الإِستعدادُ يكُونُ على كُلِّ المُستوياتِ؛ الرُّوحيَّة والنفسيَّة والجسديَّة والماديَّة، وفي علاقاتِكَ مع الله تعالى ومعَ القُرآن الكريم ومعَ التَّاريخ والحاضِر والمُستقبلِ، ومعَ نفسِكَ وأُسرتِكَ وجيرانِكَ وأَهلِ دينِكَ ومذهبِكَ ومعَ الآخَر الذي يختلف معكَ في الدِّينِ والمذهبِ والإِثنيَّةِ واللَّونِ والجنسِ واللُّغةِ، ومعَ المُؤمنِ والكافرِ، ومعَ الحاكمِ والمحكومِ، ومعَ الغنيِّ والفقيرِ...
في ذكرى مَولِد الأَمل [(١٥) شعبان الأَغر] لا تُشغِل نفسكَ بعلاماتِ الظُّهور المُبارك، فذلكَ أَمرُ الله تعالى لَم يُطلِع عليهِ أَحدٌ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}.
وليكُن شُغلُكَ الشَّاغِل في أَمرَينِ اثنَينِ؛
١/ الإِستعدادُ
٢/ حصَّتُكَ مِن الأَمَلِ القادمِ ومَوقعُكَ فيهِ وحجمُكَ في حركتِهِ إِلى الله.
والإِستعدادُ يكُونُ على كُلِّ المُستوياتِ؛ الرُّوحيَّة والنفسيَّة والجسديَّة والماديَّة، وفي علاقاتِكَ مع الله تعالى ومعَ القُرآن الكريم ومعَ التَّاريخ والحاضِر والمُستقبلِ، ومعَ نفسِكَ وأُسرتِكَ وجيرانِكَ وأَهلِ دينِكَ ومذهبِكَ ومعَ الآخَر الذي يختلف معكَ في الدِّينِ والمذهبِ والإِثنيَّةِ واللَّونِ والجنسِ واللُّغةِ، ومعَ المُؤمنِ والكافرِ، ومعَ الحاكمِ والمحكومِ، ومعَ الغنيِّ والفقيرِ ومعَ الجاهلِ والعالِمِ، ومعَ العلمِ والمعرِفةِ والغَيبِ واللُّطفِ الإِلهي، ومعَ سُننِ الله تعالى في خلقهِ، الطبيعيَّةِ منها والإِجتماعيَّةِ، ومعَ الحدودِ والقواعدِ والقوانينِ والأَخلاقِ.
إِذا كانَ كُلَّ ذلكَ سليمٌ فأَنتَ [مُنتظِرٌ] وانتظارُكَ جِهادٌ كما في الحديثِ عن رسولِ الله (ص) {جِهادُ أُمَّتي إِنتظارُ الفرَجِ} فـ {الإِنتظارُ دِرعُ المُؤمِن} والدِّرعُ، كما هوَ معلومٌ لا يحتاجُهُ المرءُ إِذا كانَ كسُولاً أَو غافِلاً أَو ساهِياً أَو نائماً، إِنَّما يحتاجهُ في ساحاتِ الوغى، الحياة، التي قالَ عنها ربُّ العِزَّة {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ} و {مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا}.
أَمَّا إِذا أَردتَ أَن تعرِفَ حُصَّتكَ من الأَملِ المُرتقبِ وموقِعكَ فيهِ وحجمُك في حركتهِ الرِّساليَّة فانظُر إِلى مَوقعكِ الآن، ليس المادِّي وإِنَّما المَوقِعُ المعنويُّ والرُّوحيُّ والنَّفسيُّ، فإِذا كُنتَ على خَيرٍ فتأَكَّد بأَنَّكَ صاحِبُ نصيبٍ وافرٍ في يَومِ الأَملِ، فموقِعُكَ في الغدِ يُحدِّدُهُ الحاضِر.
يقولُ الإِمامُ جعفَر بن مُحمَّد الصَّادِق (ع) {مَن سرَّ أَن يكونَ مِن أَصحابِ القائمِ فلينتظِر وليعمَل بالوَرعِ ومحاسنِ الأَخلاقِ فإِن ماتَ وقامَ القائِمُ بعدهُ كانَ لهُ مِن الأَجرِ مِثلَ أَجرِ مَن أَدركهُ فجدُّوا وانتظِرُوا هنيئاً لكُم أَيَّتُها العِصابةُ المرحُومةُ}.



اضف تعليق