تم افتتاح مؤسسة (أناليند) الاورومتوسطية للحوار بين الثقافات
العربية والأوروبية في الاسكندرية بمصر بمشاركة عدد من الشخصيات
الدولية بينهم وزيرتا خارجية لكسمبورج والسويد ومفوضية الاتحاد
الاوروبى للعلاقات الخارجية ووزير الثقافة المصرى فاروق حسنى ورئيس
مكتبة الاسكندرية الدكتور اسماعيل سراج الدين .
وقالت وزيرة الدولة فى لوكسمبورج اوكتافيا مودرت الرئيس الحالى
للاتحاد الاوروبي فى كلمتها امام الاحتفال ان المؤسسة تهدف الى تحقيق
التفاعل الثقافى بين مؤسسات المجتمع المدنى وشعوب الشراكة
الاورومتوسطية ال 35 وتعد مساهمة ايجابية فى عملية برشلونة التي نحتفل
هذا العام بمرور عشر سنوات على اعلانها .
وقالت ان رئاسة بلادها للاتحاد الاوروبى تعتبراقامة مؤسسة (انا ليند)
خطوة هامة لدعم الشراكة الاورومتوسطية وحقوق الانسان والتعاون والتكامل
بين دول شمال وجنوب المتوسط.
واستعرضت الجهود التي بذلت على جانبى المتوسط لاقامة المؤسسة
والمشكلات التى واجهت اقامة مثل هذه المؤسسة مشيدة بتعاون مصر وايطاليا
وايرلندا وبقية الدول ال 35 فى العمل على اقامة هذه المؤسسة.
وقالت ان الحوار بين الثقافات من الممكن ان يأخذ اشكالا مختلفة وهو
يهدف اجمالا الى تحقيق الاستقرار والتنمية فى حوض البحر المتوسط كما
يهدف الى تحقيق السلام والتسامح وان تعم ثقافة السلام مؤكدة التزام
كافة الدول ال 35 الاعضاء فى الشراكة الاورومتوسطية بتحقيق هذه الاهداف
التي قامت من اجلها المؤسسة .
من جانبها أعربت وزيرة خارجية السويد ليلى فريفالدز فى كلمتها امام
الاحتفال عن الامل فى ان يتحقق لهذه المؤسسة النجاح فى تحقيق اهدافها
فى التقريب بين الثقافات مشيرة الى ان نجاح مثل هذه المؤسسة يعد نجاحا
للجميع مؤكدة التزام السويد باهداف هذه المؤسسة .
وأعربت عن امتنانها لاطلاق اسم الراحلة انا ليند وزير خارجية السويد
السابقة على هذه المؤسسة موضحة انها قد بذلت من الجهد الكثير لقيام هذه
المؤسسة وتحقيق الاهداف المرجوة منها خاصة دعم الحوار بين الثقافات
وزيادة التعاون الجاد بين شمال المتوسط وجنوبه .
وقالت ان هذه المؤسسة تنشد الحوار بين الثقافات وليس حول الثقافات
موضحة ان التباين فى الثقافات يثرى هذا الحوار ويعمقه بين الدول
الاعضاء فى الشراكة الاورومتوسطية ويزيد الثقة بين الشعوب . وأشارت الى
اسهامات هذه المؤسسة الايجابية فى دعم اهداف عملية برشلونة داعية الى
ضرورة استمرار الجهود من اجل اثراء هذا الحوار والاستفادة من الشبكات
الوطنية للاتصالات التى تستهدف المؤسسة اقامتها للتفاعل والحوار بين
الشعوب وبعضها . وأكد وزير الثقافة المصرى فاروق حسنى فى كلمة مماثلة
اهمية المؤسسة فى دعم التعايش بين الثقافات وتلاقى الحضارات وتقنين
أسباب صراعها وتبيان تكاملها مشيرا الى ما تتمتع به كلا الحضارتين
العربية والاوروبية من أصالة وعمق وثراء .
من جانبه اشاد رئيس مكتبة الاسكندرية الدكتور سراج الدين بالدور
الكبير الذى ستسهم المؤسسة فى تحقيقه من خلال دعم التعاون الفكرى وبناء
القدرات فى مجالات تخصصية عديدة منها حقوق الانسان والمواطنة
الديمقراطية والتنمية المستدامة والتعليم ومجتمع المعرفة والمعلومات
فضلا عن المساواة بين الجنسين والاهتمام بقضايا الشباب .
وتهدف المؤسسة الى تفعيل دور الشراكة الاروبية المتوسطية ودعم
مشروعات التنمية فى الشرق الأوسط بالاضافة الى أن المؤسسة تولى اهتماما
خاصا بتنمية الموارد البشرية والتى يشكل الشباب فى اطارها المجموعة
المستهدفة الرئيسية .
كما يشكل الارتقاء بمستوى التسامح فى وسط الشعوب أولوية أخرى من
خلال زيادة التبادل فيما بين الشعوب مع التركيز على التربية والتعليم
والثقافة والاتصالات وبشكل خاص حقوق الانسان والبيئة وتمكين المرأة
وتعمل المؤسسة كشبكة رابطة لخمس وثلاثين شبكة أسسها الشركاء فى الاتحاد
الاورومتوسطى .
يذكر ان مكتبة الاسكندرية تتعاون مع المعهد السويدى لادارة هذه
المؤسسة اذ أن الجهتين هما اللتان تقدمتا بهذا الاقتراح منذ سنة كاملة
حيث جرى بحثه فى دوائر الاتحاد الاوروبى خاصة أنه لم يحدث من قبل أن
يكون مقر مؤسسة أوروبية ضخمة ومهمة خارج أوروبا .
وكانت المناقشات بين الدول الاورومتوسطية التى تضم 25 دولة أوروبية
وعشر دول غير أوروبية تطل على البحر المتوسط فى دبلن مايو من العام
الماضى قد توصلت الى اختيار مدينة الاسكندرية تقديرا لمكانتها الحضارية
ومكانة مكتبتها العالمية.
المصدر: كونا |