مع كل حدث يحصل، ومع كل يوم يمر، تزداد قناعتي بوجوب ان يبدأ اصلاح النظام السياسي بإصلاح المؤسسة الام في النظام وهي البرلمان نفسه، وهذا من خلال تطبيق المادة ٦٤ في الدستور التي تنص على ما يلي:

" اولاً، يُحل مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة لعدد اعضائه، بناءً على طلبٍ من ثلث اعضائه، او طلبٍ من رئيس مجلس الوزراء وبموافقة رئيس الجمهورية، ولا يجوز حل المجلس في اثناء مدة استجواب رئيس مجلس الوزراء.

ثانيا، يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، الى انتخاباتٍ عامة في البلاد خلال مدةٍ اقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مُستقيلاً، ويواصل تصريف الامور اليومية."

وانما قلت ان البرلمان هو المؤسسة الام لان الدستور ينص على ان نظامنا السياسي برلماني، وان البرلمان يتولى الصلاحيات والاختصاصات الاساسية في الدولة، حسبما يلي (المادة ٦١):

اولاً :ـ تشريع القوانين الاتحادية .

ثانياً :ـ الرقابة على اداء السلطة التنفيذية.

ثالثاً :ـ انتخاب رئيس الجمهورية.

رابعاً :ـ تنظيم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بقانونٍ يسن بأغلبية ثلثي اعضاء مجلس النواب.

خامساً، الموافقة على تعيين كلٍ من رئيس واعضاء محكمة التمييز الاتحادية، ورئيس الادعاء العام، ورئيس هيئة الاشراف القضائي،

ورئيس اركان الجيش، ومعاونيه، ومن هم بمنصب قائد فرقة فما فوق، ورئيس جهاز المخابرات، بناءاً على اقتراحٍ من مجلس الوزراء.

سادساً، مساءلة رئيس الجمهورية بناءً على طلبٍ مسبب، بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب و اعفاء رئيس الجمهورية، بالاغلبية المطلقة لعدد اعضاء مجلس النواب.

سابعاً، مساءلة رئيس الوزراء والوزراء في اي موضوع يدخل في اختصاصهم، او طرح موضوع عام للمناقشة، لاستيضاح سياسة واداء مجلس الوزراء، او احدى الوزارات، و استجوابٍ رئيس مجلس الوزراء او الوزراء، لمحاسبتهم في الشؤون التي تدخل في اختصاصهم

ثامناً، سحب الثقة من احد الوزراء، او من رئيس مجلس الوزراء و استجواب مسؤولي الهيئات المستقلة وفقاً للاجراءات المتعلقة بالوزراء، وله اعفاؤهم بالاغلبية المطلقة.

تاسعاً، الموافقة على اعلان الحرب وحالة الطوارئ.

هذه هي اختصاصات مجلس النواب. ويتضح من خلالها ان الدولة كلها تصنع داخل مجلس النواب، فهو المطبخ الاعلى للدولة، او كما قلت قبل قليل: المؤسسة الام. وقد استطاعت الكتل السياسية المغلقة طائفيا وعرقيا اختطاف المؤسسة الام عن طريق القائمة الانتخابية، والتزوير، والمحاصصة، وانخفاض الوعي السياسي لدى الناخبين. فجاء المجلس على هواها، ولا يمكنه ان يخرج عن خط سيرها الذي يحدده نفر قليل من الاشخاص هم امراء الطوائف. ولذا يجب ان يبدأ الاصلاح والتغيير من مجلس النواب، وذلك بتحريره من هيمنة واحتكار الكتل المغلقة. وذلك يتم عبر الوسائل التالية:

اولا، حل المجلس الحالي

ثانيا، اجراء الانتخابات المبكرة بطريقة الانتخاب الفردي

ثالثا، تحقيق اغلبية برلمانية مطلقة من الاصلاحيين.

ولهذا طرحت سابقا الخطوات التالية للتحرير وهي:

اولا، رد استقالة حكومة عادل عبد المهدي، وعدم قبولها، واعتبارها حكومة تصريف اعمال.

ثانيا، اصلاح قانون الانتخاب الفردي والاسراع بالمصادقة عليه ونشره في الجريدة الرسمية.

ثالثا، الشروع باجراءات حل مجلس النواب وفق المادة ٦٤.

رابعا، الشروع بخطوات اجراء الانتخابات العامة المبكرة خلال ٦٠ يوما من تاريخ حل مجلس النواب.

خامسا، الاسراع بتشكيل تنظيم انتخابي واحد على مستوى العراق كله، للدخول في الانتخابات بخطة واحدة موحدة وعدم الانزلاق الى اغراء تشكيل احزاب كثيرة صغيرة غير قادرة على تكوين كتلة الاغلبية المطلقة في البرلمان الجديد.

..........................................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

7