محـــاولة بربريـــه لاشـــعال حـرب طائفــــية

صـــباح ســــعيد الزبيـــدي

" كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الارض فساداً والله لايحب المفسدين "

في الوقت الذي يحتدم فيه الجدل والغضب والاستنكار على التجاوز على الرموز والمقدسات الدينية في العالم ..

وفي الوقت الذي اظهرت فيه وسائل الاعلام العالمية انتهاكات القوات البريطانية والامريكية لحقوق الانسان العراقي وفشل الادارتين الامريكية والبريطانية في نشر الديمقراطية في العراق ..

وفي الوقت الذي يتجادل فيه تجار السياسة ويتفاوضون بتوزيع المناصب والكراسي والجسد العراقي ينزف دماً ..

جاء العمل الارهابي الجبان والاعتداء الاثيم والغادر على مرقدي الإمامين علي الهادي وحسن العسكري (عليهم السلام) في سامراء كمحاولة بربرية لاشعال حرب طائفية في عراقنا الجريح .

وهكذا خيم شبح الفتنة الطائفية اخيراً في سماء العراق .. وبدأت المرحلة الاولى من مخطط خطير يقصد من خلاله جر الشعب العراقي إلى حرب اهلية وتوسيع الهوة بين العراقيين واثارة التوتر الطائفي لان هذا الاعتداء والعمل الوحشي والجبان يهدف الى زرع الفتنة الطائفية بين العراقيين .. وان هذه الجريمة القذرة والوحشية لاتقل عن جريمة الرسوم المستهزءة بشخصية الرسول الاعظم (ص) .. ويعتبر اعتداء سافر على كل القيم الدينية والانسانية .

لقد نجح امير الرذيلة الزرقاوي وذئابه المسعورة بأرتكاب ابشع الفضائع والجرائم واستباحة دماء الشيعة وابناء الشعب العراقي الابرياء .

كذلك نجح الاحتلال في صنع هذه الفتنة واغراق العراق بالفوضى والدماء والتخريب والدمار .

لهذا يتطلب من جميع السلطات الدينية في الطائفتين الشيعية والسنية الى الدعوة الى التهدئة وضبط النفس والتحلي بالصبر والحكمة وتفويت الفرصة على الساعين الى اثارة فتنة طائفية وحرب اهلية.

ويجب ادانة واستنكار هذا الفعل الاجرامي وهذه المحاولة البربرية التي اقترفتها قوى الارهاب والظلام على ضريحي الإمامين الهادي والعسكري (عليهما السلام) وكذلك ادانة واستنكار كل الاعمال الاجرامية بحرق وتهديم المساجد والحسينيات واختطاف وقتل الابرياء من الطائفتين الشيعية والسنية .. لان هذه العمليات الارهابية الجبانة والوحشية التي تقوم بها الايادي المجرمة تتنافى مع جميع المعتقدات والاديان السماوية وكل القيم الدينية والثقافية والحضارية والانسانية.

لذلك يجب مطالبة الحكومة العراقية بحماية وحفاظ المقدسات الدينية لجميع الاديان والطوائف ومحاربة ونبذ التعصب والارهاب وادانة كل هذه الجرائم الجبانة وتحويل مرتكبيها الى المحاكم الجنائية وانزال اقصى العقوبات بهم والعمل على حفظ كرامة الانسان العراقي والحفاظ على قيمه الحضارية وانقاذ هذا الشعب الابي من محنته الطويلة وجراحاته .

والمطالبة ايضا باستبدال السفير الامريكي زلماي خليل زادة لانه تجاوز حدوده وتدخل في شؤون العراق الداخلية ومن خلال تصريحاته اثار الاظغان الطائفية وشجع الارهابين على ممارساتها العدوانية ضد الشعب العراقي واغلبيته الجريحة .. كذلك تحميل القوات المحتلة مسؤولية كل هذه الاعمال القذرة التي تحصل في العراق.

" ويمــــــكرون ويمـــــكر الله والله خـــــير المــــــاكرين ".

بلغراد – صربيا والجبل الاسود

sabah@sezampro.yu

http://sabahalzubeidi.friendsofdemocracy.net

شبكة النبأ المعلوماتية -السبت 25  /شباط /2006 -26 /محرم الحرام/1427