ليست نبوءة بل هي قراءة هادئة. القوة العربية التي تقوم بمهامها في اليمن تتحضر لمشروع كبير في العراق بعد تحرير الموصل يعتمد الأسباب ذاتها التي دفعت لضرب اليمن حيث يتم تقوية حضور ضباط كبار للمهمة وتقوم القوة العربية بضرب المجموعات الشيعية بحجة إنها مليشيات موالية لإيران كحال أنصار الله الحوثيين وحزب الله اللبناني، ثم ليتم إسقاط النظام السياسي في العراق بهذه الحجة وهي حجة تلقى تأييدا منقطعا من الشعوب العربية من خلال تخويفها من الخطر الشيعي الذي تمثله إيران والمجموعات الشيعية في البلاد العربية.

مثقفون عراقيون كانت لهم آراء في هذا الشأن توضح تصورات متباينة لكنها لاتنفي في المقابل هذه الرؤية وتتلخص في جملة آراء منها.

أحد المثقفين يقول، فكرة الهجوم على العراق وتخليصه من الحكم الشيعي في العراق قائمة ويتم التحضير لها لكن هو الإنتحار بعينه إذا ما تم الهجوم الآن بالذات. على العكس. سيجعلون طبخة العراق تطبخ على نار هادئة. ستتحرر الموصل وتكريت والأنبار. ولكن ما بين تحرير هذه المناطق سيتم الهجوم بريا وجويا على دمشق. وهذه المرة أعتقد إن باكستان ستكون حاضرة في دمشق.

بعد إسقاط النظام وكسر الهلال الشيعي لن يتبق لهم سوى بغداد وقتها ستعلن ساعة الصفر للحرب الطائفية الإسلامية أوﻻ، والحرب العالمية الثالثة ثانيا.

آخر يقول، لا إيران وإن أغمضت عينيها عن اليمن بسبب بعد المسافة والسياسات الدولية لكنها لا يمكن أن تغمض عينيها عن العراق ولأسباب عديدة، الحدود المشتركة والأماكن المقدسة، قبل أيام صرح نائب الرئيس الإيراني بأن بغداد عاصمة الإمبراطورية الفارسية، التصريح ليس في محله ولكنه يرمز الى إن إيران لن تتخلى عن العراق، ولو تخلت عن اليمن وسوريا ولبنان ولأي سبب كان.

مراقب يقول، ورقة التأييد العربي والتفويض من الجامعة ستسقط من يدهم ثم إن إيران لن تسكت لأن الخطر سيكون بالتماس مع حدودها والورقة أعلاه ستسقط وهو أيضا ما لا يسمح به الكورد لأنهم سيرون أن تصفية الشيعة يعني جعلهم في مهب الريح ولن يقبلوا بأي ضمانات وستكون حربا مفتوحة.

بالمقابل كل الإحتمالات مطروحة في حال خسارة الأوراق الرابحة لدى إيران وروسيا حيث إن روسيا بالمقابل قامت بإستعدادات عسكرية واسعه النطاق في محاوله لإظهار الجيش الروسي على أهبة الاستعداد فيما لو تدخلت إيران بشكل مباشر في اليمن وهو ماتحاول السعودية جر إيران إليه إلا إنه من ناحية أخرى إنشغال للسعودية جزئيا باليمن وتطوراتها إن لم يكن كليا سيمنع الضغط على إيران لوجستيا في سبيل إيقاف العملية التفاوضية الأورو-أمريكية.

وفيما لو قررت إيران التدخل في حال تدخل هذه القوات وهو أمر مؤكد فإن روسيا والصين والهند وكوريا سيدخلون المواجهة وهم مستعدون لشفير حرب عالمية ثالثة قد تؤدي الى دمار العالم ولاسيما ان العالم أجمع لم يجتز الأزمة الاقتصادية حتى اللحظة.

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
6