
اضفى مهرجان ديوان الشعر العراقي الاول، الذي اقامه اتحاد ديوان
الشرق الغرب على بغداد، جواً من السلام.. وقد تضمن هذا المهرجان: كلمة
الديوان، وقصائد ممسرحة واخرى مموسقة وحوار مفتوح وتكريم شاعرين وتوزيع
الجوائز مع حفل توقيع الدواوين ومعرض للكتب وآخر فوتوغرافي وثالث
تشكيلي وسط صور كبيرة للآثارية الالمانية المختطفة في العراق سوازنا
التي التي اطلق سراحها، ليلة المهرجان، دعمت الخارجية الالمانية،
مهرجان ديوان الشعر العراقي، بالف وخمسمائة يورو، تضافراً مع جهات
عراقية، غير رسمية.
واقيم المهرجان تحت شعار"كن عراقياً لتصبح شاعراً" وهو مقطع من
قصيدة للشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش..
واستهل المهرجان، بكلمة القاها الشاعر عبد الزهرة زكي.. عضو اللجنة
التحضيرية .. جاء في خلاصتها:
الجوائز .. نتاج حق، لمسابقة رصدت خزينها وعبأته، من ثراء عطاء
الابداع الشعري في العراق، وهذا المهرجان، وقفة اجلال، في حضرة الثقافة
العراقية الباسقة، يشكل فقرة اخيرة في منهاج 2005 حيث يستعد ديوان
الشرق الغرب، للشروع بمنهاج 2006.
ومن ضمن نشاطات المهرجان ادار د. مالك المطلبي، جلسة حوار مفتوح حول
"عزلة الشاعر" اضاءه بالمناقشة، كلاً من: د. خزعل الماجدي وناظم عودة
واحمد الثائر وعبد الرحمن طهمازي ود. شفيق مهدي ومؤيد البصام و امل
الجبوري وفاضل ثامر والفريد سمعان وابراهيم الخياط وسعد مطر عبود وعلي
حسن الفواز ود. ميمون الخالدي وعلاوي كاظم كشيش.
وأقيمت جلسة حوار مفتوح ادارها الشاعر عبد الزهرة زكي حول:"جدل
الاشكال الشعرية" وقرر لها الشاعر علاوي كاظم كشيش.. حيث قال الشاعر
زكي:
لم يكن تداول مصطلح الشكل، في ما سبق من مقومات الامور الفلسفية..
لا الشعرية.. فالدراسات القديمة تناولت الشروح وفن الشعر كان يستند الى
اساس المضامين، باعتبار الشكل حالة ثابتة.
تحدث في الجلسة كلاً من:د. خزعل الماجدي ود. مالك المطلبي و احمد
الثائر.
ثم جرت مراسيم الاحتفاء بالشاعرين الكبيرين امال الزهاوي وعبد
الرحمن طهمازي في جو عابق بالحميمية.
نتائج المهرجان:
كان الختام، فرحاً باعلان نتائج مسابقة ديوان الشعرية، وتوزيع
جوائزها على الفائزين، وهم : رعد كريم عزيز اولاً، عن ديوانه "فاكهة
السواد" ود.محمد صابر عبيد ثانياً عن ديوانه "عشب ارجواني" وتناصف
علاوي كاظم كشيش "عشبة سومرية" وعلي حبش "صواريخ العائلة السعيدة"
الجائزة الثالثة.
ادارت حفل الختام، الشاعرة الجبوري وتألفت لجنة التحكيم من أ.د.
عبد العزيز المقالح ـ اليمن ود. فريال جبوري غزولـ مصرية من اصل عراقي
ود. حاتم الصكر ـ العراق والشاعر المصري عبد المنعم رمضان.
وجاء في البيان الختامي:
انعقد في بغداد خلال يومي العشرين والحادي والعشرين من كانون الاول
عام الفين وخمسة مهرجان ديوان الشعر الاول في العراق الذي نظمه اتحاد
ديوان الشرق الغرب بمشاركة ستين شاعرا وناقداً وفنانا عراقيا توزعوا
على مجمل فعاليات المهرجان التي تنوعت بين قراءات الشعراء لاشعارهم
وطاولات الحوار الحر وتقديم اعمال شعرية ممسرحة واعمال اخرى بمصاحبة
الموسيقى، اضافة الى جلستين كرست اولاهما للاحتفاء وتكريم الشاعر عبد
الرحمن طهمازي والشاعرة امال الزهاوي، فيما كرست الثانية لحفل توزيع
الجوائز للشعراء الفائزين بمسابقة ديوان الاولى للشعر.
لقد سعت ادارة المهرجان والمشاركون فيه عبر مجمل تلك الفعاليات الى
تقديم عروض للاحتفاء بالشعر العراقي تعيد تاكيد اصالة وجوده المركزي في
حركة الثقافة العراقية، مثلما تعيد توضيح حيوية هذا الشعر وحيوية
شعرائه وقدرتهم على التجدد والابتكار والتنوع.
سعى المهرجان ايضا في جانب اساس من صميم عمله الى التعبير عن
العلاقة الجوهرية بين الشعر والحرية وبهذا يريد المهرجان اعادة
الاعتبار الى قيم التحديث والافتتاح التي طالما استهدفت وتستهدف من قبل
العقل الثقافي المشدود الى الثبات والتقليد والجمود، ويعتقد المشاركون
باهمية تنشيط جهود الشعراء ونقاد الشعر لردم الفجوة التي احدثها عنف
واستبداد السلطة السابقة وفكرها الشمولي والتي حالت دون جيل من الشعراء
وقيم الحداثة والتعدد والتنوع. واذ يتوجه المشاركون بشكرهم وتقديرهم
لادارة اتحاد ديوان الشرق الغرب لجهودهم التي يسرت فرصة هذا اللقاء
والعمل الشعري الحر، فان المشاركين من الشعراء والنقاد اتفقوا على عدد
من التوصيات.
والمقترحات التي ياملون في ان تدرس من قبل ادارة الاتحاد ولجان
يشكلها لمتابعة التنفيذ وتطوير الافكار والبرامج.
ـ العمل على تبني المهرجان كتقليد سنوي ثابت.
ـ اقامة نشاطات وفعاليات شعرية ونقدية خلال السنة تعضد المهرجان
وتفعل دوره.
ـ اذ يحيي المشاركون من الشعراء والنقاد اسهام زملائهم من المسرحيين
والموسيقيين في ابتكار وسائل جديدة للتوصيل الشعري فانهم يرون اهمية
الاعداد المبكر للفعاليات التي تتداخل فيها الفنون، واهمية العمل
المشترك بين الفنانين والشعراء بهذا الصدد.
ـ يقترح المشاركون ان يجري في العام المقبل تكريم عدد من نقاد
الشعر.
ـ العمل على تشكيل ورشة لترجمة الشعر العراقي الى لغات العالم
الحية.
ـ توثيق هذه الدورة من المهرجان بكتاب مطبوع.
ـ يدعو المشاركون اتحاد ديوان الشرق الغرب الى تبني فعاليات شعرية
مشتركة بين الشعراء العراقيين من الثقافات الاخرى. |