الصفحة الرئيسية

مجلة النبأ

ملف عاشوراء

 
 عاشوراء الحسين 1429هـ

  عاشوراء الحسين 1428هـ

  عاشوراء الحسين 1427هـ

  عاشوراء الحسين 1426هـ

  من نبض عاشوراء 1425هـ

  من نبض عاشوراء 1424هـ

  عاشوراء في ذاكرة النبأ

 مجالس عاشوراء

 صور عاشوراء

 مواقع عاشوراء

اتصل بنا

 

 

حبيب بن مظاهر الأسدي

عمر مفعم بالجهاد        متوج بالشهادة

محمد طاهر محمد

شبكة النبأ: عندما نستذكر يوم عاشوراء تتجلى تلك الصور الرائعة لأبطاله الخالدين الذين لم ولن يلد الزمان بمثلهم فظلوا دهشة الأجيال وهي تتناقل مواقفهم البطولية الخالدة جيلا بعد جيل، فئة قليلة من الفرسان ترفع راية الرفض بوجه السلطة الأموية الجائرة وتتصدى بشجاعة لذلك الجيش الجرار متدرعة بايمانها الخالص بالله وحبها لأهل بيت نبيه (ص).

 ابرز هؤلاء الابطال هو الصحابي حبيب بن مظاهر الأسدي حامل راية الانصار وقائدهم الذي حفلت حياته بالكثير من المواقف المشرّفة جسدت عميق حبه لأهل البيت (ع) وتفانيه في التضحية في سبيل هذا الحب حتى ختمها بالشهادة في سبيل الله بين يدي سيد شباب اهل الجنة الحسين(ع).

حبيب صحابياً

كان لحبيب وأهل بيته الشرف الاكبر في صحبتهم للنبي (ص) وولائهم لأهل بيته (ع) فقد ذكر ابن حجر العسقلاني في الاصابة في القسم الثالث ممن له ادراك ج 1 ص 373  ان حبيبا ادرك النبي (ص) وعمر وقتل مع الحسين (ع) مع ابن عمه ربيعة بن خوط بن رئاب، وربيعة هذا شاعر مخضرم حضر يوم ذي قار ثم نزل الكوفة وذكر السماوي في ابصار العين ص 65 (كان حبيب صحابيا راى النبي ).

 ونزل حبيب الكوفة فصحب امير المؤمنين (ع) فكان من خواصه واصفيائه ولازمه في سلمه وحربه فكان من ابرز ابطال حربيه الجمل وصفين وله فيهما صولات وجولات واراجيز شهدت ببطولاته واستمر حبيب في ولائه لاهل البيت(ع) فبعد امير المؤمنين (ع) صحب الحسن (ع) فكان من الاصحاب الاوفياء الذين بقوا مع امامهم حين تخاذل عنه الناس وثبتوا في موقفهم المشرف وبعد استشهاد الحسن(ع) صحب الحسين (ع).

( مع الحسين")

من اوائل الكتب التي وردت الى الحسين من اهل الكوفة تستحثه على القدوم لمبايعته ونصرته كتاب حبيب ولكنه لم يكن كباقي الكتب التي كتبت بمداد الغدر بل كان نابعا عن ولاء خالص وعقيدة صافية ولما ورد مسلم بن عقيل (ع) الى الكوفة مبعوثا من الحسين ونزل دار المختار بن ابي عبيدة الثقفي اخذ الموالون يختلفون اليه فقام فيهم جماعة من الخطباء تقدمهم عابس الشاكري فافصح عما في قلبه من حب الحسين واستعداده لبذل نفسه في سبيل هذا الحب ثناه حبيب الذي قام وقال لعابس رحمك الله لقد قضيت مافي نفسك بواجز من القول وانا والله الذي لااله الاهو لعلى ماانت عليه وجعل حبيب بن مظاهر وابن عمه مسلم بن عوسجة ياخذان البيعة للحسين في الكوفة حتى اذا دخل عبيد الله بن زياد الكوفة وخذل اهلها عن مسلم بن عقيل وفر انصاره حبستهما عشيرتهما واخفيتهما فلما ورد الحسين (ع) كربلاء خرجا اليه متخفيين يسيران الليل ويكمنان النهار حتى وصلا اليه.

( في كربلاء)

ذكر ابو مخنف في مقتله انه كان لحبيب اخوان استشهدا مع الحسين يوم الطف اضافة الى حبيب هما يزيد وعلي ابنا مظاهر وقد عزز العلامة المحقق الشيخ عبد الواحد المظفر في كتابه (البطل الاسدي) هذا القول فقال (وبناء على مانختاره من رواية الطبري عن الامام الباقر (ع) في عدد الشهداء مع الحسين انهم مئة وخمسة واربعين رجلا وعلى هذه الرواية المعتبرة فان ماقيل قريب لان المعروفة اسماؤهم لايبلغون هذا العدد)وهناك رواية اخرى تدل على ذلك ففي معالي السمطين في فضائل السبطين ج 1 ص 311 ان الحسين قال لاصحابه الاومن كان في رحلة امراة فلينصرف بها الى اهلها فقام علي بن مظاهر الاسدي وقال ولماذا ياسيدي ؟ فقال (ع) ان نسائي ستسبى بعد قتلي واخاف على نسائكم من السبي فمضى علي الى خيمته واخبر زوجته بذلك فقالت له وما تريد ان تصنع ؟ قال قومي حتى الحقك ببني عمك فقالت له لاوالله انتم تواسون الرجال ونحن نواسي النساء فرجع علي وهو يقول للحسين ابت الاسدية الا مواساتكم فجزاهم (ع) خيرا. 

( الشهادة تاج الجهاد)

لقد ختمت حياة هذا البطل باشرف ختام وهو الشهادة بين يدي سيد الشهداء الامام الحسين(ع) بعد ان افنى حياته كلها جهادا في سبيل الله وحب اهل بيت نبيه (ع) وروي انه عندما اذن له الحسين في القتال خرج وهو يرتجز:

انا حبيب وابي مظاهر            فارس هيجاء وحرب تسعر

انتم اعد عدة واكثر                ونحن اوفى منكم واصبر

ونحن اعلى حجة واظهر            حقا واتقى منكم واعذر

ولما قتل حبيب هد مقتله الحسين (ع) لأن وجوده كان يعطي هيبة ورهبة في قلوب الاعداء ووقف الحسين عند رأس حبيب قائلا: (عند الله احتسب نفسي وحماة اصحابي).

شبكة النبأ المعلوماتية-الاثنين 14 كانون الثاني/2008 - 5/محرم/1429

 

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة المستقبل للثقافة والإعلام 1419-1429هـ  /  1999- 2008م

annabaa@annabaa.org