|

الكتاب: المجتمعات الجديدة بين التنمية
والعشوائية
المؤلف: الدكتور محمد سيد فهمي
الناشر: المكتب الجامعي الحديث الاسكندرية –
مصر
المعلومات: طبعة سنة 2005م
(322) صفحة من القطع الكبير
(إنما يخشى الله من عباده العلماء) سورة المجادلة الآية 11
تتزايد أهمية فهم المجتمعات في كل أنحاء العالم اليوم لأسباب عديدة
من أهمها: أن المجتمعات التي وصلت في التقدم التكنولوجي إلى درجة كبيرة
تواجه مشكلة التوازن بين التقدم المادي والتقدم في ميدان التنظيم
الاجتماعي، الأمر الذي ترتب عليه عدة مصاعب نجمت عنها مشاكل صعبة الحل،
ويحاول مخططوا السياسة العامة أن يستدعوا الوسائل التي تؤدي إلى سد
الثغرات التي تزداد إتساعاً في جسم البناء الاجتماعي. وفي اعتقادي أن
اجتياز هذه الثغرات لن يتأتى إلا بحل جوهري يعيد ترتيب أجزاء البناء
الاجتماعي لتنبثق منه أبعاد جديدة لعلاقات اجتماعية جديدة، تعبر عن
التفاعل الضروري بين منجزات التكنولوجيا في الميدانين المادي
والاجتماعي.
أما المجتمعات صاحبة الحضارات الأولى في تاريخ الإنسان والتي ظلت
إلى عهد قريب واقعة تحت ضغط الاستعمار والرجعية، واستطاعت أن تتخلص من
القيود التي كبلت انطلاقها الحتمي في المسيرة الحضارية الكبرى لعالم
اليوم، فإنها تواجه مشاكل إعادة تنظيم البناء الاجتماعي المترتب على
تخطيطها الضروري لميادين التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لعبور ثغرات
التخلف التي اوقفت فيها ورسبت في قاعها فترة طويلة من الزمان.
نقرأ في الفصل الأول من هذا الكتاب (سوسيولوجيا المجتمعات الحضرية
المستحدثة) فقرة (أولاً: أهمية المجتمعات الحضرية المستحدثة):
تعتبر المدن والمجتمعات الحضرية المستحدثة من أهم أدوات سياسة
التنمية والتحضر، والتي تستخدم بهدف إعادة توزيع السكان... وخلخلة
الكثافة السكانية في العاصمة والمدن الرئيسية.
ولذا فإن عملية إنشاء المدن الجديدة يجب أن تتم على أسس التخطيط
الرئيسية، ودراسة برامج تنميتها حتى تحقق الأهداف التي انشئت من أجلها.
والمجتمعات الجديدة... هي التي تنشأ من خلال المبادرة وبصفة رسمية
ومسبقة ابتداء بوضع خطة متكاملة لإنشاء مجتمع جديد يقدر فيه عدد
الوظائف والمساكن والخدمات المرتبطة به، والسكان وتوقعات نموهم إلى حين
بصورة تجعله يعتمد على نفسه، ويتحرر من قيود الجذب الحضري والنفسي
للعاصمة أو المدن الرئيسية عموماً.
ثم نقرأ في الفصل الثاني (تنمية المجتمعات المحلية الحضرية
المستحدثة) من فقرة (سادساً: دور الشباب في تنمية المجتمعات المحلية):
إن الشباب هو مسؤوليتنا ومن الأهمية بمكان أن نرعاه في كل مراحل
حياته، وأن نعمل على تقدمه روحياً وعقائدياً وفكرياً ودينياً، وأن نأخذ
بيده ونضعه في تنظيم يتلائم وقدراته وإمكانياته قبل أن تجرفه التيارات
المغرضة الفاسدة. ومجتمعنا النامي في أشد الحاجة لجهود سواعده الشابة
من أجل زيادة الإنتاج لرفع مستوى معيشة المواطنين اقتصادياً واجتماعياً
حتى يمكننا اللحاق بالدول المتقدمة في كافة المجالات.
وكذلك نقرأ في الفصل الثالث (البحوث والدراسات السابقة) ضمن (مقدمة)
هذا الفصل:
يؤكد جمهور الباحثين على أهمية البحوث والدراسات السابقة، حيث أن
البحث كما نعلم لا يبدأ من فراغ كما أن الباحث لا يكتب آخر كلمة في
العلم. ولذا فإن البحوث السابقة على أي بحث هي بمثابة حجر الأساس الذي
يرتكز عليه في بداية الأمر، وأساس التحليل الذي تنتهي به الدراسة في
خاتمة المطاف...
ولقد وجد... – في ضوء ما سبق – أن موضوع المجتمعات الحضرية المحلية
المستحدثة وتقويم برامج التنمية بها لم ينل الاهتمام الكافي من قبل
المفكرين والكتاّب والدارسين بالرغم من أن التجربة... في مجال
المجتمعات الجديدة المستحدثة تمتد إلى سنوات عديدة... عندما تولت
الحكومة عمليات استصلاح واستزراع الأراضي وتكوين المجتمعات الريفية
المستحدثة عليها.
ومما نقرأ في الفصل الرابع (النظرية في تقويم برامج تنمية المجتمع –
منظور سوسيولوجي) من العنوان الفرعي (أولاً: ماهية التقويم) وثم عنوان
(تعريف التقويم وأغراض التقويم):
لقد أصبح التقويم عملية ضرورية وملازمة لكل مرحلة من مراحل التخطيط
والتنفيذ لبرامج تنمية المجتمع المحلي من أجل تحقيق الأهداف المطلوبة
من هذه البرامج...
يختلف الباحثون في العلوم الاجتماعية – كما هي العادة – في الاتفاق
حول مفهوم واحد للعديد من المصطلحات الاجتماعية بسبب حداثة هذه
المصطلحات وتطوّر العلوم، وبالمثل فإنه لا يوجد تعريف واحد متفق عليه
لمصطلح التقويم، وهذا الاختلاف في المداخل المتعددة لمصطلح التقويم
يؤدي إلى إحداث فجوة بين التعريفات.
ولذلك يرى ارمسترونج Armstrong أن التقويم يهدف للإجابة على الأسئلة
التالية: كيف نقوّم بالعمل؟ هل ننجز ما نحدده لعلمنا؟ كيف نستطيع تحسين
ما نؤديه من عمل؟.
إن الهدف العام لعملية التقويم هو التأكد من مدى تحقيق الأهداف التي
وضع من أجلها برامج ما.
|