|
قال الجيش الامريكي يوم الثلاثاء انه تأكد ان
ابني صدام حسين قصي وعدي قتلا في المعركة التي دارت في الموصل بشمال
العراق.
وقال الليفتنانت جنرال ريكاردو سانشيز في مؤتمر
صحفي في بغداد "نحن واثقون ان عدي وقصي قتلا. استخدمنا مصادر متعددة
للتعرف على الافراد."
وقال سانشيز ان الجيش الامريكي تلقى معلومات
بشأن وجود قصي وعدي في فيلا بمدينة الموصل اغارت عليها القوات
الامريكية في وقت سابق يوم الثلاثاء.
واشار الى ان العملية استمرت ست ساعات واشتركت
فيها مختلف وحدات الجيش ومنها القوات الخاصة.
وقال "حضر الينا شخص الليلة الماضية وابلغنا
بالمعلومات." مضيفا انه يتوقع دفع المكافاة البالغة 15 مليون دولار
التي عرضت مقابل معلومات تفضي الى وفاة او اعتقال كل ابن من ابني صدام.
وقال ان الجيش الامريكي ما زال عاكفا على تحديد
هوية الجثتين الأخريين اللتين انتشلتا من الفيلا حيث دارت المعركة.
واشار الى اصابة اربعة من جنود قوات التحالف في
العملية وانهم يتلقون العلاج.
واعلن الجنرال ريكاردو سانشيز ارفع قائد عسكري
اميركي في العراق ان عدي وقصي صدام حسين قتلا الثلاثاء خلال هجوم
اميركي على منزل في الموصل في شمال العراق.
وقال الجنرال شانسيز في تصريح صحافي ببغداد نقل
مباشرة في وزارة الدفاع الاميركية ان "اربعة اشخاص قد قتلوا" خلال هذه
العملية "واكدنا ان عدي وقصي حسين هما بين القتلى".
واكد الجنرال "لدينا مصادر متنوعة لتحديد هوية
هؤلاء الاشخاص".
واضاف الجنرال سانشيز ان عدي وقصي "قتلا خلال
معركة شرسة. ولقد قاوما اثناء اعتقالهما"، موضحا ان مخبرا ابلغ قوات
التحالف بوجودهما مساء الاثنين.
وخاض المعركة التي استمرت بضع ساعات جنود من
الفرقة 101 المحمولة جوا ومن القوات الخاصة.
وتعتبر وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية
(سي.اي.ايه) ان الرئيس العراقي السابق على قيد الحياة على الارجح وان
صوته هو الذي يسمع على اشرطة التسجيل التي بثتها اخيرا شبكات تلفزة
عربية ودعا فيها الى مقاومة القوات الاميركية.
واعرب الحاكم المدني الاميركي في العراق بول
بريمر الذي عرض على العراقيين مكافأة قدرها 25 مليون دولار للمعلومات
التي تؤدي الى اعتقال صدام حسين و15 مليونا لابنيه، عن سروره بالانباء
الواردة من بغداد. وقال بريمر "هذا خبر جيد
للشعب العراقين، وخبر جيد لقواتنا".
شهدت العاصمة العراقية اطلاق نار كثيف ابتهاجا
بعد انباء ترجح مقتل عدي وقصي، نجلي الرئيس العراقي السابق صدام حسين،
في الموصل بشمال العراق في هجوم شنته القوات الاميركية الثلاثاء، حسب
ما افاد مراسلو فرانس برس.
وسارع التلفزيون العراقي الى بث اغان حماسية
واضاء الرصاص الخطاط سماء بغداد.
وقال حسن زعيف بعد ان افرغ خزان رشاشه
الكلاشنيكوف في الهواء تعبيرا عن فرحته "لقد قتل عدي وقصي وقد رأينا
ذلك على التلفزيون".
وتواصل اطلاق النار في الهواء لاكثر من عشرين
دقيقة.
والمعروف ان معظم العراقيين مسلحون، وهم لا
يفوتون فرصة للتعبير عن فرحهم او حزنهم باطلاق الرصاص في الهواء.
وقال مسؤولون امريكيون يوم الثلاثاء ان ابني
صدام حسين ربما يكونا قد قتلا في تبادل لاطلاق النار في العراق مع جنود
امريكيين اسفر عن سقوط قتلى بينهم جثتان "تحملان اوجه شبه شديدة" بكل
من عدي وقصي .
وقال مسؤول لرويترز ان الجثتين ليستا في حالة
جيدة لكنهما "تحملان اوجه شبه شديدة بعدي وقصي".
واشار المسؤول الى وجود جثة مراهق وقال ان قصي
له ابن عمره 14 سنة يرافقه في انتقالاته. واضاف ان الجثة الرابعة لشخص
بالغ قد يكون حارسا شخصيا.
وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض
انه لا يمكنه تاكيد انباء ان ابني صدام حسين يحتمل ان يكونا قد قتلا في
غارة عسكرية امريكية بمدينة الموصل في شمال العراق اليوم الثلاثاء.
وقال للصحفيين "لست في الوقت الراهن في وضع
يمكنني من تاكيد اي شيء."
وقال المتحدث ان الرئيس جورج بوش تحدث الى وزير
الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد اليوم لكنه امتنع عن الافصاح عن
تفاصيل المحادثة. وقال "الرئيس يعرف بالانباء ويعرف بالعملية العسكرية
التي وقعت في وقت سابق اليوم."
وقال مسؤولون ان التأكيد القاطع بتحليل الحامض
النووي سيستغرق وقتا لكن نتائج التقييم الاولي قد تظهر مبكرا. وقال
مسؤول دفاعي ان العثور على اصابات سابقة سيكون امرا حاسما في التعرف
على عدي الذي اصيب بسبع عشرة رصاصة في محاولة اغتيال عام 1996 .
وقال المسؤولون انه لا يعتقد ان صدام كان في
الموقع الذي دارت فيه المعركة التي استمرت اربع ساعات في فيلا بمدينة
الموصل حيث استخدمت القوات الامريكية نيران المدافع الرشاشة والقنابل
اليدوية والصواريخ المضادة للدبابات بعد تعرضها لاطلاق النيران من داخل
الفيلا.
وقال المسؤول الدفاعي "لدينا اسباب قوية
للاعتقاد انهما (ابنا صدام) كانا هناك."
واذا تأكد الامر فان وفاة ابني صدام ستعطي دفعة
كبيرة للعملية الامريكية في عراق ما بعد الحرب التي عاقها في الاسابيع
الاخيرة تعرض القوات الامريكية لاكمنة وهجمات يشنها فدائيو صدام قتل
فيها 39 جنديا امريكيا منذ اعلان الرئيس الامريكي في الاول من مايو
ايار انتهاء العمليات الحربية الرئيسية.
وكانت شبكة سي أن أن الأمريكية قد نقلت أن ثمة
أحتمالا قويا بأن يكون نجلا صدام حسين من بين قتلى غارة شنتها القوات
الأمريكية .
وقالت المحطة نقلا عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن
الحكومة على درجة عالية من الثقة بأن عدي وقصي قد لقيا مصرعهما.
وأشارت وسائل الإعلام الامريكية إلى أن القوات
الأمريكية استهدفت مجمعا في منطقة الموصل حيث نشبت معركة بالرصاص
استمرت نحو أربع ساعات.
وقالت سي أن أن انه لم يتم اعتقال أي من
الموجودين داخل المجمع السكني عقب عملية المداهمة التي انتهت بمقتل
أربعة أشخاص لم يتم الكشف عن هوياتهم بعد.
وأشار المسؤول الأمريكي الذي رفض الكشف عن هويته
إلى أنه يجري حاليا التحقق من هويات القتلى .
وافاد عدد من شبكات التلفزة الاميركية الثلاثاء
انه من "المرجح جدا" ان يكون ولدا الرئيس المخلوع صدام حسين قصي وعدي
قد قتلا او اعتقلا في الموصل شمال العراق.
وحسب سكان في الموصل تم الاتصال بهم من بغداد
فان الشيخ محمد الزيدان زعيم عشيرة بو عيسى قد اعتقل مع ابنه في ختام
عملية عسكرية للجيش الاميركي استمرت ساعات عدة.
وافاد السكان ان القوات الاميركية التي اشتبهت
بوجود افراد من عائلة صدام حسين في احد المنازل شمال الموصل، طوقت
المنزل المذكور وقصفته بالقذائف الصاروخية. كما استخدمت المروحيات في
العملية.
ولحقت اضرار كبيرة بالمنزل وبالمنازل المجاورة
خلال العملية التي استغرقت اكثر من سبع ساعات.
واشار السكان الى انه تم توقيف محمد الزيدان
ونجله بعد دخول القوات الاميركية الى المنزل، الا انهم اكدوا انه لم
يكن هناك احد من اقارب الرئيس العراقي السابق في الداخل.
وافاد عدد من سكان الموصل في اتصال هاتفي معهم
من بغداد ان القوات الاميركية سحبت اليوم الثلاثاء اربع جثث متفحمة من
داخل منزل الشيخ محمد الزيدان زعيم عشيرة بو عيسى في الموصل بعد تعرضه
لقصف عنيف.
وقال هؤلاء السكان في اتصال مع وكالة فرانس برس
في بغداد "شوهدت اربع جثث متفحمة وهي تسحب من المنزل الواقع في شمال
الموصل في حي القاهرة" الذي هاجمته القوات الاميركية.
وكانت القوات الاميركية هاجمت المنزل الذي تعرض
ايضا للقصف بالمروحيات.
وقد دامت المواجهة نحو سبع ساعات حتى الساعة
15:00 (11:00 تغ) من بعد الظهر.
وقال مسؤول عسكري طالبا عدم الكشف عن اسمه "من
المبكر التكهن" بما حصل، الا انه من المتوقع صدور اعلان قريبا بهذا
الشأن.
وافاد مسؤول عراقي محلي في الموصل واقرباء لصاحب
المنزل الذي هاجمه جنود اميركيون الثلاثاء انه من المرجح ان يكون عدي
وقصي ابنا الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين من بين قتلى الهجوم.
وقالت احدى قريبات صاحب المنزل نواف محمد
الزيدان ان هذا الاخير "ابلغ على ما يبدو القوات الاميركية بوجود نجلي
صدام، عدي وقصي، لديه، الى جانب احد حراسهما ويدعى عبد الصمد"، مشيرة
الى ان الزيدان اراد التخلص منهم.
وقال اقارب آخرون في المنطقة ان مروحية اميركية
اطلقت النار على المنزل بعد اشتباكات وقعت حين حاولت القوات الاميركية
دخول المنزل لاعتقال من فيه.
وابلغ مسؤول كردي وكالة فرانس برس ان ضباطا
اميركيين على الارض افادوا ان عدي وقصي قتلا في العملية التي استغرقت
بضع ساعات.
ولا تزال القوات الاميركية تطوق المنطقة.
وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت عن مكافأة
مالية قدرها 15 مليون دولار لمن يكشف عن مصير أبناء الرئيس المخلوع
صدام.
وكان ضابط امريكي قد قال سابقا ان الجنود
الامريكيين اقتحموا منزلا بمدينة الموصل بشمال العراق يوم الثلاثاء
وقتلوا في الهجوم عراقيا واعتقلوا عددا من اتباع صدام حسين كانوا
يختبئون بداخله.
وقال اللفتنانت كولونيل وليام بيشوب من الفرقة
101 المحمولة جوا لرويترز في الموقع "افراد على قدر كبير من الاهمية
بالنسبة لقوات التحالف كانوا يختبئون في المبنى."
وقال سكان محليون انه ترددت شائعات عن اختباء
ابني صدام عدي وقصي بالمدينة.
وقال بيشوب "صباح اليوم توجهنا الى المبنى
واحطنا به واعتقلنا عددا من هؤلاء الاشخاص ذوى الاهمية."
وقال شهود عيان ان الجنود الامريكيين تعرضوا
لاطلاق النار من قبل افراد كانوا في داخل المنزل عندما اقتربوا منه.
واستدعى الامريكيون طائرات هليكوبتر لاخماد المقاومة قبل اقتحام المنزل.
وقال بيشوب ان عراقيا قتل كما اصيب خمسة في
المعركة.
وكان المنزل وهو فيلا كبيرة مدمرا الى حد كبير
وهوى سقفه بعد ان اصيب بصاروخ فيما يبدو.
وكانت القوات الامريكية اعلنت اعتقال 34 شخصا من
بين 55 مدرجين على قائمة اكثر المطلوبين من بين اعضاء نظام صدام حسين
ولكن صدام ونجليه لم يتم العثور عليهم.
ويقول المسؤولون الامريكيون ان صدام حي على
الارجح ويختفي في مكان ما في العراق. وهو يسجل شرائط بصوته تحث مؤيديه
على مهاجمة الامريكيين والبريطانيين.
وأسفرت الهجمات على القوات الامريكية عن مقتل 39
جنديا امريكيا منذ اعلان الرئيس الامريكي جورج بوش انتهاء العمليات
القتالية الرئيسية في الاول من مايو ايار. ويوم الاحد قتل جنديان في
كمين غرب الموصل.
المصدر: وكالات |