تكشف أزمة الصمغ العربي أن اقتصاد الحرب السودانية لا يقتصر على الذهب والسلاح، بل يمتد إلى السلع الزراعية التي توفر الدخل لملايين السكان وتدخل في منتجات تباع في مختلف أنحاء العالم. فالسلعة التي تبدأ رحلتها من مزارع صغير في كردفان أو دارفور قد تمر عبر نقاط تفتيش وجهات مسلحة...
لم تعد الحرب في السودان مواجهة عسكرية تدور حول السيطرة السياسية والجغرافية فحسب، بل تحولت مع استمرارها إلى اقتصاد متكامل يعتمد على التحكم في الموارد والأسواق والمعابر وطرق التجارة. وفي هذا الاقتصاد، أصبحت بعض السلع الزراعية والطبيعية مصادر دخل مباشرة أو غير مباشرة للأطراف المسلحة والشبكات المرتبطة بها.
وتكشف ورقة إحاطة صادرة عن مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في السودان، بعنوان «الأعمال التجارية وحقوق الإنسان في النزاعات: الصمغ العربي من السودان»، كيف وصلت آثار الحرب إلى واحدة من أهم سلاسل التوريد التي تربط السودان بالأسواق العالمية.
وتتخذ الورقة من الصمغ العربي نموذجًا لتحليل العلاقة بين التجارة واقتصاد الحرب وحقوق الإنسان، موضحة أن هذه السلعة، التي تدخل في صناعة الأغذية والمشروبات والأدوية ومستحضرات التجميل، أصبحت تتحرك عبر طرق تتداخل فيها الضرائب الرسمية والرسوم غير الرسمية والنهب والتهريب وإعادة تصنيف المنشأ.
ولا يخلص التقرير الأممي إلى أن كل تجارة الصمغ العربي تموّل الحرب، لكنه يحذر من أن أجزاء من سلسلة التوريد تعرضت للنهب وسيطرة الجماعات المسلحة، وأن ضعف التتبع يسمح بدخول كميات مجهولة المصدر إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
حرب تتغذى من الاقتصاد
اندلعت الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في 15 أبريل/نيسان 2023، وسط انتهاكات واسعة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وانهيار الخدمات الأساسية، وتفاقم النزوح والجوع.
وبحسب الورقة الأممية، يواجه نحو 19.5 مليون شخص مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما بلغ عدد النازحين قرابة 15 مليون شخص، في واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم. كما توقفت أنظمة الصحة والمياه والتعليم في مناطق عديدة أو أصبحت تعمل بإمكانات شديدة المحدودية.
وفي ظل انهيار مؤسسات الدولة واتساع رقعة القتال، أصبح التحكم في الموارد والممرات التجارية جزءًا أساسيًا من قدرة الأطراف المتحاربة على مواصلة عملياتها. وإلى جانب الدعم العسكري الخارجي وتدفقات السلاح، تعتمد شبكات مرتبطة بالحرب على عائدات الذهب والثروة الحيوانية والمنتجات الزراعية، فضلًا عن الرسوم المفروضة على حركة البضائع.
وتوضح الورقة أن اقتصاد الحرب السوداني لم ينشأ بصورة مفاجئة بعد أبريل 2023، بل يستند إلى بنية تاريخية توسع فيها حضور المؤسسات العسكرية والأمنية في قطاعات النقل والتمويل والبناء والزراعة والصناعة والتجارة.
وخلال العقود الماضية، تشكلت كيانات تجارية مرتبطة بالمؤسسات العسكرية والأمنية، احتفظت بمصادر دخل تعمل بدرجات متفاوتة خارج الرقابة المدنية والسيطرة المالية للدولة. كما وسعت قوات الدعم السريع شبكاتها الاقتصادية، ولا سيما من خلال الذهب، قبل أن تعيد استثمار بعض العائدات في الزراعة والاتصالات والمصارف.
ومع اندلاع الحرب، تحولت هذه البنية إلى أنظمة متنافسة للسيطرة الاقتصادية، تقوم على التحكم في الأراضي والأسواق والمعابر والطرق التي تتحرك عبرها السلع.
الجغرافيا الاقتصادية للحرب
أعادت الحرب رسم الخريطة التجارية للسودان. ففي المناطق الخاضعة لقوات الدعم السريع، ظهرت نقاط تفتيش ورسوم غير رسمية وقوافل تجارية منظمة أو محمية من جهات مرتبطة بهذه القوات، إلى جانب التهريب عبر الحدود ونهب الشحنات التجارية والإنسانية.
وفي المناطق الخاضعة للجيش، يواجه التجار والناقلون بدورهم رسومًا رسمية وغير رسمية ونقاط تفتيش تديرها سلطات حكومية وقوات أمنية ومجموعات متحالفة معها.
واضطرت الشركات والتجار إلى تغيير طرق النقل ودمج الشحنات والتفاوض مع الجهات المسلحة لضمان مرورها، مع إضافة تكاليف التأخير والمصادرة والرسوم إلى أسعار السلع. وأصبحت الطرق التي تمر عبر دارفور وكردفان أكثر تعرضًا للضرائب غير الرسمية والتهريب وانعدام الأمن، في حين بقيت الطرق الشمالية والشرقية المؤدية إلى بورتسودان أكثر انتظامًا، لكنها لم تسلم من كثافة نقاط التفتيش وتعدد الرسوم.
وتضع هذه البيئة العاملين في التجارة أمام خيارات صعبة: دفع الأموال لجهات مسلحة أو تحمل مخاطر المصادرة، أو استخدام طرق أطول وأكثر تكلفة، أو اللجوء إلى المعابر غير الرسمية.
الصمغ العربي.. سلعة صغيرة بأهمية عالمية
الصمغ العربي مادة نباتية قابلة للذوبان في الماء، تُستخرج من أنواع محددة من أشجار الأكاسيا. وتستخدم بوصفها عامل استحلاب وتثبيت وتكثيف في صناعات المشروبات الغازية والحلويات والأدوية ومستحضرات التجميل.
وقبل الحرب، كان السودان يوفر نحو 70 إلى 80 في المئة من صادرات الصمغ العربي الخام في العالم، ما منح هذه السلعة أهمية تفوق قيمتها المالية المباشرة. وقد تراوحت عائدات صادراتها السنوية قبل الحرب بين 111 و183 مليون دولار، فيما كان نحو خمسة ملايين سوداني يستفيدون منها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وينتشر إنتاج الصمغ في «حزام الصمغ العربي»، الذي يمتد عبر كردفان ودارفور والنيل الأزرق والنيل الأبيض وسنار والقضارف. ويعتمد عليه صغار المزارعين والرعاة شبه الرحل مصدرًا للدخل خلال الفترات الواقعة خارج الموسم الزراعي.
وقبل الحرب، كانت السلعة تنتقل من المنتجين والأسواق الريفية إلى مراكز التجميع، ثم إلى المستودعات الحضرية والمصدّرين، قبل شحنها عبر بورتسودان إلى المصانع والأسواق الدولية.
وعلى الرغم من وجود مشكلات قديمة، مثل تركز السوق وضعف قدرة المنتجين على التفاوض وعدم التوازن في توزيع الأرباح، كانت الإجراءات الجمركية والتراخيص ووثائق التصدير توفر حدًا أدنى من التحقق من المنشأ وإمكان تتبع الشحنات.
لكن هذه المنظومة تعرضت لاضطراب واسع بعد اندلاع الحرب.
من المستودعات إلى طرق التهريب
خلال الأشهر الأولى من القتال، تعرضت مستودعات تحتوي على كميات جاهزة للتصدير في سوبا وسفولا ومناطق أخرى من الخرطوم للنهب أو الحرق أو الحصار. ونسبت المعلومات التي تلقتها المفوضية بعض هذه العمليات إلى جهات مرتبطة بقوات الدعم السريع.
وبعد ذلك، أصبحت حركة الصمغ عبر المناطق الخاضعة للدعم السريع تعتمد على العلاقات الشخصية والرشاوى والمدفوعات المنظمة. وفي بعض الحالات، فُرضت رسوم مقابل مرور الشاحنات أو توفير حراسة مسلحة لها.
وتفاوتت المبالغ بحسب الطريق والفترة وحجم الشحنة، إلا أن بعض الإفادات أشارت إلى مدفوعات تراوحت بين مئات الدولارات ونحو ألفي دولار عن الشاحنة الواحدة.
وفي الوقت نفسه، فرضت جهات متعددة رسومًا متراكمة في مناطق سيطرة الجيش وعلى الطرق الخاضعة للجماعات المتحالفة معه. وشملت هذه الأعباء الضرائب الولائية ورسوم وزارة المالية والغابات والزكاة والعبور بين الولايات والضرائب الاتحادية ورسوم التصدير، إضافة إلى المدفوعات غير الرسمية.
ووفق إحدى الإفادات التي أوردها التقرير، قد تمر بعض الشحنات عبر ما يتراوح بين 20 و40 نقطة تفتيش، ويمكن أن تستنزف تكاليف النقل والرسوم المرتبطة بها ما يصل إلى 60 في المئة من قيمة الشحنة.
وغالبًا ما تنتقل هذه الأعباء إلى الحلقة الأضعف، إذ يخفض التجار الأسعار المدفوعة للمنتجين لتعويض تكاليف النقل والعبور، ما يؤدي إلى تراجع دخول المجتمعات الريفية التي تعتمد على الصمغ العربي.
طرق جديدة تعبر الحدود
في أكتوبر/تشرين الأول 2024، شددت قوات الدعم السريع سيطرتها على حركة البضائع الخارجة من مناطق نفوذها، وفرضت قيودًا على انتقال السلع نحو مناطق الجيش. ودفعت هذه الإجراءات التجار إلى البحث عن منافذ بديلة، خصوصًا عبر جنوب السودان وتشاد.
وبذلك انقسمت سلسلة التوريد إلى مسارات متوازية. فالصمغ المنتج في مناطق يسيطر عليها الجيش، ومنها أجزاء من جنوب كردفان والنيل الأزرق، استمر في الانتقال عبر كوستي إلى بورتسودان. أما كميات من غرب كردفان ودارفور، فقد اتجهت عبر سوق النعام إلى جنوب السودان، ثم جوبا وميناء مومباسا في كينيا.
وظهرت مسارات أخرى عبر تشاد باتجاه ميناء دوالا في الكاميرون، فضلًا عن طرق نحو ليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى ومصر.
ولا تكمن المشكلة في تغير مسارات التجارة وحده، بل في فقدان القدرة على التحقق من أصل السلعة. فبعد دخول الصمغ السوداني إلى دولة مجاورة منتجة للصمغ، يمكن خلطه بالإنتاج المحلي أو إعادة تسجيله بوصفه منتجًا وطنيًا لتلك الدولة، ثم تصديره إلى الأسواق العالمية بوثائق جديدة.
وتشير بيانات أوردتها الورقة إلى انخفاض واردات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة من السودان من 66.7 ألف طن عام 2022 إلى 49.9 ألف طن عام 2024، مقابل ارتفاع وارداتهما من الدول المجاورة من 12.2 ألف طن عام 2023 إلى نحو 19.7 ألف طن عام 2024.
ولا تعد هذه الأرقام دليلًا نهائيًا على إعادة تصنيف الصمغ السوداني، لكنها تمثل، وفق المفوضية، مؤشرًا يستدعي تدقيقًا أكبر في حركة التجارة ووثائق المنشأ.
نهب آلاف الأطنان
يقدم التقرير واحدة من أبرز الحالات التي توضح دخول الصمغ العربي في اقتصاد الحرب. فقد وثق فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالسودان نهب ما لا يقل عن 3700 طن من الصمغ العربي بين يناير/كانون الثاني ويونيو/حزيران 2024، بقيمة متوسطة تقدر بنحو 14.578 مليون دولار.
وبحسب الفريق، استخدمت قوات الدعم السريع نهب الصمغ وسيلة لتعويض مقاتليها في ظل غياب الرواتب، قبل نقل كميات منه عبر طرق تؤدي إلى تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان.
وفي مايو/أيار 2025، تعرضت بورصة الصمغ العربي ومستودعاتها وأجزاء من السوق في مدينة النهود بغرب كردفان لعملية نهب واسعة. وكانت المستودعات، بحسب الإفادات، ممتلئة بكميات جاهزة للتصدير.
وتحدثت مصادر المفوضية عن وجود أكثر من 540 شاحنة محملة بالصمغ، تحمل كل واحدة منها نحو 30 طنًا. كما وردت إفادات عن مقتل أشخاص حاولوا الدفاع عن ممتلكاتهم، ونقل أجزاء من المخزون المنهوب نحو دارفور وتشاد.
وبعد الحادثة، ظهرت إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي تعرض كميات كبيرة من الصمغ للبيع داخل السودان أو عبر دول مجاورة، وفي بعض الحالات من دون وثائق. وتشدد الورقة على أن هذه الإعلانات لا تثبت وحدها أن المعروض مسروق، لكنها تنسجم مع النمط الأوسع المتعلق بتداول الصمغ مجهول المصدر بعد عمليات النهب.
حقوق المنتجين تحت الضغط
لا تقتصر تداعيات الحرب على التجارة الدولية أو قدرة الشركات على تتبع منتجاتها، بل تمتد مباشرة إلى المزارعين والعمال والتجار والناقلين.
فقد أدى القتال والنزوح إلى تقليص الوصول إلى مناطق الإنتاج وتعطيل مواسم الحصاد. كما تعرض العاملون في القطاع للنهب والتهديد والاعتقال التعسفي وتقييد الحركة، فضلًا عن تراجع ظروف العمل ومستويات الدخل.
وفي دارفور وكردفان، تضررت غابات الصمغ نفسها. فقد دفعت أزمات الكهرباء والوقود بعض السكان إلى قطع الأشجار واستخدامها في الطهي وتلبية الحاجات الأساسية، ما يهدد الاستدامة البيئية للقطاع وفرص استعادته بعد الحرب.
كما عمقت الرسوم وتعدد الوسطاء والتكاليف الأمنية اختلال توزيع العائدات. وبينما ترتفع أسعار الصمغ في الأسواق الدولية، لا يحصل المنتجون بالضرورة على حصة أكبر، لأن تكاليف الحرب تُخصم غالبًا من السعر المدفوع لهم.
مسؤولية الشركات الدولية
ترى المفوضية أن الشركات التي تشتري الصمغ أو تعالجه أو تستخدمه في منتجاتها لا تستطيع الاكتفاء بالتأكد من أن المورد يحمل ترخيصًا أو يقدم وثائق تجارية تبدو سليمة.
ففي بيئة تنتشر فيها السلع المنهوبة وإعادة التصنيف ووثائق المنشأ الجديدة، يمكن أن يعود الصمغ مجهول المصدر إلى القنوات الرسمية. وتشير معلومات تلقتها المفوضية إلى إمكان بيع الصمغ المنهوب بأسعار منخفضة وتصنيفه بوصفه «صمغًا مكسّرًا»، ثم شرائه من قبل مصدرين مرخصين وإدخاله مجددًا في التجارة النظامية.
وتدعو الورقة الشركات إلى إجراء عناية واجبة مشددة ومراعية للنزاع، تشمل التحقق من الطرق التي مرت عبرها الشحنة، وطبيعة الوسطاء، والجهات المسيطرة على نقاط العبور، وأسباب التحول المفاجئ في بلد المنشأ أو ميناء التصدير.
كما تطالبها بالإفصاح عن كيفية تقييم مخاطر التوريد من السودان، والتواصل مع المنتجين والعمال والتجار المتضررين، وإنشاء آليات آمنة لتقديم الشكاوى والحصول على الإنصاف.
ولا تدعو المفوضية إلى وقف فوري وشامل لاستيراد الصمغ السوداني، لأن ذلك قد يحرم ملايين الأشخاص من مصدر دخل مهم. لكنها تؤكد أن استمرار التوريد لا يمكن أن يعتمد على الضمانات التجارية الاعتيادية أو المبادرات الطوعية وحدها.
مسؤولية تتوزع على عدة دول
تقسم الورقة المسؤولية الحكومية إلى ثلاث دوائر مترابطة.
تتمثل الدائرة الأولى في السلطات السودانية، التي يتعين عليها تشديد الرقابة على تراخيص المصدرين ووثائق التجارة، والتحقيق في الفساد والإكراه والانتهاكات المرتبطة بسلسلة التوريد، وضمان حصول المتضررين على وسائل انتصاف فعالة.
أما الدائرة الثانية فتشمل دول الجوار والعبور، التي تدعوها المفوضية إلى تحسين الرقابة الحدودية والتدقيق الجمركي والتحقق من بلد المنشأ، ومراقبة الارتفاعات غير المعتادة في الصادرات أو التحولات المفاجئة في الطرق التجارية.
وتضم الدائرة الثالثة الدول التي توجد فيها الشركات العالمية المستخدمة للصمغ العربي. ويتعين على هذه الدول، وفق الورقة، وضع قواعد واضحة تلزم الشركات بتقييم مخاطر التوريد من مناطق النزاع، وعدم الاكتفاء بشهادات الموردين أو برامج المسؤولية الطوعية.
سلعة تكشف بنية الحرب
تكشف أزمة الصمغ العربي أن اقتصاد الحرب السودانية لا يقتصر على الذهب والسلاح، بل يمتد إلى السلع الزراعية التي توفر الدخل لملايين السكان وتدخل في منتجات تباع في مختلف أنحاء العالم.
فالسلعة التي تبدأ رحلتها من مزارع صغير في كردفان أو دارفور قد تمر عبر نقاط تفتيش وجهات مسلحة ووسطاء وحدود غير رسمية، قبل أن تحصل على وثائق جديدة وتصل إلى مصنع دولي لا يستطيع المستهلك النهائي معرفة مصدرها الحقيقي.
وبذلك يصبح تتبع الصمغ العربي جزءًا من مسؤولية أوسع تتعلق بمنع التجارة العالمية من الاستفادة من النهب والانتهاكات أو المساهمة غير المباشرة في إطالة الحرب.
ولا يتمثل الحل في عزل المنتجين السودانيين عن الأسواق، بل في إعادة بناء مسارات تجارية أكثر شفافية، وتحسين الرقابة على المنشأ، وحماية العاملين في القطاع، ومنع الأطراف المسلحة من تحويل السلع المدنية إلى مورد مالي أو وسيلة لمكافأة المقاتلين.
فالصمغ العربي، رغم قيمته المتواضعة مقارنة بالذهب، يكشف بوضوح الطريقة التي تتحول بها الموارد في النزاعات الطويلة من مصدر للعيش والتنمية إلى جزء من منظومة تموّل الحرب وتضاعف كلفتها الإنسانية.



اضف تعليق