في ظل التمادي التركي واصرار تركيا على ابقاء قواتها داخل الأراضي العراقية والتدخل السافر في الشؤون الداخلية وقرارها غير المشروع والمخالف لكل المواثيق الدولية والمتضمن تمديد بقاء القوات التركية لسنة أخرى.. نجد أن الدولة العراقية تمتلك خيارات عديدة فاعلة.

أولا : على المستوى الدولي

1ــيجب على الحكومة العراقية التوجه فورا الى مجلس الأمن واستصدار قرار صريح من المجلس بإدانة هذا التدخل والطلب من تركيا سحب قواتها فورا بموجب المادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة وبموجب المواد (34, 35 . 36 . 37 . 38 من الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة ) .. ولكن هذا يتطلب قرار عراقي جريء وصريح ولا يكون بصيغة تظلم أو شكوى ضعيفة كما قدمت في المرة السابقة.

2ــ مطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بتحمل مسؤولياتها على ضوء ما ورد في اتفاقية أطار التعاون الاستراتيجي والاتفاقية الأمنية الملحقة بين العراق وأمريكا (المادة السابعة والعشرون: ردع المخاطر الأمنية:

1ـ عند نشوء أي خطر خارجي أو داخلي ضد العراق أو وقوع عدوان ما عليه، من شأنه انتهاك سيادته أو استقلاله السياسي أو وحدة أراضيه أو مياهه أو أجوائه، أو تهديد نظامه الديمقراطي أو مؤسساته المنتخبة، وبناء على طلب من حكومة العراق، يقوم الطرفان، بالشروع فوراً في مداولات إستراتيجية، ووفقاً لما قد يتفقان عليه فيما بينهما، تتخذ الولايات المتحدة الإجراءات المناسبة، التي تشمل الإجراءات الدبلوماسية أو الاقتصادية أو العسكرية أو أي إجراءٍ آخر، لردع مثل هذا التهديد))، وان تتحمل مسؤوليتها بالدفاع عن العراق.

ثانيا: على المستوى المحلي

1ـ مراجعة جميع الاتفاقيات المعقودة بين العراق وتركيا من قبل مجلس النواب وإيجاد صيغة لإلغاء ما يرتب أضرارا أو تماديا على المصلحة العراقية .. وان يتم العمل فورا وفق الآليات المنصوص عليها لإلغاء وتعديل الاتفاقيات والمعاهدات غير المرغوب بها

2ــ إنهاء العمل بالاتفاقية الأمنية الموقعة عام 1984 والتي تسمح للقوات التركية بدخول الأراضي العراقية لمسافة 20كم لمطاردة قواتpkk الكردية التركية والتي جددت العام 1995 لمدة 20 سنة وحسب ما صرح به د. حسين الشهرستاني لتلفزيون الحرة في 9/12/2015 بأن الاتفاقية جددت كذلك ولم تتأكد صحة الخبر وعلى مجلس النواب التصويت بأبطال أي اتفاق أو معاهدة مالم تمر عبر الإلية المعتمدة في الدستور.

3ـ دعوة أبناء الشعب للتعبير عن رفضهم للتواجد التركي من خلال الخروج بمظاهرات مليونية بطريقة حضارية وراقية وبمطالب تخص سحب القوات فقط واعتماد سياسة حسن جوار والحفاظ على العلاقة التاريخية بين الشعبين الجاريين.

4ـ اعتبار التصريحات التي تصدر بعد الآن من أي عراقي يقر من خلالها بمشروعية التدخل التركي او يدافع عنه أو يجد له الذرائع بحجة تواجد pkk أو يرحب به او يلتقي بتلك القوات او يجري معها اتفاقا.. يعتبر خائنا للوطن ومرتكبا لجريمة الخيانة العظمى المنصوص عليها في قانون العقوبات العراقي والتي تصل عقوبتها للإعدام وذلك للتعاون مع عدو أثناء الحرب ..

5ـ تواجد قوات pkk لا يختلف عن تواجد القوات التركية على الأراضي العراقية ولا يمكن إن يكون العراق مأوى لأي قوات تهدد السلم الداخلي لدول الجوار ..ويناط بالحكومة المركزية فقط معالجة هذا الموضوع بالوسائل السلمية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0