وصل العراق الى حافة الانهيار في التاسع من حزيران العام الماضي بعد عن شن تنظيم (الدولة الاسلامية/ داعش) هجوما خاطفا على مساحات واسعة من غرب وشمال وشرق العراق، مستغلا تردي الاوضاع الامنية والخلافات السياسية التي شكلت الجو العام للعراق في تلك الفترة، وتمكن عناصر تنظيم داعش المتطرف من احكام السيطرة على محافظة الموصل بالكامل (وتعتبر ثاني اكبر مدينة من حيث السكان في العراق بعد العاصمة بغداد)، اضافة الى اجزاء واسعة من محافظة ديالى وكركوك والانبار (اكبر محافظات العراق مساحة) واجزاء من محافظة بابل وحزام بغداد، وباتوا على مقربة من العاصمة العراقية وشكلوا مصدر تهديد مباشر لها (بعد ان تقدموا على مشارف مطار بغداد الدولي)، إذ اعلن الناطق باسم التنظيم (ابو محمد العدناني) ان دخولها اصبح قريبا، وان الهدف التالي سيكون نحو النجف وكربلاء والجنوب العراقي، ومع عجز الجيش العراقي عن صد تقدم التنظيم، اصدرت المرجعية الدينية في النجف فتوى "الجهاد الكفائي" الذي دعا كافة العراقيين الراغبين بحمل السلاح لمساعدة القوات الامنية في ايقاف زحف تنظيم داعش نحو العاصمة بغداد والمدن الاخرى، وقد استجاب عشرات الالاف من العراقيين وانخرطوا للقتال في ما بات يعرف لاحقا بقوات "الحشد الشعبي".

وقد وجهت الحكومة العراقية الجديدة (بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي) نداءً الى كافة الدول لمساعدة العراق في جهودها الرامية لمكافحة انتشار التنظيم في العراق، وبالتالي انتقاله الى دول الجوار والعالم، في حال نجاحة بالسيطرة على المزيد من الاراضي في العراق (وقد اكد وزير الخارجية العراقي ذلك عندما اشار الى ان العراق "يقاتل التنظيم بالنيابة عن جميع العالم")، وكانت ايران، بحسب التصريحات الرسمية للحكومة العراقية، اضافة الى تصريحات اقليم كردستان لعراق، اولى الدول المبادرة لدعم القوات العراقية وقوات البشمركة والحشد الشعبي بالسلاح والعتاد والاستشارات العسكرية، ويبدو ان دور ايران في العراق لم يكن ليعجب دولا اقليمية اخرى تعتبر ايران دولة منافسة لها، ما اثار الكثير من ردود الافعال الرافضة لهذا التدخل، والذي عبر عنه وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل بالقول ان "إيران تستولي على العراق"، فيما رد عليه وزير الخارجية العراقي بالقول "ما أدري بالضبط هذا النص لم أسمع به، وما أدري ماذا كان يقصد به، ما الذي وصله من معلومات، ولكن أؤكد أن ما حصل في تكريت وفي أي منطقة نتاج عراقي وطني مسلح، ليس سرا عليكم أن تساعدنا أي دولة من دول العالم"، وكانت احد الاسباب التي دعت الى خلاف سعودي- امريكي، هو شعور السعودية بان الولايات المتحدة الامريكية تدعم الدور الايراني داخل العراق، وان هناك تعاونا بين الطرفين على مكافحة التنظيم، وبالتالي فان هذا التقارب الايراني- الامريكي قد يشكل خطرا على دور السعودية الاقليمي في المنطقة في حال ارتفعت وتيرة هذا التعاون، سيما وان المفاوضات النووية بين ايران والقوى الكبرى التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية تسير نحو تحقيق اهدافها في ابرام اتفاق تاريخي يمكن ان يعطي ايران المزيد من النفوذ والهيمنة في المنطقة.

وتخشى الولايات المتحدة ان تتدخل اطراف اخرى في تحويل هذا الجهد الذي يكافح تغلغل التنظيم في العراق الى قتال طائفي سني- شيعي يمكن ان يعرقل التقدم الكبير الذي تحقق في مناطق مهمة وكبيرة في ديالى وصلاح الدين وكركوك، استعداد لمعركة الموصل التي يعتبرها الكثير من الخبراء الفاصلة في تحديد وجود تنظيم داعش في العراق، وابدى المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) بين 2006 و2009 مايكل هايدن "عدم ارتياحه" حيال النفوذ الايراني في العراق والذي اصبح مؤكدا مع الهجوم على تكريت الذي تشنه القوات العراقية وميليشيات شيعية مدعومة من طهران، وقال هايدن على هامش طاولة مستديرة في واشنطن حول التبادل الدولي للمعلومات الاستخباراتية "انا غير مرتاح للنفوذ الايراني المتصاعد في العراق، انا غير مرتاح لرؤية الهجوم على تكريت يشبه تقدما شيعيا في مدينة سنية"، واعتبر ان الامور ستتضح في تكريت بعد ان يستعيدها الجيش العراقي والميليشيات الشيعية لجهة "السلوك الذي ستتبعه الميليشيات الشيعية حيال السكان المحليين" السنة، واوضح مايكل هايدن انه لا يجوز ان تتبادل الولايات المتحدة المعلومات الاستخباراتية مع الايرانيين حول العراق رغم الرغبة المشتركة في القضاء على تنظيم الدولة الاسلامية، وقال ايضا "لا اعتقد ان لدينا هدفا مشتركا" في العراق، واضاف ان الولايات المتحدة ترغب في تشكيل حكومة في بغداد تشارك فيها "جميع المجموعات الدينية والاثنية الكبيرة" في البلاد، لكنه تدارك ان "السياسة الايرانية قائمة على هيمنة الشيعة" ما يهدد بتأجيج الاستياء السني و"احياء" الدولة الاسلامية، والعملية العسكرية ضد تكريت هي اكبر هجوم يشنه الجيش العراقي على جهاديي الدولة الاسلامية منذ وسع هؤلاء مناطق سيطرتهم في الصيف الفائت، وهي تتم بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، ومنذ بدء الهجوم على تكريت، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي صورا عدة قرب المدينة للجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني.

وقال القيادي العراقي هادي العامري، زعيم احد ابرز الفصائل الشيعية المقاتلة الى جانب القوات الامنية ضد تنظيم الدولة الاسلامية، ان قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الايراني اللواء قاسم سليماني، يتواجد في العراق "متى ما نحتاجه"، ويأتي ذلك بعد نحو ثلاثة اسابيع من بدء القوات العراقية وفصائل شيعية وابناء بعض العشائر السنية، بدعم ايراني بارز، عملية عسكرية واسعة لاستعادة مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين، من التنظيم، وتمكنت هذه القوات من استعادة مناطق محيطة بتكريت، الا ان تقدمها تباطأ داخل المدينة بسبب العبوات الناسفة التي زرعها الجهاديون، ما حول العملية في الوقت الراهن الى ما يشبه الحصار للمدينة، وقال العامري من منطقة العلم شمال تكريت، ان سليماني "كان يقدم الاستشارة الطيبة الجيدة، انتهت المعركة الآن، وعاد الى مقر عمله"، واضاف زعيم "منظمة بدر"، ان "قاسم سليماني موجود متى ما نحتاجه". بحسب فرانس برس.

وسبق لوسائل اعلام ايرانية ان نشرت مع بدء عملية تكريت، صورا لسليماني وهو متواجد في الميدان في صلاح الدين، ولاقى الدور الايراني في معركة تكريت، انتقاد واشنطن التي تقود تحالفا دوليا ينفذ ضربات جوية ضد مناطق تواجد التنظيم في سوريا والعراق، ولم يشارك طيران التحالف في العملية العسكرية في تكريت، وهي اكبر هجوم عراقي ضد تنظيم الدولة الاسلامية منذ هجومه الكاسح في حزيران/يونيو، وسيطرته على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه، وادى سليماني وغيره من الضباط الايرانيين، ادوارا استشارية للقوات العراقية بعد هذا الهجوم، وينسب اليه الدور الاكبر في مساعدة العراق على وقف زحف التنظيم، ومنعه من التقدم نحو بغداد او المراقد الشيعية، ويعد سليماني من أبرز القادة العسكريين الايرانيين، وصاحب ادوار واسعة في دول تحظى فيها طهران بنفوذ واسع، لا سيما العراق وسوريا ولبنان، وغالبا ما يوصف بانه اقوى مسؤول امني في الشرق الاوسط، يعمل في الظل، ونادرا ما يدلي بتصريحات، الا ان تواجده الميداني ودوره باتا اكثر علانية في الاشهر الماضية، مع انتشار صور له على مواقع التواصل، وحتى اشرطة ترويجية لفصائل شيعية عراقية مسلحة تشيد بدوره.

السلاح الإيراني في العراق

فيما قال مسؤول أمريكي إن الولايات المتحدة قلقة من كيفية استخدام الأسلحة الإيرانية الثقيلة في العراق بما في ذلك خلال الهجوم لاستعادة مدينة تكريت العراقية من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية بمشاركة قوات الحشد الشعبي الشيعية، ورفض مسؤولون أمريكيون التعليق على أسلحة إيرانية محددة بعد ان قالت صحيفة نيويورك تايمز إنها ربما تشمل صواريخ المدفعية فجر 5 وصواريخ فاتح-110، ورغم ذلك قال المسؤول الأمريكي إن الاستخدام المحتمل لأسلحة إيرانية ثقيلة سيثير تساؤلات عن مخاطر وقوع خسائر في الأرواح بين المدنيين، وأشار المسؤول الأمريكي الذي طلب عدم الكشف عن هويته إلى جهود أمريكية مكثفة لضمان دقة الضربات، وقال مسؤول أمريكي ثان رافضا التعليق على الأسلحة الإيرانية بالتحديد "قلقنا الأول هو كيفية استخدام أي أسلحة، مدفعية صواريخ أو أنظمة أخرى، وإمكانية وقوع خسائر في الأرواح بين المدنيين أو أضرار غير مباشرة"، وحذرت الولايات المتحدة من أن الخسائر بين المدنيين أو انتهاكات أخرى ترتكبها القوات العراقية والمقاتلون الشيعة ضد العراقيين السنة يمكن أن تذكي التوتر الطائفي الذي مهد في الاساس الطريق لتقدم قوات الدولة الإسلامية في العراق الصيف الماضي، وتتابع الولايات المتحدة بقلق شن القوات العراقية النظامية وقوات الحشد الشعبي الشيعية هجوما لاستعادة تكريت، وأشارت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي إلى أن الولايات المتحدة على علم بأن إيران تقدم إمدادات مثل السلاح والذخيرة والطائرات لقوات في العراق، وقالت ساكي دون الخوض في تفاصيل الأسلحة الإيرانية "نواصل التأكيد على أن من المهم ألا تزيد التحركات، التوتر الطائفي". بحسب رويترز.

دور ايران والتحالف الدولي

من جهته قال رئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال مارتن ديمبسي ان ايران تعزز القدرات العسكرية للميليشيات الشيعية في العراق لكن من غير الواضح ما اذا كانت تقدم مساعدة او تشكل عقبة في محاربة جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية، واعلن ديمبسي للصحافيين على متن الطائرة التي كانت تقله الى البحرين والعراق انه سيعرب عن قلقه من نفوذ ايران في مباحثاته مع مسؤولين عراقيين بعد ايام على شن بغداد عملية واسعة النطاق لاستعادة تكريت من تنظيم الدولة الاسلامية، والميليشيات الشيعية التي تسلحها ايران تضطلع بدور مهم في الهجوم على مدينة تكريت، لكن الائتلاف بقيادة اميركية لم يشارك في هذه العملية وتخشى الدول الحليفة من ان تفاقم نشاطات ايران التوتر الطائفي في العراق، وقال ديمبسي ان الغارات الجوية بقيادة اميركية في الاشهر الماضية في الشمال قرب بيجي زادت الضغط على المتطرفين في تنظيم الدولة الاسلامية ما مهد لشن الهجوم على تكريت، واضاف ديمبسي "اعتقد ان الهجوم على تكريت بات ممكنا بسبب الضربات الجوية التي نفذت في محيط بيجي" والتي ابعدت التنظيم المتطرف عن مصفاة المدينة.

وتابع "اريد ان يدرك رئيس الوزراء ووزير الدفاع (في العراق) ان هذا (الهجوم) لم يحصل بسحر ساحر او بسبب تواجد الميليشيات الشيعية على الطريق بين بغداد وتكريت"، وفي اشارة الى دعم ايران للميليشيات الشيعية قال ديمبسي انه يريد ان يكون فكرة عن ان تحرك الميليشيات "متمم" لنشاط الائتلاف، وقال انه يتابع باهتمام "التحديات" التي يطرحها دعم ايران لهذه الميليشيات مضيفا ان نفوذ طهران يثير قلقا بين دول التحالف الذي يضم بلدانا سنية ترى في ايران تهديدا، وقال انه من غير الواضح ايضا ما اذا تشاطر ايران الاهداف الاستراتيجية للتحالف الدولي، ويؤكد التحالف تمسكه بوحدة العراق البلد الذي يضم سنة واكرادا وشيعة كما ذكر الجنرال الاميركي، وقال "اود ان أتأكد من ان هذه الجهود متممة للتحركين وفي حال لم يكن الامر كذلك فلدينا مشكلة"، وقال ان ايران تمد الميليشيات الشيعية بقطع مدفعية وتدربها وتقدم لها "بعض المعلومات" ومراقبة جوية حسب قدراتها، لكن ليس هناك اي دليل على مشاركة قوات ايرانية في المعارك كما قال مضيفا انه سيطرح اسئلة في هذا الخصوص على القادة العراقيين.

واكد ديمبسي انه لا شك في ان الدعم الايراني يجعل "القدرات العسكرية" للميليشيات الشيعية اكبر، وتابع "لكن ذلك يثير قلق شركاءنا في التحالف"، واوضح الجنرال الاميركي ان الشخص الوحيد القادر على تبديد هذه المخاوف هو رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، ويعتبر ان هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية في تكريت مسألة وقت، وقال ان "الارقام تؤكد هذا الواقع" موضحا ان بضع مئات من مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية يواجهون في تكريت 23 الف عراقي بين جنود وعناصر ميليشيات، وهي المرة الاولى على حد قوله التي يحصل فيها مثل هذا "التعاون الوثيق" في عملية عسكرية بين الجيش العراقي وميليشيات شيعية، وتشاهد ارتال من الاليات العسكرية والمدرعات العراقية على الطريق بين بغداد وتكريت كما قال ديمبسي، ويقول ان الاختبار الحقيقي سيكون الطريقة التي سيعامل فيها السكان السنة بعد تحرير المدينة، واذا سمح للسنة بالعودة الى ديارهم واذا شعروا ان الهجوم ستتبعه جهود لاعادة الاعمار وتقديم مساعدة انسانية فكل شيء سيكون على ما يرام، لكن اذا تمت اساءة معاملتهم او اذا لم يحظوا بمساعدة انسانية فذلك سيطرح مشكلة كما قال. بحسب فرانس برس.

وقال الجنرال ديمبسي امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان المساعدة الايرانية للمجموعات المسلحة الشيعية ليست بجديدة لكنها تتم بشكل علني اكثر هذا الاسبوع مع اطلاق هجوم القوات العراقية لاستعادة تكريت، واضاف ديمبسي ان الهجوم يمثل التدخل الايراني "الاكثر وضوحا" في العراق منذ 2004 "مع مدفعية ووسائل اخرى"، واضاف "بصراحة، هذا (التدخل) سيطرح مشكلة فقط اذا أدى" الى توترات طائفية في هذه المدينة السنية المهمة شمال بغداد، ونادرا ما يتطرق القادة العسكريون الايرانيون الى انشطة ايران في العراق علنا ويشددون على ان واشنطن لا تقوم بالتنسيق مع الجيش الايراني باي شكل كان، رغم ان ايران والولايات المتحدة تعتبران تنظيم "الدولة الاسلامية" عدوهما المشترك، وسبق ان حث المسؤولون الاميركيون الحكومة العراقية التي يترأسها شيعي على مد اليد للسنة، وبدأ نحو 30 الف عنصر من الجيش والشرطة والفصائل الشيعية وابناء بعض العشائر السنية اكبر عملية هجومية في العراق ضد التنظيم المتطرف منذ سيطرته على مساحات واسعة من البلاد في حزيران/يونيو، ولفت الجنرال ديمبسي الى ان ثلث القوات المشاركة في عملية تكريت هي من الفرقة الخامسة في الجيش العراقي والثلثين الباقيين من قوات الحشد الشعبي وهي ميليشيات شيعية مدعومة من ايران.

واضاف "اذا تصرفت (هذه القوات) بطريقة نزيهة، اي اعادت المدينة لأهلها، عندها سيكون لهذا الامر تأثير ايجابي على الحملة" العسكرية ضد تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي، وبحسب وسائل اعلام ايرانية، فان الجنرال قاسم سليماني، قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري، موجود في محافظة صلاح الدين وعاصمتها تكريت لتقديم المشورة، وردا على سؤال عما تردد عن وجود سليماني في صلاح الدين قال الجنرال ديمبسي "لقد رأيت صورته بنفسي، استخباراتنا ستعمل الآن للتحقق مما اذا كان موجودا هناك ام لا"، بدوره أعرب وزير الدفاع آشتون كارتر امام اللجنة نفسها عن امله في الا يؤدي الهجوم على تكريت الى ايقاظ شبح الفتنة الطائفية "المقيتة" في العراق، وقال كارتر انه "مع تقدم عملية استعادة الحكومة العراقية للأراضي علينا ان نتأكد من ان هذه الحملة تتم بطريقة غير طائفية"، وكان العراق شهد في العقد الفائت ذروة اعمال عنف طائفية خلفت آلاف القتلى، ونفى الجنرال لويد اوستن، قائد القوات الاميركية في العراق، ان تكون الولايات المتحدة بصدد "التواصل" او "التنسيق" مع الايرانيين في العراق.

وقال الجنرال اوستن امام لجنة في مجلس النواب الاميركي "نحن لا نعرف دوما بدقة ماذا يفعلون" ولكن الهجوم على تكريت "ليس مفاجئا، واضاف ان هذا الهجوم يمثل "تقدما منطقيا" بعد المساعدة التي قدمتها طهران لبغداد في تنظيم قوات الحشد الشعبي الشيعية في شرق العراق، وتتم عملية تكريت بغطاء مكثف من المدفعية الثقيلة وطيران الجيش العراقي، ولكن من دون مشاركة طيران التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، وبعد انتهاء جلسة الاستماع، طالب عضوان جمهوريان في اللجنة جون ماكين وليندسي غراهام ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما بان تتيقظ للتهديد الذي يشكله نفوذ ايران في العراق معتبرين ان دعم طهران للفصائل الشيعية قد يؤثر على جهود الحرب ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"، وقالا في بيان مشترك ان "الهجوم المدعوم من ايران في تكريت ودورها المتزايد في العراق بشكل اشمل، لا يهددان فقط مهمتنا ضد تنظيم الدولة الاسلامية"، واضاف عضوا مجلس الشيوخ في بيانهما "من يقود الهجوم هي الميليشيات الشيعية نفسها التي قتلت جنودا اميركيين في العراق وتحت اشراف نفس القادة الايرانيين الذين اعطوها الاسلحة وقدموا لها التدريب على ذلك".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0