اجتمع ممثلو 13 دولة عربية في العاصمة الاردنية عمان يوم الثلاثاء
للنظر في التحديات التي تواجه الاسرة العربية من فقر وامية وتشريعات
غير ملائمة.
واتفق الخبراء في الاجتماع الذي يعقد بمناسبة الذكرى العاشرة للسنة
الدولية للاسرة على انه رغم التقدم الذي تمكن الكثير من الدول العربية
من تحقيقه في بعض المجالات المتعلقة بدعم الاسرة فان التحديات لا تزال
عديدة.
وقالت مرفت التلاوي الامين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية
لغربي اسيا (الاسكوا) ان المنطقة العربية "تواجه تحديات اقليمية اضافية
وخاصة الى جانب التحديات الدولية واهمها الحروب المتكررة والنزاعات
المسلحة وعدم الاستقرار السياسي."
واضافت ان عدم الاستقرار السياسي والحروب في عدد من الدول العربية
اثر على عملية التنمية مما هدد وحدة الاسرة وكيانها. وحذرت التلاوي من
الاثار السلبية التي تخلفها مشاكل الاسرة مثل الامية وارتفاع البطالة
والفقر وعدم موائمة قوانين الاحوال الشخصية وقوانين الاسرة لمتطلبات
العصر.
ولكن التلاوي اشادت بالانجازات التي شهدتها بعض الدول العربية مثل
تعديل بعض القوانين لتحسين وضع الاسرة والمرأة في مصر والاردن وانشاء
المجالس العليا والهيئات واللجان الوطنية الخاصة بالاسرة في كل من
الاردن ومصر والامارات العربية المتحدة وقطر ولبنان وسوريا.
ويناقش المشاركون على مدى يومين السياسات والتشريعات التي تساعد في
تطوير الاسرة العربية وزيادة التعاون والتنسيق بين كافة المؤسسات
الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.
واشادت منى غانم مدير دائرة المرأة والاسرة في جامعة الدول العربية
بانشاء محاكم تعنى بشؤون الاسرة كما حدث في مصر. ودعت غانم منظمات
المجتمع المدني والقطاع الخاص الى زيادة المبادرات لدعم الاسر مثل
المشاريع التنموية وتوعية الاسر.
وتم دعوة شباب من كافة الدول المشاركة تتراوح أعمارهم بين 18 و25
عاما لابداء رأيهم وتعزيز دورهم في القضايا الاسرية. وقالت غانم "اننا
جميعا نتطلع الى اسرة عربية تسهم في التنمية وتعمل على نشر ثقافة
السلام ومد جسور التواصل من اجل مستقبل امن للبشرية جمعاء." |