عاصمة الريادة الإسلامية

رضوان السلامي

تصدرت مدينة الإمام الحسين (عليه السلام) كربلاء المقدسة الصدارة لقرون طويلة وبمختلف الجوانب الدينية والعلمية والثقافية بل كانت لها الريادة في بعض المراحل لكن التخوف من عظمة هذه البقعة الطاهرة جعل الحُكام يجُورون عليها ويبعدونها بشتى الطرق والوسائل عن موضعها الصحيح بالرغم من جميع المحاولات التي قام بها المخلصون والمحبون من أجل الحفاظ على تراث هذه المدينة.

واليوم تعيش عصرها الذهبي والوقت حان لتعود لموقعها الحقيقي فليس كبير عليها أن تكون عاصمة الثقافة الإسلامية لما تمتلكه من أرضية خصبة وبالأخص ما تشهده عتبات كربلاء المقدسة من مهرجانات ثقافية عالمية ومنها مهرجان ربيع الشهادة الثقافي ومهرجان المسرح الحسيني ومسابقة الجُود.

المتبقي هو تهيئة الأجواد المناسبة التي توضح الإهتمام الفعلي بهذه المدينة المقدسة وإتمام الجوانب المكملة لهذا المشروع وأقصد تطوير الأماكن الأثرية المنتشرة ضمن الحدود الجغرافية للمدينة، بالإضافة الى تطوير أو تنفيذ المشاريع التي يعلن عنها بين الحين والآخر ويوضع لها حجر أساس وتبقى حجر أساس.

لأننا يجب أن نتعظ مما حصل في مشروع النجف الأشرف عاصمة الثقافة الإسلامية بدء من وضع العراقيل المقصود منها وغير المقصود.

إن بقي الأمر على عتبات كربلاء المقدسة فهي تمتلك وبكل جدارة وبشهادة الجميع المقومات المطلوبة لهذا المشروع وتستطيع إظهاره بالصورة التي تليق بمدينة الإمام الحسين (عليه السلام) لكن يبقى مدى تعاون بقية الجهات التي ستشترك بهذا المشروع وجديتهم في تنفيذه.

هي أمنية لا غير أن تبدأ الإستعدادات غير الرسمية في وقت مبكر وفاءً لهذه الأرض المعطاء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

شبكة النبأ المعلوماتية- الأحد 10/تموز/2011 - 8/شعبان/1432

 

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1432هـ  /  1999- 2011م