حظر الأجهزة الالكترونية على الطائرات: مخاوف إرهابية أم صفعة اقتصادية؟


في خضم نزاع قضائي محتدم بشأن تطبيق مرسوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثير للجدل والقاضي بمنع سفر مواطني دول ذات غالبية مسلمة إلى بلاده. تعود الولايات المتحدة الامريكية لتثير زوبعة جديدة اشتد وقعها أكبر بقرار حظر يقضي هذه المرة بمنع المواطنين والمسافرين من عدة دول مسلمة، بعضها حليف رئيسي لواشنطن، من حمل الأجهزة الإلكترونية الشخصية داخل مقصورة الطائرة. ان هذا القرار يعقد مجددا خطط الراغبين بالسفر إلى الولايات المتحدة انطلاقا من منطقة الشرق الأوسط.

فقد أصدرت الولايات المتحدة قرارا لحظر إدخال أجهزة الكمبيوتر المحمولة والألواح والألعاب الإلكترونية إلى مقصورات الطائرات المتجهة مباشرة إليها من سبع دول عربية هي الأردن ومصر والسعودية والكويت وقطر والإمارات العربية والمغرب، وتركيا، مشيرة إلى خطر وقوع اعتداءات "إرهابية".

لكن هذه المرة لم تنفرد الولايات المتحدة الامريكية بهذا القرار لابل شاركتها بريطانيا في حظر أجهزة الكمبيوتر المحمولة واللوحية على رحلات 14 شركة طيران تسير رحلات إلى بريطانيا من خمس دول عربية تفاديا لوقوع اعتداءات إرهابية الامر الذي اثار تنديدا واستنكارا من قبل المسافرين القادمين من الدول المعنية بخصوص هكذا قرار وكأن الإرهاب من الدول العربية فقط متناسين تمويله واساسه منهم.

حيث يرى الخبراء ان هذا القرار يحمل منحنيين أولهما من الناحية الأمنية يذكر ان الاستخبارات الامريكية قد حصلت على معلومات تفيد بأن جماعة قاعدة الجهاد في شبه جزيرة العرب التي تعتبرها واشنطن أخطر فروع تنظيم القاعدة في العالم، قد تشن هجمات عبر قنابل توضع في أجهزة كمبيوتر محمولة. واما السبب او الرأي الاخر للخبراء يأخذ بعدا اقتصاديا وماليا يستند الى منافسة محتدمة بين شركات الطيران الاميركية وشركات الطيران الكبرى في الخليج وهي "طيران الامارات" و"الاتحاد للطيران" و"الخطوط الجوية القطرية".

خاصة ان هذا القرار يمكن ان يؤدي الى رفض مسافرو درجة رجال الأعمال الذين يدفعون أسعارا مرتفعة مقابل مزايا مثل الأسرة المنبسطة فكرة تخزين أجهزة الكمبيوتر المحمول مع الأمتعة خلال الرحلات الطويلة وبالتالي يؤدي الى خسارة شركات الطيران فئة رجال الاعمال من التواجد على طائراتهم.

ممادى الى اثارة أجواء التنافس او المزايدة بين شركات الطيران حيث باتت بعض شركات الطيران تنشر إعلانات انها غير مشمولة بهذا القرار على غرار الشركات الأخرى مثل شركة طيران الامارات التي اكدت بأنها مشمولة ضمن القيود الجديدة المفروضة على حمل المسافرين أجهزة إلكترونية على متن الرحلات المتجهة إلى الولايات المتحدة ستظل قائمة لنحو سبعة أشهر.

رغم ان هذا القرار يعد ضربة لشركات الطيران الخليجية الكبيرة السريعة النمو التي تعتمد على توقف مسافري درجة رجال الأعمال في مدن مثل دبي والدوحة في الطريق إلى وجهات بعيدة. لكنه بدأ يطبق ببعض شركات الطيران المشمولة ومنها والخطوط الملكية الأردنية التي وضعت جملة من الحلول الطريفة على ركابها من بينها التحديق بالآخرين.

واشنطن: تحظر حمل أجهزة إلكترونية

أعلنت السلطات الأمريكية بمنع حمل أجهزة إلكترونية داخل مقصورات طائرات تسع شركات طيران قادمة من ثماني دول في الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة بسبب مخاطر من حدوث اعتداءات "إرهابية". وقال مسؤولون أمريكيون إن شركات مثل طيران الإمارات أو الخطوط الجوية التركية التي تسير رحلات مباشرة من دبي أو إسطنبول نحو الولايات المتحدة أمامها مهلة 96 ساعة (أربعة أيام) لمنع ركابها من حمل أجهزة إلكترونية أكبر من هاتف نقال.

وأضاف المسؤولون أن كل الأجهزة الإلكترونية مثل الكمبيوتر المحمول والأجهزة اللوحية وآلات التصوير يجب أن توضع في الحقائب التي تشحن في الطائرة. ويشكل هذا القرار مسعى جديدا من إدارة الرئيس دونالد ترامب لتعزيز الأمن على المنافذ الحدودية الأمريكية بعد المرسوم الذي يمنع مواطني ست دول مسلمة من دخولها وأوقف قضاة فيدراليون تنفيذه. بحسب وكالة فرنس برس الإخبارية.

وكانت شبكة "سي إن إن" الإخبارية نقلت عن مسؤول أمريكي أن قرار حظر الأجهزة الإلكترونية التي يزيد حجمها عن حجم الهاتف الذكي اتخذ بسبب تهديد مصدره تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب"، الفرع اليمني لتنظيم "القاعدة". واتخذت بريطانيا قرارا مماثلا للرحلات القادمة من ست دول، بينما قالت فرنسا وكندا انهما تفكران في اتخاذ اجراءات شبيهة بذلك.

الشرق الأوسط: استياء واستغراب

يثير قرار الولايات المتحدة وبريطانيا منع حمل أجهزة إلكترونية داخل مقصورات الركاب في طائرات شركات آتية من الشرق الأوسط، استياء في الدول التي يستهدفها القرار واتهامات بوجود دوافع اقتصادية وراء الخطوة المستندة أصلا إلى أسباب أمنية. ولم تتأثر بهذا القرار أي شركة طيران أمريكية.

ويعقد هذا القرار مجددا خطط الراغبين بالسفر إلى الولايات المتحدة انطلاقا من منطقة الشرق الأوسط إذ يأتي في خضم نزاع قضائي محتدم بشأن تطبيق مرسوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثير للجدل والقاضي بمنع سفر مواطني دول ذات غالبية مسلمة إلى بلاده. وقالت ميرا مهنا (33 عاما) اللبنانية المقيمة في دبي "أسافر غدا إلى الولايات المتحدة على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الهولندية. أشعر بالحيرة: هل آخذ معي الكومبيرتر المحمول أم لا؟". وأكد من جهته مصطفى الذي توجه من دبي إلى الولايات المتحدة صباح الأربعاء أنه منع من أن يصطحب معه على متن الطائرة الكومبيوتر المحمول وكاميرا، رغم أنه من المفترض أن تبدأ شركات الطيران تطبيق القرار. وقال قبيل صعوده إلى الطائرة "أخذوا مني الكومبيوتر المحمول والكاميرا. حتى حذائي، كادوا يأخذونه". بحسب فرانس برس.

وعلى موقعه الإلكتروني، أعلن مطار دبي الدولي، أحد أكبر مطارات العالم واكثرها نشاطا، أنه سيلتزم بالقرار، وسيقوم بتعديل لوائح التعليمات للركاب. وفي مطار قرطاج في تونس، لم يستطع رياض (33 عاما) أن يخفي غضبه. وقال قبيل توجهه إلى كندا عبر لندن "لا يزعجني أنني لن أستطيع استخدام الكومبيوتر المحمول أو الحاسوب اللوحي. لكن ما يزعجني هو أنها مسألة شخصية: لماذا علي أن أضع الأجهزة مع الأمتعة؟"

الخبراء: قرار اقتصادي وأمني

اكدت واشنطن ان القرار مبني على مخاوف أمنية. وقال مسؤول اميركي ان "تحليل الاستخبارات يشير إلى ان مجموعات ارهابية تواصل استهداف النقل الجوي وتبحث عن وسائل جديدة لتنفيذ اعتداءاتها". والدول الثماني المعنية سواء على صعيد شركاتها او مطاراتها كلها حليفة للولايات المتحدة وهي تركيا والاردن ومصر السعودية والكويت وقطر ودولة الامارات العربية والمغرب.

وانضمت بريطانيا الى الولايات المتحدة في حظر اجهزة الكمبيوتر المحمولة واللوحية على رحلات 14 شركة طيران تسير رحلات الى بريطانيا من خمس دول عربية هي مصر والسعودية وتونس والاردن ولبنان ومن تركيا.

وقال الخبير في المركز الخليجي للابحاث مصطفى العاني لفرانس برس ان القرار "يمكن تفسيره بانه مبني على معلومات استخباراتية (...) حصلت عليها القوات الاميركية" خلال هجوم نفذته قوات خاصة في اليمن في نهاية كانون الثاني/يناير الماضي. واضاف ان المعلومات تفيد بان جماعة "قاعدة الجهاد في شبه جزيرة العرب" التي تعتبرها واشنطن أخطر فروع تنظيم القاعدة في العالم، قد تشن هجمات عبر "قنابل توضع في أجهزة كمبيوتر محمولة".

لكن خبراء اخرين راوا في القرار بعدا اقتصاديا وماليا يستند الى منافسة محتدمة بين شركات الطيران الاميركية وشركات الطيران الكبرى في الخليج وهي "طيران الامارات" و"الاتحاد للطيران" و"الخطوط الجوية القطرية". وكتب استاذ العلوم السياسية الاماراتي عبدالخالق عبدالله في تغريدة ان "قرار أميركا منع أجهزة الكترونية على خطوط طيران خليجية متجهة لمدنها ليس بقرار أمني بل قرار عدائي ضد شركات طيران ناجحة ومنافسة لشركات اميركية".

ومنذ أكثر من عامين، تخوض شركات الطيران الاميركية الثلاث الكبرى ("دلتا" و"اميركان ايرلاينز" و"يونايتد") حملة في واشنطن لدفع الحكومة باتجاه إعادة النظر في سياسة الأجواء المفتوحة التي تستفيد منها شركات الطيران الخليجية الكبرى. وتتهم الشركات الاميركية نظيراتها الخليجية بالاستفادة من مساعدات حكومية، وبالتالي منافسة غير قانونية. وقالت الشركات الثلاث في تقرير في العام 2015 ان الشركات الخليجية تلقت مجتمعة 42 مليار دولار من الدعم والمساعدات من حكوماتها منذ العام 2004.

وقال الخبير الاميركي في شؤون الطيران كايل بايلي لفرانس برس ان الشركات الاميركية "ستستفيد (من القرار) لان الشركات تجني أرباحها من ركاب الدرجة الاولى (...) وهؤلاء لن يختاروا طائرة لا يمكن أخذ كومبيوتر محمول اليها". وتابع "لا يريد هؤلاء ان يخسروا 12 ساعة عمل".

الخطوط الجوية الباكستانية: بمقدورك حمل الكمبيوتر المحمول

تسري القيود الأمريكية على الرحلات المنطلقة من عشرة مطارات في بلدان من بينها الإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا مما يعني أنها ستؤثر على ناقلات عالمية رئيسية مثل طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية والخطوط الجوية التركية لكن ليس على شركات الطيران التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها إذ لا يسير أي منها رحلات من تلك المطارات.

قد يرفض مسافرو درجة رجال الأعمال الذين يدفعون أسعارا مرتفعة مقابل مزايا مثل الأسرة المنبسطة فكرة تخزين أجهزة الكمبيوتر المحمول مع الأمتعة خلال الرحلات الطويلة. وبحسب رابطة رحلات رجال الأعمال العالمية التي تتخذ من العاصمة الأمريكية واشنطن مقرا لها فإن حوالي 49 بالمئة من مسافري تلك الفئة يفضلون البقاء على اتصال وإنجاز الأعمال أثناء الرحلات. وأضافت الرابطة أن شركات عدة تنصح موظفيها المسافرين على درجة رجال الأعمال بالاحتفاظ بأجهزتهم على مقربة منهم لأنها قد تحوي معلومات حساسة.

وقالت ناديجدا بوبوفا مديرة مشاريع السفر في يورومونيتور "شريحة الشركات هي مصدر الإيرادات الأعلى. يبعث هذا الأمر برسالة مفادها أنه ليس بوسعنا السفر مع تلك الشركات لأننا لا نستطيع العمل ولذا فقد نختار شركة أخرى." وقال جيرالد كو المحلل لدى ليبيرم إن القيود قد تصب في مصلحة شركات الطيران الأوروبية مثل آي.إيه.جي الشركة الأم للخطوط البريطانية وايبيريا واير فرانس-كيه.إل.إم ولوفتهانزا التي تتيح مسارات بديلة بين الولايات المتحدة وآسيا أو أفريقيا أو الشرق الأوسط. بحسب رويترز.

وبعد يوم من فرض القيود الجديدة تحاول بعض شركات الطيران المنافسة بالفعل اقتناص المسافرين بالمباهاة بأن القواعد الجديدة لا تشملها. فقد قالت الخطوط الجوية الدولية الباكستانية في تغريدة "هل تعرف؟ بمقدورك حمل الكمبيوتر المحمول والأجهزة اللوحية على متن رحلات الخطوط الدولية الباكستانية المتجهة إلى الولايات المتحدة. لا تُعطل أعمالك وأنت على متن الطائرة."

طيران الإمارات: فحص الأجهزة الالكترونية

ستطلب وزارة الأمن الداخلي الأمريكية من الركاب القادمين من عشرة مطارات في منطقة الشرق الأوسط ومن بينها مطار دبي وضع الأجهزة الإلكترونية الأكبر من الهاتف المحمول مع أمتعتهم الخاضعة للتفتيش على متن جميع الرحلات المتجهة للولايات المتحدة. وأكدت متحدثة باسم طيران الإمارات أن "التوجيه الأمني الجديد الذي أصدرته إدارة أمن النقل" يشمل الشركة.

وسيتعين فحص أجهزة مثل الكمبيوتر اللوحي (التابلت) وأجهزة تشغيل أقراص الفيديو الرقمية (دي.في.دي) وأجهزة الكمبيوتر المحمولة (اللابتوب) والكاميرات بموجب التوجيه بينما سيتم استثناء الأجهزة الطبية. وقالت المتحدثة باسم طيران الإمارات في بيان عبر البريد الإلكتروني "التوجيه يسري في الخامس والعشرين من مارس 2017 ويظل ساريا حتى 14 أكتوبر 2017... وينطبق على جميع المسافرين المتجهين إلى الولايات المتحدة من مطار دبي الدولي سواء كانوا على متن رحلات تبدأ منه أو تتوقف فيه."

وذكرت رويترز في وقت سابق أن القيود تأتي في إطار التحرك لمواجهة تهديدات إرهابية غير محددة. وقالت وزارة الأمن الداخلي إن الإجراءات "ستظل قائمة إلى حين زوال التهديد" دون أن تستبعد اتساع دائرته إلى مطارات أخرى إذا تغيرت الظروف. وتنطبق القيود على المسافرين القادمين إلى الولايات المتحدة من دول ذات أغلبية مسلمة هي الأردن ومصر وتركيا والسعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والمغرب وقطر.

وتشمل قائمة المطارات التي تشملها القيود عمان والقاهرة والكويت والدوحة ودبي واسطنبول وأبوظبي والدار البيضاء بالمغرب والرياض وجدة بالمملكة العربية السعودية. وقال متحدث باسم الاتحاد للطيران في تصريحات لرويترز إن الشركة التي تتخذ من أبوظبي مقرا تلقت إخطارا بالتغييرات وستصدر بيانا في وقت لاحق.

وقالت الخطوط الجوية القطرية ومصر للطيران والخطوط الجوية التركية إنها تخضع لهذا الحظر. وكانت الخطوط الجوية السعودية والخطوط الملكية الأردنية قالتا إنهما تطبقان هذه القيود. ومن المتوقع أن يشمل الحظر شركات طيران أخرى بالشرق الأوسط مثل الخطوط الملكية المغربية والخطوط الجوية الكويتية.

الخطوط الجوية الأردنية: مجموعة من الحلول الطريفة

وجهت الخطوط الجوية الملكية الأردنية مجموعة من الحلول الطريفة لركابها الممنوعين، من إدخال أجهزتهم الإلكترونية إلى مقصورات الطائرات خلال رحلاتهم المتجهة نحو الولايات المتحدة وبريطانيا، وذلك في محاولة منها للتخفيف عنهم من وقع قرار الحظر الأمريكي والبريطاني.

ونشرت الشركة، وهي الناقل الجوي الوطني في الأردن، على صفحتها على موقع فيس بوك للتواصل الاجتماعي منشورين أولهما: "نقدم لك 12 شيئا يمكن لك فعله خلال رحلة طيران تستغرق 12 ساعة دون حاسوب محمول أو حاسوب لوحي"، من بينها "انخرط في محادثة بدائية من عصر ما قبل الإنترنت، وتخيل أن صينية الطعام لوحة مفاتيح". كما تضمنت البنود "فكر في أسباب عدم وجود حاسوب محمول أو حاسوب لوحي معك، تأمل، قل مرحبا للشخص الذي يجلس إلى جانبك"

أو "استغرق ساعة في تقرير ما الذي ستشاهده خلال الرحلة". وتبع القائمة منشور آخر كتب فيه "أو افعل ما يجيده الأردنيون... حدق بالآخرين. كن ذكيا، كن أردنيا، حلق مع الملكية الأردنية". تستغرق رحلات الطيران من عمان إلى الولايات المتحدة نحو 12 ساعة، ويجب على المسافر التواجد في المطار قبل 3 ساعات من موعد الرحلة لاستكمال إجراءات السفر والتفتيش والتدقيق الأمني. بحسب فرانس برس.

ولقي منشورا الأردنية استحسانا لدى بعض مستخدمي مواقع التواصل الذين تجاوبوا بالضحك واعتبر بعضهم أنهما يتهكمان على قرار الحظر. ونشرت الأردنية على موقعها يوم 22 آذار/مارس قصيدة بالإنكليزية معناها "كل أسبوع حظر جديد، سافروا إلى أمريكا طالما الأمر ممكن، أصبحنا نكتب الشعر، ولن ندع على رحلتنا مجالا للتنكيد".


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (تقارير)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك