ذكرت دراسة حديثة أن نحو ثلاثة من كل أربعة منازل يمتلكون واحدا أو أكثر من أجهزة الكمبيوتر الشخصية في سنغافورة البارعة في التكنولوجيا. وترتفع الارقام الواردة من هيئة تنمية إتصالات المعلومات بنسبة  68 في المئة عن عام 2002. وقالت الهيئة ان هناك وعيا كبيرا بين العائلات عن أهمية استخدام تكنولوجيا المعلومات وبرامج التعليم الوطني.. كما ساعدت الصفقات المالية الجذابة على تزايد دخول الانترنت إلى المنازل. وأسفرت خطط نظام الاشتراك الشهري لخدمة الانترنت الممكن تحملها إلى اشتراك  40 في المئة من المنازل التي جرى استطلاع آرائها في النظام العام الماضي 2003 مقارنة بنسبة  24 في المئة عام 2002.

 

إنَّ سكينةَ القلبِ تُوجبُ الاتزانَ في التفكيرِ، وهو بدورهِ يوجبُ التحرُّكَ الصحيحَ نحوَ الأهدافِ الرفيعةِ.

ايران في جولة ثانية: انكشاف اوراق اللعبة.. انتخاب السيئ لتفادي الاسوء
إغلاق صحف إيرانية جديدة بسبب إشكالات الانتخابات الأخيرة
استجواب صدام واعوانه تمهيدا للمحاكمة الكبرى
إنجاز 70 - 80% من صياغة الدستور العراقي الجديد
75 بالمائة من الفلسطينيين يؤيدون تخلي حماس عن العنف
ندوة الوثائق التاريخية للقدس محاولة عقلانية لإيقاف تهويدها
التغذية السليمة تضمن للانسان ذاكرة نشطة حتى سن التسعينات
 
 
 
 

 

التعبير الشعري

المحرر الثقافي

يساور المتلقين للشعر أو قارئيه وعلى وجه القصد منه... الشعر الذي هو بمستوى الشعر الحقيقي شيء من التأثر.. وإذا ما توافقت خلجات المتلقي مع تعبير يمس شغاف العقل أو القلب فإن الدمع لديه يسيل بصورة لا إرادية وينطبق مثل هذا على التعبير النثري في حالات مماثلة أيضاً.

والكلام عن الشعر (الشعر) أي بمعنى كونه شعراً بكل المعاني والمقاييس الشعرية هو كلام ينبغي أن لا يتم وصفه بكلمات محددة إذ أن نفس التعبير المفاجئ هو الذي يتخاطب مع المتلقي للشعر وبسرعة تفوق كل سرعة العلم كـ(سرعة الصوت مثلاً) يظهر تأثير الشعر على سامعيه إلا أن المتأثرين بالسماع الشعري هم عادة من ذوي القلوب الرقيقة أو العقول المثقفة أو الأناس الطيبون بشكل عام.

ولأن في التعبير الشعري شيء مما تستند إليه فطرة الإنسان بكل صفاته الإنسانية فيمكن القول أن من صادرات الشعر هو بوح ولكنه بوح من نوع خاص لا يصلح أي كلام له حتى يكاد أن تكون هناك هوية خاصة للشعر وبدون أبياتها الشعرية الحقيقية فلا تسمى أي تعابير غير شعرية على كونها شعراً.

وبمعنى أكثر جلاءً لوصف الشعر الحقيقي على كونه شعر أنه يرفع الكلام إلى مرتبة أسطورية في النفس ولو تم هناك إجراء إحصاء عما يجيش في الصدور عند الناس الطيبين في بلدان العالم العربي والإسلامي مثلاً لتبين أنهم يحفظون العديد من نصوص القصائد الشعرية الكاملة أو الأبيات الشعرية النابعة التي تشكل أهم مقومات الوصف الروحي ووفقاً للأغراض الشعرية التي قيلت تلك الأشعار بمناسبتها.

والشعر بصفته (محرض) عظيم على عمليات التغيير فإن الحكومات الجائرة تتخوف منه لأنه الوسيلة الوحيدة في التعبير اللغوي الممكن أن تنتشر بسرعة البرق بين الناس وبالذات إذا كان موضوعها حامياً على المستوى البلدي أو الحدثي، والجهاد على سبيل المثال ممكن الدعوة للالتزام به عبر القصائد الشعرية إذا ما تم توظيف ملائم لاختيار التركيب الشعري المناسب وبما يتناسب مع الحدث.

إن لكل فرد تجربته الشخصية في الحياة ولكون الشعر يتقدم مرتبة أعلى مقارنة مع الكلام العادي المنطوقة فمن هنا يمكن الحكم أن التعبير الشعري ممكن أن ينطق به الشخص الأكثر دقة في وجوده بالحياة وبمعنى أكثر تقريباً للحال الشعري أن هناك خللاً كبيراً في الساحة الشعرية العربية على سبيل الحصر فبعض الجهات العربية المخولة بإعطاء إجازات لطبع دواوين الشعر تمنح لبعض الأشخاص الشعراء كما يفترض أن يكونوا كما يفترض أن يكون نتاجهم الشعري ناجحاً وسالباً لخلب المتلقي للبيت الشعري أو للقصيدة الشعرية.

ومما يصادف في الرحاب الشعري الواسع أن بيتاً واحداً في قصيدة كاملة متعددة الأبيات الشعرية يعطي من القوة للقصيدة بحيث يكون ذلك البيت له مساس الوهج على النفس السامعة له بما يجعلها تهتز من الأعماق ولعل مثل هذا الشعر ينطبق لدى صيغة الشعر القديم المقفى أكثر من القصيدة النثرية الشعرية التي تعتبر في خلاصة نقدها كنوع من التعبير الشعري المستورد من الغرب.

وهكذا فبين الأصالة الشعرية في القصيدة المقفاة المدونة باللغة العربية بصفتها اللغة الأم التي انطلق من حضنها الشعر الراقي واللاممكن أن يرقى لمستواها التعبيري أي شعر عالمي من حيث وجوه المقارنة.. بسبب كون الشعر المقفى وهكذا يسمى لأنه يحوي على قوافي الشعر الحقيقي بكل ما يحمله من أهلية.

ومذاهب الشعر على دقتها لا تجيز أي إسهامٍ في الكلام المصفف المدعي بـ(الشعر) فليس كل ما كتب كي يكون شعراً هو شعر.

إن نبض الشعر ذو موسيقى لفظية خاصة وغالباً ما ينطلق من أعماق النفس ليخاطب ضفاف العقول ومن يدرك (الشعر) ويميزه عن (اللاشعر) هو ذواق لغوي يعرف صلاحية القصيدة من اخفاق اللاقصيدة ولعل في نظره على كثرة الدواوين الشعرية الحديثة الصادرة الموضوعة على واجهات المكتبات لا يرى في مجاميعها كـ(قصائد) كما تسمى ويشترك بذلك النوعان الشعريان المعاصران (القصيدة المقفاة أو القصيدة النثرية) بعدم وجود أي صلة لهما بالتعبير الشعري الأصيل رغم أن هناك من يبرر ذلك على كونها دواوين شعر تقرها (الحداثة) التي تعيش عصرها هذا.

هذا ومما لا يخفى في تركيبة القصيدة غرضها المعنوي فقد عرف شعراء الأمس البعيد بأن النخيل وعيون الماء والحمام كـ(أصدقاء) يشكون عندهم عند أي حضور شعري في العديد من نتاجاتهم الشعرية وهذا ما أكسب الشعر الوصفي أو من ذات الأغراض الأخرى إلهاماً انعكس من نفسية الشاعر إلى متلقي شعره فأين الشعر المؤصّل المحفوظ من اللاشعر المبعثر اللامحفوظ؟!

شبكة النبأ المعلوماتية - الاثنين 15/3/2004 -  23/ محرم الحرام/1425