شؤون انتخابية: مَطالب شعبية ببرامج فعالة واشتداد التنافس في كردستان

عروض مسرحية لحثّ المواطنين على الانتخاب

 

شبكة النبأ: طالبَ مواطنون في قضاء تلعفر بالموصل المرشحين للانتخابات البرلمانية بطرح برامجهم الانتخابية على الجمهور بدلاً من استجداء الأصوات بتقديم المساعدات المالية والعينية على الأيتام والفقراء، في حين دعوا الناخبين لعدم تغليب الدوافع الطائفية والقومية على الكفاءة والنزاهة باختيار مرشحيهم.

وفي كردستان قال مرشح عن حركة التغيير في السليمانية، أن الحملات الدعائية للحركة تسير وفق برنامج معد سلفا، وأنها ماضية لتحقيق التغيير في كردستان والعراق بمساندة الجماهير، مشيرا إلى أن تحديد وقت الحملات جاء لفرض نوع من حالة الطوارئ في السليمانية.

وفي البصرة جنوباً ذكر مصدر من إعلام مفوضية المحافظة أن المفوضية بدأت، بتنظيم عروض مسرحية في مناطق البصرة الشعبية، لحث المواطنين على المشاركة بالانتخابات التشريعية القادمة.

تلّعفريون يطالبون المرشحين ببرامج انتخابية بدلاً من استجداء الأصوات

وحثَّ قائم مقام تلعفر الدكتور عبد العال العبيدي في حديث لوكالة أصوات العراق المواطنين على ضرورة “الاختيار الصحيح لأعضاء البرلمان المقبل”، محملاً إياهم مسؤولية “ضياع حقوقه إذا ما أساءوا الاختيار”. وشدد على اختيار العناصر “النزيهة الشريفة والوطنية التي تهمها مصلحة البلد بعيداً عن ذوي النزاعات الطائفية والقومية”، مطالباً سكان القضاء بـ”المشاركة الواسعة والفعالة في الانتخابات لاختيار ممثليهم”.

وقال إن الانتخابات “ستكون خطوة هامة لبناء عراق ديمقراطي حر بعيدا عن التخندقات الطائفية والقومية التي تعكر صفو الوحدة الوطنية”، متمنيا أن تجري هذه الممارسة الديمقراطية بـ”منتهى الشفافية والنزاهة”. وأعرب عن اعتقاده أن البلد “سينعم بالخير والأمان والرفاهية والاستقرار والتطور بعد الانتخابات”. وقال محمود علي (25 سنة) ويعمل موظفاً حكومياً بعقد مؤقت، لوكالة أصوات العراق إن الكثير من المرشحين “بدءوا حملاتهم الدعائية بتقديم المساعدات المالية والعينية على الأيتام والعوائل المتعففة التي لم يسألوا عنها طوال السنوات الماضية”. مضيفا “يعتقد بعض المرشحين أن الشعب العراقي غير واعٍ ويمكن شراء صوته بمساعدات لا تسمن من جوع ولا تحمي من البرد”، طالباً من المرشحين “طرح برامجهم الانتخابية وإقناع الجمهور بها ليتسنى للناخبين اختيار المرشح على أساس برنامجه.

ودعت سناء تقي، وهي ربة بيت، إلى “المشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة”، وقالت لوكالة أصوات العراق إن على الجميع “ممارسة حقهم الطبيعي والقانوني في الإدلاء بأصواتهم واختيار ممثليهم ليطالبوا من خلالهم بحقوقهم المشروعة”. وبينت ضرورة “مشاركة المرأة لأنها تمثل نصف المجتمع ولصوتها دور كبير في إيصال المرشحين النزيهين إلى البرلمان والحكومة المقبلين”، وتابعت “لم تلق المرأة اهتماماً من أي طرف خلال السنوات الماضية والآن تسعى بعض الكتل السياسية لشراء صوتها بحجة أنها ستضمن حقوقها وتوفر لها العيش الرغيد”.

وأوضح سعود وهب، وهو كاسب، أن على الناخب العراقي “اختيار من يمثله اعتماداً على كفاءته ونزاهته وإخلاصه وصدقه مع الشعب لا على أساس الطائفة أو القومية”، مضيفا “أنني لم أشارك في الانتخابات السابقة مطلقاً لكني عازم على المشاركة في الانتخابات المقبلة يوم السابع من آذار مارس المقبل لعلنا نستطيع إيجاد حلول مناسبة للأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة في تلعفر”. ومضى قائلا كما ترى فان السوق الرئيس الذي “كنا نعتمد عليه أغلق أبوابه منذ سنوات عديدة من جراء أعمال العنف ولم نلمس دوراً للمسؤولين لإعادة الحياة التجارية التي شلت”.

بينما كان باسل عمر متشائماً ومعتقداً أن الانتخابات “لن تغير شيئاً في الواقع”، واستطرد لقد “سمعنا وعوداً كثيراً قبيل الانتخابات السابقة لكن ما أن يتربع النائب على كرسيه في البرلمان حتى يقطع صلته بممثليه”. وقال إن أغلب المرشحين “هم أنفسهم من الذين كانوا في البرلمان والحكومة ولم يقدموا شيئاً طوال عملهم”، مضيفا “لن أذهب للتصويت”.

ودعا الياس خضر وهو مدرس، المرشحين إلى “طرح مشاريع وطنية بعيدة عن الطائفية والعنصرية”، منتقداً “استخدام بعض المرشحين الوقائع التاريخية التي مضت عليها أكثر من 14 قرناً مادة لدعاياتهم الانتخابية”. واتهم مثل هؤلاء المرشحين بـ”العجز عن إقناع الناخبين بالبرامج الانتخابية والاعتماد على التاريخ لاستمالة مشاعر البعض من البسطاء أو السذج”، منوهاً إلى أنه سيشارك في الانتخابات “كي أختار الأكفاء المخلصين الوطنيين الذين يؤمنون بالعراق الواحد ويرفضون تقسيمه”، بحسب تعبيره.

ويقع قضاء تلعفر، على بعد 60 كم شمال غرب مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، الواقعة على مسافة 405 كم شمال العاصمة بغداد.

حركة التغيير: قرار تحديد الحملات الانتخابية فرض حالة من الطوارئ

وفي كردستان قال مرشح عن حركة التغيير في السليمانية، ان الحملات الدعائية للحركة تسير وفق برنامج معد سلفا، وانها ماضية “لتحقيق التغيير” في كردستان والعراق بمساندة الجماهير، مشيرا الى ان تحديد وقت الحملات جاء لفرض نوع من “حالة الطوارئ” في السليمانية.

وأوضح سردار عبدالله لوكالة أصوات العراق ان “حركة التغيير وقبيل بدء الحملات الدعائية لانتخابات البرلمان العراقي شكلت لجاناً مختصة لاعداد برامج سياسية خلال ايام الانتخابات، واصدرت ملحق يومي في جريدة روزنامة حول الانتخابات بالاضافة الى تقديم برامج تلفزيونية وطبع وتوزيع مطبوعات وملصقات دعائية مختلفة”.

وأضاف “من جانب آخر هناك تجمعات عفوية لجماهير ومؤيدي حركة التغيير في مختلف مناطق الاقليم وبصفة خاصة بالسليمانية، فيما هناك تجمعات تنظم بمشاركة قيادي الحركة ويتم التخطيط لها مسبقاً”، لافتا الى ان “الحشود الكبيرة لمؤيدي الحركة يدفع بقادة التغيير الى الحرص من أجل تحقيق فوز كبير في هذه الانتخابات بما يساهم في تغيير الواقع السياسي في كردستان والعراق”.

وحول تحديد الحملات الدعائية في السليمانية من قبل مكتب مفوضيتها، أشار عبدالله الى أنه كان من المؤمل “عدم وصول الأمور الى حد التوتر ووقف الحملات ليلا، لكن يبدو أن أحزاب السلطة لا يريحها أن ترى الناس تعبر عن فرحتها وارادتها وفق ما تريد وضمن القوانين”، لافتا الى ان “القصد من وراء القرار فرض نوع من حالة الطوارئ في محافظة السليمانية”.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قد اعلنت منع الحملات الدعائية للكيانات السياسية والمرشحين في مدينة السليمانية ليلا بناء على توصية اللجنة الأمنية في المحافظة، منعا لوقوع حوادث ولحماية المواطنين، بعد حصول حالات تشنج واشتباك بين مؤيدي حركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى ومؤيدي الاتحاد الوطني بزعامة جلال طالباني في شارع سالم بمدينة السليمانية.

عروض مسرحية تحث المواطنين على الانتخاب

وفي البصرة جنوباً ذكر مصدر من إعلام مفوضية البصرة أن المفوضية بدأت، بتنظيم عروض مسرحية في مناطق البصرة الشعبية، لحث المواطنين على المشاركة بالانتخابات التشريعية القادمة.

وأوضح علاء حسين لوكالة أصوات العراق ان “المفوضية ومن خلال حملتها التثقيفية للانتخابات بدأت بتقديم عروض مسرحية على طريقة المسرح المتنقل في المناطق الشعبية، حيث قدم اول عرض في ملعب القبلة، لحث المواطنين على المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة”.

وأضاف أن “المسرحية اعدت بالتعاون مع منظمة رفحاء وكلية الفنون الجميلة”، مشيرا إلى أن الخطة هي “تقديم أربعة عروض في مناطق مختلفة”.

وتابع “كما وزعت المفوضية اليوم كتابا إرشاديا يتضمن أماكن المراكز والمحطات الانتخابية في البصرة”. وتقع مدينة البصرة، مركز محافظة البصرة، على مسافة 590 كم إلى الجنوب من العاصمة بغداد.

شبكة النبأ المعلوماتية- الأربعاء 24/شباط/2010 - 9/ربيع الأول/1431

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1431هـ  /  1999- 2010م