ندوة في لوس أنجلس تدعو إلى ضرورة فضح الفكر المتطرف التكفيري الوهابي

على ضوء التطورات الراهنة والتفجير الإرهابي الشرس الجبان للعتبات المقدسة في العراق والذي طال المقام الطاهر للإمامين العسكريين سلام الله عليهما في سامراء المقدسة، عقدت الجالية الإسلامية بكل أطيافها وطبقاتها وإنتمائاتها ندوة جماهيرية وإعلامية يوم الجمعة الماضي المصادف 24 فبراير 2006 في جامع أهل البيت سلام الله عليهم في لوس أنجلس بولاية كاليفورنيا الأمريكية شارك فيها العديد من الشخصيات والوجهاء من العلماء والأساتذة والسياسين وأصحاب الشهادات العليا والجامعيين، رجالاً ونساءاً خاصة طبقة الشباب المثقف المسلم.

وقد حضيت بإهتمام بالغ من قبل وسائل الإعلام والصحافة المحلية والدولية حيث غطت جانب كبير منها وبثوا لقطات منها على القنوات المحلية والخارجية واستمرت الندوة من الساعة الثامنة حتى الحادية عشر مساءاً.

استهلت الندوة بآيات مباركة من الذكر الحكيم ثم تلتها الكلمات والمشاركات من قبل الحضور كان منهم:

1. الدكتور السيد رضا الحجار إمام ومؤسس جامع أهل البيت عليهم السلام بولاية كاليفورنيا الإمريكية .

2. الدكتور ماهر حتحوت إمام المركز الإسلامي بجنوب كاليفورنيا وقد تحدث عن ضرورة حفظ الوحدة الإسلامية والإبتعاد عن الأسباب التي توجب التفرقة ولابد من العمل المشترك السليم ..

3. الداعية الإسلامي العلامة حجة الإسلام والمسلمين السيد مصطفى القزويني مؤسس وإمام المركز الثقافي الإسلامي في لوس آنجلس بولاية كاليفورنيا الأمريكية الذي أشار إلى نقاط عديدة في غاية الأهمية كان منها:

أولاً : ضرورة إعلان الشجب والإستنكار والإحتجاج السلمي على نطاق واسع من قبل كل المسلمين وإيصال صوت الإحتجاجات إلى العالم كلّه والتأكيد بأننا نقدّس أئمة المسلمين الطاهرين حتى بعد ارتحالهم وبعد مضي آلاف السنين من استشهادهم، وأضرحتهم لا تعني فقط أنها دور العبادة والصلاة وإنما هي تذكرنا بالقيم والمبادئ وتوقظ النفوس وتحيي القلوب، فتعظيمها هو تعظيم لشعائر الله بحيث أنها تقرّبنا وتذكرنا الله جلّ وعلا .

ثانياً: على الولايات المتحدة إستدعاء سفيرها في العراق زلماي خليل زاد المتحدث بلغة منحازة إلى الإرهابيين والمتطرفين والتكفيريين والتي ساهمت بنحو وآخر إلى تشجيع الإرهابيين وبلوغ العنف ذروته .

ثالثاً: مطالبة الكونغرس الإمريكي مراجعة حساباته في العراق والنظر إلى ما يحدث في العراق من خروقات وهتك لحقوق الإنسان من قبل الجيش الأمريكي وما يعانيه الشعب العراقي من المآسي والإسراع في نقل السيادة الكاملة بما فيها الملف الأمني إلى الحكومة العراقية المنتخبة من قبل أكثرية الشعب .

وتحدث بعده سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد فلاح العطار مؤسس المركز الإعلام الإسلامي في جنوب كاليفورنيا وأحد أئمة الجمعة في لوس آنجلس، وقد أشار إلى ضرورة فضح الفكر المتطرف التكفيري الوهابي وما يتضمنه من تخلف وعنف المؤديان إلى تردي الأمة ووقوع المآسي والجرائم في حق الشعوب وضرورة أيضاح مسألة تفكيك وإخراج الفكر الوهابي عن مدرسة أهل البيت سلام الله عليهم وأهل السنة .

ثم تحدّث سلام المراياتي المدير التنفيذي (لمنظمة MPAC مجلس العلاقات العام الإسلامي) وأشار إلى أهمية إيصال صوت الإحتجاج إلى البيت الأبيض الأمريكي وضرورة كتابة رسالة إحتجاجية من قبل كل المسلمين حتى غير المسلمين جراء هذه العملية البشعة التي تعرّض لها مقام الإمامين العسكريين عليهما السلام في سامراء .

وكان من المتحدثين إيضاً سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد باقر الكشميري مدير ومؤسس مركز الإمام حيث أشاد بموقف المرجعية الحكيمة في العراق وضرورة إتباعها في كل الحالات وخصوصاً في هذه الظروف الراهنة ووجوب خروج القوات المتعددة الجنسيات من المدن العراقية وتسليم الملف الأمني للعراقيين أنفسهم .

من جانب آخرشارك العديد من الحاضرين بطرح أسئلتهم وآرائهم على المشاركين، كما أجرت الصحافة والقنوات المتواجدة في المجلس مقابلات مع العديد من المشاركين والحضور وبثوا لقطات منها في شبكات التلفزة .

وفي الختام تقدّم الحضور والمشاركين بطلب لقاء عاجل مع الإدارة الإمريكية وخاصة الرئيس بوش يمثلهم الشخصيات ورجال الدين لإيصال صوت المسلمين إلى الإدارة في خصوص ما يجري على الساحة العراقية.

شبكة النبأ المعلوماتية- الثلاثاء  28  /شباط /2006 -29 /محرم الحرام/1427