اتصلوا بنا

سجل الزوار

المراسلات

شارك في الكتابة

الأعداد السابقة

الصفحة الرئيسية

 
 

بكائية على سدرة الفرقد

الشاعر ياسر الغريب (صفوي)

نحيبــــــاً علــــــــــى سدرة الفرقدِ
نضـــــاف إلى عتمـــــــــة المشهدِ
ومـــــا كـــــان بالأمس مـن موعد
ســـــوى العيد في زيــــــه الأسعد
وإنـــــا إلــــى الله ذي الســـــــؤدد
أترحــــــــل عنــــــه ولــــــم ينفد
ومـــــــاذا يقـــــول فـــــــم المنشد
تجــــدك هنــــاك مــن المرصــــد
تزيّــــَتْ به زهــــرة المرقــــــــــد
إلــــــــى دنيتيــــــــه ولا مغتــــــد
إلــــــى صـــفَّ أخلاقك الخُـــــرَّد
تبنَّيتَهــــا فـــــــي ربــــى العسـجد
ورعيــــــا لــــــذكراك فــي معبـد
ســـــنلقي عليـــــك دمـــــوع الغـد
تجمَّعــــن فـــي حضـــرة المــورد
وبالصــــبَّ مـــن نهرنـــا المرفــد
كمــــا علّمــــت روحُـــك المقتدي
على هيئــــة الطــــائر الأحمـــدي
تضـــــمُّ رؤاك إلـــــى الخُلّـــــــــد
فقُدَّسْـــــــتَ يا طَيَــــــّبَ المحتــــد
بســـــاتين مــــن جنـــة المعهـــــد
قـــــوارير تحــــوي سنا المســجد
ويســـــمو شـــــذاك إلـــــى الأبعد
يُســـــطَّرْ نهـــــاك ســوى الأجود
علـــــى الحلـــــم يومــــاً ولم تقعد
بـــــألف كتـــــابٍ أنـــــيسٍ نـــدي
علـــــى صــــــيغة الواحـد المفرد
أميــــــر الســـــفينة والمقـــــــــود
بمنظومـــــة المرجــــع الســـــــيد
بفكـــرك من منطـــــق الهدهــــــد
ولكنـــــــك الراحـــــــل المبتـــدي
ويــــــا عصـــــبة الله فلتشــــهدي
وهــــــل تنتهــــي رحلـــة السرمد
أيـــــا مـــــن ثياب الســـما ترتدي
أتتركنــــــا فــــي المجـــال الردي
وكــــــم يجتــــــويني افتقــــاد اليد
لــــــواء الهــــدى الأبيض الأمجد
وكــــــم كنــتَ نقشاً على معضدي
هـــــي الآن فــــي جاحم الــــموقد
لتنعــــــاك نَعـــــْيَ اللَّظى الأوحـد
مــــــن الوجـــــد والخاطر الأكمد
ولـــــو بالقليـــــل مــــــن المفتدي

 

بكـــى العيدُ في المنتدى الأســــودِ
وأوّاهُ إذ نلتــــــقي هـــاهـــــــــــنا

ونســــعى مـــع الحــــن في دورةٍ
ولا كان فــي ذهننــــــا منظــــــرٌ
ولكـــــن أبـــــى الله إلا القــــــضا
أيـــــا واهـــــب الدهر سـرَّ النماءِ
فمــــن للربيـــــع ومــــــن للنـدى
أضــــعت الحيــــاة فهـــا هـــي لم
ولــــم تبصـــــر اليوم إلا الســوادَ
بفقـــــدك لا رائــــــحٌ هــــــــــائمٌ
وفــــــاء إليـــــك بصـــفَّ القلوب
ســـــنبقى كموســـــوعة ثــــــــرَّةٍ
وفخـــــراً بيمنـــــاك يمنـى النوال
طمأنينــــــةً يـــا أبــــا العاشـــقين
ويـــــا تـــــوأم الـــــذكريات التـي
ولـــــن نكتفـــــي بانفجـار العيون
ولكــــــن ســـــنجتاز درب اليقين
كمـــــا شـــئتَ أن تسـتمر النفوس
وهـــــاهي ذاكـــــــرة الخالــــدين   
وتلـــــثم كفيـــــك لــــثم الحبـــاب
وتفــــــتح صــــــدرك إنَّ بــــــــه
وخمــــــسٌ وســــبعون قد عشتَها

ورشَّشْـــــتَ مـــنهن عطـــرَ الفدا
ويـــــا زمزمـــــيَّ المحــــابر لــم
وأنـــــت الــــذي أنــت لم تتكــــئ
تفتَّحـــــتَ فــــي جنّــــَةٍ حُـــــــرَّةٍ
عرفنـــــاك سربا ًيجيــــد الظهور

فطوبــــاك يـــا مجمـــع الشمل يا
ويــــــا قـــــدَّس الله ســـحر البيان
ويــــــا أنبــــأ الله كــــــل الجهات
ولـــــيس افتقادك يعنـــــــي الفناء
ســـــنبني بماضـــــيك مســـتحَدثاً
فمـــــن أعمـــــل الروح لن ينتهي
ســــــلاماً مـــن الأرض يا سيدي
رحلـــــــت وخلَّفَتنـــــــا يُتَّمــــــــاً
وقفـــــتُ وجســمي استوى ناقصاً
فكــــــم كنـــــتَ يا ســــيدي رافعاً
فكـــــم كنتَ تحمــــل ثقل الضنـى
ويـــــــا سّـــــيدي إنّ روح الرثاء
تعـــــيش مـــــع الجمـر في وحدةٍ

ومرثيتــــــي فجــــــرت نفســــها
لتفــــــديك يا ســـــــــيد العاطفات