ردك على هذا الموضوع

توأم التقوى

 

عــــــام مضى.. وإليك العمر يعتمر  
يا والـــــداً غادر الأنظار في سفــــر
وظـــــل كالـــــبدر مـزروعاً بأعيننا
فـــــذي أيــــاديك ما جفّت مواردها
وذاك خيـــــرك مدٌّ لا انقـــــضاء له
والـــــصوم والـفطر والأعياد هانئة
محمد تـــــوأم التقوى ووارثـــــهــا
يا من تــــجمَّلت بالأخلاق.. أجملَها
ومن عـــــليك دمـــوع الدين نازفة
بـــــأي بـيـت رثـــــاء أفتــدي علماً 
وأيّ أدمـع نعي سوف أذرفهاتدفق الشعـــــر من قـــــلبي عـلى ورقي
وســـــطَّر الشـــــكرَ أبـــيـاتاً لسيده
وشـــــاكرُ الله حــتى الشكر يشكره
رحلتَ عنا ولـــــم تـرحل!! لأنك في
وأنت كالشـــــمس لا تخفى منافعها
جـــــاهرت بالحق والأهواء تقحمه
أنت الذي لم يحد عن دربه ومضى
أرسى الــــدعائم للشورى ووطدها
من كـــــربلا سطعــت أنوار نهضته
مضمّخاً بـــــندى عطر الفرات ومن
قال: الســـلام هو الإسلام قد نزلت
وقال: لا عنف في الإسلام فهو هدى
فكـــــان صـــــوتك يا مولاي مئذنة
ونحـــــن جندك ما طال الزمان بنا

 

فأنت نبــض وفي أعـمارنا القِصَرُ
إلى الجـــــنان.. وأنّى مثــله سفر؟‍‍‍
وفي القـــلوب وفي الألباب ينتشر
وذا تـــــراثك مجـــــنيٌّ به الــثمر
في كل نـــــاحية يهمي كما المطر
بما كســـــبت، وكل فـــــيك مفتخر
ودرَّة مـــن رجـــــال كلـــــهم درر
بالعـــــلم فاستهدى بـــــك الــبشر
لأن فـــــقدك ثلم ليـــــس ينـــــجبر
في كـــــل منــــتجع من جوده أثر؟
وفي الصبابة دمع الحزن يستعر؟
فـــــليس في قـــــلمي عذر فيعتذر
عسى لـــــنصر ولــــي الله ينتصر
وفي العـــــباد قليل من له شكروا
أعماقنــا الجنة الخضراء والنهر
وأي شمس عن الأبصــار تستتر؟
وفي زمـــــانٍ قليل من به جهروا
لا الخوف أوقفه لا العنف لا الخطر
وخـــــط للســـــلم نهجــاً كله عبر
وســـــار كالسيل لا يبقي ولا يــذر
أرض الحسين تعالى ذكره العطر
بــــه الـرسالات والآيات والسور
والعــــنف أقـــبح ذنب ليس يغتفر
ورايـــــةً رأيُك الـــــخلاّق والفكر
تـــــظل تأمـــــر في عـــــزٍّ ونأتمر

    
علي البغدادي

 

الصفحة الرئيسية

الأعــداد السابقــة

العــدد 69

إتصــلوا بـنـــا