اعمال فنية تتحدى رتابة ازمة المال الدولية

 

شبكة النبأ: تجتل الحركة الفنية مراتب عليا في مختلف انحاء العالم، سيما وانها تمثل مرآة تعكس مدى التقدم الثقافي والفني للمجتمعات، ومراحل التطور للمنجز البشري، مما جعل من الاعمال الابداعية على الوجه الخصوص محط اعتزاز ومتابعة للكثير من المريدين والناشطين في هذا الصعيد الحساس.

وأدى الازدهار الحاصل الاسواق الفنية الى زيادة الاسعار ونسبة المبيعات. ولعل الزيادة التي حصلت تبين ان الازمة المالية التي تعرض لها العالم مؤخراً لم تلقي بظلالها على هذه الاسواق.

ويعلل المتابعون لهذا الشأن ان زيادة الوعي والثقافة العامة لدى الناس كان له الدور في انعاش لهذه الاسواق.

بداية قوية

فقد حقق مزاد للفن الانطباعي والحديث أقامته دار مزادات سوثبي 227 مليون دولار وساعده في ذلك بيع لوحة بمبلغ قياسي 69 مليون دولار للفنان الايطالي أميديو موديجلياني مما يشير الى تعافي سوق الفن في ظل حالة عدم الاستقرار الاقتصادي.

وبينما قال الناخبون الامريكيون ان المخاوف الاقتصادية أثرت بقوة على اختياراتهم في الانتخابات أنفق هواة جمع الاعمال الفنية بسخاء على أعمال للفنانين الفرنسيين هنري ماتيس وكلود مونيه ولوحة (رومين الجميلة) La Belle Romaine لموديجلياني التي حققت 68925500 دولار وهو يزيد على المبلغ المقدر قبل البيع والذي تحدد عند 40 مليون دولار.

وكان أخر رقم قياسي حققه عمل للفنان نفسه 52.6 مليون دولار خلال مزاد اقيم في وقت سابق في باريس بحسب رويترز.

وبرغم عدم بيع ربع 61 عملا فنيا طرحت للبيع الا أن اجمالي ما حققه المزاد وهو الاول ضمن اسبوعين سيشهدان مزادات كبيرة تنظمها سوثبي ومنافستها كريستي بلغ 227.56 مليون دولار شاملة العمولة. وكانت التقديرات السابقة تتراوح بين 195 مليونا و265 مليون دولار.

وقال ديفيد نورمان أحد مسؤولي بيع أعمال الفن الانطباعي والحديث في سوثبي للوصول الى هذا المبلغ الاجمالي وتحديدا في ظل الوضع الذي عليه العالم الان فنحن سعداء للغاية بهذه النتائج. وأضاف نورمان أن العروض جاءت من "جميع أنحاء العالم" مع مشاركة لافتة من روسيا واسيا والتي شملت الصين وهونج كونج وتايوان وسنغافورة.

وقالت سوثبي ان هذا المزاد كان الافضل لها في نيويورك منذ مايو ايار 2008 حين اقامت أخر أكبر مزاد قبل ان تؤثر الازمة الاقتصادية بشدة متسببة في هبوط مبيعات واسعار الاعمال الفنية.

فنون تدفن

على صعيد ذي صله أقيم معرض من أكثر العروض الفنية اثارة للاهتمام في نيويورك، ولا أحد يعرف موقعه بالتحديد، فهو يقع بشكل غير شرعي تحت الأرض في محطة مترو مهجورة، ويعرض رسوما جدرانية لفنانين مشهورين في هذا المجال.

المعرض الذي يغطي مساحة شاسعة شارك فيه 103 من أشهر الفنانين المعاصرين واطلق عليه اسم "اندربيلي بروجيكت". لكن مع أن مدينة نيويورك شهدت عروضا لمعظم أنواع الفنون الفريدة من نوعها، فإن هذا المعرض مختلف.بدءا من العام 2009، عمل الفنانون بشكل سري وبانضباط شبه عسكري هربا من السلطات، متنقلين عبر أنفاق مظلمة ليرسموا ثم يعودوا الى السطح. بعد إنهاء عملهم، منع الفنانون الوصول الى المجمع الواقع تحت الأرض مخلفين وراءهم أعمالهم الفنية الغامضة. والموقع الالكتروني للمعرض لم ينشر طوال الاسبوع الماضي سوى مقدمة مقتضبة عن المشروع، على خلفية صورة وامضة لأنفاق فارغة.

وقد كتب جاسبر ريس، احد الأشخاص القلائل الذين سمح لهم بإلقاء نظرة على المعرض وكشف عن وجوده لصحيفة نيويورك تايمز انه يتحدى كل المعايير المتبعة في المعارض. فلا يمكن شراء المعروضات الفنية. ولا يمكن للناس رؤيتها. والاشخاص الوحيدون الذين قد يعثرون عليها عن طريق الصدفة هم المستكشفون المدينيون الذين يجوبون البنى التحتية الخفية للمدينة أو عمال إدارة النقل.

وتظهر صور نشرتها صحيفة نيويورك تايمز والمدونات الالكترونية اعمالا فنية أنجزت في ظروف مريعة وسط الغبار والرطوبة والظلام على ضوء بعض مصابيح التخييم. وتحت شعار "الليل ملك لنا"، تبرز في المعرض رسوم جدرانية تجريدية واشكال بشرية سريالية ورسوم مخيفة لجرذان وجماجم. وما أضفى على المعرض طابعه الاسطوري هو أن الأعمال دفنت تحت الأرض.

ويكتب مايكل راشمور الذي تم اصطحابه لتصوير الموقع لمدونته الالكترونية "فاندالوغ.كوم" "حتى لو أراد اي منا العودة وأنا أرغب في ذلك، وحتى لو تذكرنا كيفية الوصول الى هناك وأنا لا أتذكر ذلك، لا يمكننا ذلك".

وتسود حاليا التكهنات على صفحات المواقع الالكترونية الفنية حول موقع المعرض.فالكثير من سكان نيويورك لا يعرفون بوجود عدد كبير من المحطات والسكك المهجورة والانفاق التي لا تفضي الى أي مكان والواقعة بموازاة نظام القطار النفقي الرسمي. وتجري منذ عقود حرب ضارية بين إدارة النقل في نيويورك وفناني الرسوم الجدرانية.

ويحذر تشارلز سيتون، الناطق باسم ادارة النقل من ان كل من يضبط على علاقة بالمشروع سيتم توقيفه. ومع أن الفنانين عملوا بشكل سري، فإن الكثيرين منهم من كبار النجوم في عالم الرسوم الجدرانية. وبحسب موقع "ال تي في سكواد.كوم" للمدونات الالكترونية، فإن هذا المعرض هو على الأرجح اكبر وأجرأ مشروع فني من نوعه في مدينة نيويورك. لكن هذا النوع من الترويج جعل بعض هواة الرسوم الجدرانية يشككون في مصداقيته.

يقول اريك فيلسيسبريت، وهو فنان رسوم جدرانية سابق لو أرادوا فعلا الحفاظ على الطابع السري للمشروع، لما كانوا اتصلوا بصحيفة (نيويورك) تايمز.

أخر الاسعار

ويشمل طائفه من اسعار اللوحات في المزادات العالمية بحسب ما اودته وكالة فرانس برس: بيعت لوحة "زجاجة الكوكا كولا الكبيرة" (لارج كوكا كولا) لاندي وارهول بسعر 35,3 مليون دولار في نيويورك في مزاد علني متجاوزة بكثير السعر المتوقع. وكانت اللوحة المرسومة بالابيض والاسود احدى القطع الرئيسية التي عرضتها دار سوذبيز في مزادات الفن المعاصر التي تلي مبيعات الفن الانطباعي التي نظمت. وكان سعر اللوحة مقدرا في الاساس بين 20 و25 مليون دولار.

وحققت دار سوذبيز للمزادات ما مجموعه 222,4 مليون دولار من العائدات متجاوزة بذلك التوقعات. وقد بيعت 90% من مجموعات القطع الفنية المعروضة وسجلت بعض الارقام القياسية بحسب فرانس برس.

وبيعت لوحة لمارك روتكو تعود الى العام 1955 كان سعرها مقدرا بين 20 و30 مليون دولار، بسعر 22,4 مليون دولار، الى مواطن "اسيوي" على ما افاد مسؤولو سوذبيز الذين لم يحددوا جنسية المشتري. وقال توبياس ماير مدير دائرة الفن المعاصر لدى سوذبيز "بيعت ست مجموعات باكثر من عشرة ملايين دولار نحن مرتاحون جدا للنتائج".

وقد نظمت الامسية باشراف هذه الدائرة في قاعة غصت بالحضور ومن بينهم مصمم الازياء الايطالي فالنتينو والفنان الياباني تاكاشي موراكامي. وعند مدخل القاعة كانت توزع زجاجات كوكا كولا مجانا على جامعي القطع الفنية والصحافيين.

ومن المبيعات الملفتة للنظر عنكبوت برونزي بالحجم المتوسط للفرنسية لويز بورجوا التي توفيت عن 98 عاما، وصل سعره الى 3,5 ملايين دولار متجاوزة بوضوح السعر المقدر الذي تراوح بين 600 و800 الف دولار. وعلى صعيد تيار "بوب آرت" الحاضر جدا في مزادات الفن المعاصر في نيويورك بيعت لوحة "آيس كريم صودا" لروي ليشتنشتاين بسعر 14 مليون دولار.

في المقابل بيعت لوحة "فيغر ان موفمانت" على خلفية برتقالية لفرانسيس بايكون رسمت في العام 1985 بسعر 14 مليون دولار بينما كان سعرها مقدرا بين 7 و10 ملايين دولار.

وبيعت لوحة اخرى لاندي وارهول بعنوان "ذي لاست سابر" المستوحاة من الجدارية الشهيرة "العشاء السري" للفنان الايطالي ليوناردو دي فنتشي بسعر 6,8 ملايين دولار بينما كان سعرها مقدرا بين اربعة وستة ملايين. وقال توبياس ماير معلقا على النجاح الذي تلقاه دائما اعمال اندي وارهول ان "اندي تحول ايقونة للرغبة العالمية".

وبيعت لوحة ماتروسن بحارة للفنان غيرهارد ريتشر بسعر 13,2 مليون دولار بينما كان سعرها مقدرا بين ستة وثمانية ملايين دولار. كذلك بيعت لوحة مونتوك 3 للفنان فيليم دي كونينغ بسعر 9,9 ملايين دولار متجاوزة السعر المقدر لها الذي كان سبعة ملايين دولار.

 ومن خلال مزادات الفن الانطباعي بيعت لوحة للفنان اميديو مودلياني عارية على اريكة الرومانية الجميلة بسعر 68,9 مليون دولار محطمة بذلك السعر القياسي العالمي لعمل انجزه هذا الفنان الايطالي.

اللوفر يجمع التبرعات  

في سياق متصل نجح متحف "اللوفر" الذي اطلق نداء لجمع تبرعات مالية فردية بهدف الحصول على مليون يورو في شراء لوحة "الهات الحسن الثلاث" التي تحمل توقيع الرسام الألماني لوكاس كراناش والتي تعتبر تحفة من عصر النهضة، على ما افادت مصادر في المتحف الفرنسي.

وبحسب الموقع الإلكتروني الذي استحدث خصيصا لهذه العملية الأولى من نوعها بالنسبة إلى اللوفر، فقد تم "الاحتفاظ بهذه اللوحة من ضمن مجموعات خاصة منذ رسمها في العام 1531، لكن مالكها السابق عرضها للبيع لقاء مبلغ أربعة ملايين يورو.

و"إلهات الحسن الثلاث" لوحة صغيرة عرضها 24 سنتيمترا وطولها 37 سنتيمترا، بحسب صحيفة "لو فيغارو". وهي تصور ثلاث نساء شابات عاريات على خلفية سوداء. ومن المرجح أن تكون هذه اللوحة قد رسمت بناء على طلب خاص ولم يتم عرضها أمام الجمهور. ويحتفظ بها المالك نفسه الذي لم يتم الإفصاح عن هويته، منذ العام 1932. بحسب فرانس برس.

ويشرح اللوفر أن "الإتقان المدهش في تنفيذ هذه اللوحة وندرتها ومحفاظتها على نوعيتها خلال فترة حفظها، أمور جعلتها تصنف ثروة وطنية. يستطيع كل فرد المساهمة في جمع الأموال اللازمة لشرائها بالمبلغ الذي يراه مناسبا. فيظهر اسمه على لائحة أنصار الفن الذين سمحوا بضم هذه اللوحة إلى المجموعات الدائمة في المتحف.

وتمكن متحف اللوفر من شراء لوحة "الهات الحسن الثلاث" التي تحمل توقيع الرسام الألماني لوكاس كراناش بعدما جمع مليون يورو من تبرعات الافراد وهو المبلغ الذي كان ينقصه لاتمام عملية الشراء هذه على ما اعلن المتحف الفرنسي.

فقد تجاوب خمسة الاف متبرع مع النداء الاستثنائي الذي اطلقه المتحف, واعتبر هنري لواريت مدير متحف اللوفر انها هدية رائعة بمناسبة عيد الميلاد. فاضافة الى ان اللوحة ستنضم الى مجموعاتنا، تلقينا من خلال هذه العملية دليلا جيدا على وفاء الناس وتمسكهم بالمتحف.

وكان الطرف البائع يطلب اربعة ملايين يورو لهذه اللوحة الموجودة في فرنسا والمصنفة "كنزا وطنيا". وكان اللوفر قد جمع ثلاثة ملايين يورو بفضل تبرعات شركات وكان ينقصه مبلغ مليون يورو لشراء اللوحة.

وكان امام المتحف مهلة لايجاد الاموال لكنه تمكن من جمع المبلغ الضروري في اقل من شهر.

وقال لواريت "انها مفاجاة سارة. لم نكن نتوقع هذه السرعة". وكان المتبرعون بغالبيتهم من الفرنسيين وراوحت قيمة التبرعات بين يورو واحد و40 الف يورو. اما متوسط التبرعات فكان بحدود 150 يورو.

واضاف "المتبرعون من كل الاعمار من سن الثامنة الى السادة والتسعين" على ما اوضح لواريت. واللوحة الموجودة حاليا في مخازن اللوفر ستعرض في قاعة خاص في المتحف. وتدون اسماء كل المتبرعين خلال تلك الفترة.

متحف تحت الماء 

الى ذلك تسبح اسماك استوائية لامبالية امام منظر جديد في اعماق المياه اللازوردية في منتجع كانكون البحري المكسيكي حيث اقيم متحف تحت الماء يضم 400 تمثال على عمق تسعة امتار

النحات البريطاني جايسون داكيرز تايلور الذي يعشق الغطس اطلق اسم "التطور الصامت" على مشروعه هذا الذي يفتتح رسميا في المنتزه البحري الوطني للشعب المرجانية الكبيرة امام شواطئ كانكون وفنادقها الكبيرة الفخمة. ويوضح انها اكبر مجموعة بحرية لمنحوتات معاصرة في العالم.

وقام غواصون بواسطة رافعات بوضع اخر الاعمال. والاسلوب واقعي جدا: امرأة عارية واخرى حامل ورجل مسن يبتسم وطفل ينظر الى اعلى نحو سطح المياه.

وتشكل هذه الاعمال حاجزا صخريا جديدا بدأت تنبت عليه بعض الطحالب الصفراء. هذا الاندماج مع المحيط البحري هو بالتحديد الهدف الى جانب البعد الفني المحض على ما يوضح النحات روبرتو دياز رئيس متحف الفن تحت الماء موسا. فالمرجان والاسفنج وشقائق النعمان البحرية وكائنات حية اخرى ستستوطن تدريجا هذا المتحف وستؤدي الى تطوير تضاريسه بصمت. وبموازاة ذلك سيساهم هذا المتحف على طريقته في المحافظة على الشعب المرجانية الطبيعية من خلال جذب عدد من ال 750 الف سائح الذين يغوصون في ارجائها سنويا.

ويعاني المرجان من تدفق السياح الذين غالبا ما يجهلون هشاشة نظامها البيئي. وفي غياب اجراءات لحمايتها سينقرض 60 % من الشعب المرجانية في العالم بحلول العام 2050 على ما تفيد ادارة المحيطات الاميركية.

ويقول دياز "عشقت عمل جايسون عندما اطلعت عليه للمرة الاولى عبر الانترنت. لديه هذه اللمسة السحرية لنحات يستوحي عمله من روح المحافظة على الطبيعة". ومتحف كانكون لا يشكل "سابقة" بالنسبة لجايسون ديكير تايلور فسبق ان نصب اعماله في جزيرة غرانادا في جزر الانتيل الصغرى فضلا عن نهر انكليزي.

ويوضح النحات الذي استوحى منحوتاته من اناس في الشارع ان فكرة مشروع كانكون بدأت قبل عامين. ويقول في محترفه القريب من كانكون "وضعت لائحة بما ابحث عنه: فتاة شابة وامرأة مسنة ورجل يشبه شعوب المايا في العشرين من عمره تقريبا ونقلناهم الى المحترف".

وقد اعتمدت وضعيات للجميع وغطيت اجسامهم بمرهم الفازلين ودهنوا بالجص لاخذ نسخة عنهم قبل انجاز التمثال المصنوع من الاسمنت الخاص والياف الزجاج. وكلف المتحف حتى الان 250 الف دولار، وينوي التوسع اكثر مع الانفتاح على فنانين اخرين.

ويقول جايسون ديكير تايلور يسألني الناس هل هذا كل شيء؟ انا لا اعتقد ذلك، انها مجرد مرحلة. ويختم قائلا انا في مرحلة وضع منحوتات في البحر ومن ثم كما يرد في العنوان سيتطور الامر بشكل كبير.

لوحة بخمسة دولارات تباع بخمسين ألفا

من جهة اخرى حققت خمس نساء في نيوزيلندا مكسبا كبيرا من وراء لوحة بدون توقيع بيعت في مزاد علني بـ51 ألف دولار نيوزيلندي، وذلك بعدما اشتركن في الماضي بتجميع عملات بسيطة واشترينها بخمسة دولارات نيوزيلندية فقط (3.80 دولارات).

وأفادت تقارير اخبارية بأن اللوحة، التي تحمل منظرا طبيعيا لنهر، نسبت الى الفنان لورين هاريس، وهو أحد أفراد مجموعة السبعة التي تضم فنانين انطباعيين كنديين يشتهرون بلوحاتهم التي تصور الريف الكندي في أوائل القرن العشرين.

يذكر ان هاريس كان نادرا ما يوقع أعماله الفنية، وكان يفضل ان يترك للأشخاص تقييم جودة العمل ذاته بدلا من النظر لاسم الفنان الذي أبدعه. وأفادت صحيفة «وايكاتو تايمز» بأن اللوحة يعتقد أنها هدية زواج قدمت لامرأة كندية هاجرت فيما بعد الى نيوزيلندا بحسب وكالة الاستوشيد برس. وقال منظم المزاد، جرانت بيزيت، للصحيفة ان النساء الخمس سعيدات الحظ أبدين رغبتهن في عدم الاعلان عن اسمائهن. وأعلن ان المزايد الفائز باللوحة شارك في المزاد عبر الهاتف من داخل نيوزيلندا ولكن من المحتمل ان يكون أجنبيا. 

عامل كهرباء يمتلك لوحات لبيكاسو

فيما كشف عامل كهرباء متقاعد في جنوب فرنسا يسمى بيير لوجينيك سبق له أن عمل لدى الرسام الشهير بابلو بيكاسو عن امتلاكه مئات اللوحات الفنية التي تعود إلى هذا الفنان.

وتشمل المقتنيات التي في حوزته لوحات بالطباعة الحجرية ولوحات تكعيبية ودفاتر ولوحات مائية ويبلغ عددها 271 قطعة، وتشير بعض التقديرات إلى أن قيمتها تبلغ نحو 60 مليون يورو أي نحو 50.6 مليون جنيه إسترليني.

وقال لوجينيك البالغ من العمر 71 عاما إن الأعمال الفنية التي في حوزته هي هدايا قدمها له الفنان الشهير. لكن أوصياء تركة بيكاسو رفعوا قضية تقوم على أن عامل الكهرباء حصل بطريقة غير قانونية على المقتنيات الفنية التي في حوزته بحسب وكالة الاستوشيد برس.

وتقول صحيفة ليبراسيون الفرنسية إن الأعمال الفنية المفقودة تشمل لوحة مائية. ويقول خبراء إن قيمة اللوحات التكعيبية التسعة التي يملكها لوجينيك تصل إلى 40 مليون يورو.وكان عامل الكهرباء ركب أنظمة إنذار في عدة منازل تعود ملكيتها إلى بيكاسو بما في ذلك الفيلا التي كان قطن فيها بكان قبل ثلاث سنوات من وفاته عام 1973.

واتصل لوجينيك بابن بيكاسو كلود وطلب منه إثبات صحة اللوحات الزيتية المرسومة على قطع القماش التي يملكها. لكن كلود رفض التسليم برواية عامل الكهرباء بخصوص كيفية حصوله على اللوحات مثار الخلاف. وقال كلود إن أباه لم يكن ليهدي هذا العدد الكبير من اللوحات الفنية إلى شخص واحد.

وبمجرد التأكد من أن اللوحات تعود إلى بيكاسو، اتصلت العائلة بالشرطة وطلبت مساعدتها. وأغارت الشرطة على منزل عامل الكهرباء وصادرت منه اللوحات ثم استجوبته. ويقول مراسل تلفزيوني من باريس، إن هناك اتجاها إلى رفع دعوة قضائية تبلغ قيمتها ملايين الدولارات.

تمثال نصفي بملاين الدولارات

 ومن جهةً اخرى جلب تمثال نصفي من الرخام 23.8 مليون دولار ليصل الى حوالي عشرة امثال تقديرات ما قبل البيع في مزاد للتحف بدار مزادات سوذبي شهد بيع كل المعروضات.

وقالت سوذبي ان تمثالا نصفيا من الرخام لوجه أنطونيوس المعظم من عهد هادريان الامبراطوري الروماني الذي يعود تقريبا الى 130-138 ميلادية جلب 23 مليونا و 826500 دولار بما في ذلك العمولة ليتصدر مزاد القطع الاثرية من مجموعة الراحل كلارنس داي الذي احتفظ بواحدة من افضل المجموعات من هذا النوع.

وتنافس خمسة من المزايدين على التمثال النصفي وهو التمثال الكلاسيكي الوحيد المعروف لانطونيوس الذي يحمل نقشا يحدد هويته. والمشتري جامع تحف أوروبي لم يعلن عن اسمه. وجمع المزاد أكثر من 36.7 مليون دولار في حين كانت تقديرات ما قبل البيع بين 5.7 مليون و8.6 مليون دولار بحسب رويترز.

وشهد المزاد ايضا بيع تمثال من الحجر السماقي الاخضر لابي هول مصري يعود لحقبة الامبراطورية الرومانية في القرن الاول الميلادي مقابل 5.2 مليون دولار وتمثال مصري من الحجر الجيري الملون لتحتمس يعود للاسرة التاسعة عشر (1292 - 1190 قبل الميلاد) مقابل مليون و 314500 دولار. وبيع كل منهما بما يزيد عن اربعة امثال الحد الاعلى للثمن المتوقع.

وستخصص عائدات المزاد لصالح مؤسسة خيرية أنشأها داي جامع التحف المحب للخير.

مخطوطة مشفرة لدافنشي

في سياق متصل اكتشفت مخطوطة كتبت بطريقة مشفرة من قبل الفنان الشهير ليوناردو دافنشي في مكتبة عامة في مدينة نانت الفرنسية. وقالت المكتبة إنه تم اكتشاف المخطوطة بعد أن وجد صحفي اشارة لها في سيرة دافنشي. وكانت من بين 5 الاف مخطوطة تبرع بها جامع المخطوات الثري بيير انتوني لابوشير في عام 1872، ثم نسيت.

كتب النص من اليمين إلى اليسار باسلوب ليوناردو دافنشي المميز للكتابة عبر انعكاس المرأة وشفرت بهذه الطريقة. وقالت مديرة مكتبة نانت انه من المرجح كتباتها بأيطالية القرن الخامس عشر، ومن الممكن بلغات اخرى ايضا بحسب رويترز.

وقطعة الورق هذه بكتاباتها الغامقة هي ثاني عمل نادر يتم اكتشافه ضمن مجموعة لابوشير بعد اكتشاف مخطوطة موسيقية للموسيقار الشهير فولفجانج اماديوس موزارت عام 2008.

ويعد ليوناردو دافنشي احد ابرز فناني وعلماء عصر النهضة. ومن بين روائعه الشهيرة لوحة الموناليزا التي يحتفظ بها متحف اللوفر بباريس، كما صمم ايضا نموذج أولي لآلة طائرة تمتاز بأجنحتها الدوارة كما هي الحال الطائرات المروحية في الوقت الحاضر.

شبكة النبأ المعلوماتية- السبت 8/كانون الثاني/2011 - 2/صفر/1432

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1432هـ  /  1999- 2011م