يوم بعد آخر، تثبت السياسة العالمية، في الاقتصاد وادارة الاموال ومعالجة الأزمات والفقر، تثبت أنها سياسة فاشلة، لأنها تقوم على حصر ثروات العالم أجمع بأيدي أقلية قليلة من البشر، لا تزيد نسبتها عن 1% من سكان الارض، يتحكمون بما تبقى من البشرية من خلال امتلاكهم للثروات الهائلة في ارجاء المعمورة كلها.

هذه النسبة القليلة جدا من الاثرياء الذين يتحكمون بالاقتصاد العالمي وثرواته أكدها التقرير السنوي لمكتب الاستشارات المالية "بوسطن كونسالتينغ غروب" ان اصحاب الملايين لا يمثلون سوى 1% من سكان العالم، الا انهم يتقاسمون نحو نصف الثروات الخاصة في العالم. وجاء في هذا التقرير ان 18،5 مليون شخص يملكون 47% من الثروات الموزعة بين مداخيل وحسابات في المصارف واسهم في البورصة. وهم يملكون نحو 78800 مليار دولار اي اكثر بقليل من اجمالي الناتج العالمي.

أما بريطانيا التي اعلنت خروجها من الاتحاد الاوربي مؤخرا عبر الاستفتاء الشعبي المعروف فإنها جاءت في المرتبة الخامسة كأعلى دولة لأصحاب الثروات العالية، على الرغم من زيادة سجلت واحد في المئة فقط لتصل إلى 553 ألف ثري. ويعاني أثرياء أمريكا اللاتينية من تراجع في صافي الثروات 3.7 في المئة، مدفوعا بالاضطرابات السياسية وسوق الأسهم المضطرب في البرازيل. وعلى مستوى العالم سجلت ثروات الأثرياء نموا بواقع 4 في المئة العام الماضي لتصل إلى 58.7 تريليون دولار.

وبين حين وآخر تظهر حلول ترقيعية لمعالجة موجات الجوع التي تضرب بعض مناطق العالم وحاصة افريقيا منها مثلا الاقتراح الذي اعلنه الملياردير الأمريكي بيل غيتس بتقديم مئة ألف دجاجة إلى الدول النامية من أجل مكافحة الفقر، في إطار اتفاقية شراكة بين مؤسسة "بيل وميليندا غيتس" ومنظمة "هيفير أنترناشونال" غير الحكومية للتنمية. وأعلن بيل غيتس مؤسس مجموعة "مايكروسوفت" الذي تقدر ثروته بحوالي 75 مليار دولار، أن مؤسسة "بيل وميليندا غيتس" أبرمت اتفاقية شراكة مع منظمة "هيفير أنترناشونال" غير الحكومية للتنمية لتقديم مئة ألف دجاجة إلى عائلات في أفريقيا جنوب الصحراء تعيش بأقل من دولارين في اليوم.

هذه الحلول الترقيعية لن تسهم في معالجة مشكلات الفقر التي تجتاح العالم والسبب يكمن في أصل النظام الاقتصادي العالمي الذي يقوم على حصر ثروات العالم بأيدي أقلية فيما تتضور الأكثرية جوعا او في افضل الحالات تعيش تحت رحمة الأقلية وما تمليه على الاكثرية من انماط تفكير واشكال حياة يسودها الظلم في كثير من الاحيان، مع أن زوجة ميليندا زوجة الملياردير جيتس ترى غير ذلك، وتعد مقترح زوجها يسهم في القضاء على المجاعة في العالم فتقول زوجة جيتس- وهي الرئيس المشارك لمؤسسة بيل وميليندا جيتس- إن تربية الدجاج يمكنها أيضا تحسين وضع النساء من خلال توفير مصدر دخل لهن حيث يرجح أن يتولين أكثر من الرجال الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية. لكن بعض المنتقدين وصفوا البرنامج بأنه عمل دعائي ولن يحل مشكلات الفقر المدقع الكامنة في أفريقيا.

الحل يكمن في معالجة الأسس التي يقوم عليها النظام الاقتصادي العالمي، ولابد من تغيير هذه الأسس وإيجاد طرق لا تحصر ثروات العالم كله بأيدي افراد او شركات او اثرياء لا يشكلون سوى نسبة ضئيلة جدا من سكان العالم أجمع.

نصف ثروات العالم بأيدي الأقلية

في هذا السياق افاد التقرير السنوي لمكتب الاستشارات المالية "بوسطن كونسالتينغ غروب" ان اصحاب الملايين لا يمثلون سوى 1% من سكان العالم، الا انهم يتقاسمون نحو نصف الثروات الخاصة في العالم. وجاء في هذا التقرير ان 18،5 مليون شخص يملكون 47% من الثروات الموزعة بين مداخيل وحسابات في المصارف واسهم في البورصة. وهم يملكون نحو 78800 مليار دولار اي اكثر بقليل من اجمالي الناتج العالمي.

وتضم الولايات المتحدة اكبر عدد من اصحاب الملايين (ثمانية ملايين) لتحل الصين في المرتبة الثانية مع نحو مليوني مليونير، فيما تضم فرنسا 445 الف مليونير. واكبر تجمع للثروات موجود في اميركا الشمالية حيث يملك اصحاب الملايين 63% من الثروات الخاصة البالغة في هذه المنطقة 60400 مليار دولار. واوضح هذا المكتب ان هذه النسبة سترتفع الى 69 بالمئة عام 2020.

ويفيد التقرير ايضا ان الثروات الخاصة في العالم لم تزد عام 2015 سوى 5،2% مقابل 7% عام 2014، والسبب الاضطرابات المالية والعقوبات الاقتصادية والاوضاع السياسية غير المستقرة. واوضح التقرير ان الثروات المجمعة في مراكز الاوفشور حيث الضرائب قليلة، زادت بنسبة 3% خلال عام لتصل الى عشرة الاف مليار دولار بحسب فرانس برس. وتأتي سويسرا في طليعة مناطق الاوفشور التي تستقبل الثروات الكبيرة، تليها سنغافورة وبريطانيا.

أثرياء آسيا يتصدرون قائمة أكبر الثروات

في سياق مقارب ذكر تقرير شركة "كابجيميني" المالية أن أثرياء آسيا يمتلكون حاليا القدر الأكبر من الثروات في العالم أكثر من أثرياء أمريكا الشمالية وأوروبا ومناطق أخرى. وقفزت ثروات أثرياء آسيا، مدفوعة من الصين واليابان، بواقع 10 في المئة عام 2015، حسبما توصل تقرير الثروة العالمية الصادر من الشركة. واستحوذ أثرياء آسيا على نحو 60 تريليون دولار في شتى أرجاء العالم العام الماضي، وهو أعلى أربعة مرات مقارنة بثلاثين عاما مضت.

وقالت كابجيميني إن الثروات قد تسجل ارتفاعا يصل إلى مئة تريليون دولار بحلول عام 2025.

جاء نمو عدد أصحاب الثروة في آسيا، المحدد بامتلاك الفرد لأصول تقدر بمليون دولار، على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين، وتراجع الاقتصاد الياباني. وتوصلت شركة كابجيميني إلى أن النمو في آسيا جاء مدفوعا في الأساس بالخدمات المالية وقطاعات التكنولوجيا والرعاية الصحية. ويستحوذ أثرياء المنطقة على ثروات بقيمة 17.4 تريليون دولار مقارنة باستحواذ أثرياء أمريكا الشمالية على 16.6 تريليون دولار، بحسب التقرير.

وقالت كابجيميني: "إذا استمرت معدلات النمو الماضية، فمن المحتمل أن تستمر منطقة آسيا المحيط الهادي في لعب دورها كقوة مهيمنة خلال العقد المقبل، لتمثل ثلثي ثروات الأثرياء، أكثر من أوروبا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا مجمعة". وتسبب الأداء السيئ في أسواق الأسهم الأمريكية إلى تراجع النمو في أمريكا الشمالية إلى 2.3 في المئة العام الماضي، على الرغم من أن الولايات المتحدة مازالت تسجل أكبر عدد من الأثرياء بإجمالي 4.45 مليون. وسجل أثرياء أوروبا زيادة قدرها 4.8 في المئة من حيث الثروات بتصدر أسبانيا على الرغم من البطالة القياسية التي تشهدها البلاد.

وجاءت بريطانيا في المرتبة الخامسة كأعلى دولة لأصحاب الثروات العالية، على الرغم من زيادة سجلت واحد في المئة فقط لتصل إلى 553 ألف ثري. ويعاني أثرياء أمريكا اللاتينية من تراجع في صافي الثروات 3.7 في المئة، مدفوعا بالاضطرابات السياسية وسوق الأسهم المضطرب في البرازيل. وعلى مستوى العالم سجلت ثروات الأثرياء نموا بواقع 4 في المئة العام الماضي لتصل إلى 58.7 تريليون دولار.

الألمان يزدادون ثراءا

وقد أظهرت دراسة أن فجوة الثروة في منطقة اليورو تزداد حيث ساعد ارتفاع أسعار العقارات الألمان ليصبحوا أكثر ثراء في مقابل تراجع دول جنوب أوروبا. وعلى الرغم من أن الفجوة بين بلدان الشمال مثل هولندا وبلدان الجنوب مثل البرتغال كانت دائما من سمات التكتل الأوروبي فإن دراسة أعدتها وحدة لشركة فلوسباخ فون ستورخ الألمانية لإدارة الصناديق أظهرت أن الفجوة تزداد اتساعا. وبحساب سلة عناصر تشمل العقارات والأسهم والفنون والنبيذ باهظ الثمن خلص البحث إلى أن الثروة في ألمانيا والنمسا قفزت أكثر من سبعة بالمئة في نهاية عام 2015 مقارنة بنفس الفترة قبل عام.

وهذا نحو مثلي معدل النمو في إيطاليا واسبانيا في حين شهد اليونانيون ثروتهم تنخفض أكثر من أربعة بالمئة. وكانت أسعار العقارات - ‬‬التي قفزت أكثر من ستة بالمئة - هي المحرك الأكبر لنمو الثروة. يؤدي هذا الاختلاف إلى التوتر السياسي في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة في حين أثر ضعف أسعار العقارات في دول الجنوب على بنوكها التي تقبل المنازل والعقارات التجارية كضمانات للقروض بحسب رويترز.

وقال توماس ماير مؤسس معهد الأبحاث الذي أجرى الدراسة "حتى عام 2006 كانت دول الجنوب قد بدأت في الانطلاق بالفعل. لكنها الآن في وضع شبيه باليابان." وكافحت اليابان لفترة طويلة في ظل اقتصاد يعاني من ركود كبير ودين حكومي مرتفع بشكل غير مسبوق. ويخشى بعض خبراء الاقتصاد من مصير مماثل في انتظار دول أوروبا. وقال ماير "لم تواجه دول الشمال مثل هذا التضخم القوي وخرجت منه في وضع أفضل." وأقر البنك المركزي الأوروبي بهذا الاتجاه العام وقال إن الفجوة بين الدول الأضعف والأقوى في منطقة اليورو تتسع بدلا من أن تضيق كما كان متوقعا في البداية عند تأسيس العملة الموحدة.

خسائر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

قي سياق مقارب خسر أثرياء بريطانيا 5.5 مليار دولار، الجمعة 24 يونيو/حزيران 2016، بعد أن فاجأت البلاد الأسواق العالمية بالتصويت لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبي. وقامت Bloomberg Billionaires Index بتتبع الخسارة التي تلقاها أغنى 15 شخصاً في بريطانيا، في الوقت الذي شهدت فيه الأسواق الأوروبية الهبوط الأكبر لها منذ عام 2008، وانخفاض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوياته منذ 30 عاماً.

بيتر هارجريفز، المؤسس المُشارِك لهارجريفز لانسداون، وهو أكبر وسيط للبيع في عالم التداول في الولايات المتحدة، كان من مؤيدي حملة مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي ودفع ثمن تصويته في السوق، فقد تراجع صافي ثروته بنسبة 19% لتصل إلى 2.9 بليون دولار في منتصف تعاملات اليوم، وهي أكبر نسبة انخفاض حدثت ما بين المليارديرات البريطانيين. وقال هارجرييفز إن السياسيين الذين كانوا مؤيدين لبقاء بريطانيا، عليهم ألا يفعلوا أي شيء بينما تقوم المملكة المتحدة بتخليص نفسها من الاتحاد الأوروبي.

وقال في مقابلة هاتفية: "يمكنهم البقاء على نفس موقفهم، ولكن لا يحق لهم تحت أي ظرف أن يتدخلوا في علاقتنا مع الاتحاد الأوروبي". وقدّم الملياردير هارجريفز أكبر تبرع، وبلغ 3.2 مليون جنيه إسترليني (4.4 مليون دولار أميركي)، لصالح حملة المغادرة، وفقاً للنفقات التي تم الحصول عليها من لجنة المملكة المتحدة الإنتخابية. وبعد تنحّيه من مجلس هارجريفز لانسداون في أبريل/نيسان من عام 2015، فإن الملياردير قال إنه يرحب بفرصة العمل مع حكومة المملكة المتحدة بينما تستعد لمستقبلها كعضوة غير تابعة في الاتحاد الأوروبي.

كيف قامت بريطانيا بالتصويت: نتائج خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقام كل من جانبيّ الصراع حول مغادرة بريطانيا أو بقائها في الاتحاد الأوروبي، بجذب مجموعة من المليارديرات البارزين إلى جانبهما ليقوموا بتأييدها. كلٌ من المخترع جيمس دايسون المسيطر على سوق معدات البناء، وأنتوني بامفورد كانوا من ضمن المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بينما كان ريتشارد برانسون، ولي كا-شينج وجورج سوروس من ضمن الداعمين للبقاء.

وفقاً لمؤشر Bloomberg، فإن أغنى 15 مواطناً بريطانياً خسروا مجموع ما يبلغ 5.5 بليون دولار اعتباراً من الساعة 3:30 مساء الجمعة في لندن. وكانت الخسارة الأكبر للمواطن البريطاني الأغنى، جيرالد جروسفينور، التي بلغت مليار دولار أميركي، وتبعه مالِك متاجر Topshop فيليب جرين، وتشارلز كادوجان أحد أكبر مُلّاك الأراضي، وبرونو شرودر، المُساهِم الأكبر للمال الإداري لـ Schroders Plc. وخسر جرين حوالي 500 مليون دولار أميركي، بينما خسر شرودر أكثر من 600 مليون دولار أميركي.

أما جروسفينور وكادوجان، الذين تنشق معظم ثرواتهم من العقارات في لندن، فقد كان مجموع ما خسره كلاهما هو 1.6 مليار دولار أميركي بسبب تراجع الجنيه الإسترليني فقط. وقد شهدت الأعمال التمويلية المدرجة في المملكة المتحدة تحت اسم، Virgin Money Holdings Plc، التي يتم إدارتها عن طريق وثيقة عقد مع Virgin Group Holdings التابعة لريتشارد برانسون، انخفاضاً في أسهمها بالنسبة الأعلى التي لم تحدث منذ نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2014. وفي منشور تم وضعه على الموقع الإلكتروني لـVirgin Group رداً على نتيجة الاستفتاء، قال برانسون إن قرار مغادرة الاتحاد الأوروبي سوف يخلق الكثير من التقلبات ويتسبب في أضرار للاقتصاد البريطاني، ولكنه في الوقت ذاته، شَدَّد على ضرورة قبول القرار واتحاد الأمة سوياً.

في المنشور الذي كتبه برانسون، الذي أثنى فيه على نائبة حزب العمال Jo Cox، التي قُتِلَت في دائرتها الإنتخابية West Yorkshire أثناء الحملة التي كانت تقوم بها من أجل الإستفتاء. قال برانسون: "المملكة المتحدة، وشعبها العظيم، صمدوا أمام الكثير من الصِّعاب بالعزيمة والتصميم وفعل ما هو صحيح. مِثل تلك الصفات هي ما نحتاجه خلال الشهور والسنوات التي ستتم خلالها التجربة". كريستو ويز أثرى شخص في جنوب إفريقيا، والذي يملك أصول بالمملكة المتحدة مثل متاجر الأزياء New Look للأزياء ومتاجر Iceland للبقالة قال: "كانت المملكة المتحدة متجهة نحو البقاء". وأضاف أنه تفاجأ بالنتيجة.

وأوضح وييز في مقابلة هاتفية: "لا أعتقد أن هذه هي نهاية الاتحاد الأوروبي، بل أعتقد أنها نهاية الهيئة الحالية للاتحاد الأوروبي. لقد كان دائماً له بعض المميزات والعيوب، وهذا سوف يشجع الناس على الاجتماع للتفكير في كيفية جعله أفضل". وقال وييز، الذي تم رفض المناقصة التي عرضها لمتجر البيع بالتجزئة البريطاني Poundland الأسبوع الماضي، إنه لم تكن لديه أي خطط للتقليص من استثماراته في المملكة المتحدة أو تغيير استراتيجيته.

لم يتأثر هارجريفز برد الفعل السلبي للسوق، وقال إنه واثق أن هذا القرار هو الأفضل لبريطانيا، كما قام بتقديم عرض لمساعدة البلاد في تشكيل مستقبلها الاقتصادي.

وأضاف: "لديّ خبرة هائلة في كلٍ من التجارة والتفاوض والاقتصاد، وإلى ذلك، فأنا واحد من أنجح رجال الأعمال في بريطانيا. إن لم يقوموا بإشراكي معهم، فقد أصابهم الجنون".

من جهته اقترح الملياردير الأمريكي بيل غيتس تقديم مئة ألف دجاجة إلى الدول النامية من أجل مكافحة الفقر، في إطار اتفاقية شراكة بين مؤسسة "بيل وميليندا غيتس" ومنظمة "هيفير أنترناشونال" غير الحكومية للتنمية. وأعلن بيل غيتس مؤسس مجموعة "مايكروسوفت" الذي تقدر ثروته بحوالي 75 مليار دولار، أن مؤسسة "بيل وميليندا غيتس" أبرمت اتفاقية شراكة مع منظمة "هيفير أنترناشونال" غير الحكومية للتنمية لتقديم مئة ألف دجاجة إلى عائلات في أفريقيا جنوب الصحراء تعيش بأقل من دولارين في اليوم.

واعتبر أغنى رجل في العالم مؤسس مجموعة "مايكروسوفت" بيل غيتس أن تربية الدواجن أفضل من اقتناء جهاز كمبيوتر للخروج من الفقر المدقع. موضحا على موقعه الإلكتروني "غيتس نوتس.كوم"، "من البديهي بالنسبة لي أن أي شخص يعيش في الفقر المدقع سيحسن وضعه إن اقتنى بعض الدجاج" بحسب فرانس برس. وأوضح أن الهدف من ذلك هو جعل 30 % من العائلات المقيمة في الريف في تلك المنطقة تربي أنواعا محصنة من الدجاج في مقابل 5 % راهنا. واعتبر أن عائدات هذا الحل أفضل من أي حلول أخرى مشيرا إلى أن تربية الدجاج لا تكلف كثيرا وهي تتكاثر بسرعة فيما يساهم البيض ولحم الدجاج في توفير تغذية مفيدة للعائلة. وختم قوله "بما أن الدجاج صغير الحجم ويبقى عادة قرب المنزل ينظر إليه في الكثير من المجتمعات على أنه حيوان مرتبط بالنساء مقارنة مع المواشي الكبيرة الأخرى مثل الأبقار والماعز. النساء اللواتي يبعن الدجاج يستثمرن العائدات في عائلتهن عادة".

من جانبها نددت الحكومية البوليفية باقتراح الملياردير الأمريكي حيث قال وزير التنمية الريفية سيزار كوكاريكو للصحفيين "أرى في ذلك وقاحة لأنه للأسف لا يزال بعض الأشخاص لا سيما في الإمبراطورية (الولايات المتحدة) ينظرون إلينا على أننا متسولون. نحن لا نعتمد على الدجاج لقد تطورنا كثيرا". وأضاف "شعبنا شامخ ويعرف كيف يعمل".

بيل جيتس يتبرع بدجاج لفقراء أفريقيا

من جهته اطلق بيل جيتس أحدث برامجه لمساعدة مواطني دول أفريقيا جنوب الصحراء الذين يعيشون في فقر مدقع وذلك عن طريق التبرع لهم بالدجاج. وسيتبرع جيتس بمئة ألف دجاجة مطعمة ضد الأمراض الشائعة في إطار برنامج قال إنه سيدعم دخول مواطني تلك الدول نظرا لقلة تكاليف تربية الدجاج واصفا ذلك بأنه استثمار جيد ويساعد على توفير تغذية للأطفال.

وقال مؤسس شركة مايكروسوفت والملياردير المعروف بفعل الخير عبر حسابه على تويتر يوم الخميس "لو أني أعيش في فقر مدقع لرغبت في تربية دجاج." وقال جيتس إن أي فلاح يبدأ بخمس دجاجات من الممكن أن يكسب ألف دولار سنويا مقارنة بخط الفقر المدقع البالغ 700 دولار سنويا. ويرغب جيتس في النهاية في مساعدة 30 بالمئة من أسر المناطق الريقية الأفريقية على تربية الدجاج حيث لا تتخطى نسبتهم حاليا الخمسة بالمئة.

وقالت ميليندا زوجة جيتس- وهي الرئيس المشارك لمؤسسة بيل وميليندا جيتس- إن تربية الدجاج يمكنها أيضا تحسين وضع النساء من خلال توفير مصدر دخل لهن حيث يرجح أن يتولين أكثر من الرجال الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية. لكن بعض المنتقدين وصفوا البرنامج بأنه عمل دعائي ولن يحل مشكلات الفقر المدقع الكامنة في أفريقيا بحسب رويترز.

وأقر جيتس بأن الخطة قد تثير سخرية البعض لكنه أكد قناعته بأنها ستحدث أثرا. وكتب جيتس على موقع المشروع "يبدو ذلك مضحكا.. لكني أعني ما أقول حين أتحدث عن سعادتي بالدجاج." واستثمرت مؤسسة بيل وميليندا جيتس- وهي واحدة من أضخم المؤسسات الخيرية في العالم- الكثير من المال في أفريقيا حيث تصدت للكثير من مشاكل الرعاية الصحية والتعيم وحقوق المرأة والفقر.

مدينة تضم أكبر عدد من الأثرياء في العالم

في السياق نفسه أظهر تقرير لصحيفة "صنداي تايمز" أن لندن تضم أكبر عدد من الأثرياء في العالم من فئة المليارديرات، ويبلغ عددهم 77، فيما تتصدر الولايات المتحدة الترتيب على مستوى الدول. وزاد عدد الأثرياء في بريطانيا ثلاث مرات منذ 2009 وفق نفس الصحيفة. وتصدر ترتيب الأثرياء البريطانيين الأخوان ديفيد وسايمن روبن، وأتت الملكة إليزابيت الثانية في المرتبة 319. تضم لندن 77 مليارديرا لتكون بذلك المدينة التي تضم أكبر مجموعة من الأثرياء في العالم، متقدمة على نيويورك وسان فرانسيسكو وهونغ كونغ، حسب ما جاء في تصنيف صحيفة "صنداي تايمز". وفي هذا التصنيف تقدمت لندن على نيويورك (61 مليارديرا) وسان فرانسيسكو (57) وهونغ كونغ (49) وموسكو (38) ولوس أنجليس (35) وبكين (33) وباريس (30).

وعلى صعيد الدول، تتصدر الولايات المتحدة التصنيف بسهولة مع 378 مليارديرا متقدمة على الصين (193) وبريطانيا (120) وألمانيا (66) والهند (56) وفرنسا (44) وروسيا (43) وسويسرا (39). وبلغ عدد أصحاب المليارديرات مستوى قياسيا في بريطانيا مع زيادة بثلاث مرات منذ العام 2009، وفق ما جاء في ملحق الصحيفة الذي تناول أغنى ألف شخص في بريطانيا. وقد بلغ مجموع ثروتهم 355 مليار جنيه أسترليني (510 مليارات دولار) وهو في ارتفاع متواصل منذ العام 2009 عندما كان لا يزيد عن مئة مليار جنيه أسترليني بحسب فرانس برس.

أما مجموع ثروات أغنى ألف شخص في بريطانيا فيصل إلى 576 مليار جنيه أسترليني في مقابل 547 مليارا العام الماضي أي أكثر من ربع إجمالي الناتج المحلي البريطاني. وتصدر التصنيف الشقيقان ديفيد وسايمن روبن (13,1 مليار جنيه). وتراجع صاحب إمبراطورية الفولاذ "لاكشمي ميتال" الذي تصدر التصنيف العام 2008، إلى المرتبة الحادية عشرة بسبب أزمة صناعة التعدين وبلغت ثروته 7,1 مليارات جنيه أي بتراجع قدره 2,1 مليارا مقارنة بالعام 2015. وحلت الملكة إليزابيث الثانية في المرتبة 319 مع 340 مليون جنيه أسترليني.

وتصدر بول ماكارتني تصنيف أغنى الموسيقيين مع ثروة مشتركة مع زوجته نانسي شيفيل، قدرها 760 مليون جنيه أسترليني. وقد تلاه إلتون جون (280 مليونا) وميك جاغر (235 مليونا). وصنفت أديل المغنية الأغنى في بريطانيا مع 85 مليون جنيه بزيادة قدرها 35 مليونا في سنة. وهي أغنى الموسيقيين دون سن الثلاثين أيضا.

من هم العرب العشرة الأكثر ثراء في العالم؟

من جهتها نشرت مجلة "فوربس" قائمة أثرياء العالم للعام 2016، وجاء الأمير السعودي الوليد بن طلال في المرتبة 41 عالميا لكنه يتصدر قائمة أثرياء العرب بثروة تتجاوز 17 مليار دولار. فمن هم العرب العشرة الأغنى في العالم؟

1 الأمير السعودي الوليد بن طلال آل سعود، تقدر ثروته بنحو 17.3 مليار دولار، وهو رئيس شركة "المملكة القابضة" في مجال الاستثمار ومقرها في الرياض.

2 السعودي محمد العمودي، تبلغ ثروته حوالي 8.3 مليار دولار جمعت خصوصا من النفط واستثمارات مختلفة، وهو صاحب شركة "النجمة السعودية للتنمية الزراعية"

3الإماراتي ماجد الفطيم، تبلغ ثروته قرابة 5 مليار دولار وجمعت أساسا من تجارة العقارات. والفطيم هو صاحب "مول الإمارات".

4 الإماراتي عبد الله بن أحمد الغرير، بثروة متنوعة المصادر قدرت بنحو 4.9 مليار دولار

5 المصري ناصف ساويرس، بثروة بلغت حوالي 3.7 مليار دولار جمعها من الإنشاءات وتجارة المواد الكيميائية

6 الأمير السعودي سلطان بن محمد بن سعود الكبير، بثروة قيمتها نحو 3.4 مليار دولار

7 رجل الأعمال العماني سهيل سالم بهوان قدرت ثروته بنحو 3.4 مليار دولار جمعت معظمها من صناعات مختلفة على غرار السيارات والبناء وخدمات النفط والغاز بحسب فرانس برس.

8 الإماراتي حسين سجواني، صاحب شركة "داماك العقارية" بثروة بلغت زهاء 3.2 مليار دولار.

9 رجل الأعمال الإماراتي عبد الله الفطيم، مالك مجموعة "الفطيم" التي تبيع سيارات "تويوتا" في كل من الإمارات ومصر، وفي المرتبة التاسعة أيضا الجزائري يسعد ربراب، مؤسس إحدى أكبر مصافي تكرير السكر في العالم، وقدرت ثروة كل منهما بحوالي 3.1 مليار دولار.

10 المصري نجيب ساويرس، وتقدر ثروته بنحو 3 مليار دولار، وهو صاحب شركة للاتصالات والإعلام التكنولوجي في كوريا الشمالية.

في هذا المجال اتفق شخص لم يكشف عن هويته على دفع 3456789 دولارا لتناول الغداء مع وارن بافت ليعادل بذلك المبلغ القياسي الذي دُفع مقابل نيل شرف الغداء مع أحد أكثر المستثمرين شعبية في العالم. وستذهب الأموال إلى جلايد وهي مؤسسة خيرية في سان فرانسيسكو تقدم الطعام والرعاية الصحية وخدمات أخرى للمشردين والفقراء أو من يعانون إدمان المخدرات.

وانتهى المزاد الذي استمر خمسة أيام على موقع ئي باي. والعرض الفائز يعادل المبلغ الذي دفعه مجهول في عام 2012 والذي كان أكبر مبلغ يدفع لمزايدة خيرية على ئي باي. وأقام بافت 17 مزادا سنويا لصالح جلايد جمع منهم نحو 23.6 مليون دولار. وقال القس سيسيل وليامز المؤسس المشارك والقائم على كنيسة جلايد الميثودية المتحدة منذ 1936 إن مشاركة بافت جذبت المزيد من الاهتمام للأعمال الخيرية وساعدت المؤسسة على تمويل ميزانيتها السنوية البالغة 17 مليون دولار. وتقدم جلايد خدمات من بينها توفير نحو 750 ألف وجبة مجانية و815 ألف جرعة علاج بالمحقن ورعاية الأطفال وبرامج مدرسية لنحو 450 طفلا سنويا.

وقال وليامز (86 عاما) بعد المزاد "كان هذا أحد أفضل (المبالغ) التي حصلنا عليها على مدى 50 عاما." وبوسع المزايد الفائز وما يصل إلى سبعة من أصدقائه تناول الطعام مع بافت في مطعم سميث آند ولونسكي في مانهاتن. وجميع الموضوعات مطروحة للنقاش باستثناء تفاصيل الاستثمار القادم لبافت. وتصنف مجلة فوربز بافت (85 عاما) باعتباره ثالث أغنى رجل في العالم بثروة تبلغ 66.5 مليار دولار بحسب رويترز. وكانت سوزان زوجة بافت الأولى هي من بدأت فكرة المزاد واستمر الأمر بعد وفاتها في 2004.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0