بكـــى العيدُ في المنتدى
الأســــودِ
وأوّاهُ إذ نلتــــــقي هـــاهـــــــــــنا
ونســــعى مـــع الحــــن في
دورةٍ
ولا كان فــي ذهننــــــا منظــــــرٌ
ولكـــــن أبـــــى الله إلا القــــــضا
أيـــــا واهـــــب الدهر سـرَّ النماءِ
فمــــن للربيـــــع ومــــــن للنـدى
أضــــعت الحيــــاة فهـــا هـــي لم
ولــــم تبصـــــر اليوم إلا الســوادَ
بفقـــــدك لا رائــــــحٌ هــــــــــائمٌ
وفــــــاء إليـــــك بصـــفَّ القلوب
ســـــنبقى كموســـــوعة ثــــــــرَّةٍ
وفخـــــراً بيمنـــــاك يمنـى النوال
طمأنينــــــةً يـــا أبــــا العاشـــقين
ويـــــا تـــــوأم الـــــذكريات التـي
ولـــــن نكتفـــــي بانفجـار العيون
ولكــــــن ســـــنجتاز درب اليقين
كمـــــا شـــئتَ أن تسـتمر النفوس
وهـــــاهي ذاكـــــــرة الخالــــدين
وتلـــــثم كفيـــــك لــــثم الحبـــاب
وتفــــــتح صــــــدرك إنَّ بــــــــه
وخمــــــسٌ وســــبعون قد عشتَها
ورشَّشْـــــتَ مـــنهن
عطـــرَ الفدا
ويـــــا زمزمـــــيَّ المحــــابر لــم
وأنـــــت الــــذي أنــت لم تتكــــئ
تفتَّحـــــتَ فــــي جنّــــَةٍ حُـــــــرَّةٍ
عرفنـــــاك سربا ًيجيــــد الظهور
فطوبــــاك يـــا مجمـــع
الشمل يا
ويــــــا قـــــدَّس الله ســـحر البيان
ويــــــا أنبــــأ الله كــــــل الجهات
ولـــــيس افتقادك يعنـــــــي الفناء
ســـــنبني بماضـــــيك مســـتحَدثاً
فمـــــن أعمـــــل الروح لن ينتهي
ســــــلاماً مـــن الأرض يا سيدي
رحلـــــــت وخلَّفَتنـــــــا يُتَّمــــــــاً
وقفـــــتُ وجســمي استوى ناقصاً
فكــــــم كنـــــتَ يا ســــيدي رافعاً
فكـــــم كنتَ تحمــــل ثقل الضنـى
ويـــــــا سّـــــيدي إنّ روح الرثاء
تعـــــيش مـــــع الجمـر في وحدةٍ
ومرثيتــــــي فجــــــرت
نفســــها
لتفــــــديك يا ســـــــــيد العاطفات |