آراء وافكار - مقالات الكتاب

وقاحة الحلول

تعد إدارة مخاطر الأزمات أصعب نماذج محاكاة كشرط دراسي لقادة الدولة في معاهد متخصصة، تتعامل هذه المحاكاة مع المدخلات المتساقطة وامكانية تحويل عناصر الفشل إلى عوامل نجاح عراقيا، كيف يمكن للعراق التعامل مع محاكاة إدارة مخاطر الأزمة الحالية؟ المدخلات المتساقطة أمام مجلس النواب واضحة وصريحة في فرز المواقف ما بين الكرد والسنة والشيعة، هذا النموذج القبيح الذي تجاوز مفهوم المواطنة الفاعلة.

وحتى المكون الشيعي سيواجه تسقيط اجباري لفرز المواقف بين اقطابه، حتى مع حمى الغضب الشعبي، فإن واقع اليوم في قراءة للبيانات وحضور مرتين التشيع وقراءة حركة الجسد أمام عدسات التلفاز، تظهر هذا التباين، هل باستطاعة المتصدين للسلطة إدارة مخاطر الأزمة الحالية؟ اكيد لن يستطيعوا لعدة اسباب موضوعية.

الأول مطلب الغاء الاتفاقيات مع واشنطن يعني الغاء حماية الأموال العراقية الأمر المرفوض من السنه والكرد اضافة إلى أسباب أخرى لا أريد التطرق لها بدبلوماسية سلبية تحترم حالة الحداد على الشهداء.

الثاني امكانية شمول العراق بالعقوبات الأمريكية مع أيران للرد على أية عمليات وفق تغيير قواعد الاشتباك، السؤال كيف تواجه القيادات السياسية الشيعية أولا معارضة السنة والكرد حتى لتهديد ترامب وضع العراق تحت ذات العقوبات مع أيران وهناك تحليلات أمريكية تضع لبنان واليمن أيضا ضمن هذه العقوبات.

الجواب لن يقبل حتى جمهور الاحزاب من الشيعة العودة لنظام الحياة في حصار التسعينات وبذلك سيكون هناك مواقف كردية وسنية للافلات من هذه العقوبات.

ثالثا طرد امريكا من شباك البرلمان العراقي يمكن أن ينتهي باعادة العراق الى الفصل السابع بطلب من فرقاء الشراكة مع الكرد والسنة ولن تستطيع موسكو استخدام حق النقض لانه مطلب قانوني عراقي!

السؤال هل ثمة ضمانات سياسية تتعامل مع الانتهازية السياسية بمختلف الأنواع ؟ الجواب الواضح والصريح لا يقبل الكرد بغير ضم كركوك ونصف الموصل وديالى لسلطات الاقليم باعتراف البرلمان العراقي للتصويت ربما على تعديل الاتفاقيات دون الغاء امتيازات الوجود الأمريكي في العراق وتحويل الوجود العسكري للقوات الأمريكية تحت سلطة الاقليم الكردي، المقبل غضب ينفجر على وجود العراق، لأسباب تبدأ بعجز كيان دولة مواجهة تحديات إدارة مخاطر الأزمات وللحديث صلة.

..........................................................................................................
* الآراء الواردة في المقال قد لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

اضف تعليق