في حوار مع السينارست صباح عطوان:

المسرح تلاشى تقريبا وكانت الدراما العراقية في الطليعة

12844 2014-10-04

 

حاوره : علي العبادي

شبكة النبأ: سائح دائم في الذاكرة العراقية، رتل أوجع القرى والأزقة الضيقة وأنين الامهات، اشتبك مع التداعيات الاجتماعية للكثير من الموضوعات التي تناولها، لا يغفل احد عطاءه في مجال التلفاز هل تمحى من الذاكرة (جرف الملح، الدواسر، الهاجس، فتاة في العشرين، الاماني الضالة، عالم الست وهيبة، رجل فوق الشبهات،ذئاب الليل)، كتب الاخيرة رغم العواء الذي ملئ مسامعنا قبحنا، كتب في المسرح العديد من النصوص منها (مملكة الشحاذين، حسن أفندي، قصر الشيخ، سيرك معاصر، الجسر، العاطفة و الاحتقار) كتب في السينما(المتمردون، الباحثون، يوم اخر، شيء من القوة، زمن الحب، مكان في الحب). صباح عطوان كان لنا معه هذا الحوار.

- هل مشكلة الدراما العراقية الانتاج فقط؟

* لا طبعا.. بوسعي ان انتج عملا يمكن ان يكون خالدا بمبلغ زهيد للغاية.. شريطة ان تتوافر كودار فنية وتقنية وتمثيلية لا تضع الربح المالي من اولوياتها .. لكن هذا لا يحصل.. فالكل بات يطلب اجورا عالية وبالعملات الصعبة، لكن على العموم فإن انتاج عمل عظيم بأجور زهيدة ممكن  تماما.

- هل تعتقد ان جزء من تلكؤ الدراما العراقية، الفضائية "ذات الاجندات"؟

* الاجندات صارت واقعا فكل زمان يأت بنظمه السياسية ومفاهيمها وطقوسها واشتراطاتها وهذا عطل المسألة الأجتماعية في طروح الدراما الحديثة.

- ما هي نسبة مساهمة الاعلام المستقل في الدعم الدراما؟

* الاعلام المستقل هزيل الحضور محدود الجمهور لكنه خدم الدراما كثيرا لكنها انطمست في عروض قنواته التي لا يشاهدها  الجمهور.

- هل نعاني من أزمة نص درامي رصين بصورة عامة وكوميدي خاصة؟

* ازمة النص كبيرة ومتفاقمة، لكن جهات الإنتاج لا تراعي ذلك، هي لا يهمها النوع ومستوى العمل الدرامي وقيمته الفكرية وبنائه الدرامي ما يهمها النوع لذا كان انتاجها  في غالبيته  فقيرا. - الكثير من العراقيين يميلون الى الانتاج الدرامي السابق أكثر من الحالي، لماذا برأيك؟

* لرومانسيته، وحرفيته، وصدقيته، وصناعته المتقنة.

- هل هناك ضرورة في ان تواكب الدراما الاحداث الانية؟

* نعم ضروري جدا ان تواكب عصرها فتعبر عنه.

- هل تعتقد ان قناة العراقية سوف تنهض بالدراما العراقية؟

هي تنهض بنوع  خاص متشابه من الدراما، فهي طاردة للمواهب الكبرى في العراق، فقد منعت شبكة الأعلام انتاج أي عمل لي اكتبه  انا، ويخرجه مخرج كبير كصلاح كرم، وننتجه كمنفذين مناصفة، انها تفضل اناس آخرين علينا. فلا تسألني عن النوعية بعد هذا؟.

- هل حقا انت اجرا كاتب في تاريخ العراق؟

* نعم وليثبت عكس ذلك  أي شخص في الوجود؟.

- لماذا، تعتقد اقامت الندوات والاجتماعات والحفلات هراء؟

* لأنها اجترار لكلام ومفاهيم مكرورة تعمها المجاملات ولا تخرج بقرارات ملزمة لذلك نحن اكبر بلد في العالم بعدد الندوات والأجتماعات واللجان والمهرجانات، واقلها بلدان العالم انتاجا نوعيا واكثرها فسادا.

- في لقاء تلفزيوني لك قلت (سأترك كتابة النص الدرامي والتجأ  الى كتابة الرواية، لانها اكثر خلود)؟

* لم اقل ساترك، قلت التجأت الى الرواية لأنها اكثر خلودا. وهذا ما فعلت ككاتب استطيع ان اوصل الشحنة الدرامية كاملة الى ذهن واعواطف القارئ. بالصورة قد لا يستطيع المخرج فهم كل ما اكتب لذا قد تكون ترجمته قاصرة فتظهر الأعمال فقيرة وياما اكثرها.

- لماذا تركت الكتابة في مجال المسرح؟

* المسرح تلاشى تقريبا، مع اني كتبت للفرقة القومية مسرحية بأسم المعجزة. ولم تنتج.. الارهاب وفوضى البلاد وانتشار الانترنت والفيس بوك والفضائيات قلل من اهمية المسرح في حياة الناس.

- تكتب النص الشعري الشعبي، هل وظفت شاعريتك بالنص الدرامي؟

* نعم بدأ من مسلسل جرف الملح 1975 والدواسر1975وسنوات النار، وامطار النار وغيرها وجميع مسلسلاتي الاذاعية الريفية.

 الدراما التركية هل جديرة بالمشاهدة؟

انها لطيفة وشاعرية وفيها رقة برغم انها مفتعلة احيان، في الماضي قبل 20 سنة كانت الدراما العراقية في الطليعة اما الآن فمتروك لك ان تضعها في الأطار الذي تراه  مناسبا.


اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر التحديثات على الرابط ادناه:
https://telegram.me/nabaa_news
التعليقات
تغيير الرمز

تعليقات فيسبوك
آخر الاضافات
الاكثر مشاهدةفي (حوارات)
اسبوع
شهر
سنة
الكل
فيسبوك