
حتى الاغنام لم تسلم من ارهابهم
لم يكف الخارجون عن الاسلام وتعاليمه السمحاء ما فعلوه بالأمس من
تفجير جبان لقبة الامامين العسكريين عليهما السلام في مدينة سامراء، بل
امتدت أيديهم الكافرة لتفجر سيارة مفخخة يوم أمس (السبت) بين جمع من
الكربلائيين الابرياء، من المارة الراجلين او السيارات التي تقل الركاب
من والى مركز المدينة المقدسة، محاولين استنساخ سامراء جديدة لو وقع
الامر بيدهم.
وكذلك طال تفجيرهم الاطفال الذين يلعبون في الطرقات، بل لم تنجو من
ارهابهم حتى أغنام الرعاة والرعاة أنفسهم حيث نفق عدد من الاغنام نتيجة
لهذا التفجير الغادر، ناهيك عن الارواح البريئة لعدد غير معروف من
أهالي المدينة المقدسة.
لا أحد يستطيع ان يجد تخريجا لمثل هذا الفعل الدنيء، فالناس
الابرياء ليس لهم ذنب في ما يتلقونه من زوابع الموت التي تهب عليهم بين
حين وآخر من قبل عقول مارقة وأيدٍة آثمة، فهم لم يتكالبوا على كراسي
الحكم ولم يتدافعوا بالاكتاف على المناصب، كما انهم لم يؤذوا أحدا لا
سنيا ولا مسيحيا ولا كرديا ولا غيرهم، ناس من أطيب خلق الله( يذهبون
ويجيئون في دربهم) لا دخل لهم في كل ما يدور بين المتصارعين في الداخل
او الخارج، وكل ما يريدونه هو لقمة عيش تسد رمقهم بالرزق (الحلال)!!.
ولكن كيف تقنع التكفيريين المارقين على دين الله ورسوله بهذا
الكلام، كيف تقنعهم وهم لا يستمدون أفكارهم وافعالهم من السلف الاسلامي
او الانساني الصالح، وكيف تقنعهم وهم يغوصون في وحل أفكارهم المتطرفة
حد العظم كما يُقال.
واخيرا نقول أيتها العقول المتحجرة الشريرة، أيها التكفيريون
بالفطرة، ابعدوا أذاكم عن عباد الله الابرياء، فركامكم التاريخي يكشف
عن أهوالكم وما فعلتموه بالإنسانية.
وانتم أيها السادة المسؤولين، حللوا أرزاقكم التي تتقاضونها من
اموال الشعب وتطعمون بها بطون اطفالكم وامنعوا الأذى عن الناس وتذكروا
دائما، ان من ينصف الناس ينصفه الله تعالى ومنه حسن الثواب. |