محاولة الدفع باتجاه صراع شيعي-سني في منطقة الشرق الأوسط، او على الأقل تحجيمه بهذا الإطار الضيق، هو من بنات أفكار الحكام المستبدين في هذه المنطقة، فلم يكن اية الله الشيخ "النمر" طائفيا في خطاباته التي قارع فيها استبداد نظام "ال سعود" ونظام "ال خليفة" وغيرهم، بل طالب من خلالها احترام "الانسان" واحترام "المواطن" في بلدانهم والسعي لتحقيق الإصلاحات السياسية والاجتماعية في هذه "الملكيات المطلقة" والتي تقارن بحكام وأنظمة "القرون الوسطى" على اقل تقدير.

كما ان الخلافات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية بين السعودية ودول الخليج من جهة وبين إيران، من جهة أخرى، لا يمكن عكسها بصورة او أخرى، على انها صراع (سني-شيعي)، وانما هو صراع "مصالح" و"نفوذ" و"هيمنة"، وهو شبيه بباقي "الصراعات المصلحية" التي تقع بين مختلف دول العالم، التي عادة ما تؤطرها بواجهات اقتصادية او اجتماعية او تاريخية، فضلا عن الواجهة الدينية والمذهبية، كما يجري الان.

محاولة خلط الأوراق، يدفع ثمنها المواطن البسيط في مختلف شعوب المنطقة، وربما هو لا يعلم انه الضحية قبل غيره، في حرب لا ناقة له فيها ولا جمل... فمن يتحمل الذنب هو "الحاكم" المستبد المسؤول المباشر عن كل الجرائم التي ارتكبت بحق المعارضين والنشطاء وأصحاب الرأي الحر، إضافة الى "الأنظمة" التي بنيت على جماجم مواطنيها، وقامت بصنع التفرقة وزرع بذور العداء، ودمرت نسيجها الاجتماعي، من اجل الحفاظ على "السلطة" بغض النظر عن الثمن المبذول من اجلها.

تفاقم التوتر

فقد اتهمت إيران السعودية باستغلال هجوم على سفارتها كذريعة لقطع العلاقات في أزمة دبلوماسية تعمق تناحرهما الذي كثيرا ما يتسم بالعنف على النفوذ في الشرق الأوسط، وقطعت السعودية علاقاتها مع إيران وتبعتها البحرين والسودان بعد يومين من اقتحام متظاهرين إيرانيين مقر السفارة السعودية في طهران احتجاجا على إعدام الرياض لرجل دين شيعي بارز، وخفضت الإمارات كذلك تمثيلها الدبلوماسي مع إيران مع امتداد الصراع بين القوى الشيعية والسنية في المنطقة مما دفع أسعار النفط للارتفاع وهدد بتعميق الانقسامات الطائفية في المنطقة، وقتل رجل بالرصاص في المنطقة الشرقية بالسعودية في وقت متأخر عندما تعرضت قوات الأمن لإطلاق نار وقصف مسجدان سنيان في الحلة التي تقطنها أغلبية شيعية بالعراق.

وبعد الرد الغاضب للشيعة في مختلف أرجاء العالم على قرار السعودية إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر اتهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إيران بتشكيل "خلايا إرهابية" وسط الأقلية الشيعية في المملكة، وردت إيران بأن الرياض استغلت واقعة السفارة وهجوم مماثل على قنصليتها في مدينة مشهد الإيرانية "كذريعة" لتصعيد التوترات، وارتفعت اسعار النفط بنحو اثنين في المئة متجاوزة تأثير الضعف الاقتصادي في آسيا مع تبادل السعودية وإيران المصدران الكبيران للنفط الاتهامات وامتدت التوترات إلى دول أخرى منتجة للنفط مثل العراق، وتراجعت أسواق الأسهم بحدة في منطقة الخليج وقادت البورصة القطرية الهبوط ونزلت بأكثر من 2.5 بالمئة بعد أن تجاوز تأثير الاضطرابات السياسية أي أثر إيجابي من ارتفاع أسعار النفط.

وقالت الصين وهي مستورد رئيسي للنفط الخام إنها "قلقة للغاية" بشأن التطورات فيما اعتبر تحولا عن إحجامها السابق عن التدخل دبلوماسيا في الشرق الأوسط، ودعت الولايات المتحدة وألمانيا إلى ضبط النفس وعرضت روسيا التوسط لإنهاء الخلاف، وتهدد التوترات بإخراج جهود لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة في سوريا منذ خمس سنوات عن مسارها إذ تدعم السعودية ودول عربية خليجية أخرى جماعات معارضة تقاتل قوات الرئيس السوري بشار الأسد المدعوم من إيران، وفي لبنان المجاور ذكرت الصحف أن الخلاف ألقى بظلاله على آمال ملء الفراغ الرئاسي التي تجددت الشهر الماضي بعد أن أبدت إيران والسعودية تأيديهما لاتفاق اقتسام سلطة. بحسب رويترز.

وأعدمت السعودية النمر وثلاثة آخرين من الشيعة في اتهامات تتعلق بالإرهاب إلى جانب عشرات من الجهاديين السنة، ووصفت إيران النمر "بالشهيد" وحذرت اسرة آل سعود الحاكمة في السعودية من "عقاب إلهي"، واتحدت الجماعات الشيعية في إدانة السعودية في حين اصطفت القوى السنية وراء المملكة مما يعمق انقساما طائفيا مزق مجتمعات في مختلف أرجاء الشرق الأوسط وغذى الفكر الجهادي لتنظيم داعش، وأدان الأزهر في القاهرة ومنظمة التعاون الإسلامي في السعودية الهجمات على بعثات الرياض الدبلوماسية وأكدا على ضرورة التزام طهران باحترام الشؤون الداخلية للمملكة، وخفضت الإمارات وهي حليف للسعودية وتضم أراضيها مئات الألوف من الإيرانيين عدد أفراد البعثة الدبلوماسية الإيرانية المسموح لهم بالبقاء في البلاد بعد أن استدعت السفير للاحتجاج على ما وصفته بالتدخل الإيراني في الشؤون السعودية.

وأعلنت الحكومة اليمنية فرض حظر تجول في مدينة عدن الساحلية التي تعد مقرا حصينا تتمركز فيه القوات السعودية والإمارتية التي تقاتل الحوثيين الذين يسيطرون على أغلب أنحاء البلاد، وانهار مؤخرا وقف إطلاق النار، وحاولت قوى غربية تقدم العديد منها أسلحة بمليارات الدولارات لدول الخليج العربية تهدئة التوترات مع إيران لكنها استنكرت الإعدامات في حين انتقدت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان النظام القضائي السعودي وتجمع محتجون خارج السفارات السعودية.

تداعيات محتملة

الى ذلك يرجح محللون أن يؤدي إعدام نمر النمر، إلى زيادة التوتر بين القوتين الإقليميتين الكبيرتين، واللتين تقفان على طرفي نقيض في أزمات كبرى، بينها سوريا والعراق واليمن، ويعتبر أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة قطر محجوب الزويري أن إيران راهنت سابقا على "تردد السياسة الخارجية والداخلية السعودية"، بيد أن "ما حصل في حوالي سنة قلب الطاولة وجعل الرياض في موقف المستفز لطهران"، فقبل زهاء عام، اعتلى الملك سلمان بن عبد العزيز العرش في المملكة خلفا للعاهل الراحل عبد الله بن عبد العزيز، ومنذ ذلك، يرى محللون وديبلوماسيون غربيون أن الرياض تتبع سياسة خارجية أكثر جسارة.

فالرياض تقود منذ آذار/مارس تحالفا عسكريا عربيا يدعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ضد المتمردين الحوثيين الذين تتهمهم بتلقي الدعم من إيران، كما أعلنت في كانون الأول/ديسمبر، تشكيل تحالف عسكري إسلامي بهدف محاربة "الإرهاب"، إضافة إلى أنها تشارك منذ صيف 2014 في الائتلاف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم "داعش"، ويرى محجوب أن الرياض باتت "تمضي في أفعالها ولا تهتم بردود الأفعال"، معتبرا أن ثمة "نوع من الاعتقاد أن السياسة السعودية النشطة والمصممة، هي ما يقود إلى تحقيق الأهداف بما في ذلك الرد على إيران وسياساتها في المنطقة".

ويشكل إعدام النمر (56 عاما) أحدث فصول التوتر بين إيران ذات النفوذ الواسع لدى شيعة المنطقة، والسعودية التي تتهمها بالتدخل في شؤون الدول العربية المختلطة مذهبيا كالبحرين والعراق ولبنان، ويقول المستشار في منظمة البحث الاستراتيجي في باريس فرنسوا هيسبورغ، إن إعدام النمر هو "هروب إلى الأمام"، ويوضح "هي حال من الهروب إلى الأمام مع بعض العقلانية، إذا كانوا (السعوديون) يعتقدون أن لا مفر من المواجهة مع إيران الأفضل أن يستفزوها الآن طالما أن الأمريكيين (حلفاء الرياض) لا يزالون هنا، وإيران لا تزال في وضع اقتصادي وعسكري هزيل نسبيا". بحسب فرانس برس.

وقوبل الاتفاق حول برنامج ايران النووي الذي توصلت اليه طهران والدول الست الكبرى العام الماضي، بامتعاض من السعودية ودول خليجية أخرى، لا سيما أنه سيتيح تخفيفا تدريجيا للعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، ما قد يسمح لها بالإفادة من موارد مالية واقتصادية، ويرى المحللون أن التوتر المستجد بين البلدين، سينعكس حكما على ملفات في المنطقة، يخوض فيها الطرفان ما يشبه "الحرب بالواسطة".

ويقول الزويري "هذا التوتر ربما سيدفع إيران إلى تنسيق أكثر مع روسيا لمزيد من التعقيد في المشهد السوري"، حيث يدعم البلدان نظام الرئيس بشار الأسد بمواجهة المعارضة المدعومة من دول عدة بينها السعودية، كما رجح أن "يذهب الأمر إلى إطالة أمد الصراع في اليمن" وتحويله إلى "استنزاف للسعودية، لا سيما مع الانخفاض الحاد في أسعار النفط الذي ينعكس سلبيا على إيران أيضا، من جهته، يرى هيسبورغ أن الخطوة السعودية محفوفة بالمخاطر، موضحا أن السعوديين "يلعبون بالنار، هذا واضح".

لقد طفح الكيل

فيما قال مصدر على دراية بفكر الحكومة السعودية بعد قطع الرياض العلاقات الدبلوماسية مع طهران في أعقاب اقتحام السفارة السعودية في إيران إن موقف السعودية تجاه إيران هو "لقد طفح الكيل"، وأضاف المصدر الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه أن الحكومة السعودية ليست مستاءة من إيران فحسب وإنما من الولايات المتحدة أيضا لإخفاقها المتصور في الرد على ما تعتبره الرياض تدخل إيران في كل أنحاء المنطقة، وكانت الولايات المتحدة وخمس دول أخرى قد أبرمت اتفاقا مع إيران في 14 يوليو تموز وافقت بموجبه طهران على الحد من برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عنها.

ويخشى بعض مسؤولي دول الخليج العربية من احتمال أن تهمل واشنطن مصالحهم من أجل تنفيذ الاتفاق النووي، واقتحم محتجون إيرانيون السفارة السعودية في طهران بعد يوم من إعلان السعودية إعدامها 47 شخصا لادانتهم بالإرهاب من بينهم رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر، وأدانت إيران إعدام النمر فيما يمثل أحدث صدام بين القوتين الاقليميتين المتناحرتين واللتين ساندتا في السنوات الأخيرة أطرافا متعارضة في كل مكان من سوريا واليمن إلى لبنان والعراق. بحسب رويترز.

وقال المصدر "لقد طفح الكيل، مرة آخرى إيران تبدى عدم اكتراثها بالغرب، وهي تواصل رعاية الإرهاب وإطلاق الصواريخ الباليستية ولا أحد يحرك ساكنا إزاء ذلك، وقال المصدر في وقت لاحق إنه أساء وصف الموقف السعودي تجاه البيت الأبيض قائلا إن الرياض ليست غير مهتمة بوجهات نظر إدارة باراك أوباما لكنها تشعر أنه ليس لديها خيار يذكر سوى الدفاع عن مصالحها حينما يكون ذلك ضروريا، وقال المصدر "هذا لا يعني أنهم لا يهتمون بآراء البيت الأبيض، "بالتأكيد يحتاج السعوديون والولايات المتحدة للعمل معا بشأن العديد من القضايا، ولكن هذا مثال (يشعر فيه) السعوديون أنهم في حاجة للمضي قدما بمفردهم لتحقيق مصالحهم فيما يتعلق بالتعامل مع إيران في المنطقة".

حروب بالوكالة

من جانبها رحبت جماعة جيش الإسلام السورية المعارضة بقرار السعودية قطع العلاقات مع إيران وقالت إن دعم طهران للجماعات الشيعية المقاتلة يزعزع استقرار الشرق الأوسط ويثير التوتر الطائفي في سوريا، وجيش الإسلام جماعة سنية تنتمي إلى كيان معارض تدعمه السعودية وتأسس بهدف بدء محادثات سلام بين مقاتلي المعارضة والحكومة السورية المدعومة من إيران، وقالت الجماعة التي قتل قائدها في ضربة جوية يوم 26 ديسمبر كانون الأول "إن قيادة جيش الإسلام تعلن تأييدها لقرار المملكة العربية السعودية" وإن النظام الإيراني يقوم "بتهديد أمن المنطقة بتصديره لميليشيات مجرمة تنشر الدمار والقتل ومعبأة بالأحقاد الطائفية". بحسب رويترز.

وحذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي وزير الخارجية الإيراني من أن إحياء التوتر بين إيران والسعودية قد يهدم جهود إيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا، وأدانت السعودية قتل قائد جيش الإسلام زهران علوش في ضربة جوية على معقله شرقي دمشق وقالت إن مقتله لم يخدم عملية السلام، وتقاتل جماعات مسلحة تدعمها إيران وجماعة حزب الله اللبنانية الشيعية مع الجيش السوري ضد مقاتلي المعارضة وأغلبهم من السنة وتدعمهم السعودية ودول خليجية أخرى وتركيا، وراح أكثر من 250 ألف شخص ضحية الصراع السوري حتى الآن.

فيما سلكت اسعار النفط في الاسواق الآسيوية منحى تصاعديا غداة قرار الرياض قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران ردا على احراق متظاهرين السفارة والقنصلية السعوديتين في ايران في اطار الاحتجاجات الشعبية والرسمية الايرانية العنيفة على اعدام المملكة رجل دين شيعيا، وارتفع سعر برميل النفط الخفيف "لايت سويت كرود" تسليم شباط/فبراير 48 سنتا ليصل الى 37,52 دولارا في التداولات الالكترونية في آسيا.

بدوره ارتفع سعر برميل برنت تسليم شباط/فبراير 61 سنتا ليصل الى 37,89 دولارا، وقال برنارد آو المحلل لدى "آي جي ماركتس" في سنغافورة ان "الاسواق الاسيوية تتفاعل مع المخاوف من ان تؤدي التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط الى تهديد امدادات النفط"، ولكن على الرغم من هذا الارتفاع يتوقع ان تظل اسعار الذهب الاسود متدنية بسبب وفرة العرض، وهو العامل الذي ادى الى هبوط اسعار النفط من مئة دولار في حزيران/يونيو 2014 الى ما دون الاربعين دولارا.

دعوات للتهدئة والوساطة

بدوره أعلن مصدر في وزارة الخارجية الروسية لوكالة الأنباء الفرنسية أن موسكو مستعدة للقيام ب"وساطة" من أجل حل الأزمة التي اندلعت بين السعودية وإيران، وقال المصدر "روسيا مستعدة للقيام بوساطة بين الرياض وطهران" بدون تفاصيل حول دور موسكو المحتمل في حل الأزمة، لكن مصدرا دبلوماسيا روسيا قال، بحسب ما نقلت وكالة تاس، إن موسكو مستعدة لاستضافة محادثات بين وزيري خارجية إيران محمد جواد ظريف والسعودية عادل الجبير، وقال المصدر رافضا الكشف عن اسمه "إذا أبدى شركاؤنا، السعودية وإيران، استعدادهم ورغبتهم، فإن مبادرتنا تبقى مطروحة على الطاولة".

كما دعت فرنسا إلى "وقف تصعيد" التوتر بين السعودية وإيران الناجم عن إعدام المملكة الشيخ الشيعي المعارض نمر باقر النمر كما أعلن الناطق باسم الحكومة الفرنسية ستيفان لوفول، وقال إن "تميز فرنسا هو قدرتها على الحوار مع الجميع، وقد ذكر وزير الخارجية (لوران فابيوس) بالرغبة في وقف التصعيد" وذلك بعدما قطعت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران في تصعيد جديد بين القوتين الإقليميتين، في حين دعت الحكومة الألمانية الرياض وطهران إلى بذل كل ما في وسعهما "لاستئناف علاقاتهما" وحذرت من أن "التطورات" في السعودية ستؤخذ كثيرا في الاعتبار على صعيد القرارات المتعلقة بتصدير الأسلحة إلى هذا البلد.

وقال ستيفن سيبرت، المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في برلين، "ندعو البلدين إلى الاستفادة من كل الامكانات لاستئناف علاقاتهما" الدبلوماسية المتوقفة، وأورد مارتن شافر المتحدث باسم وزير الخارجية فرانك-فالتر شتاينماير، "لا شك في أنه لا يمكن التوصل إلى حل الأزمتين (في سوريا واليمن) والأزمات الأخرى إلا إذا كانت القوة السنية العظمى، أي السعودية، وإيران الشيعية، على استعداد لأن يقوم كل منهما بخطوة في اتجاه الآخر، وأضاف المتحدث "منذ سنوات، تحرص المجموعة الدولية ومنها ألمانيا على المساهمة على تخفيف حدة النزاعات"، وقال "على السعودية وإيران المساهمة أيضا في ايجاد حل للأزمات".

وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية من جهتها، إنها تتابع "التطورات" في السعودية التي "ستؤخذ في الاعتبار عندما سيحين وقت البت في القرارات المتعلقة بتصدير الأسلحة أو المعدات الدفاعية الأخرى إلى هذا البلد، كما قال متحدث باسمها، وقد دعت المعارضة الألمانية في الأيام الأخيرة الحكومة إلى إعادة النظر في طبيعة علاقتها بالسعودية، وقال سيبرت في هذا الصدد إن "من مصلحة ألمانيا إجراء حوار مع السعودية"، وأضاف "نحرص على قيام علاقة بناءة مع الرياض".

من جانبها قالت الصين إنها قلقة من احتمال اشتداد حدة الصراع في الشرق الأوسط بعد أن قطعت السعودية علاقاتها الدبلوماسية مع إيران منافستها الإقليمية، وقالت هوا تشون ينغ المتحدثة باسم الخارجية الصينية في إفادة صحفية مشيرة إلى تصاعد التوترات "تشعر الصين مثل المجتمع الدولي بالقلق الشديد إزاء التطورات وتبدي قلقها من أن هذه الأحداث قد تصعد الصراع في المنطقة"، واضافت أنه يتعين ضمان سلامة الدبلوماسيين واحترامهم.

وتابعت "نأمل أن تلتزم الأطراف المعنية بالهدوء وضبط النفس وأن تحل خلافاتها بشكل لائق عن طريق الحوار والمشاورات وان تحافظ معا على السلام والاستقرار في المنطقة"، وشجعت الولايات المتحدة أكبر مساند للسعودية في الغرب الجهود الدبلوماسية في المنطقة ودعت الزعماء لاتخاذ "خطوات حاسمة" للحد من التوترات، وحثت وزارة الخارجية الأمريكية كذلك السعودية على احترام حقوق الانسان وحمايتها وقالت إن إعدام النمر "يهدد بتفاقم التوترات الطائفية في وقت تبدو فيه الحاجة ملحة لتهدئة هذه التوترات"، وتعتمد الصين على الشرق الأوسط في امدادات النفط لكنها تميل لترك التعاملات الدبلوماسية مع المنطقة للأعضاء الدائمين الآخرين في مجلس الأمن الدولي - الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
1