2000 آيلول |
1421 جمادي الثاني |
49 العدد |
مجلة النبأ |
|
السيد كمال الرضوي |
ويا متضوعاً بالعطرِ والنورِ كما يتضوعُ الوردُ وتجلو الظلمةَ الدررُ ويا زَهْوَاً وَمُفْتَخَراً لمن ذكروا... ومن فكروا اتذكر... ذلك المُتَبَتِّلَ الوَرِعَ الذي أَقْرانُهُ نَدَروا وذاك الطاهرُ الذيلِ الذي يُنْبِي عن الطهر الذي أجدادُهُ طُهِّروا وذاك الحسنُ المظهرُ والجوهرُ والقائمُ في محرابِ طاعَتِهِ لمولاه وان وترا إذا أصحابُهُ هَجَروا وذاك الصامتُ الخاشعُ إنْ ينطق بها يأتي مبينةً كما الغررُ وذاك الصارمُ الصارمُ والهادرُ كالسيلِ الذي إنْ شاءَ أنْ يهدرُ فلا يخشى سوى اللهِ فمن زيدٌ هنالك ثم مَنْ عَمرُ أتذكر ذلك الصابرَ في قعرِ الطواميرِ وقاهرَ قهرِ مَنْ قهروا أتذكر ذلك الليثَ الذي يزارُ حين البأْسِ مقتدرا وحين الضر مصطبرُ أتذكر ذلك الزاهدَ في الدنيا وزخْرُفِها أتذكر ذلك الحسنَ الذي أربى على زُحَلٍ وأربى ثم أربى العلمَ والإيمانَ في وافرِ علياهُ وحتى قيلَ حاشاهُ فليس كمثلِهِ في الزهدِ والتقوى وفي طاعةِ مولاهُ وفي الطهرِ وفي العفةِ ليس كمثلِهِ بَشَرُ أتدري أنه مولاي في بيروتَ كالطودِ هوى صابراً محتسباً هوى مولاي ذاك القائمُ الدائمُ في محرابِ مولاهُ هوى النجمُ هوى لكنه مولاي لم يغوِ هوى والنورُ والعطرُ على الأرجاءِ ينثرُها مُحَيَّاه فَحَيّاهُ... وَحَيَّاهُ وحيا ذلك المسك الذي نثرت تلاوتهُ وحيا اللهُ في الطاعاتِ محنتَهُ ولوعتَهُ وغُرْبَتَهُ ووحْدَتَهُ وحيا اللهُ حيا اللهُ... مثواهُ قضى يا أيها المولى وحيداً مثلما في كربلا متزملاً بدمٍ غريباً قضى مولاهُ قضى يا أيها المولى ولم يَأْتِهِ من أهلِهِ مَنْ يُسَجِّيهِ في رِفْقٍ ولا أغمضتْ عيناهُ ولم يُسَكِّنْ له رَوْعَتَهُ بَشَرُ بلى مولاي لم يأتوا... ولم تأتِ متى تأتي متى أيها القمرُ |