اعتصام حاشد لطلبة العلوم الدينية في كربلاء يندد باعتداءات (الهيئة)

موجة استنكار واسعة في الأوساط الشعبية والرسمية لأحداث المدينة المنورة

تقرير: محمد حميد الصواف

شبكة النبأ: لا يزال وقع الاعتداءات التي تعرض لها زوار مراقد ألائمة في البقيع وما تعرض له أتباع آل البيت(ع) في السعودية من تجاوزات، يلقى تعاطفا كبير مع ضحايا تلك الأحداث في مختلف الدول الإسلامية.

حيث نظّم طلبة العلوم الدينية في مدينة كربلاء الاثنين اعتصاما احتجاجيا على أحداث المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية.

وشوهد اعتصام ما يوازي مائتي طالب في ساحة ما بين الحرمين وسط المدينة القديمة رافعين اللافتات المنددة بحملات الاعتقال والتضييق التي تمارسها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشرطة السعودية ضد زوار مراقد الأئمة في البقيع، مطالبين في الوقت نفسه الإفراج عن المعتقلين.

الجدير بالذكر أن الفترة الأخيرة شهدت موجة اشتباكات عنيفة في باحة المسجد النبوي الشريف وبعض أنحاء المدينة المنورة بين أتباع المذهب الشيعي من جهة وبعض المتطرفين السلفيين من جهة أخرى أخرى، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.

فيما استمر الاعتصام منذ الصباح حتى منتصف النهار ليختتم بتلاوة بيان ضم مطالب المعتصمين قبيل صلاة الظهر.

وجاء في البيان الذي حصلت شبكة النبأ على نسخة منه عدد مجموعة من مطالب أبرزها إبعاد السلطات السعودية جماعات المتطرفين وأصحاب الفكر التكفيري عن مراكز المسؤولية والقرار في المملكة حرصا على سلامة الوحدة الوطنية حسب قولهم.

وفي مايلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

قال رسول الله (ص): «من سمع مسلماً ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم»

يدين طلبة العلوم الدينية في مدينة كربلاء المقدسة الاعتدءات السافرة من قبل ما يسمى هيئة الامر بالمعروف في المدينة المنورة على اتباع آل البيت(ع).

ان تلك الصور تعيد الى الاذهان صور عمليات المنع والقمع التي كان الطاغية صدام يمارسها ضد العراقيين عند قيامهم بممارسة شعائرهم الدينية السلمية. خاصة وان الحكومة السعودية قد اتخذت خطوات نحو عملية الاصلاح ورفع القيود عن ممارسة مختلف المذاهب الاسلامية لحرياتهم الدينية كل حسب مذهبه.

ان هذه الانتهاكات بحق زوار قبر رسول الله (ص) وائمة البقيع (ع) محاولة منظّمة ومدروسة من قِبل بعض التيارات المتطرفة لوأد خطوات الاصلاح حيث انها جاءت مباشرة بعد عزل قيادات في هيئة الامر ورئاسة مجلس القضاء الاعلى السعودي ممن كانوا من أشد المعارضين لأية اجراءات من شأنها ان توفر بعض الحريات المدنية والدينية.

ان ما قامت وتقوم به كل يوم (هيئة الامر) من اعتداءات واعمال تعسفية بحق المواطنين السعوديين والزوار هي محاولة لفرض معتقداتها بالاكراه والقوة على اتباع بقية المذاهب الاسلامية الاخرى مما يقود الى الفتنة والصدام.

ومن منطلق الحرص على وأد الفتنة الطائفية ودعم المساعي الاصلاحية، نطرح عدة بنود للعمل بها من أجل كبح جماح التطرف والتشدد الذي لا ينتج عنه سوى الخراب والدمار، وهذه البنود هي:

1- اطلاق سراح المعتقلين والسماح للمسلمين بالزيارة وقراءة القرآن والادعية وأداء التزاماتهم الدينية من غير منع او مضايقات، وعدم فرض المعتقدات على اتباع المذاهب الاسلامية وخاصة اتباع اهل البيت عليهم السلام، ومحاسبة ومعاقبة الذين اعتدوا على الزوّار خاصة اولئك الذين ابتدأوا الاعتداء من خلال تصرفات شائنة ومخجلة تجاه النساء الزائرات.

2- تفعيل دور منظمات الامم المتحدة الحقوقية والانسانية من اجل حماية حقوق الانسان في السعودية، وحث مجلس حقوق الانسان العالمي من أجل اصدار قرارات دولية تؤثر تاثيرا فاعلا في هذه القضية.

3- حل جهاز (هيئة الامر) او تحديد مهامه على الاقل حيث أثبتت التجارب العديدة عدم أهليته في التعامل مع مختلف شرائح المجتمع السعودي حيث بُني على اساس الفكر المتشدد الذي يشعر اغلبية المجتمع في المملكة بالاستياء منه. كما ان الضروري ابعاد هذا الجهاز عن مختلف الاماكن والمزارات المقدسة دفعا لوقوع الفتن.

4- تنظيم دور جهات المجتمع المدني العربية والاسلامية وتوجيهها نحو تكثيف الأنشطة المعنوية والاعلامية على لأجل القيام بخطوات اصلاح حقيقية والاعتراف بحقوق المذاهب الاسلامية الاخرى وخاصة أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام.

شبكة النبأ المعلوماتية- الخميس 5/آذار/2009 - 7/ربيع الاول/1430

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام 1419-1429هـ  /  1999- 2008م