناطق واسعة من فرنسا كذلك موجة حر شديد حيث وصلت درجة الحرارة في باريس الخميس الى 37 درجة مئوية.

ويتوقع ان تهب عواصف تؤدي الى انخفاض درجات الحرارة خلال عطلة نهاية الاسبوع في شمال وغرب البلاد، بحسب مركز الارصاد الجوية الفرنسي.

- بريطانيا: "جمعة الفرن"- يتوقع ان تتجاوز درجة الحرارة مستواها القياسي البالغ 38,5 درجة مئوية الجمعة، ويتوقع ان تتجاوز درجات الحرارة 35 درجة في معظم مناطق شرق وجنوب شرق انكلترا وتصل الى 37 درجة في لندن، بحسب مركز الارصاد الجوية.

والغت شركة "يوروتانل" الاف التذاكر على رحلات عبر القنال بسبب "درجات الحرارة البالغة الارتفاع" واعطال مكيفات الهواء، وطلب فريق الاطفاء في لندن من المجالس البلدية منع الشواء في الحدائق العامة بعد زيادة الاستدعاءات لاطفاء حرائق، واجبرت درجات الحرارة العالية نادي ماريلبون المحافظ على التخلي النادر عن تقليد متبع اذ سمح للاعضاء الذين يحضرون المباراة عدم ارتداء سترة.

- بلجيكا: اكثر حرارة من 2006 - اعلنت السلطات في بلجيكا عن موجة حر. وسجل الخميس 26 تموز/يوليو اعلى درجة حرارة في التاريخ لذلك اليوم حيث وصلت درجة الحرارة الى 34 مئوية، بحسب خبير الارصاد الجوية ديفيد ديهيناو.

كوريا الجنوبية تخفف عبء فواتير الكهرباء على الأسر رغم الحر الشديد

قررت كوريا الجنوبية خفض أسعار الكهرباء لأغراض السكن بمقدار 276.1 مليار وون (245 مليون دولار) خلال شهري يوليو تموز وأغسطس آب وذلك لتخفيف العبء على الأسر التي يزيد استخدامها لمكيفات الهواء في ظل موجة حر قاسية.

وقال بايك أون-جيو وزير التجارة والصناعة والطاقة يوم الثلاثاء إن من المتوقع أن يخفض هذا الإجراء 19.5 بالمئة من أعباء الكهرباء المستحقة لشركة الطاقة الكهربائية الكورية (كيبكو) من على كاهل الأسر، وتأتي الخطوة فيما أثار حر الصيف القائظ استياء شعبيا من نظام الفواتير الذي تطبقه كيبكو ويقضي بمحاسبة الأسر على أسعار كهرباء أعلى كلما زاد استخدامها، وذكر بايك أن الحكومة ستبحث أيضا القيام بتغييرات على المدى البعيد.

وأضاف في إفادة صحفية مقتضبة ”هذا إجراء مؤقت في وجه موجة حر تصل إلى حد الكارثة. سنتناقش مع البرلمان للتوصل إلى إجراءات لإصلاح نظام حساب فواتير الكهرباء بالكامل“، ويحصر النظام المعمول به حاليا مستخدمي الكهرباء لأغراض السكن في ثلاث فئات ويحاسبهم وفقا لحجم استهلاكهم للكهرباء.

وقال بايك إن الحكومة ستبحث تقاسم تكلفة التخفيف المؤقت لأسعار الكهرباء مع كيبكو في سبيل تخفيف عبء التكاليف على الشركة التي تمد كل الأسر الكورية الجنوبية بالكهرباء، وذكرت الوزارة أن إمدادات الكهرباء في كوريا الجنوبية تكفي في الوقت الحالي لتلبية الطلب. وتستخدم البلاد الفحم والطاقة النووية لتوليد نحو 70 بالمئة من احتياجاتها من الكهرباء.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0