اهتم أئمة أهل البيت الأطهار عليهم السلام اهتماماً كبيراً بإقامة المآتم الحسينية، وإحياء واقعة عاشوراء في كل سنة، فهم أول من أقاموا العزاء والمآتم على مصيبة سيد الشهداء عليه السلام؛ كما ورد عنهم روايات متواترة في الترغيب والتحريض والحث على إقامة العزاء والندب على مصيبة أبي عبدالله الحسين عليه السلام، وعلى البكاء والإبكاء، وعلى إنشاد الشعر في مدحهم ورثائهم، وعلى تذاكر مصيبة الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته، وعلى زيارته راكباً وماشياً؛ فإن ذلك كله من أعظم القربات إلى الله تعالى، وهو من مصاديق تعظيم الشعائر كما في قوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾[1].

وقد كان أئمة أهل البيت عليهم السلام بعد شهادة الإمام الحسين عليه السلام يقيمون عليه العزاء، ويحيون واقعة عاشوراء، ويحثون أصحابهم على إظهار الحزن ولبس السواد وإقامة المآتم كي تبقى حادثة كربلاء حيّة في وجدان الناس وذاكرتهم.

روى الشيخ الصدوق بإسناده: عن إبراهيم بن أبي محمود عن الرضا عليه السلام قال: «إنَّ المُحَرَّمَ شَهرٌ كانَ أهلُ الجاهِلِيَّةِ يُحَرِّمونَ فيهِ القِتالَ، فَاستُحِلَّت فيهِ دِماؤُنا، وهُتِكَت فيهِ حُرمَتُنا، وسُبِيَ فيهِ ذَرارِيُّنا، ونِساؤُنا، واُضرِمَتِ النّيرانُ في مَضارِبِنا، وَانتُهِبَ ما فيها مِن ثَقَلِنا، ولَم تُرعَ لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله حُرمَةٌ في أمرِنا.

إنَّ يَومَ الحُسَينِ عليه السلام أقرَحَ جُفونَنا، وأسبَلَ دُموعَنا، وأذَلَّ عَزيزَنا، بِأَرضِ كَربٍ وبَلاءٍ أورَثَتنَا الكَربَ وَالبَلاءَ، إلى‏ يَومِ الانقِضاءِ، فَعَلى‏ مِثلِ الحُسَينِ عليه السلام فَليَبكِ الباكونَ، فَإِنَ‏ البُكاءَ يَحُطُّ الذُّنوبَ العِظامَ».

ثُمَّ قالَ عليه السلام: «كانَ أبي صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ إذا دَخَلَ شَهرُ المُحَرَّمِ لا يُرى‏ ضاحِكاً، وكانَتِ الكَآبَةُ تَغلِبُ عَلَيهِ حَتّى‏ يَمضِيَ مِنهُ عَشَرَةُ أيّامٍ، فَإِذا كانَ يَومُ العاشِرِ كانَ ذلِكَ اليَومُ يَومَ مُصيبَتِهِ وحُزنِهِ وبُكائِهِ، ويَقولُ: هُوَ اليَومُ الَّذي قُتِلَ فيهِ الحُسَينُ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ»[2].

وعن أبي عمارة المنشد قال: «ما ذُكِرَ الحُسَينُ عليه السلام عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام في يَومٍ قَطُّ، فَرُئِيَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام مُتَبَسِّماً في ذلِكَ اليَومِ إلَى اللَّيلِ، وكانَ عليه السلام يَقولُ: الحُسَينُ عليه السلام عَبرَةُ كُلِّ مُؤمِنٍ»[3].

وروي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: «ما مِن رَجُلٍ ذَكَرَنا أو ذُكِرنا عِندَهُ، فَخَرَجَ مِن عَينَيهِ ماءٌ ولَو قَدرَ مِثلِ جَناحِ البَعوضَةِ إلّا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيتاً فِي الجَنَّةِ، وجَعَلَ ذلِكَ حِجاباً بَينَهُ وبَينَ النّارِ»[4].

وعن الإمام الصادق عليه السلام قال: «مَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ عليه السلام فَأَبكى‏ عَشَرَةً فَلَهُ الجَنَّةُ، ثُمَّ جَعَلَ يَنقُصُ واحِداً واحِداً حَتّى‏ بَلَغَ الواحِدَ، فَقالَ: مَن أنشَدَ فِي الحُسَينِ عليه السلام فَأَبكى‏ واحِداً فَلَهُ الجَنَّةُ، ثُمَّ قالَ: مَن ذَكَرَهُ فَبَكى‏ فَلَهُ الجَنَّة»[5].

وروى الشيخ الطوسي عن معاوية بن وهب عن جعفر بن محمّد [الصادق‏] عليه السّلام‏ قال: «كُلُّ الجَزَعِ وَالبُكاءِ مَكروهٌ، سِوَى الجَزَعِ وَالبُكاءِ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام، فَإِنَّهُ فيهِ مَأجورٌ»[6].

وروى الشيخ الصدوق عن الحسن بن عليّ بن فضّال عن الرضا عليه السّلام قال: «مَن تَذَكَّرَ مُصابَنا فَبَكى‏ وأبكى‏، لَم تَبكِ عَينُهُ يَومَ تَبكِي العُيونُ»[7].

وروى الشيخ الصدوق عن الريان بن شبيب عن الرضا عليه السّلام قال: «إن كُنتَ باكِياً لِشَي‏ءٍ فَابكِ لِلحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليهم السّلام، فَإِنَّهُ ذُبِحَ كَما يُذبَحُ الكَبشُ، وقُتِلَ مَعَهُ مِن أهلِ بَيتِهِ ثَمانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا، ما لَهُم فِي الأَرضِ شَبيهونَ»[8].

والروايات في الحث على البكاء على الإمام الحسين عليه السلام وإقامة العزاء عليه والرثاء والزيارة متواترة، وكلها تؤكد على أهمية إحياء قضية عاشوراء وإقامة المآتم الحسينية حتى تبقى قضية الإمام الحسين عليه السلام باقية على مرّ الأزمان وتعاقب الأجيال.

وقد استمرت إقامة المآتم والمجالس الحسينية من عصر الأئمة الأطهار وحتى عصرنا الحاضر، فلم تتوقف في سنة من السنين رغم كل الظروف والأحداث التاريخية المؤلمة، بل بقيت متواصلة ومستمرة وفاءً لرسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته الأطهار، وتحمل القائمون على تلك المآتم والمجالس في بعض الحقب التاريخية الكثير من الأذى والألم ولكنهم صبروا وتحملوا حتى تبقى تلك المآتم والمجالس مستمرة.

فوائد وآثار المجالس الحسينية

للمآتم والمجالس الحسينية - بالإضافة للأجر والثواب الجزيل - فوائد وآثار متعددة، نوجزها في النقاط الآتية:

1. إحياء قيم وأهداف النهضة الحسينية:

إن إقامة المآتم الحسينية فيها إحياء لقيم وأهداف النهضة الحسينية، واستذكار لقيم الفضيلة والأخلاق والعطاء والبذل والتضحية والإصلاح وغيرها من قيم وأهداف نهضته المباركة.

وإقامة المآتم الحسينية هو الذي حافظ على جذوة وشعلة النهضة الحسينية مشتعلة ووقادة، فبقيت حيّة في الوجدان الشعبي، ومغروسة في ذاكرة الناس، فما إن يأتي شهر محرم حتى يكتسي المؤمنون لباس السواد، ويتهيؤون للذهاب إلى المجالس الحسينية والمشاركة فيها، فهذه المجالس محبوبة ومحثوث عليها من قبل أهل البيت عليهم السلام، وقد عبّر الإمام الصادق عليه السلام عن محبته لها، فقد ورد عَنِ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ لِفُضَيْلٍ: «تَجْلِسُونَ وَتُحَدِّثُونَ؟».

قَالَ: نَعَمْ، جُعِلْتُ فِدَاكَ.

قَالَ: «إِنَّ تِلْكَ الْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا، فَأَحْيُوا أَمْرَنَا يَا فُضَيْلُ، فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا، يَا فُضَيْلُ مَنْ ذَكَرَنَا أَوْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ، فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مِثْلُ جَنَاحِ الذُّبَابِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ»[9].

وعن عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ الرِّضَا عليه السلام: «مَنْ‏ جَلَسَ‏ مَجْلِساً يُحْيَا فِيهِ أَمْرُنَا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ‏»[10].

ومعنى إحياء أمرهم ذكر مصائبهم وفضائلهم وأحوالهم، ونشر أخبارهم وسيرتهم وعلومهم، وحفظ آثارهم وتراثهم الديني والعلمي، وتعريف الناس بنهجهم ومنهاجهم.

2. نشر ثقافة الإسلام:

من فوائد المآتم الحسينية نشر ثقافة الإسلام بما يحتويه من عقائد وأحكام وعبادات ومعاملات ومفاهيم وغيرها، فالمآتم والمجالس الحسينية عبارة عن مدرسة يستفيد منها مختلف الشرائح والطبقات الاجتماعية، إذ يحضر فيها الشيوخ والشباب، المراهقون والأطفال، الرجال والنساء، المتعلم وغير المتعلم، الغني والفقير، فالكل يحضر في مآتم الإمام الحسين عليه السلام، ومن خلالها ينهلون مما يطرح على المنبر الحسيني من مواضيع دينية مختلفة، وقضايا أخلاقية واجتماعية وتربوية وثقافية وعلمية وفقهية وغيرها.

وهذا ما يحمل الخطباء مسؤولية كبيرة، فالمنبر الحسيني رسالة ومسؤولية وأمانة، لذا يجب أن يرتقي الخطيب في خطابه المنبري في هذا العصر مع المستوى العلمي المتقدم للناس، وأن تكون محتويات المواضيع محل البحث وفق المنهج العلمي الرصين حتى يكون الخطيب مفيداً ومؤثراً في المستمعين له.

3. الجمع بين العقل والعاطفة:

المآتم الحسينية تجمع بين العقل والعاطفة، فما يلقى فيها من محاضرات مكثفة خلال عشرة أيام أو تزيد في شهر محرم من كل عام، وفي غيره من الشهور، وما تحتويه تلك المحاضرات من تنوع فكري وثقافي وعقائدي وأخلاقي واجتماعي وتربوي تشكل مخزوناً ثقافياً متنوعاً يثير العقول ويحرك قوى التفكير عند الإنسان الواعي.

ومن جهة أخرى تحتوي المآتم الحسينية على الرثاء والنعي الذي يهيج المشاعر، ويوقظ العواطف، ويبكي العيون، وهذه الحالة العاطفية لها تأثير كبير على روح الإنسان وقلبه، فقد يتغير مسار إنسان بسبب الحالة العاطفية من المعصية إلى الطاعة، وقد يتوب الشاب المنحرف بفعل التأثير العاطفي في المجالس الحسينية؛ فالمآتم تجمع بين العقل والعاطفة في آن واحد.

وقد كان الإمام الصادق عليه السلام يحث أصحابه على إنشاد الشعر والرثاء في الإمام الحسين عليه السلام، فعن زيد الشحّام قال: كُنّا عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ونَحنُ جَماعَةٌ مِنَ الكوفِيّينَ، فَدَخَلَ جَعفَرُ بنُ عَفّانَ عَلى‏ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَرَّبَهُ وأدناهُ، ثُمَّ قالَ: «يا جَعفَرُ!» قالَ: لَبَّيكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ، قالَ: «بَلَغَني أنَّكَ تَقولُ الشِّعرَ فِي الحُسَينِ عليه السلام وتُجيدُ»، فَقالَ لَهُ: نَعَم، جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ! فَقالَ: «قُل»، فَأَنشَدَهُ [فَبَكى‏][11] عليه السلام ومَن حَولَهُ حَتّى‏ صارَت لَهُ الدُّموعُ عَلى‏ وَجهِهِ ولِحيَتِهِ.

ثُمَّ قالَ: «يا جَعفَرُ! وَاللَّهِ، لَقَد شَهِدَكَ مَلائِكَةُ اللَّهِ المُقَرَّبونَ، هاهُنا يَسمَعونَ قَولَكَ فِي الحُسَينِ عليه السلام، ولَقَد بَكَوا كَما بَكَينا أو أكثَرَ، ولَقَد أوجَبَ اللَّهُ تَعالى‏ لَكَ - يا جَعفَرُ- في ساعَتِهِ الجَنَّةَ بِأَسرِها، وغَفَرَ اللَّهُ لَكَ».

فَقالَ: « يا جَعفَرُ! ألا أزيدُكَ؟».

قالَ: نَعَم يا سَيِّدي.

قالَ: «ما مِن أحَدٍ قالَ فِي الحُسَينِ عليه السلام شِعراً فَبَكى‏ وأبكى‏ بِهِ، إلّا أوجَبَ اللَّهُ لَهُ الجَنَّةَ وغَفَرَ لَهُ»[12].

وقد قال الإمام الحسين عن نفسه بأنه قتيل العبرة، فقد ورد في كامل الزيارات عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه [الصادق‏] عن الحسين عليهما السلام قال: «أنَا قَتيلُ العَبرَةِ، لا يَذكُرُني مُؤمِنٌ إلَّا استَعبَرَ»[13].

وإضافة كلمة «قتيل» إلى «العبرة» هي من باب إضافة السبب إلى المسبّب، فإنّ جملة «أنا قَتيلُ العَبَرةِ» تعني أنّ قتلي سبب للبكاء وإهمال الدموع.

يقول العلّامة المجلسي في إيضاح الجملة المذكورة: «أنا قَتيلُ العَبَرةِ» أي‏قتيلٌ منسوبٌ إلى العبرة والبكاء وسببٌ لها. أو اُقتل مع العبرة والحزن وشدّة الحال. والأوّل أظهر[14].

وتشير كلمة الإمام «أنا قتيل العبرة» إلى ظاهرة اجتماعيّة وتاريخيّة مهمّة، وهي أنّ مقتل أيّ شخص لم يكن ولن يكون محزناً ومبكياً طيلة التاريخ‏ كمقتل سيّد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام؛ فقد قتل طوال التاريخ أناس كثيرون ولم يبكِ عليهم أحد، أو بكي عليهم لفترة محدودة من الزمن، أو بكت عليهم من لهم علاقة نسب أو سبب بهم، أما أن يستمر البكاء لقرون من الزمن فهذا أمر لم يحدث ولن يحدث إلا للإمام الحسين عليه السلام، وقد أشار الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله إلى ذلك بقوله: «إنَّ لِقَتلِ الحُسَينِ حَرارَةً في قُلوبِ المُؤمِنينَ لا تَبرُدُ أبَداً»[15].

4. محطة لتلاقي المؤمنين:

من فوائد المجالس الحسينية أيضاً: تلاقي المؤمنين مع بعضهم البعض واجتماعهم المتكرر في المآتم في كل يوم، وهذا الأمر يقوي العلاقات البينية بين المؤمنين، ويشيع بينهم روح المحبة والمودة والتآلف والانسجام، وهذا مما يشجع عليه الإسلام ويدعو إليه.

والمجالس الحسينية من مجالس الذكر التي ينبغي المداومة عليها، لما روي عن الإمام عليّ عليه السلام أنه قال: «علَيكَ بمَجالِسِ الذِّكْرِ»[16].

واجتماع المؤمنين مع بعضهم البعض في المجالس الحسينية أمر راجح في نفسه ومطلوب لما فيه من فوائد عديدة، لما روي عن الإمام الصّادق عليه السلام قال: قالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله: «إذا رأيتُم رَوضةً من رياضِ الجنّةِ فارْتَعوا فيها».

قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ، وما رَوضةُ الجنّةِ؟

فقالَ: «مَجالِسُ المؤمنينَ»[17].

وأما المجالس التي لا يذكر فيها اسم الله عزّ وجلّ، ولا يذكر فيها فضائل أهل البيت عليهم السلام ومصائبهم، فلا خير فيها، وقد روي عن الإمام الصّادق عليه السلام أنه قال: «ما اجْتَمعَ قومٌ في مَجلسٍ لَم يَذْكُروا اللَّهَ ولَم يَذْكُرونا إلّا كانَ ذلكَ المَجلسُ حَسْرةً علَيهِم يَومَ القيامةِ»[18].

5. تنشيط العمل التطوعي:

في شهر محرم الحرام يتفاعل الناس مع الأعمال التطوعية في خدمة مجالس أبي عبدالله الحسين عليه السلام، فمن فوائد المجالس الحسينية تنشيط العمل التطوعي في المجتمع؛ فنجد إقبال الجميع على خدمة المجالس والمآتم من دون مقابل، بل والتسابق على فعل ذلك، فتجد من ينشط في إعداد وجبات الطعام، وتجد من يقوم بتقديم الطعام والشراب للمؤمنين، ومنهم من يقوم بتنظيف المكان وصيانته، ومنهم من يساهم في الاستقبال والتوديع... إلى آخر ما هنالك من أعمال تطوعية متنوعة.

إن الإنسان المؤمن يشعر بالشرف والسعادة عندما يساهم بأي عمل تطوعي في خدمة الإمام الحسين عليه السلام، ويشعر بالفخر عندما يسمى بخادم الإمام الحسين عليه السلام، لأنه ساهم بتقديم ولو شيء بسيط في قضية النهضة الحسينية المباركة.

وبالإضافة إلى النقاط المذكورة فإن للمجالس والمآتم الحسينية الكثير من الآثار الروحية والمعنوية التي لا تخفى، ونزول البركة، واستنزال الخير والتوفيق لكل من أخلص عمله لله تعالى، وواسى رسول الله صلى الله عليه وآله في سبطه وأهل بيته الأطهار.

............................
الهوامش:
[1] سورة الحج: الآية 32.
[2] الأمالي للصدوق: ص 190 ح 199، الإقبال: ج 3 ص 28، روضة الواعظين: ص 187، المناقب لابن شهرآشوب: ج 4 ص 86 بحار الأنوار: ج 44 ص 283 ح 17.
[3] كامل الزيارات: ص 214 ح 309، بحار الأنوار: ج 44 ص 280 ح 11.
[4] كفاية الأثر: ص 248، بحار الأنوار: ج 36 ص 390 ح 2.
[5] كامل الزيارات: ص 210 ح 301، بحار الأنوار: ج 44 ص 287 ح 25.
[6] الأمالي للطوسي: ص 162 ح 268، بحار الأنوار: ج 44 ص 280 ح 9.
[7] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج 1 ص 294 ح 48، الأمالي للصدوق: ص 131 ح 119، مكارم الأخلاق: ج 2 ص 93 ح 2263، بحار الأنوار: ج 44 ص 278 ح 1.
[8] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ج 1 ص 299 ح 58، الأمالي للصدوق: ص 192 ح 202، الإقبال: ج 3 ص 29، بحار الأنوار: ج 44 ص 286 ح 23.
[9] قرب الإسناد: ص 26. بحار الأنوار: ج‏44، ص: 282، ح 15.
[10] أمالي الصدوق المجلس 17- الرقم 4. بحار الأنوار: ج‏44، ص: 278، ح 1.
[11] ما بين المعقوفين مذكور في بحار الأنوار.
[12] رجال الكشّي: ج 2 ص 574 ح 508، بحار الأنوار: ج 44 ص 282 ح 16.
[13] كامل الزيارات: ص 215 ح 310 و ح 313، الأمالي للصدوق: ص 200 ح 214، روضة الواعظين: ص 188، المناقب لابن شهرآشوب: ج 4 ص 87، فضل زيارة الحسين عليه السلام: ص 41 ح 14، بحار الأنوار: ج 44 ص 284 ح 19.
[14] بحار الأنوار: ج 44 ص 279.
[15] مستدرك الوسائل: ج 10 ص 318 ح 12084 نقلًا عن مجموعة الشهيد نقلًا عن كتاب الأنوار.
[16] بحار الأنوار: 72/ 465/ 6.
[17] مستطرفات السرائر: 143/ 7.
[18] بحار الأنوار: 72/ 468/ 20.

اضف تعليق