هي شبيهة بكلمة (إشلونك عيني إشلونك شمخلي على عيونك، هي شبيهة بكلمة (إشبيك وشكو ماكو وووو كلمات عراقية لاحصر لها ولاعد ولاحد، ماكو واهس ياجماعة للكتابة، الدنيا حر، بينما يغني اللبنانيون، الدنيا برد ياعمو جمال، الحر يستنزف مشاعرنا ويدفعنا الى خمول قل نظيره والى هيجان في بعض الأحيان، فنتحول الى أبناء شوارع نشتم هذا ونرد بقسوة على ذاك، ونفقد ميزات وجودنا البشري المعتاد، ونبحث عن حلول في سلات القمامة، ولانجد الحلول فمن يدفعنا للحل ليس أنفسنا، بل من يشتهيه ليحصل على منافع منه في المستقبل.

ماكو واهس، تعني بالمصري مفيش مزاج، مفيش مزاج لعمل أي حاجة، أي حاجة خالص، أصل الناس قرفت من العيشة ديا وماعادش ليها نفس تعيش وتتكلم، في العراق الأمر يأخذ شكلا أكثر قتامة، لانستطيع من خلاله النظر الى الأشياء بهدوء وإتزان، والواهس، أو المزاج الذي نبحث عنه مثل الحل الذي نريد للعملية السياسية التي أصبحت كالمدللة المطلوبة من قبل الرجال، هي محظوظة برغم إننا نسميها واهنة وميتة، فهي سيدة نفسها والكل يتملقها بحثا عن منافع كاملة لهم ولمن معهم من مقربين وعاملين ومنتسبين فاعلين في حركات وأحزاب وقوى بيدها ملكوت الأشياء العراقية..

ماكو واهس لأننا نعيش في بلد لاتمتلك النخبة السياسية الحاكمة فيه حلا لمشاكله، ولاتريد التفكير في ذلك على الإطلاق، فتحول العيش فيه الى نوع من العبث، غير إننا لانملك الخيار في ذلك، ولابد أن نستمر في العيش والوجود وتحمل العذابات على عكس السياسيين والتجار والقتلة وأصحاب النفوذ والسطوة. إنعدام الخدمات وعدم الحصول عليها أمر مزعج للغاية، ولكننا لانملك حلولا سحرية، بينما يعجز ويتكاسل المسؤولون عن أداء واجبهم القانوني والمهني بعد أن رضوا بالمسؤولية وتحملوا أعباءها، لكن المثير للقرف ومايدفع لتعكير المزاج هو أنهم يحصلون على المنصب ويتنعمون بما فيه من أموال ولذائذ وسفر وقصور وإمتيازات لاحصر لها، بينما يرفضون التحرك لأداء واجبهم تجاه مواطنيهم الذين يتحملون الكثير من المعاناة والأذى ولايستطيعون أن يقوموا بشيء سوى أن ينتظروا ودون جدوى، فالعراق البلد الوحيد الذي لاتأتي الحلول لمشاكله إلا في الوقت الضائع، أو قد لاتأتي أبدا، ويبقى الناس هم لوحدهم يدفعون الثمن ويحرمون من ثروات بلادهم التي يتنعم بها قلة منهم.

ماكو واهس لقول شيء، ولا لفعل شيء، ماكو واهس للكتابة، ماكو واهس للحياة، فقط هناك واهس للهروب من الأزمة، يشبه واهس السياسيين الذين يفشلون في إيجاد الحلول فيكون واهسه في الهروب الى أمام.

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0