
شبكة النبأ: أكد مصدر في الائتلاف
الوطني العراقي استمرار الاتصالات مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
لثنيه عن شروط وضعها أمام اندماج الائتلافين، فيما اعتبر المجلس الأعلى
الإسلامي هذه الشروط جزءاً من رغبة قوى الائتلاف في رسم طريق واضح
وصحيح لطبيعة العمل المشترك خلال الفترة المقبلة.
وفي هذه الأثناء قال مسؤولون أن المحادثات بشأن تشكيل التحالف بين
الكتلتين الشيعيتين الرئيسيتين من أجل تشكيل الحكومة القادمة تقترب من
نهايتها فيما يبدو حيث مازالت النقطة الشائكة الرئيسية هي كيفية اختيار
رئيس للوزراء.
فيما قال الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي يرأس احد اكبر حزبين
كرديين إن قائمة التحالف الكردستاني ستنضم إلى التحالف المتوقع تشكيله
والإعلان عنه خلال ايام والذي يضم الكتلتين الشيعيتين لتشكيل حكومة
قادمة.
وبالمقابل بيّنَ رئيس الوزراء نوري المالكي ان الحكومة العراقية
القادمة التي ستتشكل يجب أن تضم الائتلاف المدعوم من السنّة ولا
تستثنيه لأنه يمثل المكوّن السنّي العراقي.
شروط مهينة للمالكي
وقال مصدر في الائتلاف الوطني (70 مقعدا) ان الشروط القاسية التي
وضعها مقتدى الصدر (40 مقعداً) مقابل إعلان الاندماج او توحيد الكتلتين
الشيعيتين كانت وراء تأخر هذا الإعلان. وأضاف: لا تزال الجهود
والاتصالات مستمرة لثني الصدر عن شروطه.
وأوضح: من أهم الشروط التي يسعى قياديون في ائتلاف المالكي التخفيف
منها مطالبة الصدر بتوقيع وثائق يتعهد فيها حزب الدعوة وزعيمه نوري
المالكي بعدم التصدي إلى منصب رئيس الوزراء في حال تكليف الكتلة
الجديدة بتشكيل الحكومة المقبلة. وأشار إلى أن مثل هذا الطلب يجد فيه
حزب الدعوة وشخص المالكي إهانة. وكان الصدر اتهم في مقابلة تلفزيونية
الأسبوع الماضي المالكي بـ «الكذب» وانه زج بالآلاف من أنصاره بالسجن
بتهمة الارهاب ظلماً. بحسب تقرير صحيفة الحياة.
واعتبر باسم عوادي الناطق باسم زعيم المجلس الاعلى عمار الحكيم هذه
المطالب بأنها جزء من رغبة قوى الائتلاف في رسم طريق واضح وصحيح لطبيعة
العمل المشترك خلال الفترة المقبلة. وأوضح أن ما يتم الحديث عنه كشروط
للتوحد متفق عليها بين جميع مكونات الائتلاف الوطني، والمجلس الاعلى
يدعمها بشكل جدي. وتابع ان الائتلاف يرى ان الضمانات من شأنها توضيح
رؤية خريطة التحالف او الاندماج خلال فترة الشراكة التي ستستمر اربع
سنوات مقبلة لادارة البلد في مرحلة جديدة تختلف عن الماضي.
الى ذلك، ذكر العوادي ان المجلس الأعلى رشح الشيخ همام حمودي لشغل
المقعد التعويضي الخاص به من اصل مقعدين خصصا للائتلاف الوطني، فيما
كشف مصدر مقرب من تيار الاصلاح الوطني بزعامة رئيس الوزراء السابق
ابراهيم الجعفري عن مساع تبذل لإقناع الصدريين بالتنازل عن مقعدهم
التعويضي الى فالح الفياض احد قيادات تيار الإصلاح.
الى ذلك خففت القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي من لهجتها تجاه
مساعي تشكيل كتلة موحدة من الائتلافين الشيعيين بهدف تشكيل الحكومة
المقبلة. وبعد تصريحات اثارت موجة من الانتقادات اشار فيها قياديون من
القائمة الى احتمال عودة العنف الى الشارع العراقي في حال ابعاد «العراقية»
من الحكومة المقبلة قالت الناطقة باسم العراقية ميسون الدملوجي في
تصريحات صحافية أن «كل الخيارات مفتوحة أمام القائمة العراقية في حال
اندماج الائتلافين، ومنها الانسحاب من العملية السياسية أو تشكيل كتلة
برلمانية معارضة لإفشال المخطط الطائفي في العراق».
الكتل الشيعية تقترب من الاندماج
وفي هذه الأثناء قال مسؤولون أن المحادثات بشأن تشكيل تحالف بين
الكتلتين الشيعيتين الرئيسيتين في العراق من أجل تشكيل الحكومة القادمة
تقترب من نهايتها فيما يبدو حيث مازالت النقطة الشائكة الرئيسية هي
كيفية اختيار رئيس للوزراء.
وجلبت الانتخابات العامة التي جرت في السابع من مارس اذار وشهدت
منافسات ساخنة 89 مقعدا لقائمة دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء
نوري المالكي وهو ما يقل بمقعدين عن القائمة العراقية التي يتزعمها
رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي. ولايزال يتعين التصديق على هذه
النتائج.
وحصلت مجموعة علاوي على تأييد عريض من الاقلية السنية التي هيمنت
على الساحة السياسية العراقية في عهد صدام حسين وكان فقدانها للنفوذ هو
العامل الذي ساعد في اذكاء تمرد عنيف وادى الى سنوات من الحرب الطائفية
بعد الغزو الامريكي في عام 2003 .
وتحالف شيعي حرم مؤيدي علاوي من ان يكون لهم رأي في اختيار رئيس
وزراء جديد يمكن ان يثير من جديد استياء السنة في الوقت الذي يخرج فيه
العراق من اسوأ اعمال عنف واراقة دماء ويبرم صفقات تقدر بعدة مليارات
من الدولارات مع شركات نفط يمكن ان تتحول الى أكبر منتج للخام.
وتجري قائمة دولة القانون محادثات اندماج مع المجموعة الشيعية
الرئيسية الاخرى وهي الائتلاف الوطني العراقي الصديق لايران الذي حصل
على 70 مقعدا. ويمكن ان تشكل الكتلتان معا أغلبية في البرلمان المكون
من 325 مقعدا. بحسب رويترز.
وقال علي الاديب وهو حليف مقرب من المالكي "الحديث مستمر واعتقد
اننا في مرحلة وضع اللمسات الاخيرة. اننا في مرحلة اعداد الصيغ التي
ينبغي ان تعلن والاليات التي سيتفق عليها في موضوع الاعلان عن التحالف."
وعبر عن اعتقاده بأنه خلال الاسابيع القليلة القادمة سيتم الاعلان عن
هذا التحالف.
وقال النائب عمار طعمة القيادي في حزب الفضيلة احد مكونات الائتلاف
الوطني العراقي " اتفقنا من حيث المبدأ على تشكيل اندماج الكتلتين..
نحن الان في مرحلة حسم كل التفاصيل الفنية التي يمكن ان تقف عائقا في
طريق اعلان التحالف... كل مكونات الائتلافين متفقون على المبدأ وهو
الائتلاف لتشكيل الكتلة البرلمانية الاكبر لكن بقي ان نحسم الخلافات
التي تظهر من خلال حسم التفاصيل الفنية."
وأضاف انه تم تشكيل لجنة بتمثيل متساو لكل من قائمة دولة القانون
والائتلاف الوطني العراقي لتسوية جميع الخلافات وانشاء الية لاختيار
رئيس للوزراء.
وقال خالد الاسدي احد زعماء قائمة دولة القانون ان المالكي مازال
الشخص الذي سيختاره لتولي منصب رئيس الوزراء لكن التوصل لحل وسط أمر
محتمل.
وقال الاسدي ان الاتفاق يمكن ان يتم على المالكي نفسه أو على مرشح
اخر. وأضاف ان قائمته لن تفرض على الاخرين رئيس الوزراء الذي ترشحه.
التحالف الكردستاني سينضم إلى التحالف الشيعي
وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي يرأس احد اكبر حزبين
كرديين إن قائمة التحالف الكردستاني ستنضم إلى التحالف المتوقع تشكيله
والإعلان عنه خلال ايام والذي يضم الكتلتين الشيعيتين لتشكيل حكومة
قادمة.
ويرأس الطالباني حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بينما يرأس مسعود
البرزاني الحزب الديمقراطي الكردستاني. ويشكل الحزبان القائمة
الكردستانية التي حصلت على ثلاثة واربعين مقعدا وجاءت رابعا في
الانتخابات البرلمانية التي جرت في مارس اذار. ويتالف مجلس النواب
العراقي من 325 مقعدا.
وكان قياديون في القائمتين اللتين يقودهما رئيس الحكومة نوري
المالكي وهي دولة القانون وقائمة الائتلاف الوطني العراقي التي تضم
معظم الاحزاب الشيعية قد اعلنوا مؤخرا ان المباحثات التي تجري بينهما
لتشكيل تحالف مشترك قد شارفت على نهايتها وان اعلان تشكيل هذا التحالف
بات قريبا جدا وان الطرفين يسعيان حاليا الى تسوية ما تبقى من خلافات.
بحسب رويترز.
ومن بين نقاط الخلاف التي تحاول القائمتان تسويتها هي الاتفاق على
الية معينة لتسمية مرشح لرئاسة الحكومة القادمة وهي معضلة قد لا يتوقع
حسمها في وقت قريب.
ويسعى الائتلافان الشيعيان إلى تشكيل تحالف من اجل قطع الطريق امام
القائمة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي والتي
فازت بالانتخابات الماضية بعد ان جمعت واحد وتسعين مقعدا. وحلت قائمة
رئيس الوزراء الحالي المالكي ثانيا بفارق مقعدين عن قائمة علاوي بينما
حلت قائمة الائتلاف الوطني ثالثا بعد ان جمعت سبعين مقعدا.
وسيؤدي تشكيل مثل هذا التحالف الى تشكيل كتلة برلمانية كبيرة حيث
يعطي الدستور العراقي الحق للكتلة البرلمانية الاكبر بتشكيل الحكومة.
وقال الطالباني في تصريح متلفز عقب لقاء جمعه برئيس الوزراء السابق
ابراهيم الجعفري الذي ينتمي حزبه الى الائتلاف الوطني العراقي مساء
الاربعاء "وجهات النظر بيننا متطابقة حول جميع القضايا الهامة... نحن
ننتظر انشاء الله الاسراع بين الكتلتين التحالفين (دولة القانون
والتحالف الوطني) الاسراع بينهم للتوحيد ثم نحن ايضا كما هو معروف
حلفاء طبيعيون للطرفين....ستعزز علاقاتنا بالمسقبل."
واضاف في اشارة الى التحالف المتوقع بين الكتلتين "المرشح الذي
يتقدم به الاخوة الشيعة سينال تاييدنا ايضا."
وكانت الاحزاب الكردية التي حصلت بمجموعها على ثمانية وخمسين مقعدا
في الانتخابات الاخيرة قد اتفقت فيما بينها الاسبوع الماضي وبعد لقاء
ضم ممثلين عن هذه الاحزاب مع رئيس الاقليم الكردي البرزاني على اتخاذ
موقف موحد فيما يتعلق بمباحثات تشكيل حكومة مقبلة.
المالكي: الحكومة القادمة يجب أن تضم السنة
من جانبه قال رئيس الوزراء نوري المالكي ان الحكومة العراقية
القادمة التي ستتشكل بعد انتخابات غير حاسمة أجريت في مارس اذار الماضي
يجب أن تضم الائتلاف المدعوم من السنة الذي حصل على أكبر عدد من
المقاعد في البرلمان.
وقال المالكي الذي يسعى لشغل منصبه لفترة ثانية في مقابلة انه من
المبكر للغاية بالنسبة للعراق أن يدار بحكومة أغلبية وان المطلوب هو
تشكيل "حكومة شراكة وطنية" لضمان الاستقرار بعد سنوات من الحرب. وأضاف
أن ذلك يعني أن الحكومة القادمة ستكون ضعيفة نظرا لتبعية أطرافها
لمصالح متصارعة.
وقال المالكي في المقابلة التي أذاعها تلفزيون الحرة الذي تموله
الولايات المتحدة "كنت اتمنى ان تكون تشكيلة الحكومة (القادمة) قائمة
على أساس الاغلبية وننتهي من مبدأ المحاصصة. لكن يبدو أنها فكرة
مستعجلة حتى الان."
ومضى يقول "الذي تحتم علينا (هو) لابد أن تكون الحكومة (القادمة)
حكومة شراكة وطنية. وحكومة الشراكة الوطنية يعني أن المكونات التي
يتشكل منها المجتمع العراقي لابد ان تكون ممثلة في الحكومة."
وجاءت قائمة دولة القانون التي يتزعمها المالكي في الترتيب الثاني
في الانتخابات التي جرت في السابع من مارس اذار بحصولها على 89 مقعدا
من مقاعد البرلمان البالغ عددها 325 مقعدا.
وحصلت قائمة العراقية وهي قائمة متعددة الطوائف يتزعمها رئيس
الوزراء الاسبق اياد علاوي على أكبر عدد من المقاعد حيث حصلت على 91
مقعدا. بعد حصولها على تأييد كبير من السنة الذين سيطروا على العراق في
عهد الرئيس الراحل صدام حسين ويتعطشون لاستعادة نفوذهم بعد سبع سنوات
من الهيمنة السياسية للشيعة.
ولم يتم التحقق من نتائج الانتخابات وهي عملية قد تستمر لاسابيع.
وفي غضون ذلك تقترب الكتلة التي يتزعمها المالكي والمجموعة الشيعية
الرئيسية الاخرى وهي الائتلاف الوطني العراقي من تشكيل تحالف قد يؤدي
الى تهميش علاوي وهو شيعي علماني.
ومن شأن ذلك أن يزيد التوترات الطائفية اذا شعر السنة بأنهم ظلموا
في وقت تراجع فيه خطر نشوب حرب طائفية شاملة أعقب الغزو الذي قادته
الولايات المتحدة للعراق بعد حرب عام 2003 وفيما تستعد القوات
الامريكية لانهاء العمليات القتالية والانسحاب.
وقال المالكي "القائمة العراقية اختزلت في داخلها أغلب ممثلي المكون
العربي السني... اذن لابد أن يكون لهم من شراكة في تشكيل الحكومة على
اعتبار أن هذا المكون لابد ان يمثل."
ممثل السيستاني يطالب بالإسراع في تشكيل
الحكومة
من جهة أخرى طالب ممثل للمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني الكتل
السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية، بالاسراع في تشكيل الحكومة
المقبلة.
وقال الشيخ احمد الصافي ممثل السيستاني خلال صلاة الجمعة في صحن
الامام الحسين في كربلاء "نحن نضغط لان يستعجل في تشكيل الحكومة لما هي
من اداة لخدمة الناس".
واضاف ان "الحوار بين الكتل السايية شيء مهم لكن لا يمكن ان يبقى
مفتوحا بلا نهاية. نريد حوارا يستوعب الكيانات السياسية ويضفي مشاركات
حقيقة في المرحلة القادمة". بحسب فرانس برس.
واكد على ضرورة ان يجري الحوار بما "يجعل الكيانات تشعر بالثقة
المتبادلة والاطمئنان لان هذا امر مهم جدا كونه يعطي رسالة واضحة للشعب
بان المحاولات ستصل الى نتيجة حتمية".
وحققت اربع قوائم رئيسية ابرزها العراقية بزعامة رئيس الوزراء
الاسبق اياد علاوي و دولة القانون التي يتزعمها رئيس الوزراء المنتهة
ولايته نوري المالكي، تقدما في الانتخابات التشريعية التي جرت في
السابع من اذار/مارس الماضي.
وشدد الصافي على ضرورة التعامل بثقة بين الفرقاء السياسيين، قائلا
ان "بعض المشاكل سببها ازمة الثقة وهذه الازمة يجب ان توجه بصراحة وقوة
حتى ننتهي منها".
وأضاف أن "الفرقاء السياسيين يحتاجون فيما بينهم الى رسائل اطمئنان
وثقة حقيقية (كونها) مطلب نفسي يحتاج الى عوامل مشجعة". ودعا الاطراف
الى ان "تخطو خطوة ليتقدم المقابل بخطوة مماثلة لتحقيق خيار الشعب
العراقي بتشكيل الحكومة". |