رغم الهدوء النسبي لازال مسلسل الارهاب والتطهير الطائفي يستهدف الابرياء

 

فتح مسلحون النار على مجموعة من الصبية كانوا يلعبون كرة القدم بمدينة بعقوبة العراقية يوم الاحد مما أسفر عن مقتل صبيين واصابة خمسة آخرين فيما قال مسؤول بالشرطة أنه هجوم طائفي.

واضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "هذا الدمار محاولة لاشاعة التوترات الطائفية."

وتابع المسؤول ان ثلاثة مسلحين اتجهوا بسيارة مسرعة الى المنطقة التي كان يتجمع بها الصبية وفتحوا النار. وأضاف ان الصبية كانوا يلعبون كرة القدم بحي يقطنه خليط من السنة والشيعة بمدينة بعقوبة.

ويأتي الهجوم بعد تفجير ضريح شيعي بمدينة سامراء شمالي بغداد يوم الاربعاء مما فجر أسوأ أزمة في العراق بعد الحرب تبعها مناشدات من جانب زعماء بالتزام الهدوء خشية الانزلاق الى حرب أهلية.

وقالت الشرطة ان هجوما بقذيفة مورتر اسفر يوم الاثنين عن مقتل اربعة أشخاص واصابة 13 بجروح في حي الشعلة الشيعي بمنطقة غرب بغداد التي يغلب السنة على سكانها.

كما قالت الشرطة العراقية انها اعتقلت 16 مشتبها فيهم يومي السبت والاحد في طوزخورماتو على مسافة 70 كيلومترا جنوبي كركوك ودبيس على مسافة 40 كيلومترا شمال غربي كركوك. وأضافت الشرطة أن اثنين منهم اعتقلا أثناء محاولتهما زرع قنابل بالقرب من مسجد شيعي.

هذا وساد هدوء نسبي العاصمة العراقية بغداد يوم الاثنين مع انتهاء حظر التجول الذي مدد والذي قلص مخاطر وقوع اعمال عنف جديدة.

وقال صحفي من رويترز ان سكان بغداد بدأوا يتحركون بحرية وعادت السيارات الى الشوارع تحت ارشادات رجال المرور.

ونجح حظر التجول الذي فرض ثلاثة ايام بالاضافة الى حظر التجول الليلي المعتاد في وقف العنف الطائفي الى حد كبير والذي هدد بانزلاق العراق الى حرب اهلية. ورغم ذلك لم يمر مطلع الاسبوع دون حوادث.

فيوم الاحد قتل 15 شخصا في العاصمة العراقية من جراء قذائف المورتر كما وردت تقارير عن اطلاق النيران حول مسجدين في بغداد. وفي اماكن اخرى قتل خمسة اشخاص في حافلة صغيرة كما قتل بالرصاص شبان وهم يلعبون الكرة.

وقتل أكثر من 200 شخص منذ يوم الاربعاء حين تعرضت القبة الذهبية لمسجد الامامين في سامراء لهجوم فجر موجة من اعمال العنف بين الشيعة والسنة مما دفع وزير الدفاع العراقي الى التحذير من مخاطر نشوب حرب اهلية لا تنتهي.

وتمكن سكان العاصمة العراقية وضواحيها من التنقل بحرية الاثنين بعدما كانت الحركة مشلولة الاحد بسبب منع حركة السير فيها.

وكان بيان وقعه رئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري قرر الاحد رفع حظر التجول اعتبارا من السادسة صباح الاثنين (الساعة الثالثة تغ) مع استمرار تطبيق حظر التجول في الليل حتى اشعار اخر.

ومدد حظر التجول الجمعة والسبت حتى الرابعة من بعد الظهر في بغداد وثلاث محافظات مجاورة للحد من اعمال العنف بعد مهاجمة مرقد الامامين علي الهادي وحسن العسكري في سامراء الاربعاء.

من جهته صرح المستشار العراقي للامن القومي موفق الربيعي لشبكة "سي ان ان" الاميركية الاحد انه تم توقيف عشرة اشخاص مشتبه بهم في اطار التحقيق في تفجير المقام الشيعي في سامراء الاربعاء بينهم اربعة حراس.

وقال الربيعي "تم توقيف عشرة اشخاص بينهم اربعة حراس للمسجد المذهب".

واضاف ان المشتبه بهم الستة الاخرين كانوا في مدينة سامراء بعدما اقاموا لتوهم في منزل (...) ويخضعون حاليا للاستجواب. وتابع ان هذه الخيوط بالغة الاهمية بالنسبة الى التحقيق مضيفا ان معلومات اضافية ستعلن قريبا جدا.

وكان وزير الداخلية العراقي بيان جبر صولاغ اشار السبت الى توقيف ستة اشخاص. واعلنت السلطات العراقية يوم الاعتداء توقيف مشتبه به.

وتعرض مرقد الامامين الهادي والعسكري في مدينة سامراء شمال بغداد لتدمير جزئي بعد تفجير قبته صباح الاربعاء.

وتلى ذلك اعمال عنف في انحاء عدة من العراق على خلفية طائفية. واكد وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي السبت ان موجة العنف التي اعقبت تفجير قبة مرقد الامامين اوقعت 119 قتيلا في مختلف انحاء البلاد.

شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء  28  /شباط /2006 -29 /محرم الحرام/1427