العنف المدرسي.. ظاهرة متنامية تغزو العالم والسياسة من اهم الاسباب


ظاهرة العنف المدرسي بجميع أنواعه أصبحت وبحسب بعض الخبراء، مشكلة خطيرة في العقود الأخيرة في كثير من البلدان، خصوصا وإنها قد تطورت الى استخدام الأسلحة المختلفة. وبحسب بعض الخبراء فإن ظاهرة العنف المدرسي قد ازدادت بسبب اتساع رقعة الخلافات السياسية والصراعات والحروب التي تشهدها العديد من الدول، هذا بالإضافة الى الدور السلبي لوسائل الإعلام المختلفة التي تسعى الى إبراز ونقل صور القتل والدمار والترويج لبعض الأفكار المتطرفة وعرض بعض الأفلام والمسلسلات التي تدعوا الى العنف والخلاف. وهو ما اثر سلباً على الأهداف التربوية والتعليمية التي تغيرت جراء ظهور مثل هكذا سلوكيات خطيرة، والعنف المدرسي قد يكون عنفا بين الأستاذ والتلميذ أو بين التلميذ والتلميذ أو بين هذا الأخير والجهاز الإداري أو بين التلميذ والمؤسسة باعتبارها كبناية وتجهيزات ممكن أن تتعرض للعنف، بعض الممارسات والضغوط المادية والمعنوية التي يتعرض لها التلميذ ومنها.

وهناك أشكال للعنف المدرسي ومنها: العنف الجسدي، كالضرب، الصفع، شد الشعر، الدفع، القرص...، العنف النفسي (أو المعنوي) مثل الإهانة، الإذلال، السخرية من التلميذ أمام الرفاق، نعته بصفات مؤذية، احتجازه في الصف، القساوة في التخاطب معه، انتقاده باستمرار، التمييز بين طفل وآخر، البرودة العاطفية في التعاطي معه، عدم احترامه، عدم تقدير جهوده...، العنف الجنسي: ويتدرج من استعمال كلمات ذات دلالة جنسية، الى الملامسة الشاذة لبعض أجزاء أو أعضاء جسم التلميذ تعريضه لصور جنسية أو أفلام وصولاً الى التحرش والاغتصاب. اما العنف ضد الأستاذ أو الهيئة الإدارية فيشمل: كلام بذيء اتجاه الأساتذة من طرف التلاميذ، الاعتداء بضرب، نبز بالألقاب، التهديد والتخويف وغيرها من الممارسات الأخرى التي أسهمت أيضا وفي ظل ضعف القوانين في العديد من الدول، الى ابتعاد المعلم عن واجباته الأساسية في التربية والاكتفاء بتقديم الدروس المنهجية فقط.

افرازات الصراع السياسي

وفي هذا الشأن ترى باحثة فلسطينية أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أدى إلى تكريس مظاهر العنف وتعدد أساليبه في المدارس الفلسطينية حتى أصبح ظاهرة تؤرق التربويين أكثر من غيرهم. وتقول نظمية حجازي عضو هيئة التدريس بجامعة القدس المفتوحة إن "انتشار الصراعات السياسية داخل الطيف الفلسطيني الواحد.. ساعد على سيادة مثل هذه الثقافة العدوانية في المجتمع الفلسطيني." وتضيف في دراسة عنوانها (تصور مقترح من منظور خدمة الجماعة لعلاج ظاهرة العنف المدرسي في المدارس الفلسطينية) أن العنف في المدارس يشمل الأذى الجسماني أو النفسي وأنه رد فعل للشعور بالإحباط أو الغضب وأنه يحدث بهدف الدفاع عن النفس أو جذب الانتباه أو الحصول على منفعة خاصة.

ونشرت الدراسة في العدد الجديد من مجلة (الطفولة والتنمية) التي يصدرها المجلس العربي للطفولة والتنمية. والمجلس الذي تأسس عام 1987 مقره القاهرة وهو منظمة إنمائية عربية غير حكومية ذات شخصية اعتبارية تعمل في مجال الطفولة. ويقول المجلس إنه يتبنى سياسات إنمائية إنسانية تؤسس ثقافة حقوق الطفل العربي وتطوير أوضاعه دون تمييز بسبب الجنس أو الدين أو اللون أو الظروف الاقتصادية والسياسية أو الأوضاع الاجتماعية التي يعيشها الطفل. بحسب رويترز.

وتقول نظمية حجازي إن العنف في المدارس "يمثل الشكل الأخطر من أشكال العنف" وإن للأسرة دورا وقائيا في حماية أبنائها من العنف كما تتحمل في الوقت نفسه جانبا كبيرا من المسؤولية عن العنف الذي يتصف به أبناؤها. وتضيف أن وزارة التربية والتعليم العالي تبذل جهودا للحد من ظاهرة العنف المدرسي ومنها تدريس حقوق الإنسان وحقوق الطفل في المدارس الفلسطينية وتدعيم الصحة النفسية للطلبة عن طريق 720 مرشدا ومرشدة في المدارس الحكومية منهم 270 في مدارس قطاع غزة.

وفاة تلميذ مصري

في السياق ذاته أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية في بيان أن تلميذا في الصف الخامس الابتدائي بمدرسة حكومية في القاهرة قد توفي بعد أن ضربه مدرسه بعنف. وقال المسؤول في هيئة الطب الشرعي هشام عبد الحميد إن التلميذ (12 عاما) أصيب في الرأس وتوفي نتيجة نزيف في المخ. وتزايدت معدلات العنف ضد الأطفال في مختلف محافظات مصر في 2014 مقارنة بالأعوام الثلاثة الماضية وسط دوامة من العنف السياسي في المجتمع وتراجع اهتمام الحكومة بملف الأطفال، بحسب خبراء وأرقام رسمية. بحسب فرانس برس.

ويشكل الأطفال قرابة 20% من سكان مصر، أي حوالى 17 مليونا من إجمالي 87 مليون نسمة. ويشمل ذلك من هم تحت سن 18 عاما، بحسب المجلس القومي للأمومة والطفولة. وتحتل المدارس صدارة الأماكن التي يتعرض فيها الأطفال للعنف الجسدي وخصوصا الضرب إذ سجلت فيها 50% من الحالات تليها دور رعايا الأيتام ثم الشارع والعنف الأسري، بحسب تقارير المجلس القومي للأمومة والطفولة.

حمل الأسلحة

من جانب اخر أظهرت بيانات رسمية نشرتها وسائل الاعلام ان حوالى الف تلميذ بريطاني ضبطوا خلال حيازتهم لاسلحة داخل المدارس منذ العام 2011. واشارت هذه الدراسة التي اجريت بين 2011 و2013 الى ان 80 تلميذا من هؤلاء كانوا من تلامذة المرحلة الابتدائية واصغرهم لم يتعد عمره ثماني سنوات، موضحة ان اكثر من 300 تلميذ كانوا يحملون بلطات وشفرات وحتى سواطير. كذلك تم توجيه اتهامات قضائية الى 36 تلميذا بسبب حيازتهم بنادق ومسدسات واسلحة صيد وحتى صعاقات (اسلحة عاملة بالصعقة الكهربائية).

كما ضبط تلميذ في سن الثامنة في مدرسة اسكتلندية وبحوزته سكين. وهذه الارقام ليست كاملة بحسب معدي التقرير الذين اكدوا ان "21 من اصل 52 قوة شرطة في بريطانيا لم تقدم احصائياتها في هذا المجال". واشار باتريك ريغان رئيس جمعية "اكس ال بي" الخيرية العاملة في مساعدة الشباب ان هذه الارقام "مهولة. الاطفال يشعرون بخطر كبير لدرجة انهم يتمكنون من حمل سلاح. ثقافة الخوف يجب ان تنكسر".بحسب فرانس برس.

من ناحيتها، اكدت الحكومة اعطاءها صلاحيات اوسع للمعلمين لمكافحة هذه الظاهرة. وقال متحدث باسم وزارة التربية البريطانية ان "الاساتذة باتوا يستطيعون تفتيش الطلاب من دون موافقتهم، ومصادرة الاغراض المحظورة واخراجهم من الصف في حال صدر عنهم تصرف خطر".

جرائم مضادة

الى جانب ذلك اتهم صبي عمره 15 عاما بقتل مدرسة في شمال إنجلترا وهي فيما يعتقد المرة الأولى في نحو 20 عاما التي يقتل فيه طالب مدرسا في بريطانيا. وكانت آن ماجوير البالغة من العمر 61 عاما قد طعنت أمام نحو 30 تلميذا في مدرسة كورباس كريستي الكاثوليكية في ليدز التي تبعد نحو 280 كيلومترا إلى الشمال من لندن وأعلنت وفاتها في المستشفى. وماجوير أم لطفلين وكانت تقوم بتدريس اللغة الإسبانية وعلوم الدين. وكانت تعمل في المدرسة منذ قرابة 40 عاما وكان مقررا تقاعدها في هذا الصيف.

واعتقل مراهق لم يكشف عن اسمه لأسباب قانونية بعد مقتلها واتهم بالقتل. وقال بيتر مان رئيس جهاز الادعاء المحلي في بيان "خلصنا إلى أنه توجد أدلة كافية لاتهام هذا الشاب بقتل آن ماجوير وأن من المصلحة العامة عمل ذلك." وكانت وفاة ماجوير قد أثارت مشاعر الصدمة في بريطانيا التي نادرا ما تشهد عنفا في مدارسها. ويأتي مقتلها بعد أسبوع من انباء اوردتها وسائل الإعلام البريطانية تفيد أنه في الفترة بين عامي 2011 و2013 تم ضبط نحو 100 تلميذ في داخل المدارس وبحوزتهم أسلحة فتاكة مثل المسدسات والمدي والبلط والجواكيش.

وقال المدعون ان التلميذ البالغ من العمر 15 عاما المتهم بقتلها سيمثل امام محكمة للأحداث في ليدز في اول مايو آيار وفي محكمة التاج في ليدز لعقد جلسة بشأن الإفراج بكفالة في اليوم التالي. وقيل أن ماجوير هي أول مدرسة تقتل على يد طالب منذ فيليب لورانس وهو ناظر مدرسة في لندن طعن على بوابات مدرسته العليا في عام 1995. وكان أخطر هجوم على مدرسة في بريطانيا في مدرسة دنبلان الابتدائية في سكوتلندا في مارس آذار عام 1996 حينما دخل توماس هاميلتون (43 عاما) مسلحا بأربع قنابل يدوية وقتل 16 طفلا وشابا بالغا قبل ان ينتحر.

استئساد الكبير

على صعيد متصل أظهر بحث لأطباء نفس بريطانيين أن الآثار السلبية على الصحة النفسية والبدنية والاجتماعية الناجمة عن ظاهرة استئساد التلاميذ الكبار على الصغار في المدارس تلازمهم طوال نحو 40 عاما. وفي أول دراسة من نوعها ترصد آثار هذه الظاهرة في فترة ما بعد المراهقة قال الباحثون إن تأثيرها "مستمر ومتوغل" وان من تعرضوا لمثل هذه المضايقات في الصغر ستكون على الارجح صحتهم الجسمانية والنفسية وهم في سن الخمسين ضعيفة بل أيضا قدرتهم على الادراك.

وقال ريو تاكيزاوا الذي أشرف على الدراسة في معهد الطب النفسي بكلية كينجز كولديج لندن "تأثير الاستئساد يظل ظاهرا نحو أربعين عاما الى الوراء ... وله عواقب صحية واجتماعية واقتصادية تستمر في فترة النضج." ونشرت نتائج البحث في دورية الطب النفسي الامريكية واستند الى الدراسة البريطانية الوطنية لنمو الطفل التي تحوي بيانات عن كل الأطفال الذين ولدوا في انجلترا واسكتلندا وويلز في أسبوع محدد عام 1958. بحسب رويترز.

وشمل البحث 7771 طفلا قدم اباؤهم معلومات عن تعرض أولادهم لمضايقات من زملائهم الأكبر سنا في المدرسة وهم في سن السابعة والحادية عشرة. وتابع البحث هؤلاء الاطفال حتى بلغوا سن الخمسين. وكشف البحث ان أكثر من ربع الاطفال الذين شملتهم الدراسة -28 في المئة- تعرضوا لمضايقات من حين لآخر وان 15 في المئة تعرضوا لمضايقات مرارا وهي معدلات يقول الباحثون انها تماثل الاوضاع الحالية في بريطانيا. وغطت الدراسة عوامل أخرى منها مستوى الذكاء عند الاطفال والمشاكل العاطفية والسلوكية وتدني مشاركة الأهل ووجدت ان الاشخاص الذين تعرضوا لعمليات استئساد مستمرة في الصغر هم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات نفسية مثل الاكتئاب والقلق والميل للانتحار.

مكافحة العنف في المدارس

على صعيد متصل قامت والدة تلميذ بطعن مدرسته حتى الموت في المدرسة وأمام الأطفال أثناء إعطائها الدروس في صفها. وتبلغ المدرسة الرابعة والثلاثين من العمر ولم يعرف بعد سبب الجريمة. وقد دان كل من الرئيس فرانسوا هولاند ووزير التعليم بينوا هامون الجريمة واعتبرها الأخير سببا لضرورة مكافحة العنف في المدارس.

وقال كلود ديران مدعي مدينة ألبي جنوب فرنسا " وصلت والدة تلميذ وهي تحمل سكينا وطعنت أمام التلاميذ معلمة في الرابعة والثلاثين من العمر لسبب سيحدده التحقيق في وقت لاحق". وأضاف المدعي "عندما وصلت إلى المكان كانوا يحاولون إنعاشها. وقد توقف قلبها وهي في الصف".

ووقعت الحادثة في مدرسة ادوار ايريو الابتدائية الحكومية التي تضم حسب الموقع الإلكتروني للمدينة 284 طفلا في الحضانة والمرحلة الابتدائية وتتراوح أعمارهم بين ثلاث سنوات و11 سنة. وقطع وزير التربية الوطنية بينوا هامون على الفور نشاطاته "ليعبر عن تعازيه لعائلة المعلمة وتقديم الدعم لهم". وقال الناطق باسم هامون إنه "أصيب بصدمة عميقة بهذه الجريمة في نهاية السنة الدراسية". وأضاف أن "هذه الجريمة تؤكد ضرورة مكافحة العنف في المدارس وحولها وحماية المدرس والمعلمين والتلاميذ". بحسب فرانس برس.

وشهدت فرنسا عدة حوادث بينما أشارت دراسة إلى تصاعد عنف أهالي الطلاب حيال المعلمين ومدراء المدارس في البلاد. وأفاد استطلاع للرأي نشر في 2012 ان 35,8 بالمئة من العاملين في هذا القطاع أصيبوا بأذى و17,1 بالمئة تعرضوا للتهديد و14 بالمئة تعرضوا لمضايقات من قبل أهالي تلاميذ وحتى من معلمين آخرين، و3,6 بالمئة ضربوا.

احتجاز رهائن

من جانب اخر اقتحم تلميذ مسلح يعاني من "ازمة نفسية" مدرسته في موسكو واحتجز اكثر من 20 تلميذا رهائن متسببا بمقتل شرطي ومدرس قبل ان تسيطر عليه الشرطة. وهذه الاحداث تلقي الضوء على المشاكل الامنية التي تواجهها روسيا. وامر رئيس بلدية موسكو فورا بمراجعة الاجراءات الامنية في المدارس. ونقلت عنه وكالة انترفاكس قوله انه "تم تركيب انظمة مراقبة عبر الفيديو وحراسة ممولة من المدينة. لكن يبدو ان هذه الاجراءات غير كافية".

واقتحم التلميذ وهو يحمل بندقيتين المدرسة 263 الواقعة في شمال موسكو. وهدد حارس المدرسة قبل ان يدخل الى احد الصفوف حيث كان هناك 20 تلميذا ومدرس واحد. وتمكن الحارس من تشغيل جهاز الانذار، فقام الشاب حينئذ بفتح النار من النافذة على شرطيين وصلوا الى المكان. والشاب التلميذ في هذه المدرسة عرفت عنه بعض وسائل الاعلام على انه سيرغي غورديف فتح النار على استاذ الجغرافيا وقتله كما قتل شرطيا واصاب اخر بجروح.

واعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية اندريه فيليبتشوك انه تم توقيف المسلح وتسليمه للمحققين. وكان المتحدث اعلن في وقت سابق انه تمت السيطرة على المسلح لكن بدون اعطاء تفاصيل حول طريقة القيام بذلك. واغلقت الشرطة المنطقة فيما ارسلت مروحية الى المكان بحسب المشاهد التي بثها التلفزيون الروسي. وقد يكون الشاب تصرف بدافع الانتقام بحسب ما نقلت وكالة انترفاكس عن مصدر في القوات الامنية.

وقال المصدر "بحسب المعلومات الاولى فان التلميذ اراد الانتقام من استاذ الجغرافيا". واستبعد الناطق باسم لجنة التحقيق الروسية فلاديمير ماركين ان يكون هذا الامر وراء "الازمة النفسية التي يعاني منها". وكان اعلن سابقا ان الشاب كان "تلميذا ممتازا" وانه سيعرض على اطباء نفسيين. وقال مصدر في قوات الامن لوكالة انترفاكس ان والده ساعد في السيطرة عليه موضحا "اجرى والد التلميذ مفاوضات معه الى جانب عناصر قوات الامن". والبندقيتان اللتان كانتا بحوزته مسجلتان باسم والده كما اعلنت الشرطة. بحسب فرانس برس.

وقالت مساعدة المسؤول الاداري للمنطقة يوليا غريماسلكايا لموقع لايف نيوز الاخباري "لم يصب اي تلميذ" موضحة انه تم تشكيل خلية مساعدة نفسية. واعلنت لجنة التحقيق الروسية المكلفة ابرز التحقيقات في البلاد ان تحقيقا بتهمة احتجاز رهائن والقتل وتهديد حياة عناصر امن، قد فتح. وتوجه رئيس لجنة التحقيق الكسندر باستريكين ووزير الداخلية فلاديمير كولوكولتسيف فورا الى المكان.

تحرش جنسي ورسائل حب

في السياق ذاته وجهت السلطات في مقاطعة "ريفرسايد" بكاليفورنيا تهما مختلفة بالتحرش الجنسي بأطفال لأمريكية تعمل بإحدى مدارس المنطقة بعدما اتهمتها طالبات بمزاعم الاعتداء عليهن. وقال مكتب مدعي المنطقة إن خمس تهم بالاعتداء الجنسي البالغ على طفل، بجانب 11 تهمة بارتكاب تصرفات فاحشة بحق طفل، وجهت إلى أندرية ميشيل كاردوسا، التي اعتقلت وقد تواجه عقوبة السجن المؤبد، حال ادانتها بالتهم.

وتقدمت امرأتان بشكوى ضد كاردوسا، إحداهما تبلغ 28 عاما، نشرت فيديو على موقع "يوتيوب" يزعم إقرار المعلمة بالاعتداء عليها، فيما اتهمت أخرى، 18 عاما، مدرسة "فال فيردي يونيفايد" في مقاطعة بيرس بكاليفورنيا، حيث سبق للمدرسة العمل هناك، بالإهمال. وصرحت السلطات التعليمية بالمقاطعة إن كاردوسا استقالت من وظيفتها الأخيرة كإدارية في مدرسة "الهمبرة العليا" جنوبي كاليفورنيا، إثر نشر المشتكية الأولى شريط الفيديو، الذي يظهر ما زعم بأنه مكالمة هاتفية مع المعلمة يُسمع فيه صوت الأخيرة وهي تعترف بمزاعم الاعتداء الجنسي." وقالت الضحية إن حوادث التحرش الجنسي المتقطعة وقعت وهي ما بين سن 12 عاما و 18 عاما، مبررة عدم الإبلاغ عن تلك التجاوزات إلى تعرضها لـ"غسل دماغ."

من جانب اخر رفعت عائلة من جنوب شرق فرنسا دعوى قضائية بعدما اكتشفت ان نجلها البالغ تسع سنوات تلقى العام الماضي حوالى عشرين رسالة غرام من امرأة في الثلاثين على ما افادت محامية العائلة. وفي الرسائل المزينة بقلوب تعرب المرأة التي تعمل موظفة في مدرسة الطفل، عن حبها له من دون مواربة وتتحدث عن امكانية الهرب معه وقبلات ومداعبات وانجاب اطفال عدة وتمضية حياتها معه على ما قالت المحامية ناتالي لاندون مؤكدة نبأ نشرته صحيفة "سود اويست" المحلية.

وكانت شكوى اولى في كانون الاول/ديسمبر 2013 ادت الى تنبيه من النيابة العامة لهذه المرأة التي اقرت بفعلتها. وقد خلص تحليل نفسي الى عدم اصابتها باي مرض لكنه نصح "بتلقيها عناية في اطار متابعة قضائية". الا ان شكوى اخرى قدمت بتهمة افساد قاصر دون سن الخامسة عشرة "وحتى اعتداء جنسي" مع تعيين قاضي تحقيق من بيريغو "الذي سيحقق في التهمة" على ما اوضحت المحامية. بحسب فرانس برس.

وفي نهاية العام 2013، اكتشف الوالدان رزمة من الرسائل المخبأة في غرفة نجليهما والتي كان يتلقاها مباشرة في مدرسته في بلدة بيريغو القريبة. وكتبت الرسائل موظفة في المدرسة تعمل خصوصا في المقصف. وقررت العائلة الانتقال من المنطقة لوضع مسافة بين كاتبة الرسائل وطفلهم الذي سيبلغ الحادية عشرة قريبا ويتابعه طبيب نفسي متخصص بالاطفال. وقال الاب للصحيفة ان ابنه "تحسن قليلا الا انه لا يزال يشعر بالذنب".


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز
تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (تعليم)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك