|

شبكة النبأ: صهيونية (بالعبرية:ציונות)
هي حركة سياسية وطنية يهودية كان هدفها الرئيسي إقامة دولة يهودية في
فلسطين، وذلك بتشجيع هجرة اليهود في أنحاء العالم كافة إلى فلسطين "إيريتس
يسرائيل" حسب التسمية اليهودية التقليدية، وإقامة تجمعات يهودية جديدة
في هذه البلاد. وفي أيار/مايو 1948 حققت الصهيونية هذا الهدف، بتأسيس
دولة إسرائيل واعتراف معظم دول العالم بها. أما بعد تأسيس دولة إسرائيل
فتستهدف الحركة الصهيونية إلى تعزيز العلاقات بين المجتمعات اليهودية
في أنحاء العالم ودولة إسرائيل وتشجيع يهود من بلدان مختلفة لزيارة
إسرائيل والهجرة إليها.
اللغة
كلمة "صهيوني" مشتقة من الكلمة "صهيون" وهي أحد ألقاب جبل صهيون
الذي يسمى بـ "جبل داود" عند المسلمين المقدسيين والذي يعتبر الأقرب
إلى مكان بناء هيكل سليمان في القدس كما هو مذكور في الصحائف المقدسة
لدى المسيحية واليهودية وتعبّر كلمة "صهيون" عن أرض الميعاد عند اليهود
وعودة اليهود إلى تلك الأرض. واصطلاحا فكر وحركة سياسية هدفها توحيد
اليهود في الشتات وإسكانهم في فلسطين وتوجت جهودها بإقامة دولة إسرائيل
عام1948 أول من استخدم مصطلح الصهيونية هو ناثان برنباوم الفيلسوف
اليهودي النمساوي عام 1890 وتم عقد أول مؤتمر صهيوني في مدينة بال في
سويسرا ليتم تطبيق الصهيونية بشكل عملي على فلسطين فعملت على تسهيل
الهجرة اليهودية ودعم المشاريع الاقتصادية اليهودية.
خلفية تاريخية
يقول المفكرون الصهاينة ان الحاجة لاقامة وطن قومي يهودي قديمه ظهرت
خاصة بعد الاسر البابلي على يد نبوخذ نصر وكذلك إعتقاد المتدينين
اليهود ان أرض الميعاد "قد وهبها الله لبني إسرائيل فهذه الهبة أبدية
ولا رجعة فيها" إلا إنهم لم يتحمسوا كثيراً للصهيونية بإعتبار أن أرض
الميعاد ودولة إسرائيل لا يجب أن تُقام من قبل بني البشر كما هو الحال
بل يجب أن تقوم على يد المسيح المنتظر.
وقام عدد من اليهود حديثا في مطلع القرن العشرين بشكل فردي بالسكن
في فلسطين وذلك لتشكيل بذرة وجودهم على أرض فلسطين ولكنهم كانوا يشكلون
اقلية، ولكن الصهيونية الحديثة لم تستطع الظهور الا عندما تم علمنة
الحياة اليهوديةعن طريق حركة التنوير اليهودية "الهسكلاه" والتي ترأسها
موسى مندلسون في القرن الثامن عشر الميلادي ، حيث ساهمت بالابتعاد عن
الديانة اليهودية الاورثوذكسية وخلق روح قومية تتوحد عن طريق الدين، في
البداية حاولت حركة التنوير صهر اليهود في المجتمع الأوروبي. حركة
الاصلاح اليهودية التحررية في ألمانيا سعت من أجل جعل أختزال اليهودية
في طائفة وان يتقبلوا الثقافة الألمانية.
ولكن الاو ضاع السياسية والاضطهاد العنصري لليهود اثبت انهم
لايستطيعون الاندماج في الثقافات الاخرى حتى في ظل العلمنة حيث ظهرت
سلسلة اعمال عصرية ضد اليهود خاصة في روسيا بعد مقتل القيصر الكسندر
الثاني، حيث دفعت اليهود للهجرة للولايات المتحدة واعتقدو ان دورهم
التاريخي هو كبش فداء للشعوب. وظهرت قضية القائد الفرنسي اليهودي
دريفوس الذي إتهم بالخيانة عام 1894 بشكل خاطىء والذي أظهر اللاسامية
في الجيش واستقطب عدد من الساسة وقادة المجتمع التقدميين ضد الكنيسة
الرومانية الاورثوذكسية والجيش. في منتصف القرن التاسع عشر ظهر حاخامان
دعوا اليهود إلى تمهيد الطريق للمسيح المنتظر باقامة وطن قومي وظهر
الفيلسوف الألماني اليهودي موسى هس في كتابه رومة والقدس وقال ان
المشكلة اليهودية تكمن في عدم وجود وطن قومي لليهود.
تعاقبت الأحداث سراعاً ما بين الأعوام 1890 - 1945 وكانت بداية
الأحداث هو التوجه المعادي للسامية في روسيا ومروراً بمخيمات الأعمال
الشاقة التي أقامها النازيون في أوروبا وانتهاءً بعمليات الحرق الجماعي
لليهود وغيرهم على يد النازيين الألمان إبّان الحرب العالمية الثانية،
تنامى الشعور لدى اليهود النّاجين من جميع ما ذُكر إلى إنشاء كيان
يحتضن اليهود واقتنع السواد الأعظم من اليهود بإنشاء كيان لهم في
فلسطين وساند أغلب اليهود الجهود لإقامة دولة لهم بين الأعوام 1945 -
1948 ولكن إختلف بعض اليهود في الممارسات القمعية التي إرتكبتها
الجماعات الصهيونية في فلسطين بحق الشعب العربي الفلسطيني.
تأسيس الحركة الصهيونية
في عام 1896 قام الصحفي اليهودي الهنغاري ثيودور هرتزل بنشر كتاب
اسمه دولة اليهود وفيه طرح اسباب اللاسامية وكيفية علاجها وهو إقامة
وطن قومي لليهود وقام بالاتصال مع امبرطور ألمانيا وليام 2 فنجح في
الحصول على دعمه والسلطان عبد الحميد الثاني ولكنها بائت بالفشل وحتى
طلب المال من قبل الاغنياء اليهود باء بالفشل. في عام 1897 نظم هرتزل
اول مؤتمر صهيوني في بازل في سويسرا وحضره 200 مفوض وصاغوا برنامج بازل
والتي بقيت البرنامج السياسي للحركة الصهيونية، والبرنامج عرف هدف
الصهيونية بانه اقامة وطن للشعب اليهودي بالقانون العام، وأقام المؤتمر
الصهيوني العالمي اللجنة الدائمة وفوضها بأن تنشأ فروع لها في مختلف
أنحاء العالم. وعندما فشل هرتزل في ديبلوماسيته مع السلطان العثماني
وجه جهوده الديبلوماسية نحو بريطانيا ولكن بريطانيا قدمت دعمها المالي
لاقامة مستعمرة في شرق إقريقيا أي أوغندا حيث انشقت الحركة الصهيونية
بين معارض ومؤيد، فالصهاينة الروس إتهموا هرتزل بالخيانة ولكنه اسطاع
ان يسوي الامر معهم الا انه مات، وعندما عقد المؤتمر السابع عام 1905
رفضت أوغنده و شكل ارائل لانغول المنظمة الاقليمية اليهودية والتي لها
صلاحية أن تختار مكان مناسب للشعب اليهودي. وقد استطاعت الحركة
الصهيونية أن تحقق أهم انجازين لها وهما وعد بلفور باقمة وطن قومي
لليهود في فلسطين عام 1917 والثاني هو إقامة دولة إسرائيل عام 1948و
ذلك في فلسطين و ذلك عن طريق القتل و التهجير و المذابح لأبعاد
الفلسطينيون عن أرضهم بالقوة.
تشكلت الصهيونية كإيديولوجيا وكحركة سياسية أتت متساوية مع نمو
الإيديولوجيا القومية في أوروبا , ولكن الأهم مع نمو إهتمام المركز
الإمبريالي بإيجاد كيانات مصطنعة في مراكز مستعمراته لضمان هيمنتها,
وسيكون من الأمور الخلافية تتريخ أولوية عرض بعض المثقفين اليهود لدور
مختلف لليهود بعد تراجع دورهم الوظيفي كوسطاء ماليين أثناء العصر
الإقطاعي بتحويل أوروبا للرأسمالية وتشكيل برجوازية مالية أوربية
متحررة من القيود الدينية المسيحية التي كانت تحرم الربا وتلخص هذا
الدور بأن يكونوا حماة المصالح الإمبريالية أنى إرتأت هذه الإمبريالية
, فطرحت الأرجنتين وغيرها قبل أن يستقر الرأي على فلسطين, وفي المقابل
هناك من يؤرخ لأولوية الطرح البريطاني على المثقفين اليهود بإختيار أرض
فلسطين, وتجاوب هؤلاء معهم ولكن فى كلتا الحالتين يمكن تفسير- لعدم
إمكانية الجزم- يمكن القول أن الطرفين تقابلت مصلحتهم.
وكانت الخطوة التالية محاولة إقناع المواطنيين الأوربيين اليهود
بالتخلي عن أوطانهم للهجرة إلى أرض لا يربطهم بها إلا أساطير دينية,
ليس لها علاقة بالواقع.
المنظمة الصهيونية العالمية
ومن أحدى الحركات الصهيونية البارزة هي "المنظمة الصهيونية العالمية"
التي تأسست سنة 1897 بهدف تشجيع الهجرة الصهيونية نحو فلسطين وهي كحركة
دينية تهدف إلي تمكين العنصر اليهودي من تملك أرض فلسطين وقهر لجيرانها
الأعداء, وتركيز لسلطة العالم الروحية والحضارية في صهيون.
الفرق بين الصهيونية والماسونية الصهيونية قرينة الماسونية لكن
الصهيونية يهودية بحتة, في شكلها ومضمونها وتخدم إلي خدمة أهداف اليهود
بطريق مباشر. أما الماسونية فهي يهودية مبطنة, تظهر شعارات إنسانية
عامة. وهي حركة علمانية إلحادية سرية, تخدم اليهود بطرق غير مباشرة,
وتهيئ الظروف لليهود.
تاريخ الصهيونيةهي فكرة قديمة بدأ ظهورها بظهور اليهود. لكن بدأ
ظهور الصهيونية الحديثة في القرن السابع عشر الميلادي, وفي القرن
التاسع عشر ظهرت الصهيونية علناً إلي العالم كحركة سياسية تدعو إلي
تجميع اليهود في وطن خاص بهم، وظهر "هيرتزل" كزعيم لهذه الحركة
وبقيادته عقد مؤتمر "بال" بسويسرا عام 1897م
أسس الفكر الصهيوني:
1- اليهود شعب الله المختار, فأرواح بني إسرائيل جزء من الله ،
2- فلسطين هي الهدف الأساس لليهود, ففيها يجب أن تقوم دولتهم؛ لأنها
أرض الميعاد.
3-أن اليهود في جميع أنحاء العالم يمثلون شعباً واحداً.
أنواع الصهيونية
للصهيونية أشكال مختلفة منها :-
1- الصهيونية الثقافية والتي تؤكد ان فلسطين يجب ان تكن مركز روحي
وثقافي للعالم.
2- الصهيونية العملية تؤكد انه يجب ربط الصهيوني مع الارض عن طريق
العمل.
3- الصهيونية الاشتراكية التي تحث على ايجاد منطقة يقام فيها مجتمع
مصنف طبقيا يتم فيه صراع طبقي ومن ثم حصول ثورة.
4- الصهيونية الدينية التي تريد تطبيق الشريعة اليهودية وخاصة
التلمود في سياستها .
وكذلك إعتقاد المتدينين اليهود ان أرض الميعاد قد وهبها الله لبني
إسرائيل فهذه الهبة أبدية ولا رجعة فيها إلا إنهم لم يتحمسوا كثيراً
للصهيونية بإعتبار أن أرض الميعاد ودولة إسرائيل "لا يجب أن تُقام من
قبل بني البشر كما هو الحال بل يجب أن تقوم على يد المهد المنتظر".
استراتيجيات الصهيونية
نص الخطاب 1844 على استعادة اليهود من مردقاي نوح، وأظهرأظهر خريطه
أرض إسرائيل لهدف الإستراتيجي الأول للحركة، كان دعوة الدولة العثمانية
بالسماح لليهود بالهجرة إلى فلسطين والإقامة بها. وبعد رفض السلطان
عرضوا عليه بيع بعض الأراضي الفلسطينية فرفض رفضا تاما فأيقن أن العرب
لن يتسامحوا في شبر واحد من أراضيها فنظموا عدة تعاملات قذرة مع
بريطانيا و بعد تولى مكتب الإمبراطور الألماني مهمة السماح لليهود
بالهجرة لدى الدولة العثمانية لكن بدون تحقيق نتائج تذكر. فيما بعد،
انتهجت المنظمة سبيل الهجرة بأعداد صغيرة وتأسيس "الصندوق القومي
اليهودي" في العام 1901 وكذلك تأسيس البنك "الأنجلو-فلسطيني"" في العام
1903.
قبيل العام 1917 أخذ الصهاينة أفكار عديدة محمل الجد وكانت تلك
الأفكار ترمي لإقامة الوطن المنشود في أماكن اخرى غير فلسطين، فعلى
سبيل المثال، كانت الأرجنتين أحد بقاع العالم المختارة لإقامة دولة
إسرائيل، وفي العام 1903 عرض هيرتزل عرضاً مثيراً للجدل بإقامة دولة
إسرائيل في كينيا مما حدا بالمندوب الروسي الانسحاب من المؤتمر واتفق
المؤتمر على تشكيل لجنة لتدارس جميع الأُطروحات بشأن مكان دولة إسرائيل
أفضت إلى اختيار أرض فلسطين.
الصهيونية والعرب
أيقن الصهاينة منذ البداية أن سكّان فلسطين الفلسطينيين سيرفضون
التخلي الطوعي عن الأرض وهم لذلك ومنذ بداية وجودهم على الأرض
الفلسطينية عملوا بكل طاقتهم للقضاء على مقاومة أهل الأرض وسيكون من
المهم التأكيد على التناغم مع الإستعمار البريطاني صاحب المشروع ومركزه
وهما قاما لهذا بقمع أي محاولة تعبير عن النفس والمطالبة بالحقوق مما
ولد مقاومة شعبية عرفت أشكال متعددة من النضال للتخلص من المشروع
الإستيطاني الإحلالي فكانت منها ثورة 36 الشعبية التي قوبلت بوحشية
أصبحت لاحقاً نموذج التعامل العنصري المستمر ضد الشعب العربي الفلسطيني
وهو ما مكن الحركة الصهيونية لاحقاً بدعم منقطع النظير من المركز
الإمبريالي البريطاني (ولاحقاً الأمريكي) من إرهاب أهل الأرض وأدى
لتراجع مقاومتهم محدودة الدعم ومهد للاغتصاب الكبير في 48
إنشاء وطن قومي لليهود
من جهة أخرى نبه دافيد بن غوريو بهزيمة وتفكك الإمبراطورية
العثمانية في العام 1918 وبفرض الإنتداب الإنجليزي على فلسطين من قبل
عصبة الأمم في العام 1922، سارت الحركة الصهيونية مساراً جديداُ نتيجة
تغير أطراف المعادلة وكثفت الجهود في إنشاء كيان للشعب اليهودي في
فلسطين وتأسيس البنى التحتية للدولة المزمع قيامها وقامت المنظمة
الصهيونية بجمع الأموال اللازمة لهكذا مهمة والضغط على الإنجليز كي لا
يسعوا في منح الفلسطينيين استقلالهم. شهدت حقبة العشرينيات من القرن
الماضي زيادة ملحوظة في أعداد اليهود المتواجدين في فلسطين وبداية
تكوين بنى تحتية يهودية ولاقت في نفس الجانب مقاومة من الجانب العربي
في مسألة المهاجرين اليهود.
تزايدت المعارضة اليهودية للمشروع الصهيوني من قبل اليهود البارزين
في شتّى أنحاء العالم بحجة أن ياستطاعة اليهود التعايش في المجتمعات
الغربية بشكل مساوي للمواطنين الأصليين لتلك البلدان وخير مثال لهذه
المقولة هو "ألبرت أينيشتاين". في العام 1933 وبعد صعود ادولف هتلر
للحكم في ألمانيا، سرعان ما رجع اليهود في تأييدهم للمشروع الصهيوني
وزادت هجرتهم إلى فلسطين لا سيما أن الولايات الأمريكية المتحدة أوصدت
أبواب الهجرة في وجوه المهاجرين اليهود. وبكثرة المهاجرين اليهود إلى
فلسطين، زاد مقدار الغضب والامتعاض العربي من ظاهرة الهجرة المنظمة،
وفي العام 1936، بلغ الامتعاض العربي أوجه وثار عرب فلسطين، فقامت
السلطات الإنجليزية في فلسطين إلى الدعوة إلى إيقاف الهجرة اليهودية.
واجه اليهود الثورة العربية بتأسيس ميليشبات يهودية مسلحة بهدف
القضاء على مقاومة السكان العرب الأصيلين في الأرض(ويجب الإشارة إلى
تكون العرب في فلسطين من تنوع يعود للكنعانيين وسواهم من سكان البلاد
التاريخيين والذين يعود وجودهم لما قبل المرور العابر"غير المثبت
تاريخياً" للعبرانيين)ومن أهم هذه المنظمات الهاجاناه والارجون. مع
أحداث الحرب العالمية الثانية، قرر الطرفان المتنازعان تكثيف الجهود في
وجه هتلر النازي عوضاً عن ضرب الإنجليز.
بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، زعم البعض أن 6 مليون
يهودي تمت إبادتهم على يد القوات النازية مما خلّف مئات الألوف من
اليهود مشردين في أنحاء العالم ولا ينوون العودة إلى بلادهم الأصلية
التي إتهمتها الدعاية الصهيونية بأنها سلمتهم لقمة سائغة لهتلر في
الوقت الذي برهن فيما بعد عن تواطئ الصهيونية في المجازر بقصد دفع
اليمواطنيين الأوربيين اليهود للرحيل بإتجاه الأرض المنوي إغتصابها من
أهلها الأصليين ومن جانب آخر سعت المراكز الإستعمارية للإستمرار بنيتها
بناء معسكر لها في قلب الوطن العربي وتحديداً بعد التحول الحاصل لديها
وإستنتاجها ضرورة الإنسحاب من الكثير من مستعمراتها في العالم وتحديداً
تحت ضغط تنامي الشعور القومي بالمستعمرات وظهور الإتحاد السوفييتي
القوي القادر على دعم نضالاتها الإستقلالية وهو ما غطته بدعوي إعلامية
من وزن الشعور بالذنب نتيجة تقاعسها عن دحر القوات النازية حين نشأتها
وترك هذه الدول هتلر يعيث في أوروبا الفساد.وهوالمشروع الذي ورثته
الإمبراطورية الأمريكية الصاعدة عن المركز البريطاني المتهالك بعد
الحرب وكان من أبرز الداعين لهذا الدور الرئيس الأمريكي هاري ترومان
الذي بدوره ضغط على هيئة الأمم المتحدة لتعترف بدولة إسرائيل على تراب
فلسطين خصوصاً أن بريطانيا كانت في أمس الحاجة للخروج من فلسطين.
الصهيونية وإسرائيل
أما علاقة الصهيونية باسرائيل حيث أعلنت القوات البريطانية نيتها
الإنسحاب من فلسطين في العام 1947 وفي 29 نوفمبر من نفس العام، أعلن
مجلس الأمن عن تقسيمه لفلسطين لتصبح فلسطين دولتين، الأولى عربية
والثانية يهودية. أندلع القتال بين العرب واليهود وفي 14 مايو 1948
أعلن قادة الدولة اليهودية قيام دولة إسرائيل. شكّل الإعلان نقطة تحول
في تاريخ المنظمة الصهيونية حيث ان أحد أهم أهداف المنظمة قد تحقق
بقيام دولة إسرائيل وأخذت مجموعات الميليشيا اليهودية المسلحة منحى آخر
وأعادت ترتيب أوراقها وشكلت من الميليشيات "قوة دفاع إسرائيل".
السواد الأعظم من العرب الفلسطينيين إمّا هرب إلى البلدان العربية
المجاورة وإمّا طُرد من قبل قوات الإحتلال اليهودية، في كلتا الحالتين،
أصبح السكان اليهود أغلبية مقارنة بالعرب الأصليين وأصبحت الحدود
الرسمية لإسرائيل تلك التي تم إعلان وقف إطلاق النار عندها حتى العام
1967. في العام 1950، أعلن الكنيسيت الإسرائيلي الحق لكل يهودي غير
موجود في إسرائيل أن يستوطن الوطن الجديد، بهذا الإعلان، وتدفق
اللاجئين اليهود من أوروبا وباقي اليهود من البلدان العربية، أصبح
اليهود في فلسطين أغلبية بالمقارنة بالعرب بشكل مطلق ودائم.
الصهيونية اليوم
بالرغم من مرور أكثر من 60 سنة على نشأة إسرائيل وأكثر من 80 سنة
على بداية الصراع العربي الإسرائيلي، يظل أغلب اليهود في شتى أنحاء
العالم يعتبرون أنفسهم صهاينة وتبقى بعض الأصوات اليهودية مناهضة
للحركة الصهيونية مثل حركتي ساتمار و نيتوري كارتا إلا ان القليل منهم
يطالب بإزالة المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأرض العربية.
أما على صعيد الإنتخابات الإسرائيلية وجه صعود وفوز اليمين
الإسرائيلي ضربة لأفكار ورؤى حركة فكرية قادها مفكرون ومؤرخون تطلق على
نفسها "ما بعد الصهيونية".
وتشكلت الحركة المذكورة في نهاية سبعينيات القرن الماضي، ومؤداها أن
المشروع الصهيوني لإقامة الدولة العبرية واستقرارها قد استنفد أغراضه،
وأن الظروف مهيأة لبدء مرحلة تالية، وهي الرؤية التي يطرحها الكاتب
المصري بشير عبد الفتاح في تحليله السياسي المعنون "صعود اليمين
الإسرائيلي وتقويض ما بعد الصهيونية".
يقول من الأفكار المهمة التي تبناها تيار "ما بعد الصهيونية" هي أن
إسرائيل يجب أن تسعى في المرحلة الحالية إلى تجنب الخطاب الإيديولوجي
العنصري والعمل بالنهج الديمقراطي التعددي أخذا في الاعتبار تركيبة
المجتمع الإثنية المعقدة التي تضم أكثر من مليون ونصف مليون عربي، غير
أن نتائج الانتخابات أفرزت قوى أكثر عنصرية وتطرفا في خطابها عن ذي قبل.
وفيما يلي
يتساءل الكاتب ماذا بعد؟ كان هذا التساؤل على رأس سيل من تساؤلات
طرحتها حركة المؤرخين اليهود الجدد والمبشرين بما بعد الصهيونية، وهي
الحركة التي لاحت إرهاصاتها في الداخل الإسرائيلي مع نهاية سبعينات
القرن الماضي، وفي أعقاب توقيع أول معاهدة سلام إسرائيلية مع أهم وأكبر
قوة عربية ضاربة وهي مصر، ثم برزت ملامحها جلية مع مطلع تسعينات القرن
ذاته على أثر انهيار ما كان يسمى بالاتحاد السوفياتي وتدفق ما يربو على
المليون يهودي سوفياتي إلى الدولة العبرية.
وأضاف الكاتب بشير عبد الفتاح فهنالك تراءى لنفر من المفكرين
والباحثين والمؤرخين اليهود والإسرائيليين، الذين يحاولون إعادة كتابة
التاريخ اليهودي عبر تفكيك الأسطورة الصهيونية معتمدين على الأرشيف
السري الإسرائيلي والبريطاني، من أمثال إسرائيل شاحاك، آفي شلايم
وديفيد غروسمان، أن المشروع الصهيوني وصل الى منتهاه واستنفد أغراضه
التي قام من أجلها بعدما أقيمت الدولة العبرية واستقرت أركانها وصارت
وجهة لليهود من أصقاع الأرض كافة، ما يوجب الولوج إلى المرحلة التالية.
ويصل عازر سكويد في مقالة له تحت عنوان "أهداف الصهيونية اليوم"
نشرها لمناسبة مرور نصف قرن على إعلان دولة إسرائيل، إلى أن أهداف
الحركة الصهيونية تحققت ويتعين على اليهود والإسرائيليين الانتقال إلى
حقبة الأهداف العادية التي تسعى اليها الأمم المستقرة بأمان في دولها
مثل رفع مستوى المعيشة والارتقاء بالوجود الاجتماعي والثقافي.
وفي السياق ذاته، جاءت مقالة الصحافي الإسرائيلي عاموس إيلون في
صحيفة "نيويورك ريفيو" في 19 ديسمبر/كانون الأول 1996 بعنوان "إسرائيل
ونهاية الصهيونية" التي يقول فيها إن الصهيونية كأيديولوجية حققت
أهدافها، وأن المجتمع الإسرائيلي الحالي بتركيبته الإثنية الحساسة،
بمعنى احتوائه نحو مليون ونصف مليون عربي، بات في حاجة إلى تبني التوجه
الغربي التعددي الأكثر مرونة والأقل أيديولوجية، كما يتوق إلى مراجعة
عدد من القوانين، وفي صدارتها قانون العودة، الذي يطالب في ظلّه ما بين
ثمانية وعشرة ملايين يهودي بالعودة إلى إسرائيل.
وتعرض بشير عبد الفتاح الى كتاب "اليهودية ضد الصهيونية" الصادر عام
1996، قائلا كتب الحاخام إيمانويل ليفين يقول: "إن الصهيونية تقودنا
إلى كارثة". وكان ناحوم غولدمان، أحد أبرز زعماء المنظمة الصهيونية
العالمية في نهاية سبعينات القرن الماضي في مقدم الداعين إلى التخلي عن
الصهيونية كحل للمشكلة الإسرائيلية. وفي مؤتمر بازل عام 1997 الذي عقد
للاحتفال بمئوية المؤتمر الصهيوني الأول، دعا إبراهام بورغ رئيس
المنظمة الصهيونية العالمية كل الصهاينة في العالم إلى مطالبة إسرائيل
بالامتناع عن اضطهاد الغير والاعتراف بأن أخطاء كثيرة اقترفت في حق
الفلسطينيين. وجاء في كتاب الحاخام موشي مونهين المعنون "انحلال
اليهودية" أن "الصهيونية هي التعبير الأكثر وضوحاً عن انحلال
اليهودية"، وطالب الإسرائيليين بالعودة إلى اليهودية الصحيحة التي جاء
بها الأنبياء، ونبذ الصهيونية الاستعمارية الوضعية والتخلي عن سياسة
التنكيل بالفلسطينيين، ومعاداة العرب والعودة إلى حدود الدولة اليهودية
التي نادت بها الأمم المتحدة عام 1947.
وعلى رغم تنوع منطلقاتهم وأطروحاتهم، يكاد يجمع منظرو تيار ما بعد
الصهيونية أو ما بعد إسرائيل على أن الإسرائيليين واليهود باتوا على
أعتاب مرحلة ما بعد الصهيونية أو ما بعد إسرائيل، مستندين إلى إفلاس
المشروع الصهيوني واستنفاده غاياته وتأزم الدولة العبرية واتجاه يهود
العالم، لا سيما أولئك الذين يعيشون في أميركا وأوروبا، نحو الذوبان
والاندثار بسبب الزواج المختلط والتسامح وعدم التمييز وانفصال الأجيال
الجديدة من اليهود عن ماضي المحرقة، في ظل أجواء الحرية والمساواة
وتكافؤ الفرص التي يعايشونها، بعكس أسلافهم من الأجيال القديمة الذين
دفعتهم أجواء الاضطهاد إلى التماسك والانعزال والتخندق حول معتقداتهم
الدينية داخل الغيتو. ويعلق على ذلك إسرائيل لاو كبير حاخامات إسرائيل
سابقاً بالقول: "إن اليهود خسروا من التآكل أكثر مما خسروا من
الهولوكوست. ويزداد الأمر سوءاً مع صعوبة تعويض المتسربين من اليهودية
كونها ديانة غير تبشيرية، وغير جاذبة لغير اليهود، كما لا يرحب
الحاخامات بقبول تهويد القلائل الراغبين في ذلك.
وتؤكد مصادر إسرائيلية أن الدولة العبرية تفقد سنوياً ما بين 18 و
20 ألف يهودي بسبب الهجرة العكسية، التي نشطت بعد الانتفاضتين
الفلسطينيتين الأولى والثانية، حتى أن نسبة العرب في إسرائيل والأراضي
العربية المحتلة ستشكل 58 في المئة من عدد سكان الدولة العبرية، فيما
سيشكل عرب 1948 ثلث سكانها بحلول عام 2020. كذلك يرى اليهود في
النشاطات التبشيرية التي تقوم بها الكنيسة الكاثوليكية تهديداً مباشراً
لإسرائيل واليهودية. فعلى رغم تحسن العلاقات بين الفاتيكان وإسرائيل
خلال العقود الثلاثة المنقضية إلى جانب حظر الدولة العبرية للنشاطات
التبشيرية فيها منذ عام 1996 ، لا تزال المخاوف تستبد بالحاخامات
الإسرائيليين واليهود جراء محاولات التبشير التي تقوم بها الكنائس
المسيحية حيالهم توخياً لهداية اليهود إلى المسيحية. وفي كتابهما
المعنون "مرجل الشرق الأوسط"، يؤكد الباحثان تارفورد وماكنيكول، أن
التبشير هو أقوى سلاح يمكن من خلاله محاربة إسرائيل وهزيمتها كونه يمكن
أن يفضي إلى زعزعة أركان الدولة العبرية وتقويض الأساس العقائدي الذي
قامت عليه.
وفي سياق مواز، بدأ يتبلور توجه جاد لدى المؤرخين الإسرائيليين
الجدد ودعاة ما بعد الصهيونية لتفنيد المقولات والمبادئ الصهيونية
الموغلة في التطرف على شاكلة ما أعلنه تيودور هيرتزل، مؤسس الحركة
الصهيونية، من "أن الشعب اليهودي لكي يحيا حياة سوية كسائر الشعوب لا
بد من أن يمر أولاً بحقبة أولية لا يتورع خلالها عن ممارسة الأعمال
القذرة والعدوانية والشريرة كافة، توطئة لبلوغ تلك الحياة السوية لاحقاً".
أيضاً ما ذكره حاييم وايزمان خليفة هيرتزل، وأول رئيس لدولة إسرائيل
عند إعلانها عام 1948 من أنه "لا ينبغي أن تكون مجنوناً لكي تكون
صهيونياً... لكن ذلك يساعد"، أو ما قالته ليفيا روكاش الصحافية
الإسرائيلية من أن "في الثلاثينات قمنا بالسيطرة على مشاعر الانتقام...
الآن بالعكس نقوم بتبرير نظام العمل الانتقامي. لقد أزلنا القيود
الفكرية والأخلاقية التي تقوض تلك الغريزة وجعلنا من الممكن دعم
الانتقام كقيمة أخلاقية وكمبدأ مقدس". ويرى دعاة ما بعد الصهيونية أن
الوقت حان لأن يعيش اليهود حياة سوية كسائر البشر، ويتخلوا عن أصوليتهم
الصهيونية ويتبرأوا مما تغص به من أفكار ومبادئ عدوانية توسعية.
اليمين يعيد إحياء المشروع القومي الصهيوني
ويقول بشير عبد الفتاح في تحليله السياسي "صعود اليمين الإسرائيلي
وتقويض ما بعد الصهيونية" على رغم ما يكسوها من زخم، يبدو أن تأثير
نشاطات المؤرخين الجدد وتيار ما بعد الصهيونية لا يزال هامشياً وغير
قادر على التواصل مع الرأي العام الإسرائيلي، لا سيما بعدما أظهرت
نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة أن الإسرائيليين أضحوا أكثر ميلاً
إلى اليمين المتطرف، الذي يسعى إلى إعادة إنتاج الصهيونية مجدداً
مستعيناً بالأصولية اليهودية الصهيونية، وهو ما بدا جلياً في صعود
التشكيلات اليمينية الثلاثة: «كاديما» و «الليكود» و «إسرائيل بيتنا»،
لتهيمن على سبعين مقعداً من إجمالي مقاعد الكنيست البالغة 120 مقعداً.
فعلى رغم تنوع خلفياتها الأيديولوجية ومواقفها السياسية، تتفق ثلاثتها
في الرؤية العميقة الى المشروع القومي الصهيوني والدفاع عن فكرة الدولة
اليهودية المتجانسة، عبر خطاب ذي مسحة عنصرية وأصولية كتلك التي كانت
معهودة من جانب بعض الاتجاهات الأرثوذكسية اليهودية والفاشية المعزولة
داخل الخطاب الصهيوني خصوصاً، والتي تجلت في كتابات فلاديمير غابوتنسكي
قبل أن يتبناها "الليكود" لدى تأسيسه عام 1973.
وأضاف الكاتب لقد أفرزت الانتخابات الإسرائيلية وضعاً سياسياً معقداً
ظهر فيه زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، الذي أسس حزبه عام
1999، وعمل من قبل مساعداً لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ثم وزيراً
في حكومة أرييل شارون عام 2001، كرقم صعب في السيناريوات المتوقعة
للحكومة الإسرائيلية الجديدة، خصوصاً بعدما تمكن من رفع عدد مقاعد حزبه
في البرلمان من أربعة مقاعد كان قد حصدها في انتخابات عام 2000 إلى 14
مقعداً، محتلاً بذلك المرتبة الثالثة في انتخابات فبراير/شباط 2009،
بفضل الدعم الشعبي الذي حظي به حتى من خارج قاعدته الأساسية الممثلة في
المهاجرين الروس، إذ نجح في جذب حلفاء له من داخل الكنيست يشاطرونه
أفكاره اليمينية المتطرفة ليؤسس ويرأس تحالفاً مع حزبين آخرين هما: «موليدت»
بقيادة رحبعام زئيفي، وهو الحزب الذي تبنى أفكار "كاهانا" في الدعوة
إلى ترحيل فلسطينيي 1948 إلى خارج إسرائيل، وحزب "تكوما" الاستيطاني
الذي يدعو إلى تكثيف الاستيطان الإسرائيلي في الضفة وغزة.
وما كان ذلك ليتأتى لولا الشعارات المتطرفة لحملته الانتخابية،
والتي استمدها من حزب "كاهانا" المتطرف، وهو الحزب الذي انضم إليه
ليبرمان فور قدومه من مولدافيا عام 1978 ثم حُظر بسبب إمعانه في التطرف.
وتدعو تلك الشعارات المتطرفة إلى ضرورة إخضاع مليون وأربعمئة ألف
فلسطيني إلى امتحان الولاء الوطني، أي إلى تطبيق شعار دعايته
الانتخابية "لا مواطنة من دون ولاء"، إذ وعد في حال دخوله الحكومة بأن
يطرح مشروع قانون ينزع بموجبه عن كل عربي الحقوق المدنية والهوية
الإسرائيلية، ما لم يقسم يمين الولاء للدولة العبرية، فضلاً عن طرد 170
ألف مواطن عربي يعيشون في القدس الشرقية، متوخياً بذلك تحقيق الانفصال
الكامل، أرضاً وشعباً، أسوة بما حدث في قبرص من فصل تام بين الأتراك
واليونانيين، والذي يعتبره النموذج الأمثل لمشروع الدولتين. وعلاوة على
ذلك، رفع ليبرمان في حملته الانتخابية أيضاً شعار "الأمن لإسرائيل
بواسطة الردع النووي"، معلناً إصراره على تولي منصب وزير الدفاع
للحيلولة دون امتلاك إيران السلاح النووي.
وإلى جانب مداعبتها مخيلات الإسرائيليين المتأهبين للتطرف، استفادت
أطروحات ليبرمان الاستفزازية من حزمة التوترات التي تخيم على الداخل
الإسرائيلي هذه الأيام والتي من أهمها:
أولاً، الهاجس الأمني الذي استحوذ على اهتمام أكثر من مليون
إسرائيلي أجبرتهم صواريخ "حماس" على التخندق في الملاجئ.
ثانياً، قدرة ليبرمان على استغلال الفراغ السياسي الذي خلّفه قادة "ليكود"
و" كديما" و "العمل" على اعتبار أن رسائلهم إلى الناخبين كانت مغلفة
بالغموض وعدم الوضوح. لذلك مالت شريحة من الناخبين غير الحزبيين،
والذين يقدر عددهم بـ 900 ألف مقترع، نحو التيارات الواضحة في
أطروحاتها مثل "إسرائيل بيتنا" و "كديما".
ثالثاً، مخاطبة الشارع الإسرائيلي الخائف من العرب بلهجة غير مألوفة
مفعمة بالثقة والاعتداد بالنفس، وإن افتقدت الواقعية، خصوصاً إذا كان
الجمهور المذعور يحتاج إلى مرساة أمان، وقد لعب ليبرمان دور هذه
المرساة بطريقة التحدي.
أما نتانياهو زعيم حزب "الليكود" والمعروف بتاريخه الداعم للتطرف
وسعيه خلال رئاسته للوزراء من قبل إلى دعم الأصوليين اليهود والاستقواء
بهم، فيسعى إلى تقديم نفسه كفائز برئاسة الحكومة الجديدة، مدعياً أن
التيار اليميني المتطرف الذي يقوده يستطيع تجميع 65 مقعداً داخل
الكنيست، كما يسوق ادعاءاته بإنهاء تهديدات "حماس" للإسرائيليين كلية.
ولم تكن تسيبي ليفني، التي طالما حاولت التظاهر بالاعتدال، أفضل بكثير
من نتانياهو وليبرمان، إذ حرصت على امتطاء صهوة التطرف والعدوانية حيال
الفلسطينيين مدعية أنها شنت الحرب على "حماس" كي تثبت أن قبولها للحوار
مع السلطة الفلسطينية لا يعني إغفالها أي خيارات تصعيدية أخرى، لتجد
إسرائيل نفسها وقد باتت أكثر يمينية وأشد رغبة في إعادة إنتاج
الصهيونية بدلاً من تجاوزها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر
وكالات + العربية نت + صحيفة الحياة اللندنية +
موسوعة ويكيبيديا + موقع المعرفة
..........................................................
- مركز
يقدم الخدمات الوثائقية والمعلوماتية للاشتراك والإتصال
www.annabaa.org
Arch_docu@yahoo.com |