ذكرت دراسة حديثة أن نحو ثلاثة من كل أربعة منازل يمتلكون واحدا أو أكثر من أجهزة الكمبيوتر الشخصية في سنغافورة البارعة في التكنولوجيا. وترتفع الارقام الواردة من هيئة تنمية إتصالات المعلومات بنسبة  68 في المئة عن عام 2002. وقالت الهيئة ان هناك وعيا كبيرا بين العائلات عن أهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات وبرامج التعليم الوطني.. كما ساعدت الصفقات المالية الجذابة على تزايد دخول الانترنت إلى المنازل. وأسفرت خطط نظام الاشتراك الشهري لخدمة الانترنت الممكن تحملها إلى اشتراك  40 في المئة من المنازل التي جرى استطلاع آرائها في النظام العام الماضي 2003 مقارنة بنسبة  24 في المئة عام 2002.

 

إنَّ سكينةَ القلبِ تُوجبُ الاتزانَ في التفكيرِ، وهو بدورهِ يوجبُ التحرُّكَ الصحيحَ نحوَ الأهدافِ الرفيعةِ.

ايران في جولة ثانية: انكشاف اوراق اللعبة.. انتخاب السيئ لتفادي الاسوء
إغلاق صحف إيرانية جديدة بسبب إشكالات الانتخابات الأخيرة
استجواب صدام واعوانه تمهيدا للمحاكمة الكبرى
إنجاز 70 - 80% من صياغة الدستور العراقي الجديد
75 بالمائة من الفلسطينيين يؤيدون تخلي حماس عن العنف
ندوة الوثائق التاريخية للقدس محاولة عقلانية لإيقاف تهويدها
التغذية السليمة تضمن للانسان ذاكرة نشطة حتى سن التسعينات
 
 
 
 

 

اللغة العربية والمؤهلات العالمية ثقافياً
 

اللغة في أبسط معانيها رموز تواضع عليها الناس فيما بينهم، وللتعبير عن حاجاتهم المادية والمعنوية، وهي في ذلك وليدة الجماعة لا الأفراد، وقد يبتدع فرد أو جماعة بعض الألفاظ، ولكنها لا تكتسب صفة اللغة إلا إذا شاعت على الألسنة وتبناها الجمهور، فيكون في ذلك جواز مرورها إلى صلب اللغة.

والذي يبدو أن هناك رابط وثيق بين الكلام والعقل في أصل اللغة عند العرب واليونان وهذه إشارة إلى الوظيفة المزدوجة للغة: فهي أداة للتفاهم بين الناس، وأداة عقلية للتفكير والواقع أن اللغة الخاصية التي يمتاز بها الإنسان من الحيوان، وهي ناجمة عن كبر العقل، ومنه جاء تكريم الباري سبحانه وتعالى للإنسان باللغة في أكثر من مقام كقوله تعالى (خلق الإنسان علّمه البيان) وعلى هذا فإن اللغة في جوهرها تعبير عن إنسانية الإنسان في ذاته، وفي علاقته بغيره من الناس في مجتمعه وفي غيره من المجتمعات، ولولا اللغة لما كان تاريخ ولما كانت حضارة ولما كانت ثقافة، ومن هنا تجيء علاقة اللغة الخاصة بالثقافة.

وإذا رأينا أن الثقافة هي ما يدخل من الحضارة في عقل الإنسان ووجدانه، مما نسميه بالآداب والفنون والمعارف وما ينجم عنها من ذوق وأخلاق وقيم، وكل هذه لا تنتقل إلا من طريق اللغة، أدركنا أن اللغة ليست مجرد أداة للتفاهم الاجتماعي العابر فحسب، بل هي مخزون التراث الإنساني على مدى الزمان، وهي في ذلك السجل الحقيقي لحركة الإنسان في التاريخ، الذي تنطبع على صفحته كل الأحداث، وكل التغيرات الاجتماعية والثقافية والسياسية وما إليها في شكل كلمات تحمل في طياتها كل هذه التراكمات، التي تنتقل من جيل إلى جيل.

ولكن نقل اللغة لتجربة الإنسان في حركته الدائرة لا يتم بطريقة آلية، كما تفعل أداة التسجيل ولكنه يتم بالتفاعل بين الإنسان وبيئته الخاصة والعامة، بمعنى أن الإنسان وهو يستعمل اللغة لا يستعمل ألفاظها مجردة كما تنقلها المعاجم، بل يستعملها ممزوجة بتجربته الذاتية، وبتجربة مجتمعه العامة وتصبح للألفاظ ومن ثم على معانيها العامة المتفق عليها ظلال ومعانٍ مضافة، نابعة من هذا التفاعل بين الإنسان وبيئته.

ومن هنا نتبّين أن الإنسان، وهو يستعمل اللغة، يتأثر بتجاربه الذاتية، وبتجربة مجتمعه المتمثلة في ثقافة هذا المجتمع، ومن ثم فإن فهم أي لغة فهماً صحيحاً يتطلب فهم ثقافة مجتمعها، ويتضح من كل ذلك بجلاء أن العلاقة بين اللغة والثقافة علاقة جدلية، بمعنى أن الثقافة تغني اللغة بما تضفيه عليها من هذا التفاعل بين الإنسان ومجتمعه، والذي يتجدد بتجدد الزمان والمكان، فيكون بذلك للألفاظ والعبارات حياة جديدة تحمل دلالات ومعان جديدة تعبر عن تطور الإنسان خلال الزمان، وتغني اللغة في الوقت ذاته الثقافة بما تضفيه إلى حصيلتها من معارف وخبرات تعبّر عنها في شكل كلمات ومصطلحات تنتقل بها هذه المعارف والخبرات إلى العقول والقلوب والثقافة، ومن هنا كان غنى اللغة واتساعها دليلاً على عمق ثقافة الأمة، وكان فقرها وقلة حصيلتها اللغوية دليلاً على ضمور الحضارة وضعف الثقافة، وذلك ملحوظ في لغات الشعوب البدائية، التي تكثر فيها الألفاظ المعبرة عن الحس، وتقل فيها تلك المعبرة عن المعاني المجردة.

إذن هل تكون الريادة للغة العربية الفصحى في الثقافة العالمية مستقبلاً؟

هناك مؤشرات تجعل اللغة العربية في مقدمة اللغات:

منها قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) تعلموا العربية فإنها تزيد العقل..9 أو (أنها تزيد في الرزق – أو (أنها لغة أهل الجنة...).

ومنها أنها لغة القرآن الكريم ولا يخفى قوتها ورصانتها ودقة معانيها ومرادفاتها وبلاغتها وفصاحتها، والتي لم يجرؤا أحد أو لغة أن تتحداها، ومنها: أنها لغة أهل البيت (عليهم السلام) فكلماتهم النيرة النابعة من صميم وجدانهم وعمق إنسانيتهم وعلمهم الغزير الذي زقوه من معين الوحي ونمير الرسالة كفيلة بأن تهدي البشرية إلى سبل الرشاد وتبين لهم طريق الصلاح وتوضح لهم معاني القرآن وتنير لهم مسالك الظلمة وتنقذهم من الضلال والغواية.

فالثقافة الإسلامية الغنية بالتراث الفكري والحضارة العقلية والروحية والإنسانية تحتاج إلى لغة تكون كفؤاً لهذا الزخم المعرفي وهي العربية.

شبكة النبأ المعلوماتية - الاثنين 28/6/2004 - 9/ جمادى الأولى/1425