التوحش وقود داعش في جرائمه!


تنوعت جرائم تنظيم داعش الإرهابي الذي تفنن في استخدام الطرق الوحشية في عمليات إعدام وتعذيب ضحاياه، حتى أصبحت محط اهتمام واسع حيث عدها البعض من المراقبين، طريقة مبتكرة للترويج وسلاح فعال لبث الذعر عبر الانترنت، خصوصا مع وجود ملايين المشاهدين الذين يتابعون مثل هكذا تسجيلات، ميزت تنظيم داعش عن باقي التنظيمات الإرهابية حيث سعت هذه العصابة كما تنقل بعض المصادر، الى ممارسة العنف بأقصى درجات البشاعة والاجرام والوحشية تقديرا منها بأن هذا الأسلوب سيزيد من خوف ورعب الشعوب الى الحد الذي يجعلها مضطرة للإيمان بأفكارها وعقائدها دون الخوض في النقاشات والجدل حفاظا على حياتها وتمسكا بالوجود، رافق ذلك توليف ماكنة إعلامية امتازت هي الاخرى بالبشاعة والاجرام استغلت كل وسائل الاتصال وتعتمد على الفبركة وتضخيم الحدث لتكون الوحشية هي سمة التهديد والترويع والهمجية، لكي تخلق جوا عاما لا يكون الحديث فيه الاعلى داعش.

ويرى بعض الخبراء ان تنظيم داعش الإرهابي، يسعى بين الحين والأخر الى خلق وابتكار خطط وأساليب إجرامية جديدة من اجل التغطية على بعض هزائمه، او لإشغال الرأي العام و التخطيط لعمليات اكبر، وقد تمكن هذا التنظيم من تحقيق أهداف مهمة منها ترسيخ الأفكار الإجرامية المنحرفة المبنية على القتل والدمار في عقول أنصاره، الذين تخلوا عن قيم الدين والإنسانية وأصبحوا أداة بيد شيوخ الفتنة والانحراف. وفي ما يخص بعض جرائم هذا التنظيم فقد قتل احد عناصر تنظيم داعش والدته إمام جمع من الناس في وسط مدينة الرقة في شمال سوريا بعدما طلبت منه التخلي عن التنظيم، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. ونقل المرصد ان احد عناصر التنظيم الجهادي البالغ 20 عاما، قام بإبلاغ التنظيم عن والدته "لانها حرضته على ترك التنظيم والهروب سوية خارج الرقة وحذرته من ان التحالف الدولي سيقتل جميع عناصر التنظيم". وعمد التنظيم على الاثر الى اعتقال السيدة "واتهمها بالردة".

وقام ابنها "بإعدامها بإطلاق النار عليها امام مئات المواطنين قرب مبنى البريد في مدينة الرقة"، بحسب المرصد. واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان السيدة في العقد الرابع من العمر، و"كانت من سكان مدينة الطبقة على ضفاف نهر الفرات غرب الرقة وتعمل في مبنى البريد هناك". وانتشر على موقع "تويتر" هاشتاغ #داعشي_يقتل_والدته مع تعليقات تنتقد وتندد بعملية القتل. ويتحكم التنظيم المتطرف منذ سيطرته على الرقة في بداية 2014 بمفاصل الحياة في المنطقة التي تعتبر ابرز معاقله في سوريا، ويغذي الشعور بالرعب بين الناس من خلال الإعدامات الوحشية والعقوبات التي يطبقها على كل من يخالف احكامه او يعارضه.

إعدامات مستمرة

في السياق ذاته نشر تنظيم داعش الارهابي على الانترنت شريط فيديو جديدا لعملية اعدام خمسة "مرتدين" عراقيين قتلهم بالرصاص خمسة من جهادييه يتقدمهم جهادي ناطق بالفرنسية توعد الغربيين بهجمات "تنسيهم" هجمات نيويورك وباريس. والشريط الذي بثه "المكتب الاعلامي لولاية نينوى" (شمال العراق) بعنوان "تصفية المرتدين" تبلغ مدته حوالى ثماني دقائق ويظهر فيه خمسة جهاديين ملثمين، اربعة منهم يرتدون زيا اسود والخامس، الناطق بالفرنسية، يرتدي زيا عسكريا مرقطا، وامام كل منهم يجثم "جاسوس" عراقي يرتدي زيا برتقالي اللون ينتظر متى يطلق جلاده الرصاصة من فوهة مسدسه المصوبة الى رأسه.

ويبدأ الشريط بإدلاء الاسرى الخمسة، كل على حدة، بإفادته عن عمليات "التجسس" التي قاموا بها على عناصر داعش ومحاولة تنفيذ هجمات ضد هؤلاء. بعدها يظهر في الشريط جهادي ملثم يتكلم الفرنسية بطلاقة وقد انسدلت على كتفيه خصلات من شعره الاشقر متوعدا الغربيين "الكفار" بهجمات جديدة. وقال "انتظروا منا ما ينسيكم الحادي عشر من سبتمبر وهجمات باريس (..) والله ستدفعون ثمنا باهظا ونهايتكم ستكون اليمة وسيعود الاندلس الينا باذن الله".

وتابع الجهادي "ايتها الاندلس الحبيبة، ايتها الاندلس السليبة، هل ظننت اننا نسيناك؟ كلا والله، وأي مسلم لن ينسى قرطبة وطليطلة وشاطبة"، في اشارة الى ثلاث مدن ازدهرت في الاندلس خلال حكم المسلمين لها بين القرنين الثامن والخامس عشر. واضاف "كم من مسلم مخلص يقسم على استرجاعك، فاصبري، اصبري فانك لست اسبانية ولا برتغالية ولكنك الاندلس المسلمة". بحسب فرانس برس.

واذ توعد الجهادي "الكفار الحمقى" بالانتقام من "المذابح التي ارتكبتموها بحق المسلمين"، تظهر في الشريط صور ضحايا سقطوا على ما يبدو في غارات جوية استهدفت مناطق يسيطر عليها التنظيم الجهادي، وبينها جثة رضيعة محطمة الجمجمة. وينتهي الشريط بتصوير لحظة اطلاق النار على رؤوس الاسرى الخمسة وسقوطهم سويا والدماء تسيل من رؤوسهم.

من جانب اخر أقدم تنظيم داعش على قطع رأس فتى في الـ17 من عمره في دير الزور بتهمة سب الذات الإلهية، ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان إعدام تنظيم "داعش" طفلا يبلغ من العمر 17 عاما، من في مدينة دير الزور، حيث قام بفصل راسه عن جسده بضربة بالسيف، قرب حديثة المشتل بشارع التكايا وسط مدينة دير الزور، وذلك بتهمة "سب الذات الإلهية" بحسب ما نقل المرصد عن ناشطيه.

التمثيل بالجثث

الى جانب ذلك مثل تنظيم داعش بجثمان المدير السابق للاثار في مدينة تدمر خالد الاسعد بعد قطع راسه وتعليق جسده على عمود وسط المدينة، وفق ما قاله احد ابنائه والمدير العام للاثار والمتاحف السورية. وقال محمد نجل الاسعد على هامش مجلس عزاء اقامته مديرية الاثار والمتاحف برعاية وزارة الثقافة في متحف دمشق الوطني "قام تنظيم داعش بتقطيع الجثمان بعد صلبه". واضاف "كان والدي يردد دائما انا ساموت واقفا كنخيل تدمر وفعلا صلبوه بعد قطع راسه بالسيف".

واكد المدير العام للاثار والمتاحف السورية مامون عبد الكريم من جهته تلقيه "انباء من اقارب الاسعد في تدمر تفيد بان التنظيم قد انزل الجثمان عن العمود غداة صلبه ومثّل به". واقدم تنظيم داعش على قطع راس خالد الاسعد (82 عاما) الذي شغل منصب مدير اثار تدمر منذ عام 1963 حتى عام 2003، بعد ان خطفه لنحو شهر وعلق جثمانه على عمود كهرباء. وانتقدت منظمة اليونيسكو وفرنسا والولايات المتحدة قطع رأس الاسعد، واصفة ما حصل بأنه جريمة "وحشية" ارتكبها "هجميون"، كما نكست الاعلام في المتاحف الايطالية تكريما له. بحسب فرانس برس.

وخرجت عائلة الاسعد، زوجته وولديه عمر ووليد وزوجة كل منهما، خفية من المدينة اثر تنفيذ حكم الاعدام، حسب ابنه. وسيطر التنظيم في 21 ايار/مايو على تدمر المدرجة على لائحة التراث العالمي بعد اشتباكات عنيفة ضد قوات النظام استمرت تسعة ايام. واثارت هذه السيطرة مخاوف جدية على آثار المدينة التي تعرف باسم "لؤلؤة الصحراء" وتشتهر باعمدتها الرومانية ومعابدها ومدافنها الملكية التي تشهد على عظمة تاريخها.

قتل الطفولة

على صعيد متصل أظهر شريط فيديو مصور إعدام ضابط من قوات النظام السوري برتبة نقيب على يد أحد الأطفال الذين يجندهم تنظيم "داعش" تحت مسمى "أشبال الخلافة"، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المرصد بأن الشريط يظهر أحد الأشخاص برتبة نقيب في الجيش السوري، تم أسره أثناء تمركزهم في قصر الحير الغربي، على بعد نحو 60 كيلومترا من مدينة تدمر في ريفها الغربي حيث توجهوا إليه "بعد انسحابهم من مدينة تدمر وتعرضهم لكمين في منطقة حاجز البصيري، والذي أودى بحياة 20 عنصراً من قوات النظام."

وأظهر الشريط المصور بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، عنصراً من تنظيم "داعش" وبجانبه طفل من "أشبال الخلافة"، وقال عنصر التنظيم مهدداً "ليست عيوننا على تدمر فحسب ولا حمص ودمشق، ولكن عيوننا على بيت المقدس وعلى روما بإذن الله وبحول الله وقوته.". وانتهى الشريط بقيام العنصر الطفل بذبح الرجل بوساطة سكين، وقام بفصل رأسه عن جسده ووضعه فوق جسد النقيب في قوات النظام.

وأكد المرصد أنها المرة الأولى التي يوثق فيها إقدام عنصر من "أشبال الخلافة" على ذبح شخص، وفصل رأسه عن جسده، حيث كان قد وثق المرصد في منتصف يناير/ كانون الثاني أول عملية إعدام معلنة يقوم بها أطفال، وذلك بإعدام طفلين من "الأشبال" لعنصرين من التنظيم "اعترفا أنهما عملاء للمخابرات الروسية"، كما وثق المرصد في نهاية مارس/ آذار 2015 مشاركة 9 أطفال دون سن الـ18 من "أشبال الخلافة" في عملية إعدام نفذها عناصر تنظيم "داعش" في مناطق سيطرته بمحافظة حماة، حيث حمل العناصر الأطفال حينها بنادق آلية، واقتادوا الرجال والشبان التسعة، وأجثوهم على الأرض، ومن ثم قام أحد عناصر "أشبال الخلافة" بتوزيع سلاح أبيض على عناصر آخرين قاموا بدورهم بذبح التسعة وفصل رؤوسهم عن أجسادهم. بحسب CNN.

كما أعدم 25 عنصراً من "أشبال الخلافة" بوساطة مسدسات حربية، 25 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها على المسرح الروماني الأثري بمدينة تدمر في ريف حمص الشرقي، في 27 مايو/ أيار بالإضافة إلى تفجير ما لا يقل عن 19 عنصراً طفلاً من "أشبال الخلافة" لأنفسهم بعربات مفخخة منذ مطلع العام الجاري 2015 آخرهم كان طفل من قرية بريف دير الزور، فجر نفسه بعربة مفخخة في المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة. بحسب توثيق المرصد.

من جانب اخر قتل 52 طفلا جندهم تنظيم داعش في صفوفه في سوريا جراء مشاركتهم في القتال وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال المرصد انه "تمكن من توثيق مصرع 52 طفلاً سوريا مقاتلا دون سن الـ16" ضمن "اشبال الخلافة"، وهي التسمية التي يطلقها التنظيم على الاطفال الجنود الذين يلقنهم دروسا دينية وعسكرية.

ومن بين الاطفال الـ52، قتل 31 منهم في "تفجيرات واشتباكات وقصف للتحالف الدولي وطائرات النظام على نقاط تمركزهم ومواقعهم في مناطق سورية عدة "، وفق المرصد. وانضم بحسب المرصد "أكثر من 1100 طفل إلى ما يعرف بـأشبال الخلافة منذ مطلع العام 2015 وحتى مطلع شهر تموز/يوليو بعد تجنيدهم من خلال مكاتب افتتحها التنظيم في مناطق سيطرته" في سوريا.

وغالبا ما يستخدم التنظيم الجهادي الاطفال الجنود كعناصر على نقاط التفتيش او لجمع معلومات من الاحياء غير الخاضعة لسيطرته نظرا لسهولة تنقلهم، لكنه في الفترة الاخيرة بدأ يستخدمهم في القتال والعمليات الانتحارية. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "18 طفلا من بين الـ52 قتلوا جراء تفجير انفسهم في عربات مفخخة" منذ مطلع العام. واوضح ان التنظيم "يستغل مأساة الشعب السوري ويجند الاطفال" مضيفا "عندما يدفع طفلا ما الى ان يصبح انتحاريا فهذا يعني انه اخضعه لعملية غسل دماغ كاملة".

وتحدث المرصد عن معلومات حول مصرع عشرات المقاتلين الأطفال في سوريا لكنه لم يتمكن من توثيق ذلك. وبحسب عبد الرحمن، يجذب التنظيم "الاطفال الذين لا يتعلمون او العاطلين عن العمل عبر منحهم رواتب مغرية تبلغ مئتي دولار اميركي، وهو ما يتجاوز راتب موظف حكومي او مدير مدرسة في سوريا". وليس تنظيم داعش المجموعة الوحيدة التي تجند الاطفال في سوريا، اذ انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية وحدات حماية الشعب الكردية لانها "لم تتوقف عن استخدام الأطفال والفتيات دون سن 18 سنة في القتال".

ووقع المقاتلون الاكراد وفق المنظمة في حزيران/يونيو 2014 تعهدا بتسريح جميع المقاتلين دون سن الـ18 في غضون شهر وقاموا بتسريح 149 طفلا. لكن المنظمة وثقت التحاق 59 طفلا على الأقل بالقتال مع الوحدات الكردية خلال عام 2015. وقال المستشار الخاص لدى المنظمة فريد أبراهامز "وعدت وحدات حماية الشعب بالكف عن إرسال أطفال إلى الحرب، وعليها أن تلتزم بما وعدت به". وراى انه على الرغم من ان الوحدات الكردية "تقاتل مجموعات لا تحترم قوانين الحرب مثل داعش لكن ذلك لا يبرر ارتكابها لانتهاكات".

تجارة الأعضاء البشرية

في السياق ذاته أجاز تنظيم داعش استئصال أعضاء بشرية من أسراه لزرعها في أجساد أخرى في فتوى لم تعلن من قبل مما أثار قلقا من أن يكون التنظيم المتطرف منخرطا في أنشطة اتجار في أعضاء البشر. ظهر ذلك في وثيقة تحمل تاريخ 31 يناير كانون الثاني 2015. وتجيز الفتوى أخذ أعضاء من أسير حي لإنقاذ حياة مسلم حتى وإن كان ذلك معناه موت الأسير. وصدرت ترجمة أمريكية رسمية للوثيقة التي تحمل شعار داعش - نائب رئيس ديوان البحوث والإفتاء.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن الوثيقة كانت بين مجموعة من البيانات والمعلومات حصلت عليها القوات الأمريكية الخاصة خلال غارة بشرق سوريا. وجاء في الوثيقة أن حياة الكافر وأعضاءه ليست محل احترام ومن ثم يمكن سلبها منه. وتقول الفتوى الثامنة والستون إنه ما من مانع أيضا في استئصال أعضاء يمكن أن تنهي حياة الأسير إن هي استؤصلت من جسده.

ولا تحمل الوثيقة ما يدل على أن التنظيم منخرط فعلا في عمليات استئصال أعضاء أو الاتجار فيها لكنها تحمل إجازة شرعية لفعل هذا في إطار تفسير التنظيم المتشدد للإسلام والذي يرفضه معظم المسلمين. وكان العراق قد اتهم التنظيم من قبل باستئصال أعضاء بشرية والاتجار فيها. ولا تتضمن الوثيقة تعريفا لكلمة كافر وإن كان التنظيم قد قتل أو سجن مسيحيين ومسلمين شيعة بل ومسلمين سنة لا يؤمنون بأفكاره المتطرفة.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن السجلات التي صودرت أعطت الحكومة الأمريكية نظرة عميقة في كيفية عمل داعش وجمعها أموالا وسنها قوانين لأتباعها. وقال محمد علي الحكيم مندوب العراق لدى الأمم المتحدة إن مجلس الأمن الدولي يجب أن ينظر في هذه الوثائق كدليل على احتمال اتجار داعش في الأعضاء البشرية. وصرح بريت مكجيرك مبعوث الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخاص للتحالف الدولي للتصدي للتنظيم في مقابلة بأن الحملة التي نفذت في سوريا في مايو أيار أتاحت الحصول على سبعة تيرابايت من البيانات في شكل أقراص كمبيوتر صلبة ووحدات تخزين محمولة وأقراص سي.دي ودي.في.دي وأوراق. وأسفرت الحملة عن مقتل أبو سياف أكبر مسؤول مالي بالتنظيم واعتقال زوجته. وكان أبو سياف تونسي الجنسية واسمه الحقيقي فتحي بن عون بن مراد التونسي.

وكان مسؤولون أمريكيون قد تحدثوا من قبل عن الحملة التي أدت لمقتل أبو سياف ومصادرة الوثائق. لكن أحدا لم يكن قد أعلن حتى الآن عن الوثائق الفعلية المصادرة ولا المواد التي تظهر انخراط داعش في تهريب آثار وهو ما أعلن خلال حدث في متحف متروبوليتان في نيويورك في سبتمبر أيلول الماضي. وأتاحت الحكومة الأمريكية بعض الوثائق المصادرة في الحملة لحكومات حليفة في محاولة لفهم أسلوب عمل داعش بصورة أفضل وبخاصة مع سعي واشنطن لزيادة التأييد لها في التصدي للتنظيم.

وتظهر الوثائق التي تحمل عنوان "الدروس المستخلصة من الحملة على أبو سياف" كيف وفر التنظيم غطاء شرعيا لمجموعة من الممارسات. على سبيل المثال تقدم "الفتوى الرابعة والستون" في وثيقة بتاريخ 29 يناير كانون الثاني 2015 قواعد تفصيلية توضح متى يمكن لرجال التنظيم معاشرة الأسيرات ومتى لا يمكنهم ذلك. وتعقد الفتوى التي تبيح أخذ الأعضاء وجه شبه بين هذا وبين فكرة أن الضرورات تبيح المحظورات. بحسب رويترز.

وقال مكجيرك إن ديوان البحوث والإفتاء يرفع تقاريره إلى زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي مباشرة. وفي وقت سابق طالب مندوب العراق مجلس الأمن الدولي بالتحقيق في موت 12 طبيبا بمدينة الموصل التي تسيطر عليها داعش. وقال إنهم تعرضوا للقتل بعد رفضهم استئصال أعضاء بشرية. وحينها قال نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة الخاص للعراق إنه لا يمكنه تأكيد هذه المزاعم لكن الأمر سيخضع للتحقيق. ولم تقدم الأمم المتحدة معلومات جديدة عن ذلك التحقيق الذي قال الحكيم إنه سيطلب من مجلس الأمن إعادة النظر في أمره.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (عنف وارهاب)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك