تتسع دائرة مخاطر المخدرات في عموم العالم يوما بعد آخر، وتنتج عن هذه المواد القاتلة، نتائج مباشرة وغير مباشرة، كلها بالنتيجة ذات بعد تدميري للانسان، والمشكلة الكبرى تكمن في نقطتين عند التعامل مع المخدرات، المشكلة الاولى أن العالم غير قادر عن الاستغناء عنها كعلاج تخديري في العمليات الكبرى وحتى بعض العمليات الصغرى التي تحتاج الى تخدير موضعي، فهذه الحاجة تجعل الانسان غير قادر على الاستغناء عن المخدرات، خصوصا انها لا يمكن أن تُستبدَل بمادة اخرى، لذلك بدأت بعض الدول تشرع قوانين خاصة باستخدام بعض انواع المخدرات كالقنب الهندي في منتجات مختلفة كالمنسوجات ومواد التجميل وغيرها، أما المشكلة الثانية فهي تتمثل باستخدامها الخاطئ لمعالجة الاكتئاب او الفراغ حيث تستخدم حشيشة الكيف على نطاق واسع ومدمر في بعض الدول والمجتمعات إذ يصل الامر الى حد الادمان عليها، الامر الذي يؤدي الى اضرار صحية مدمرة للمجتمع، لاسيما انها لا تتعلق بالأمراض العضوية فحسب انما تتعدى ذلك الى الامراض النفسية، حيث تشير كثير من الدراسات الى وجود ترابط كبير بين تعاطي الحشية والمخدرات من جهة وبين الامراض العقلية (كالهلوسة والجنون وما شابه) من جهة اخرى.

هاتان المشكلتان جعلتا قضية تعامل الانسان مع المخدرات يشبه من يتعامل مع الموت مضطرا لتفادي الموت!، علما ان كثيرا من البرلمانات ومراجع التشريع الوضعي في دول اوربية وغيرها، تحاول أن تجد حلولا معتدلة للتعامل مع هذه المواد القاتلة، كما نلاحظ ذلك في تعامل البرلمان الفرنسي مع (القنب الهندي) وهو مادة مخدرة، لكنها يمكن ان تكون مفيدة اقتصاديا ولكن ضمن شروط صارمة، تحتاج الى تشريعات قوية غير قابلة للتهاون كونها ستنعكس سلبا على حياة المجتمع، وهكذا يعيش العالم في حيرة من امره بين حاجته للمخدرات ومخاطرها الكبيرة عليه، ليس هذا فحسب فهناك دولا فقيرة تعتمد في اقتصادها ومواردها المالية على تجارة الخشخاش المخدر لكي تديم حياة مواطنيها، كما هو الحال مع افعانستان.

قتلى بسبب تعاطي المخدرات

في هذا السياق حذر المرصد الاوروبي للمخدرات والادمان بشأن امكان انتشار عقاقير عليها حرف "س" الموجود في شعار شخصية "سوبرمان" وتباع كمنشط "اكستاسي" لكنها تحتوي على نوع اخطر من المخدرات مسؤول عن عدد من الوفيات.

وبحسب بلاغ للمرصد، فإن ستة اشخاص على الاقل توفوا في الاتحاد الاوروبي سنة 2014 بينهم اثنان أخيرا في بريطانيا، على خلفية تعاطيهم حبوب الـ"اكستاسي" التي تباع باللون "الزهري البرتقالي" وعليها حرف "س" شبيه بذلك المستخدم كشعار شخصية "سوبرمان". وتم الحديث عن وجود مثل هذه العقاقير ايضا في اسبانيا وهولندا وبلجيكا.

وتحوي هذه العقاقير على مخدر "بي ام ام ايه" ذي المفاعيل المسببة للهلوسة بشكل اكبر من تلك الناجمة عن تناول مادة "ام دي ام ايه" (المادة الفعالة لعقاقير "اكستاسي") وأكثر سمية منها.

وأوضح المرصد الاوروبي المهلة التي يستغرقها تأثير هذا النوع من المخدر اطول من تلك العائدة لمنشطات "اكستاسي"، "ما قد يدفع بالمستخدم المعتاد على تعاطي مادة +ام دي ام ايه+ من دون ان يلاحظ اية آثار واضحة على تناول المزيد منها". ويندرج انتشار هذا النوع من المخدرات في اوروبا في اطار تنامي تعاطي حبوب الـ"اكستاسي" بحسب فرانس بريس.

الحشيشة والأمراض العقلية

في السياق نفسه كشفت دراسة علمية نشرتها مجلة "ذي لانسيت" الطبية البريطانية ان الاستهلاك المتكرر لانواع قوية من الحشيشة مثل "سكانك" قد يؤدي الى الاصابة بامراض عقلية. واجريت هذه الدراسة في لندن على مدى ست سنوات، وشملت 410 اشخاص مصابين باضطرابات ذهنية و370 شخصا معافى.

وقال معدو الدراسة ان الاشخاص الذين يستهلكون مادة سكانك، وهي مزيج من انواع قوية من حشيشة الكيف، بشكل يومي، معرضون اكثر من غيرهم بخمس مرات للاصابة بأمراض عقلية. وتنخفض النسبة الى ثلاث مرات بين الاشخاص الذين لا يستهلكون هذه المادة سوى في عطلة نهاية الاسبوع، والى مرتين بين من يتعاطونها مرة واحدة في الاسبوع، بحسب فرانس برس.

في المقابل، بينت الدراسة ان لا علاقة بين تعاطي انواع خفيفة من الحشيشة والاصابة باضطرابات عقلية. وخلص الباحثون الى القول "ان النتائج تشير الى ان خطر الاصابة باضطرابات عقلية لدى متعاطي الحشيشة مرتبط بوتيرة الاستهلاك وبقوة المادة". وشدد الباحثون على ضرورة توعية الجمهور حول مخاطر تعاطي الانواع القوية من الحشيشة، ولاسيما مع توفر هذه المواد اكثر فأكثر، ومع الميل العالمي المتزايد الى تشريعها. وتشير احصاءات اوروبية الى ان اكثر من 73 مليون اوروبي اعمارهم بين 15 عاما و64، تعاطوا في حياتهم الحشيشة.

فرنسا والقنّب الهندي

من جهة أخرى بدأ نواب الجمعية العامة (الغرفة الصغرى في البرلمان الفرنسي) مؤخرا دراسة مشروع قانون حول تشريع بيع القنب الهندي في حالات خاصة، تشبه إلى حد كبير بيع السجائر في محلات خاصة. بعد عام على تقديم النائب إستير بنباسا المشروع، وقد بدأ نواب الجمعية العامة بفرنسا، وهي الغرفة الصغرى في البرلمان الفرنسي، مناقشة مشروع قانون لتشريع بيع القنب الهندي الممنوع حتى الآن في فرنسا ويعاقب عليه القانون الفرنسي بالسجن. ويبحث النواب الفرنسيون عبر مشروع هذا القانون إمكانية تشريع البيع بالتجزئة لمواد وأدوية مستخلصة من القنب الهندي في مواقع مرخص لها، على شاكلة بيع السجائر.

ويحدد مشروع القانون سلسلة من الممنوعات في حال تبني مشروع القرار كمنع بيع هذه المواد للأطفال أو استعماله في الأماكن العمومية أو الدعاية له. ومر مشروع القانون في مرحلة أولى بلجنة الشؤون الاجتماعية في الجمعية العامة، والتي رفضت التصويت عليه في 28 كانون الثاني/ يناير الماضي، مطالبة فتح نقاش وطني بخصوص القضية، بحسب فرانس برس.

وقد تظاهر في أيار/مايو الماضي مئات الفرنسيين في العاصمة باريس ومدن فرنسية أخرى مطالبين السلطات بتشريع تجارة القنب الهندي، بمناسبة "مسيرة عالمية" للمطالبة بتقنين ذلك. وحمل المتظاهرون يومها أوراقا من القنب الهندي ورفعوا لافتات كتب عليها "حرروا ماري جان" (اسم يطلق على الماريجوانا)، وأخرى "تقنين المساواة". وحسب المرصد الفرنسي للمخدرات والإدمان، فإن 1.2 مليون شخص يدخنون القنب الهندي بانتظام (أكثر من 10 مرات في الشهر) في فرنسا.

على الصعيد نفسه اعتبرت دراسة اعدتها مجموعة البحث "تيرا نوفا" ان من مصلحة فرنسا تشريع استخدام القنب الهندي في إطار احتكار عام من شأنه أن يدر على الدولة حوالى ملياري يورو. ويستهلك القنب الهندي في فرنسا 8,4% من الأشخاص الذين تراوح أعمارهم بين 15 و65 عاما. وهذه النسبة هي من الأعلى في أوروبا، ما يشهد على ان "سياسة الحظر باءت بالفشل"، على ما جاء في دراسة هذا المركز المقرب من اليسار الحاكم في فرنسا. ويقترح هذا التقرير المعنون "تنظيم سوق القنب الهندي للخروج من الطريق المسدود" أن تتحكم الدولة ببيع هذا المنتج مع زيادة سعره بنسبة 40% بالمقارنة مع ذاك المعتمد في السوق السوداء. ومن شأن هذه المبادرة أن تدر على الدولة 1,8 مليار يورو في السنة الواحدة، اذا ما اخذ بالاعتبار تراجع النفقات العامة المرتبطة بالتدابير المتخذة لتطبيق الحظر. وعرضت "تيرا نوفا" في تقريرها ثلاث فرضيات هي إزالة الطابع الجرمي والتشريع في إطار احتكار عام والتشريع في إطار تنافسي. وهي قيمت الآثار المختلفة على المالية العامة.

وتوصلت الدراسة إلى أن الخيار الثاني، أي إنتاج وبيع واستخدام القنب الهندي تحت إشراف الدولة، هو الأفضل، إذ أنه "يسمح بتحديد الأسعار على مستوى أكثر ارتفاعا من اليوم"، خلافا لخياري إزالة الطابع الجرمي أو البيع الحر المفوض إلى القطاع الخاص. وأوضحت المجموعة أنه من شأن الخيار الثاني أن يضمن "استقرارا نسبيا في عدد المستخدمين والكمية المستهلكة". كما أن هذه المبادرة قد تساهم في استحداث أكثر من 13 ألف فرصة عمل لتسويق المنتج.

القنب الهندي وواشنطن

على الصعيد نفسه وعد انصار تشريع القنب الهندي الذي اقرته مدينة واشنطن بنتيجة استفتاء مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر ورفضه الكونغرس، ب"الرد" عبر شكوى قضائية على الارجح. وقال آدم ايدنغر الذي يرأس حركة "دي سي كانابيس كمباين" الذي كان وراء فكرة الاستفتاء "سنرد على اي شخص يحاول الغاء الاستفتاء وسلبنا حقوقنا". وايد نحو 70% من الناخبين في تشرين الثاني/نوفمبر تشريع القنب في العاصمة الاميركية خلال استفتاء محلي.

إلا ان مجلس النواب عارض ذلك ويتوقع ان يحذو مجلس الشيوخ حذوه من خلال حجب الوسائل المالية التي تسمح بتطبيق القانون. ويحق للكونغرس ان يعارض قضايا تتعلق بالعاصمة الفدرالية التي لا تشكل ولاية. واضاف بيان الحركة "سكان مقاطعة كولومبيا (مدينة واشنطن) وضعوا حدا لحظر الماريجوانا ولن نتراجع". وقالت الحركة ان غموضا في صياغة الكونغرس قد يسمح بالابقاء على القانون. وحتى الان شرعت اربع ولايات اميركية استخدام القنب لاغراض ترفيهية و23 ولاية لاغراض طبية بحسب فرانس بريس.

جنيف تلتحق بالقافلة ايضا

في سياق مقارب قد يسمح كانتون جنيف عما قريب بزراعة القنب الهندي وتسويقه بعد أن تلقى توصية في هذا الخصوص من اللجنة الاستشارية في مسائل الإدمان. والهدف من هذا الاقتراح، الذي ينبغي أن توافق عليه حكومة الكانتون بداية وأن يحصل فيما بعد على الضوء الأخضر على الصعيد الفدرالي، هو نسف السوق السوداء وتخفيض استهلاك المخدرات في أوساط الشباب.

وقد أرسلت هذه اللجنة المؤلفة من عدة أحزاب، ما خلا حزب اليمين الشعبوي، خطة طريق لحكومة الكانتون، موصية إياها بطلب "إذن استثنائي من الهيئة الفدرالية للصحة العامة (أو إف اس بي) للسماح بزراعة القنب الهندي وتسويقه". ويستند هذا الاقتراح، بحسب الصحف السويسرية، إلى نموذج "نوادي القنب الهندي الاجتماعية" (سي اس اس) الإسبانية. ويجمع الملتحقون بهذه النوادي في جمعيات وهم مخولون زراعة القنب الهندي وتوزيعه واستهلاكه بشكل محدود، تحت إشراف السلطات العامة.

ويحظر إنتاج الحشيشة وبيعها في سويسرا، ما عدا في بعض الحالات، مثل "الأبحاث وتطوير الأدوية وتطبيقات طبية محدودة". ويمنع استهلاكها في البلاد برمتها وقد تفرض غرامة قدرها 100 فرنك سويسري (83 يورو) على حائزي كميات لا تتخطى العشرة غرامات. وحكومة جنيف هي على ما يبدو مستعدة للنظر في تدابير أخرى غير تلك العقابية.

بورما وانتاج الافيون

وللمرة الاولى منذ العام 2006، استقر انتاج الافيون وهو اساس الهيرويين، في بورما ثاني منتج عالمي له وراء افغانستان، لكنه لا يزال عند مستوى "مقلق" مع طلب اقليمي يشهد ارتفاعا، على ما اظهرت دراسة للامم المتحدة الاثنين. وزرع في بورما 57800 هكتار بنبتة الخشخاش في مقابل 57600 العام الماضي خصوصا في ولاية شان في شمال البلاد. واوضح جيريمي دوغلاس المسؤول الاقليمي لمكتب الامم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة ومعد هذه الدراسة السنوية التي نشرت في بانكوك "الطلب قوي جدا ولا يزال يشهد ارتفاعا، بسبب زيادة عدد السكان في المنطقة" كما ذكرت فرانس بريس. وتظهر الدراسة انه في هذه المنطقة المعروفة باسم "المثلث الذهبي" الواقعة في اقاصي بورما ولاوس وكمبوديا تبقى عائدات الافيون حيوية للمزارعين الاكثر مديونية وعرضة للازمات الغذائية.

وفي لاوس كانت ارقام الانتاج للعام 2014 اعلى بكثير الامر الذي قد يكون عائدا الى "خلل" في الرصد خلال دراسة العام الماضي. وفي الاجمال زرع 63800 هكتار بالخشخاش في بورما ولاوس ما سمح بانتاج 762 طنا من الافيون. وقال شيخ توريه مسؤول مكتب الامم المتحدة في لاوس ان "الرابط بين الفقر ونقص البدائل الاقتصادية وزراعة الخشخاش واضحة". واضاف ان مزارعي الخشخاش الفقراء "يعيشون بعيدا عن المراكز حيث بامكانهم بيع منتجاتهم. ويحتاجون الى حلول مجدية تحل مكان زراعة الخشخاش".

والجزء الاكبر من الافيون المنتج في منطقة المثلث الذهبي موجه الى الصين المجاورة لكن الامم المتحدة اعربت عن قلقها من الاستهلاك المحلي المتزايد. وتبقى افغانستان حيث بلغ انتاج الافيون مستوى قياسيا العام 2014، باشواط المزود العالمي الاول (80% من الانتاج) لهذه النبتة التي توفر المادة الاولية للهيرويين وتشكل تجارة مربحة جدا في هذا البلد المعدم.

ضبط كميات هائلة من الحشيش في المتوسط

في سياق متصل ضبطت القوات العاملة في اطار عملية "تريتون" الاوروبية التي اطلقت قبل شهر في المتوسط، على مركب صيد فتشته على حوالى 15 طنا من الحشيشة على ما اعلنت السلطات الايطالية. ووقعت العملية بعدما رصدت مروحية المركب البالغ طوله 25 مترا وتبعته حتى وصل الى مسافة 185 كيلومترا من شواطئ جنوب سردينيا.

وقامت الشرطة المالية الايطالية ووحدة بحرية من الشرطة الاسبانية في اطار عملية "تريتون" بتفتيش المركب واوقفت على متنه تسعة تجار مصريين وعثرت على اكثر من 370 رزمة تحوي ما مجموعه 15 طنا من الحشيش. وتبين للشرطة ايضا ان المياه تتسرب الى المركب الذي غرق بفعل حمولته الثقيلة سريعا في منطقة يزيد عمقها عن 2600 متر. واوضح الكولونيل انطونيو ايراسو مسؤول العلميات لوكالة فرانس برس ان الشرطة لم تتمكن في ظل هذه الظروف، من استعادة إلا 1600 كيلوغرام من الحشيشة. وتحت اشراف الوكالة الاوروبية لمراقبة الحدود (فرونتيكس) اطلقت عملية "تريتون" في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر لمساعدة ايطاليا على مراقبة شواطئها.

الكوكايين في مرفأ روتردام

كذلك ضبطت الجمارك الهولندية في مرفأ روتردام 3,5 اطنان من الكوكايين المخبأة في حاوية تحوي مادة المنيهوت (كاسافا) في ثاني اكبر عملية ضبط كوكايين في هذا المرفأ على ما افادت النيابة العامة. واوضح المصدر نفسه ان "الكوكايين كانت مخبأة في حاوية اتية من كوستاريكا في 3003 رزم يبلغ وزنها الاجمالي 3,5 اطنان". واضاف بيان النيابة العامة ان قيمة الكمية المضبوطة تصل الى 120 مليون يورو (149 مليون دولار) بحسب فرانس بريس. وقد اتفلت المخدرات.

في سياق مشابه نشرت حكومة أوروغواي، الأولى في العالم التي تولت الإشراف على زراعة القنب الهندي، التشريع الذي ينص على شروط زراعة القنب لاستخدامه في قطاعات النسيج والأغذية ومستحضرات التجميل. وستزرع هذه النبتة التي وصفت بحسب مؤيدي هذه المبادرة ب"الصويا البيئي الجديد" لأغراض صناعية ايضا، وليس فقط لاستهلاكها في النوادي أو لبيعها في الصيدليات، بمقتضى القانون المعتمد.

وجاء في المرسوم الذي نشر في الموقع الإلكتروني للرئاسة أن هذا القنب غير المؤثر عقليا يجب ألا يحتوي على أكثر من 1% من جزيئة تيتراهيدروكانابينول (تي اتش سي) التي تؤدي الى تأثيرات عقلية. أما في الحبوب، فيجب ألا تتخطى هذه النسبة 0,5%. وستتولى وزارة الزراعة الإشراف على هذه المزروعات وينبغي للمزارعين أن يسجلوا أسماءهم في سجل خاص يديره معهد تنظيم زراعة القنب الهندي والإشراف عليها الذي أسس بعد التصويت على القانون. ولا يزال ينبغي للحكومة أن تطلق عملية زرع القنب المخصص للصيدليات حيث سيوفر 40 غراما من هذا المنتج للمستخدم في الشهر الواحد.

هندوراس وعجينة الكوكايين

في السياق قالت الشرطة إن قوات الأمن في هندوراس صادرت 2852 عصا خشبية محشوة بعجينة الكوكايين في ميناء بورتو كورتيس المطل على البحر الكاريبي. وقالت السلطات إن العجينة -وهي الاساس لصناعة الكوكايين- عثر عليها داخل عصي شحنت في أربع من ثماني حاويات قادمة من كارتاخينا في كولومبيا.

وقال المتحدث باسم الشرطة "تم حشو عجينة الكوكايين في (عصي) خشبية بدت وكأنها مغلقة تماما ... أحصينا 339 كيلوجراما من الكوكايين وسنواصل البحث غدا عن المزيد من المخدرات في ثلاث حاويات أخرى." وأضاف أنه تم تفتيش خمس حاويات يوم الثلاثاء كانت أربع منهم تحتوي على عجينة الكوكايين. واصبحت هندوراس نقطة عبور مهمة لمهربي المواد المخدرة المرتبطين بعصابات المخدرات المكسيكية الذين ينقلون الكوكايين من امريكا الجنوبية الى الولايات المتحدة، بحسب رويترز.

خطر المخدرات يداهم كولومبيا

من ناحية اخرى اوقفت السلطات الكولومبية رجلا يشتبه في انه جعل ابنته ذات الاحد عشر عاما تبتلع 104 اقراص من الكوكايين، بحسب ما افاد مصدر قضائي. وكان هذا الرجل فر من المستشفى حيث نقلت ابنته للعلاج الاسبوع الماضي، وهو يلاحق بتهم محاولة القتل واستخدام قاصر لارتكاب جرم والاتجار بالمخدرات، بحسب بيان النيابة. وقد اوقف في منزل ريفي في سانتاندير دي كويليشاو على بعد ثلاثين كيلومترا من مدينة كالي حيث يقيم غرب البلاد. وكانت السلطات عرضت مبلغ 20 مليون بيزوس (9300 دولار) على من يساعد في القاء القبض عليه، بعدما اثارت هذه القضية صدمة واسعة في البلاد. وتعتقد السلطات ان الرجل كان يعتزم نقل المخدرات في بطن ابنته الى اوروبا، وربما الى اسبانيا. وتعد كولومبيا احدى اكبر مصدري الكوكايين في العالم مع البيرو، بحسب فرانس برس.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0