بيانات وتحليلات تسريبات ومواقف ومواقف مضادة حتى امتلأت سماء الاعلام بعشرات الاخبار عن اغلاق السفارة الامريكية فيما ظهرت مقالات تحليلية تتحدث عن الغائب الحاضر في اجتماعات الرئاسات الثلاث حيث عقد الاجتماع الأول بحضور ممثلي 260 نائبا وغياب كتلتي الفتح ودولة القانون، مقابل بيان عن تشكيل لجنة علنية تحقق في استهداف البعثات الدبلوماسية مقابل المطالبة ان تكون هذه اللجنة علنية، واخر يتحدث عن التحقيق في جريمة استهداف الشهيد أبو مهدي المهندس... وكان اهل الحل والعقد توقف على راسهم الطير لماذا لان ثمة تهديد باغلاق السفارة الامريكية وربما يصاحبه انسحاب لبعثات دبلوماسية أوروبية أولها البريطانية بعد استهداف موكبا لها ممن؟؟ من جهات عراقية تعلن الحرب على الاحتلال الأمريكي ؟؟!!

في بلاغة الشعر العربي هناك احد أنواع الوزن الشعر بعنوان "لزوم ما لا يلزم" اشتهر بها الشاعر أبو العلاء المعري، وهو يعتبر سجلا حافلا لآراء الشاعر ونظرياته في نواحي الحياة المختلفة، وجاء الكتاب في فن من فنون الشعر يعرف بـ(لزوم ما لا يلزم)، وهو أن يلتزم الشاعر بالإتيان بحرف قبل حرف القافية الذي يجب الالتزام به، وهكذا هي متوالية القفز على احتلال العراق من قبل أحزاب المعارضة بقوة أمريكية صفق لها بقوة في قصر المؤتمرات مع كل اطلاله للحاكم المدني بول بريمر امام مجلس الحكم الذي ما زالت احزابه تتصدى للسلطة اليوم، فيما اصبح " الغائب الفاعل " معارضا لهذا الوجود ومطلوب مقاومته وهو من سمح لهذه الأحزاب وليس لغيرها ان تتصدى للسلطة .. فما حدا مما بدا؟

لذلك لابد من فضل الخنادق وايضاح الحقائق، ابرزها ان الاقتصاد العراقي بفعل مفاسد المحاصصة قدر ارتهن في قراراته الى توصيات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، ولمن لا يعرف فان اغلبية هذه الديون تدار مكن قبل بنوك أمريكية او اوربية، يضاف الى ذلك ان حماية الأموال العراقية ما زالت بيد قرار من الرئيس الأمريكي، وهذا ابشع أنواع الاحتلال الاقتصادي، من يريد طرد القوات الامريكية عليه ان يحرر الاقتصاد العراقي أولا من قبضة الدوين والحماية الامريكية، لان معادة ومحاربة الولايات المتحدة تعني لمن لا يعرف خنق الاقتصاد العراقي حيث لم يفكر قادة ذات الأحزاب التي انغمست في مفاسد المحاصصة في أي خطوة او قرار وطني او إقليمي او دولي لتحرير الاقتصاد العراقي من القبضة الامريكية !!

الحقيقة الثانية التي لابد من قولها بصراحة وعنفوان عراقي راسخ، كل الدماء الزكية التي شاركت في تحرير الأراضي العراقية التي اغتصبتها عصابات داعش الاجرامية في تشكيلات الحشد الشعبي عليها ان تستثمر النصر في وحدة الهوية الوطنية العراقية، هكذا هو خط المرجعية الدينية العليا التي أصدرت فتوى الجهاد الكفائي وهكذا هي الهوية الوطنية للحشد الشعبي كمؤسسة دستورية بموجب قانونها النافذ، واي مسعى او فعل لاستخدام اسم الحشد الشعبي او استثمار دماء أولادنا المضحين في صفوفه لأغراض حزبية مهما كانت انما تعد عدوان ظالم على تلك الدماء الزكية .

يبقى من القول لاهل الحل والعقد في الأحزاب المتصدية لسلطان الحكم منذ مجلس حكم بول بريمر حتى اليوم، اتقوا الله في العراقيين، وانصفوا جمهوركم، فالجميع على دراية ويقين ان مفاسد المحاصصة هي أساس البلاء في النظام البرلماني التي حولت الديمقراطية التوافقية الى اعراف اعلى من الدستور النفاذ، والانتخابات المقبلة لابد وان تكون إعادة تأسيس للعملية السياسية ، ومن يتصدى لقيادة جمهوره عليه ان يعرف حقيقة ان عراق اليوم غير عراق 2003 ولله في خلقه شؤون!

..........................................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1