|

شبكة النبأ: الزلزال الذي ضرب الصين مؤخرا، حسب رأي العلماء أخذ
دورتين كاملتين حول الأرض مرورا بالمحيط ثم أفريقيا عائدا إلى آسيا،
ذلك كله كان ناجما عن شدة وقوة هذا الزلزال والذي يعده الخبراء من
أقوى الزلازل في تاريخ الصين منذ 35 عام.
وبلغت الخسائر البشرية والمادية ذروتها القصوى، حيث تتوقع
وكالات حكومية ان تصل الخسائر البشرية إلى 50 ألف قتيل، اما
المادية فقد تصل إلى 20 مليار دولار.
(شبكة النبأ) في سياق هذا التقرير تعرض عليكم حجم الخسائر التي
منيت بها الصين بسبب الكارثة الطبيعية والتي أستفاقت على أسوأ
كابوس، متمثلا بزلزال يحصد النسل والزرع:
ذبذبات زلزال الصين تدور حول الارض مرتين
دارت الذبذبات التي ولدها زلزال الصين مرتين حول الكرة الارضية
وهي دلالة على قوة الهزة بحسب معهد ياباني.
والتقط مرصد ماتسوشيرو للزلازل (شمال طوكيو) موجات "سطحية"
ناجمة عن الزلزال عند الساعة 15,41 (06,41 تغ) اي بعد 13 دقيقة على
الهزة التي بلغت قوتها 7,9 درجات وضربت اقليم سيشوان الصيني (جنوب
غرب).
والتقطت معدات قياس الهزات الموضوعة في نفق تحت الارض الموجات
نفسها مرتين لاحقا في فترة من 90 دقيقة لكل قياس بحسب المرصد. بحسب
فرانس برس.
واوضح باحثو المرصد ان الموجات الارضية هذه قامت بدورة حول
الارض متجهة شرقا انطلاقا من مركز الزلزال في الصين الى اليابان ثم
عبرت المحيط الهادئ الى القارة الاميركية واجتازت المحيط الاطلسي
وافريقيا ثم عادت الى اسيا.
ودارت الموجات مرتين حول الارض ما يثبت قوة الهزة الاولى. وفي
العادة وحدها الهزات التي تفوق قوتها 8 درجات تولد موجات قادرة على
القيام باكثر من دورة حول الارض. وتنتشر الموجات الزلزالية "السطحية"
مباشرة تحت سطح الارض.
مشكلات المنشآت المائية في المنطقة
المنكوبة
وصرح وزير الموارد المائية الصيني شين لي ان الصين تواجه "مشاكل
جدية" في ضمان سلامة المنشآت المائية بما فيها السدود في المنطقة
التي ضربها الزلزال جنوب غرب الصين.
وقال الوزير الصيني ان: الصين تواجه مشاكل جدية في سلامة السدود
ومنع حدوث فيضانات في الخزانات ومحطات توليد الكهرباء والسدود
وغيرها من المنشآت في المناطق المنكوبة في اقليم سيشوان.
وذكر التلفزيون الرسمي نقلا عن اللجنة الوطنية للاصلاح والتنمية
(التخطيط الاقتصادي) انه لوحظ "وضع خطر" في 391 خزانا للمياه في
خمسة اقاليم. بحسب فرانس برس.
ويضاف الى هذا العدد 19 خزانا اخر في منطقة شونغكينغ المجاورة
لسيشوان حيث وقع الزلزال العنيف على ما اضاف التلفزيون نقلا عن
المكتب المحلي للموارد المائية.
وقال شين في بيان على موقع وزارته الالكتروني: ان الصين تواجه
مشكلات جدية لجهة الامن والوقاية من الفيضانات في الخزانات ومحطات
توليد الطاقة بالمياه والسدود والمنشآت الاخرى خصوصا في سيشوان.
واكد، ان الاولوية هي التأكد من ان تجتاز الخزانات والمحطات
والسدود المتضررة فصل الامطار بدون خطر وبدون ان تتسبب بكوارث
ثانوية.
واعرب شين لي خصوصا عن رغبته في ارسال فرق جديدة من الخبراء الى
سيشوان التي يوجد فيها سدود عديدة على روافد نهر يانغتسي. ولم يعلن
خبراء الوزارة الذين عاينوا المنشآت المحلية عن وجود اي مشكلات حتى
الان.
انهيار المدارس يحصد أرواح التلاميذ
كافحت الصين لتدفن قتلاها وتساعد عشرات الآلاف من المصابين
والمشردين بعد أن تسببت هزة تابعة قوية في دمار جديد بعد أربعة
أيام من وقوع زلزال قتل أكثر من 50 ألف شخص.
وتوجه الرئيس هو جين تاو جوا إلى اقليم سيشوان الذي حاق به
الدمار وقال رئيس الوزراء وين جيا باو ان اضرار الزلزال قد تتجاوز
اضرار زلزال عام 1976 في مدينة تانجشان الشمالية الشرقية الذي قتل
زهاء 300 ألف شخص.
ودعا وين المسؤولين لضمان الاستقرار الاجتماعي في الوقت الذي
تزايد فيه الاحباط والارهاق بين الناجين الذين فقد كثيرون منهم كل
شيء ويعيشون في خيام أو في العراء.
وقدرت الصين عدد القتلى بنحو 22 ألفا لكنها قالت انها تتوقع أن
يتجاوز 50 ألفا. وفقد حوالي 4.8 مليون شخص بيوتهم. بحسب رويترز.
وتوجه آلاف الرجال والنساء والاطفال سيرا على الاقدام إلى
ميانيانج وهي مدينة قرب مركز الزلزال قائلين انهم راحلون عن قراهم
المدمرة إلى الابد.
وتركز الغضب على حالة مباني المدارس التي انهار الكثير منها
خلال الزلزال ودفن تحت انقاضها آلاف الاطفال مما دعا وزارة الاسكان
لأن تأمر بفتح تحقيق.
وقال وين: الحياة يجب أن تمضي. اعتقد أن الناس في منطقة الزلزال
قادرين قطعا على بناء بلداتهم على نحو أفضل بأيديهم. ذلك أيضا أكبر
عزاء للموتى.
من جانبه أشار موقع للحكومة على الإنترنت إلى أن البلاد في حالة
تأهب وقائية خشية حدوث تسربات اشعاعية محتملة.
حيث يوجد في المنطقة التي وقعت بها الكارثة أكبر مختبر لابحاث
الاسلحة النووية في الصين في ميانيانج والعديد من المواقع الذرية
السرية ولكن لا توجد محطات نووية لتوليد الكهرباء.
وقال خبير غربي على معرفة بمختبر ميانيانج ان من غير المحتمل
تعرض المختبر لخطر كبير.
وبينما كان مسؤولون يجرون تقييما للمخاطر سار آلاف من سكان
بيشوان وهي واحدة من أكثر المناطق تضررا بسبب الزلزال على الطريق
مبتعدين عن البلدة وهم يحملون أطفالهم وحقائبهم في رحلتهم للبحث عن
مأوى.
وأصابت هزة تابعة بلغت شدتها 5.9 درجة ليشيان إلى الغرب من مركز
الزلزال في وينشوان فقطعت الطرق والاتصالات التي تم اصلاحها حديثا.
وحشدت الصين 130 ألفا من أفراد الجيش وقوات الأمن فى منطقة
الكارثة لكن في ظل اغلاق الطرق يواجه عمال الانقاذ والامدادات
صعوبة في الوصول إلى المناطق المنكوبة.
وتلقت الصين فيضا من العروض لتقديم مساعدات. ووصل إلى سيشوان
أول فريق اغاثة أجنبي يضم نحو 60 شخصا من اليابان. كما قبلت الصين
عروضا من روسيا وتايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة.
وقال برنامج الاغذية العالمي انه يرسل بناء على طلب من الصين
وجبات جاهزة تكفي لحوالي 118 ألف شخص.
وأثار كثيرون تساؤلات عن بناء المدارس. ففي دوجيانجيان دفن 900
تلميذ تحت أنقاض مدرسة. وفي ووفو صمدت جميع المباني تقريبا للزلزال
باستثناء مدرسة أدى انهيارها الى مقتل حوالي 300 تلميذ.
الفياضانات عقب الزلازال تهدد ملايين
الصينيين
وافادت الانباء الواردة من اقليم سيشوان في الصين ان الآلاف من
سكان منطقة بيشوان التي تضررت كثيرا من جراء الزلزال بدأوا يفرون
إلى مناطق اخرى خوفا من خطر الفياضانات.
وتضاربت التقارير حول ما اذا كانت الفياضانات سببها انهيار احد
السدود قرب بيشوان او ارتفاع نسبة المياه بشكل سريع في احدى
البحيرات الكبيرة في المنطقة.
وقد أكدت مصادر حكومية صينية ارتفاع عدد ضحايا الزلزال المدمر
إلى 29 ألف قتيل وسط مخاوف من ارتفاع الرقم إلى50 الف قتيل، وقد
قدر عدد المشردين من جراء هذه الكارثة الطبيعية بنحو 5 ملايين شخص،
بينما بلغ عدد الجرحى 160 الفا على الاقل ودمر في سيشوان وحدها
اكثر من 200 الف منزل. بحسب بي بي سي.
ولا تزال فرق الاغاثة تنتشل اشخاصا احياء من تحت الانقاض بعد
خمسة ايام من وقوع الزلزال.
من جانبه قال الرئيس الصيني هو جينتاو: انه على الرغم من ان
الساعات الـ72 الاولى بعد الزلزال هي التي يتم خلالها انقاذ اكبر
عدد ممكن من الارواح، الا ان انقاذ حياة الناس يبقى على رأس
الاولويات.
تقديرات خسائر الزلزال تصل إلى 20 مليار
دولار
قالت شركة متخصصة في تقدير الخسائر الناجمة عن الكوارث، إن
خسائر الصين من الزلزال المدمر الذي قتل عشرات الآلاف من الأشخاص
ستتجاوز نحو 20 مليار دولار.
والزلزال الذي ضرب شمال غرب تشينغدو عاصمة إقليم سيشوان، يعد
الأعنف منذ 32 عاما، وتبلغ قوته 7.9 درجة على مقياس ريختر.
وبينما تقف الحصيلة الرسمية للضحايا، عند ما يقرب من 15 ألف
قتيل، فقد ذكرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية أن عدد الضحايا في
المقاطعات الثمانية التي ضربها الزلزال، يتجاوز 20 ألف قتيل، مشيرة
إلى أن نحو 7700 لقوا مصرعهم في مدينة "ينشيو"، لم تتضمنهم
التقديرات السابقة. بحسب (CNN).
وقالت شركة "ايه.اي.ار وورلدوايد" إن التأمين يغطي نحو خمسة في
المائة من تلك الخسائر، أي مبلغ مليار دولار فقط، لكنها أكدت أن
التقديرات النهائية للخسائر لا تعد دقيقة حتى الآن.
وتجمع الشركة بيانات من شركات عقارية وشركات التأمين لتقييم
الخسائر التي تتسبب بها الكوارث الطبيعية.
وأضافت أن الزلزال لم يضرب لحسن الحظ تشينجدو مباشرة حيث تقدر
الشركة القيمة الإجمالية للثروة العقارية بأكثر من 215 مليار دولار
يغطي التأمين نسبة ضئيلة منها إذ أن التأمين ضد الكوارث ما زال
اختياريا هناك.
إلى ذلك، دفعت السلطات الصينية بأكثر من ألفي جندي إلى منطقة سد
"زي بينغ بو"، الذي يقع على مقربة من مركز الزلزال بمقاطعة سيشوان،
والذي أُصيب بـ"أضرار بالغة" نتيجة الزلزال، حسبما نقلت شينخوا.
وأشارت مصادر عسكرية إلى أن عدد القوات التي تم إرسالها إلى
المناطق التي ضربها الزلزال، انه بلغ نحو 48 ألف جندي، وهم ضباط
بالجيش، وأفراد من الشرطة المسلحة، وعناصر من قوات شبه عسكرية.
الجيش يقود علميات بحث مستمر عن
المفقودين
على الرغم من الامطار الغزيرة والطرق المدمرة يعمل الجنود
الصينيون للعثور على ناجين تحت انقاض المباني التي دمرها زلزال هو
الاعنف الذي تشهده الصين منذ ثلاثين عاما.
لكن الخسائر بشرية ترتفع تدريجيا مع وصول المعلومات من المناطق
النائية. ونقلت وسائل الاعلام عن الشرطة المسلحة قولها ان مدنا
واقعة حول وينشوان مركز الهزة "ازيلت" باكملها. واكد وانغ يي الذي
يقود وحدة تابعة للشرطة العسكرية: لم يعد هناك منازل ولا مدن ولا
ضواحي زال كل شيء. واضاف، نعمل حاليا على تقييم الخسائر.
واعلنت وكالة انباء الصين الجديدة نقلا عن السلطات المحلية ان
7700 شخص على الاقل قتلوا في مدينة ينغشيو التي تقع على مركز
الزلزال.
وقالت الوكالة ان 2300 شخص فقط من اصل عشرة آلاف نسمة كانوا
يعيشون في المدينة نجوا من الكارثة. واضاف ان بين هؤلاء الناجين
هناك اكثر من الف شخص مصابين بجروح خطيرة. بحسب فرانس برس.
من جهة اخرى ذكرت وسائل الاعلام الصينية ان ثلاثة آلاف شخص
قتلوا في مدينة ميانجو وحدها في الاقليم نفسه. واوضحت انه تم
انتشال 500 شخص من تحت الانقاض بينما جرح اكثر من عشرة آلاف شخص في
المدينة نفسها.
وروت وكالة انباء الصين الجديدة ان صرخات تعلو من انقاض مدرسة
دمرها الزلزال وان سكان ينغشيو يقومون بالبحث في الانقاض بايديهم.
وتعرقل الامطار الغزيرة التي تهطل على المنطقة عمل رجال الاغاثة
ونقل المواد الاساسية ومعدات الحفر.
وبعد فشل محاولة اولى تمكنت ثلاث مروحيات تابعة للجيش تنقل مواد
غذائية وادوية من القاء مساعدات جوا في مدينة وينشوان وانزال حوالى
مئة من جنود قوات النخبة.
من جانبه قال الجنرال لي شيمينغ قائد منطقة شينغدو في تصريحات
نقلها موقع سوهو.كوم ان: مروحيتين تابعتين لقيادة منطقة شينغدو
العسكرية بدأتا القاء المساعدات على وينغشيو في وينشوان.
وتبث محطات التلفزيون الصينية باستمرار لقطات لجثث يتم انتشالها
من تحت الانقاض وناجين اصيبوا بجروح خطيرة في مدارس ومصانع
ومستشفيات ومنازل.
أقمار التجسس الأمريكية تساعد الصين
بالمعلومات عن الزلزال
قالت وزارة الخارجية الأمريكية معة ان الولايات المتحدة زودت
الصين بصور التقطتها الاقمار الصناعية للمناطق التي ضربها الزلزال
وستقدم طائرتين محملتين بمواد الإغاثة لضحايا الزلزال.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين: اعتقد
اننا زودناهم ببعض الصور التي التقطت من اعلى.
وطلبت الصين الحصول على صور شديدة الوضوح للمنطقة الميحطة
بمدينة تشينجدو الواقعة في جنوب شرق البلاد للمساعدة في العثور على
الضحايا وتحديد الاضرار التي لحقت بالبنية التحتية. بحسب رويترز.
وكانت إدارة بوش عرضت في السنوات الماضية على حكومات اجنبية
تواجه كوارث طبييعة صورا وتحليلات لاقمار التجسس الصناعية للمساعدة
في تنظيم عمليات الانقاذ والتعافي.
وقد تسهم الاقمار الصناعية الأمريكية في تقديم صور مفصلة جيدا
للاضرار التي لحقت بالطرق والسكك الحديدية والانفاق والموانيء
والسواحل. وقال مسؤول في السفارة الصينية في واشنطن ان المعلومات
قد تساعد أيضا في انقاذ ارواح من خلال تحديد أماكن الضحايا الذين
في امس الحاجة للمساعدة.
وقال مكورماك ان الولايات المتحدة سترسل طائرتين عسكريتين من
طراز سي 17 محملتين بامدادات إغاثة إلى الصين. واضاف انها ستحمل
خياما ومواد غذائية وبطاطين ومولدات كهربائية واشياء اخرى.
معركة في الصين لمكافحة الاوبئة بعد
الزلزال
وبدأت معركة جديدة لدرء مخاطر تفشي الاوبئة في اوساط نحو خمسة
ملايين لاجىء جراء الهزة الارضية التي ضربت جنوب غرب الصين حيث
استمر السبت انتشال ناجين من بين الانقاض.
وافاد معهد الجيوفيزياء الاميركي ان هزة ارتدادية قوية سجلت
صباح الاحد في جنوب غرب الصين وهي اخر هزة في سلسلة هزات تضرب تلك
المنطقة بعد زلزال الاثنين.
وقال المعهد ان قوة الهزة الارتدادية بلغت 6 درجات على مقياس
ريشتر ووقعت على حدود ولايتي سيتشوان وغانسو على عمق عشرة
كيلومترات. وتفيد المعلومات الاولية انها لم تخلف ضحايا ولا خسائر.
بحسب رويترز.
ودعت منظمة الصحة العالمية الى التحرك لتجنب انتشار الاوبئة في
المناطق التي دمرتها الهزة في مقاطعة سيتشوان في 12 ايار/مايو.
وقالت في بيان ان "تدارك انتشار الامراض المعدية بات مسألة اساسية
تتعلق بالصحة العامة تواجهها جمهورية الصين الشعبية".
واضافت ان "من الضروري القيام بخطوات لتجنب خطر انتشار الاوبئة
في المناطق المنكوبة التي يؤدي انعدام مياه الشفة فيها وانعدام
النظافة الى تفشي الاوبئة في الملاجىء الموقتة التي يتكدس فيها
الناجون".
واعلن مندوب منظمة الصحة العالمية في الصين الدكتور هانز
ترودسون ان بكين تصرفت على ما يبدو بطريقة ملائمة حيال التحدي
الصحي واللوجستي الكبير الذي طرحته الهزة وخصوصا في المنطقة التي
يقع فيها مركز الهزة.
واعترفت وزارة الصحة الصينية بأنه لا يمكنها استبعاد تفشي اوبئة
على نطاق واسع. وقال نائب وزير الزراعة وي شاو ان ان "مكافحة
الاوبئة هو المهمة الاشد الحاحا والاكثر اهمية التي تنتظرنا الان".
وذكر خبير من منظمة الصحة العالمية في موقع الهزة بأن مخاطر
تفشي الاوبئة ناجمة عن الجثث المتحللة والمياه الملوثة والاختلاط
في مراكز الاستقبال ايضا.
ووصلت حصيلة ضحايا الزلزال الى 28881 قتيلا مؤكدا في جميع
المناطق التي طاولها. واعلن غو ويمين المتحدث باسم مجلس الدولة (الحكومة)
ان الحصيلة وصلت الى 28881 قتيلا مؤكدا حتى الآن في جميع المناطق
التي ضربها الزلزال بينما احصت السلطات ايضا 198341 جريحا.
وتخشى بكين ان تتخطى الحصيلة النهائية خمسين الف قتيل في وقت
اعلنت وكالة انباء الصين الجديدة الرسمية نقلا عن مسؤولين محليين
ان حصيلة الزلزال قد تصل الى عشرين الف قتيل في مدينة ديانغ وحدها
بولاية سيشوان (جنوب غرب) التي ضربها الزلزال.
وتعمل وسائل الاعلام الصينية على الحفاظ على بصيص امل اذ تعلن
العثور على ناجين ولو ان عددهم يتراجع مع مرور الساعات. وقد اعلن
السبت بعد خمسة ايام على الكارثة ان فرق الانقاذ التابعة لجيش
التحرير الشعبي انتشلت سائحا المانيا جريحا من انقاض منزل.
وتفيد سلطات ولاية سيشوان ان حوالى 14 الف شخص ما زالوا مطمورين
تحت اطنان من الاسمنت والحديد.
وتمت تعبئة 130 الف عنصر من الجيش لتنظيم عمليات الاغاثة وفتح
الطرقات وتوزيع مواد غذائية ومياه جوا على البلدات المنكوبة في
منطقتي بيشوان وونشوان كما يشارك اختصاصيون من اليابان وروسيا
وكوريا الجنوبية وسنغافورة في عمليات البحث يستخدمون فيها كلابا
مدربة.
وبموازاة الجهود المتواصلة للعثور على ناجين تبدي السلطات مخاوف
من انتشار اوبئة تهدد الناجين ولا سيما بعدما اتى الزلزال على
شبكات توزيع مياه الشرب.
وقال فنغ زيجيان مدير المركز الصيني للمراقبة والوقاية من
الاوبئة "ينبغي اعطاء الاولوية للمساعي من اجل ايجاد مساكن للاجئين
وتأمين مياه صالحة للشرب لمنع انتشار الاوبئة". واضاف "يجب دفن
الجثث في المكان بدون ابطاء لان امكانات احراقها ليست كافية".
فبعد الامطار الغزيرة التي هطلت غداة الكارثة عاد الطقس مشمسا
وسرعت الرطوبة عملية تحلل الجثث.
غير ان خبيرا في منظمة الصحة العالمية ذكر بان مخاطر انتشار
الاوبئة لا تنتج عن الجثث المتحللة بل عن المياه الملوثة واكتظاظ
مراكز استقبال المشردين. وخلف الزلزال اكثر من 4,8 ملايين مشرد
اعيد توزيعهم على منشآت موقتة.
واعلن وزير البناء جيانغ ويكسين ارسال 48 جهازا لتنقية المياه
الى المناطق الاكثر تضررا.
ويمكن بحسب الخبراء لكل من هذه الآلات الثقيلة تنقية ما بين 30
و50 طنا من المياه في اليوم لتامين احتياجات خمسة الى عشرة الاف
شخص.
كما سترسل الوزارة 800 الف قرص لتنقية المياه والف جهاز تنقية
منزلي كما تحاول توزيع مراحيض متنقلة باسرع ما يمكن.
وتشكلت شبكة تضامن واسعة عبر جميع المناطق الصينية سمحت حتى
الان بجمع حوالى 2,3 مليار يوان (حوالى 300 مليون يورو) من الاموال
والمواد العينية. كما خصص مبلغ 3,41 مليار يوان (300 مليون يورو)
لصندوق الاغاثة الذي شكلته الحكومة.
المنشآت النووية الصينية في حالة استنفار
افادت مذكرة اصدرتها سلطة السلامة النووية الصينية وتسلمها في
باريس معهد الحماية من الاشعاعات والسلامة النووية ان السلطات
الصينية اعدت خطة تدخل طارئة حول السلامة النووية على اثر الهزة
الارضية لكنها لم تلاحظ في هذه المرحلة "اي تسرب اشعاعي" في البيئة.
بحسب فرانس برس.
واضاف المعهد الفرنسي الجمعة في مذكرته الثانية حول المنشآت
النووية الصينية التي اعدها بالاستناد الى مذكرة سلطة السلامة
النووية الصينية ان السلطات الصينية اعدت "خطة تدخل طارئة حول
السلامة النووية والحماية من الاشعاعات". واضاف ان "نتائج هذه
التدابير تفيد انه لم يلاحظ اي تسرب اشعاعي في البيئة".
واوضح المعهد الفرنسي ان "كافة المنشآت النووية التابعة لسلطة
السلامة النووية الصينية والواقعة في مقاطعة سيتشوان لم تلحق بها
اضرار" وان "المباني والمعدات المتصلة بالسلامة النووية لم تتأثر".
لكنه قال ان "منشآت نووية مهملة اصيبت بأضرار طفيفة بسبب حالتها
المتهالكة وبسبب معايير مكافحة الزلازل الاقل صرامة التي طبقت لدى
انشائها".
ويذكر الخبراء الفرنسيون بأن كثيرا من المنشآت النووية التي لا
تنتج الكهرباء هي في مقاطعة سيتشوان ومنها مركز لصنع الاسلحة
النووية واعادة معالجة البلوتونيوم وتحويل اليورانيوم. ونظرا الى
قوة الهزة "ليس من المستبعد تضرر هذه المنشآت" كما ذكر المعهد
الفرنسي.
انتشال طفل حي بعد 80 ساعة امضاها تحت الانقاض
وانقذ طفل ليل الخميس الجمعة الماضي بعدما امضى 80 ساعة تحت
انقاض مدرسة في جنوب غرب الصين الذي اجتاحه زلزال على ما ذكرت
الجمعة وكالة انباء الصين الجديدة.
واضافت الوكالة ان عمال الانقاذ "يتوقعون معجزات اخرى" لانهم
سمعوا اصواتا خافتة تأتي من تحت انقاض المبنى الذي كان اعدادية
بيشوان في محافظة سيتشوان. ولم توضح الوكالة سن الطفل الذي تم
انقاذه ولا جنسه.
وتم ايضا انقاذ طالبة في الحادية عشرة من العمر بعدما امضت 68
ساعة تحت انقاض مدرسة في وينغكسو مركز الزلزال.
وعشية ذلك عثر المنقذون على طفلة في الثالثة من العمر حية بعدما
امضت 40 ساعة تحت جثتي والديها.
ويعتبر الخبراء ان فرص العثور على احياء تتضاءل كثيرا بعد 72
ساعة. ووقع الزلزال الاثنين بعيد الظهر في ساعة تكون فيها المكاتب
والمدارس مكتظة.
وبحسب تقديرات نشرتها وكالة الصين الجديدة فان 6898 مؤسسة
تعليمية دمرت من ضمن 216 الف مبنى دمرها الزلزال في المقاطعة.
الصين تلجأ الى الفلك والغيب لتفسير مآسيها
في الثقافة التقليدية الصينية حيث لكل رقم مدلول ومعنى وحيث كان
الاباطرة يستمدون سلطتهم من السماء والكوارث تنبىء بنهاية سلالة،
فتح زلزال سيشوان الباب على مصراعيه امام كل انواع الشائعات
والخرافات. بحسب فرانس برس.
ففيما بلغت اخر حصيلة رسمية مرشحة للارتفاع لقتلى الزلزال 22069
الف شخص توجه الصينيون الى النجوم وعلم الارقام والعرافين او
المنجمين علهم يجدون تفسيرا لهول معاناتهم.
وتكاثرت التنبوءات من كل حدب وصوب ولاسيما عبر الانترنت فيما
حملت سنة 2008 اصلا الى الصين احوال جوية سيئة للغاية تسببت في
مقتل اكثر من مئة شخص اثناء ثلاثة اسابيع من تساقط الثلوج فضلا عن
اضطرابات في التيبت وزلزال اعتبر "الاكثر تدميرا" الذي تشهده
البلاد منذ 1949 على حد قول رئيس الوزراء وين جياباو.
ويلجأ الصينيون الى النجوم بحثا عن تفسيرات كما يولون اهمية
كبرى للارقام حتى انهم يدفعون احيانا مبالغ خيالية ليتمكنوا من
الحصول على رقم 8 الذي يعتبر عادة فأل خير او تفادي الاقامة في
الطابق الرابع من مبنى اذ ان الرقم 4 يمثل الموت.
والسلطات الصينية نفسها تعطي اهمية لهذه المعتقدات. وقد اختارت
اطلاق اشارة البدء للالعاب الاولمبية في 8-8-2008 في الساعة 008
مساء.
لكن الرقم ثمانية يقف ايضا وراء كل كوارث العام كما يرى عدد من
مستخدمي شبكة الانترنت.
و12 ايار/مايو يوم وقوع الزلزال العنيف -الذي يعطي مجموع ارقامه
1+2+0+5 رقم 8- يصادف قبل 88 يوما من بدء الالعاب الاولمبية.
ويقول جيروم بارم برفسور التاريخ الصيني في جامعة استراليا
"هكذا يواجه الناس مثل هذه الكوارث من خلال البحث عن مدلولات
للارقام والدورات" الفلكية.
واضاف "ان احد الامور التي تسعى الحكومة لتفاديها هو ان يعتقد
الناس العاديون ان القوى السماوية غاضبة مما يجري على الارض" مذكرا
بان كثيرين اعتبروا الزلزال الذي ضرب في 1976 تانغشو واوقع اكثر من
240 الف قتيل نذيرا بموت ماو تسي تونغ.
ولفت الباحث ايضا الى "ان الحكومة تكرس جهدا كبيرا للدعاية من
اجل ان تظهر بانها ناشطة وقادرة على مواجهة مثل هذه الكارثة".
لكن بالرغم من كل ذلك يؤكد المنجم ريمود لو في هونغ كونغ ان
2008 اي سنة الفأر تنبىء بحسب علم الفلك الصيني بالبلبلة والكوارث.
واوضح "انها سنة تقع تحت رمز المياه والارض وذلك يعني ان الارض
غير مستقرة والمياه قوية جدا".
ورداءة الطقس في فصل الشتاء التي بدأت في 25-1 (اجمالي الارقام
يعطي رقم 8) حملت الثلوج اي المياه. وقال "ان الارض غير مستقرة
والزلزال قد وقع". |