
(وكالات) - قالت الحكومة العراقية في بيان يوم الثلاثاء إن اعمال
العنف التي وقعت منذ التفجير الذي وقع يوم الاربعاء اسفرت عن مقتل 379
شخصا واصابة 458 نافية بذلك تقارير تحدثت عن اعداد اكبر بكثير.
وقال مسؤولون بارزون من المشرحة المركزية في العراق يوم الثلاثاء ان
أكثر من 300 عراقي قتلوا في المنطقة المحيطة بالعاصمة بغداد وحدها في
أعمال عنف طائفية بعد تفجير مزار للشيعة الاسبوع الماضي.
وقال عبد الرزاق العبيدي القائم بأعمال مدير المشرحة لرويترز ان
وحدته وحدها تلقت 240 جثة منذ وقوع الهجوم يوم الاربعاء وجميعهم تقريبا
من ضحايا العنف.
ولا تسجل بالمشرحة جميع حالات وفاة عراقيين في بغداد لكنها تستقبل
نسبة كبيرة من ضحايا العنف. والوفيات الاخرى تسجل عادة في مستشفيات.
وقال قيس حسن المدير المناوب بالمشرحة ان 85 جثة اضافية نقلت
للمشرحة في الاربع والعشرين ساعة الماضية ليرتفع العدد الى 309 جثث
أغلبها من ضحايا العنف السياسي.
ورفض حسن تقريرا عن أن مسؤولي المشرحة استقبلوا 1300 جثة منذ تفجير
المزار في سامراء شمالي بغداد.
وأظهرت بيانات المشرحة أن الاعداد كانت أعلى بكثير من متوسط عدد
الجثث التي جرى استقبالها في ستة أيام.
وأظهرت بيانات العبيدي أن 10080 قتلوا في بغداد في عام 2005 منهم 80
بالمئة في أعمال عنف. وعمليات القتل في المدينة زادت بنسبة 70 بالمئة
عن المتوسط في الايام الستة الماضية.
وقال قيس حسن معاون مدير الدائرة لوكالة فرانس برس ان "الدائرة
تسلمت منذ الاربعاء الماضي وحتى هذه اللحظة 329 جثة قتل 95% منها
باطلاق نار".
واوضح ان "معدل الجثث التي يتم تسلمها يوميا هو خمسين جثة بزيادة عن
المعدل اليومي لباقي ايام السنة والتي تتراوح ما بين 30 الى 40 جثة".
وتعرض مرقد الامامين الهادي والعسكري في مدينة سامراء شمال بغداد
لتدمير جزئي بعد تفجير قبته صباح الاربعاء الماضي.
وتبع ذلك اعمال عنف في انحاء عدة من العراق على خلفية طائفية. واكد
وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي السبت ان موجة العنف التي اعقبت
تفجير قبة مرقد الامامين اوقعت 119 قتيلا في مختلف انحاء البلاد.
وفي آخر اعمال العنف اصيب تسعة عراقيين بجروح الثلاثاء بينهم ثلاثة
من عناصر الشرطة العراقية في هجمات متفرقة في بغداد والناصرية وكركوك
حسبما افادت مصادر امنية عراقية.
وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية طلب عدم ذكر اسمه ان "ثلاثة
من عناصر الشرطة اصيبوا بجروح مختلفة صباح اليوم (الثلاثاء) في انفجار
عبوة ناسفة على دوريتهم وسط بغداد".
وفي الناصرية (375 كلم جنوب بغداد) اكد مصدر في الشرطة اصابة اثنين
من المدنيين في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للقوات الايطالية
المنتشرة في المحافظة.
واوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "الحادث وقع غرب
المدينة على الطريق المؤدية الى محافظة البصرة" مشيرا الى ان "الدورية
لم تصب باي اذى".
وفي كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) افاد العميد برهان طيب من شرطة
المدينة عن "انفجار سيارة مفخخة كانت مركونة على جانب الطريق وسط كركوك
لدى مرور موكب العميد عبد الله ازاد حسن مدير اليات وانضباط كركوك ما
ادى الى اصابة اربعة مدنيين بجروح خطرة بالاضافة الى وقوع اضرار بعدد
من المحال التجارية".
وأشعل الهجوم على مرقد الامام علي الهادي والحسن العسكري في بلدة
سامراء الى الشمال من بغداد أعمال عنف طائفية وهجمات انتقامية ودفع
بالعراق الى أسوأ أزمة يمر بها منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة
عام 2003.
واختلفت تقديرات مسؤولين عراقيين وامريكيين لاعداد القتلى مع
تقديرات الشرطة وقالوا يوم السبت ان 119 فقط قتلوا في كل أنحاء العراق
حتى ذلك الوقت.
كما وقعت أعمال عنف خارج العاصمة. وفي أحد الهجمات نقلت 47 جثة
لاشخاص قتلهم مسلحون بالرصاص عند نقطة تفتيش خادعة وألقوا بهم في خندق
الى مشرحة بلدة بعقوبة الى الشمال من بغداد.
وقال العبيدي انه في المتوسط تلقت المشرحة 155 جثة أسبوعيا من ضحايا
أعمال العنف على مدى العام الماضي.
وجاء في دراسات طبية ان ما يصل الى مئة ألف عراقي قتلوا منذ بدء
الغزو الامريكي للاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين عام 2003. |