رامي الشاعر – كاتب ومحلل سياسي

صرح الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بأن أي قرار بانضمام مناطق دونيتسك ولوغانسك وخيرسون وزا وروجيه لن يكون له قوة القانون ويستحق التنديد.

وتابع غوتيريش بأن “ميثاق الأمم المتحدة واضح، وينص على أن أي ضم لأراضي دولة من قبل دولة أخرى نتيجة التهديد أو استخدام القوة هو انتهاك لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، كما كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة واضحة بشأن هذه القضية”.

وكانت روسيا قد استخدمت حق “الفيتو” في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار أمريكي ألباني، يتضمن إدانة استفتاءات الانضمام إلى روسيا في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك ومنطقتي خيرسون وزابوروجيه، حيث كان مشروع القرار يدين تنظيم روسيا للاستفتاءات، التي وصفها بـ “غير الشرعية”، وينص على أنها “لا يمكن أن تكون أساسا لتغيير صفة المناطق الأربع”. وإضافة إلى “الفيتو” الروسي، امتنعت 4 دول أخرى في المجلس عن التصويت هي الصين والهند والبرازيل والغابون، بينما أيدته 10 دول أخرى

من جانبه أشار مندوب روسيا الدائم لدى هيئة الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، إلى أنها السابقة الأولى التي يحاول فيها مجلس الأمن تبني قرارات تدين بشكل مباشر أيا من أعضاء المجلس الدائمين، وتابع: “هل تعولون حقاً على أن روسيا يمكن أن تدرس أو تؤيد مثل هذا المشروع؟”، مضيفاً أن الغرب يدفع بروسيا إلى استخدام حق “الفيتو” بشكل متعمد، لاتهامها لاحقاً بـ “سوء استخدام هذا الحق”.

وكانت صحيفة “بوليتيكو” قد أفادت بأن واشنطن تريد أن تتخذ الأمم المتحدة إجراءات ضد روسيا، بما في ذلك اعتماد قرار بشأن أوكرانيا دون مشاركة مجلس الأمن الدولي، الذي تتمتع فيه روسيا بحق “الفيتو”، حيث كتبت الصحيفة أن “إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، تبذل قصارى جهدها لإجبار الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات ضد روسيا، مشيرة إلى أن الموظفين الأمريكيين يدرسون حالياً احتمال استخدام “بند غير معروف” في ميثاق هيئة الأمم المتحدة، كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد استخدمته مرة واحدة في العام 1950، أثناء الصراع في شبه الجزيرة الكورية، وساعدتها في تجاوز حق “الفيتو” السوفيتي والصيني، بغرض اتخاذ قرار بعنوان “الوحدة من أجل السلام”.

لا شك أن تعليق الأمين العام للأمم المتحدة على حق سكان دونباس وخيرسون وزابوروجيه في تقرير المصير هو دليل دامغ ليس على ازدواجية المعايير فحسب، وإنما على الانبطاح التام أمام هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، وكأن الأمم المتحدة قد أصبحت تمثيلا دبلوماسيا للإدارة الأمريكية تدافع عن مصالحها، ومواقفها. لأن ميثاق الأمم المتحدة يطالب الأمانة العامة بالتزام الحياد، والموضوعية، وعدم التدخل في شؤون الدول، بمعنى أن غوتيريش لم يتجاوز صلاحياته فقط، وإنما عبّر بفجاجة عن اصطفافه إلى جانب الغرب، ناهيك عن تفسيره المنقوص والمجتزأ لبنود ميثاق الأمم المتحدة، وإدلائه بتصريحات أقل ما يمكن وصفها به أنها منحازة ومنبطحة للغرب، شأنها في ذلك شأن شهادة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي خافت أن تلقي باللوم على أوكرانيا في قصف محطة الطاقة النووية بزابوروجيه.

والقرارات التي اتخذت خلال الاستفتاء في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين ومنطقتي خيرسون وزابوروجيه إنما تعكس الإرادة الحرة لشعوب تلك المناطق، بالتوافق مع إعلان عام 1970، في الوقت الذي كان فيه الأمين العام، خلال السنوات الثمان الماضية، يشيح بوجهه في الاتجاه الآخر، ويصمت “معرباً عن اهتمامه” ويتابع “بمزيد من القلق” انتهاكات أوكرانيا لاتفاقيات مينسك.

علاوة على ذلك، أود أن ألفت نظر السيد غوتيريش إلى مبدأ آخر من مبادئ ميثاق هيئة الأمم المتحدة، الذي يستشهد به، ويبدو أنه أغفله بقصد أو بغير قصد، وتحديدا ما ذكر في الفصل الأول بشأن مقاصد الهيئة ومبادئها، والتي تنص في مقصدها الثاني من المادة الأولى على “إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب، وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام”.

كذلك فإن حق الشعوب في تقرير مصيرها هو أحد المبادئ الأساسية للقانون الدولي، وعلاوة على ميثاق الأمم المتحدة، فقد ذكر مرة أخرى في المادة الأولى من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وينص علاوة على ذلك على حق الأقليات العرقية أو الدينية أو اللغوية في التمتع بثقافتها أو في المجاهرة بدينها وممارسة شعائره أو في استخدام لغتها.

كذلك ينص العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والذي اعتمد وتم التوقيع عليه بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 ديسمبر من العام 1966، في مادته الأولى أيضاً، على أن “لجميع الشعوب حق تقرير مصيرها بنفسها، وهي بمقتضى هذا الحق حرة في تقرير مركزها السياسي وحرة في السعي لتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي”.

كذلك، ربما لا يذكر الأمين العام الفتوى التي قدمتها محكمة العدل الدولية بشأن مشروعية إعلان استقلال كوسوفو في العام 2008، والتي صدرت في 22 يوليو من العام 2010، وأشارت إلى أن “إعلان استقلال 17 فبراير 2008 لم ينتهك القانون الدولي العام، لأن القانون الدولي لا يحتوي على أي مادة تحظر إعلانات الاستقلال”.

وهذا تحديداً ما قام به شعب شبه جزيرة القرم عام 2014، وهذا تحديداً ما قامت به شعوب دونباس وزابوروجيه وخيرسون، بعد 8 أعوام من القصف والقتل والحصار والقمع والتضييق وإلغاء اللغة والمدارس والثقافة الروسية ووضع مواطني تلك المناطق في درجة أدنى من بقية المواطنين “الأصليين”.

لقد وردت تعليمات من الإدارة الأمريكية لجميع سفراء الولايات المتحدة الأمريكية في الخارج بنقل رسالة تحث جميع الدول على عدم الاعتراف بضم المناطق الأربع إلى روسيا، بعد أن أعلن الرئيس بايدن بطبيعة الحال عن عدم اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بضم تلك الأراضي. وربما يكون لهذه الرسالة الأمريكية، ولا نقول الإملاء أو الضغط، صدى لدى الدول التي ترتبط اقتصاديا بالمساعدات الأمريكية، والتي يمكن أن تمتلك الولايات المتحدة أذرعا خبيثة للضغط عليها، وتهديدها. إلا أن ما يمر به العالم من تغيير لا رجعة فيه، وما أكد عليه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في خطابه التاريخي 30 سبتمبر الماضي، يضع الحقائق على الطاولة، فالغرب كان يفكر بالتمني منذ فترة طويلة، وكان يعتقد، وربما لا يزال البعض يتوهم، أنه قادر على بناء العالم والهيمنة عليه كاملاً، إلا أن ما اتضح فيما بعد هو أن ذلك الاحتمال الوردي لم يلق استجابة من الجميع، ورفضت معظم الدول “ابتلاع” ذلك، واختارت طريقها المستقل والمعقول للتعاون مع روسيا.

ووفقا لبوتين، فمن الواضح أن النموذج الاستعماري الجديد الراهن محكوم عليه بالفشل في نهاية المطاف، وعلى الرغم من ذلك فإن أصحابه الحقيقيين سوف يتشبثون به حتى النهاية، فليس لديهم ببساطة ما يمكن أن يقدمونه للعالم، باستثناء الحفاظ على نظام السرقة والابتزاز. لذلك يستنتج بوتين أن العالم دخل “حقبة من التحولات الثورية، التي تحمل طبيعة جذرية، حيث يتم تشكيل مراكز تطوير جديدة، تمثل الأغلبية، وأصبحت أغلبية المجتمع الدولي مستعدة ليس فقط للإعلان عن مصالحها، وإنما لحماية تلك المصالح، والنظر إلى التعددية القطبية كفرصة لتعزيز السيادة، وبالتالي اكتساب الحرية الحقيقة، والمنظور التاريخي، والحق في الاستقلال والإبداع، والتطوير الأصيل، والعملية المتناغمة”.

على تلك الخلفية، وفي ظل الظروف الراهنة، لا يبدو أن توقيت تفجير خط أنابيب “السيل الشمالي” صدفة أو حادث عرضي، بل هو هجوم إرهابي موجه مع سبق الإصرار والترصد، وهو ما أشار إليه من قبل الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في 23 فبراير الماضي، رداً على سؤال من إحدى الصحفيات بشأن “السيل الشمالي-2″، حينها قال بايدن بالحرف الواحد إنه “إذا غزت روسيا أوكرانيا، فهذا يعني أن الحشود والدبابات ستعبر الحدود، وحينها لن يكون هناك (السيل الشمالي-2)، سوف نتخلص منه”.

وحينما سألته الصحفية مرة أخرى، عما يمكن أن تفعله الولايات المتحدة الأمريكية إذا كان المشروع برعاية ألمانية روسية. فتابع الرئيس الأمريكي: “أعدك بأننا سنتمكن من فعل ذلك”.

إن الرسالة التي ترسلها الولايات المتحدة الأمريكية، على افتراض أنها أو أحد أذرعها قد قاموا بتلك العملية الإرهابية، تشبه رسالة الإرهاب التي قامت بها في 1945 بإلقائها القنبلة النووية على هيروشيما وناغازاكي، وهي رسالة ليس إلى روسيا وحدها، وإنما هي رسالة يائسة وتهديد مباشر لكل دول العالم، وبالأخص الدول الغنية، التي تعتمد على مصادر الطاقة من النفط والغاز، والدول التي تتمتع بموقع جغرافي هام، تمر من خلالها أنابيب النفط والغاز، أو تشرف على ممرات وسواحل بحرية هامة استراتيجياً. إلى كل هؤلاء تقول الولايات المتحدة الأمريكية إنها “لا زالت تهيمن على العالم، ولا زالت هي القطب الأوحد، والنظام العالمي لا زال بقيادتها، وها هي عاقبة من يتمرد عليه”. كم يليق ذلك براعي البقر الأمريكي وفلسفته القائمة على الابتزاز والرشوة والتخويف، والدسائس وقلب أنظمة الحكم وزرع الفتن والضغائن وتمويل والتنسيق لعمل الخلايا والميليشيات الإرهابية. ما الغريب هنا؟

إن عودة الأراضي الروسية التاريخية إلى حضن الوطن الأم هي قرار تاريخي اتخذته شعوب تلك المناطق، التي حملت طوال عشرات السنين الثقافة الروسية بداخلها، ونقلتها من جيل إلى جيل، لكن المحاولات المضنية لتلك الشعوب للتماهي مع الدولة الأوكرانية، ومحاولة الحياة في دولة متعددة الثقافات والأعراق والديانات، جوبهت بالنكران لما قدمته تلك الشعوب للدولة الأوكرانية، وتفنن النظام النازي بعد انقلاب عام 2014 في اضطهاد سكان تلك المناطق، ورفض كل المحاولات لرأب الصدع، وانتهج سياسات عميلة لا تأبه بمصالح الشعب الأوكراني كله، وتستخدمه وقوداً لتحقيق مصالح الغرب، وقام بعمليتين عسكريتين، وهمّ بالثالثة، إلا أن روسيا دافعت عن أهلها في تلك المناطق، التي قررت في نهاية المطاف العودة إلى وطنها التاريخي.

باعتماد الجمعية الفدرالية معاهدات ضم تلك المناطق، وصدور المرسوم الرئاسي بهذا الشأن الأسبوع المقبل، ستصبح تلك المناطق أراضٍ روسية، وأي اعتداء عليها سيعتبر اعتداءً على روسيا، يتحمل تبعاته المعتدي، ومن الجائز أن تتحول العملية العسكرية الخاصة لمساعدة الجمهوريات التي اعترفت روسيا باستقلالها إلى حرب على من يعتدي على الأراضي الروسية، وتلك حرب ضروس، لا أتصور أن أوكرانيا، حتى بمساعدة “الناتو” تستطيع تحملها.

في تصوري الخاص، أعتقد أن أوروبا القديمة (فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، إسبانيا) تدرك مغبة الحرب مع روسيا، فلديها خبرة في ذلك، إلا أن الدول الصغيرة حديثة العهد بالسياسة، والتي تبعثرت من حلف وارسو، لتحاول بعد ذلك أن تكون “ملكية أكثر من الملك”، وأن تخدم السيد الأمريكي في واشنطن بكل ما أوتيت من إخلاص وحماس، على غرار بولندا ودول البلطيق، تلك الدول لا تعي ما هي مقدمة عليه، ولا تعي مغبة التحريض ومد يد العون لأوكرانيا، التي كانت إلى عهد قريب دولة شقيقة، ولا ترغب روسيا حتى اللحظة في التكشير عن أنيابها.

أقول إن روسيا صبرت كثيراً وطويلاً، وكان تمدد “الناتو” شرقاً يحدث أمام أنظار العالم أجمع، ولم تتحرك روسيا، وحاولت طوال الوقت اللجوء إلى الحوار والمفاوضات والتحذير والمطالبة بضمانات أمنية، إلا أن ذلك كله قوبل بالتجاهل والرفض. اليوم حصلت روسيا على حقها التاريخي، وأصبح شأن تلك الأراضي المنضمة إليها حديثاً شأن داخلي روسي، لا يعني أي دولة من دول العالم، ولا يعني هيئة الأمم المتحدة من قريب أو من بعيد. وبإعلان ضم تلك المناطق، فإن روسيا لا تهتم بمن يعترف أو لا يعترف، فالعالم الجديد متعدد القطبية، هو عالم يستند إلى إرادات الشعوب، ويستند إلى تطلع كثير ممن يشبهنا في التفكير في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وممن نشعر بدعمهم، في حركة التحرير المناهضة للاستعمار الجديد، وضد الهيمنة الأحادية. إنها حرب التحرير التي تتطور بالفعل داخل أكثر البلدان والمجتمعات تنوعاً، وسوف تنضج علامات ومحددات وتفاصيل ونطاق هذه الحرب، وسوف تكون تلك الحرب هي ما سيحدد الواقع الجيوسياسي في المستقبل.

في الوقت نفسه، فإن روسيا، وعلى الرغم من كل شيء، تمد يدها إلى “العدو” الأوكراني، وتطلب منه وقف إطلاق النار، والجلوس إلى طاولة المفاوضات لترسيم الحدود الجديدة. خاصة بعد أن أعلن “الناتو” عن عدم استعداده لقبول طلب الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، لانضمام بلاده إلى الحلف، وفوجئت واشنطن بذلك الطلب.

أما محاولات حل تلك المشكلة على أرض المعركة، فقد أعذر من أنذر، ولن تكون هناك بعد ذلك عمليات عسكرية خاصة، ولن تضع روسيا بعد ذلك اعتبارا للبنى التحتية العسكرية أو للأفراد من الجيش الأوكراني، الذي لن يصبح منذ هذه اللحظة سوى جيش “الناتو” في لباس الجيش الأوكراني.

وفيما يخص الأنباء الأخيرة بشأن انسحاب قوات التحالف من تخوم “ليمان” (قرية كراسني ليمان)، وهو ما أعلنت عنه وزارة الدفاع الروسية بوصفه سحب للقوات إلى خطوط أكثر ملائمة، بينما تصفه وسائل الإعلام الغربية، ومعها بطبيعة الحال جوقة الإعلام العربي بمحلليه الاستراتيجيين والعسكريين، ممن احترفوا الانبطاح أمام الهيمنة الغربية، بالهزيمة الروسية المنكرة، على خلفية إعلان استعادة المناطق الأوكرانية الأربعة، أود التوضيح، وأرجو من السادة القراء اللجوء إلى خارطة العمليات العسكرية، وتواجد القوات، والسيطرة الروسية على الأراضي، للوقوف على الوضع الحقيقي على الأرض، والذي يؤكد أن مدينتي إيزيوم، وليمان على الرغم من أهميتهما الاستراتيجية بكل تأكيد، إلا أنهما لا تمثلان ما يمكن أن يصبح “نقطة تحول” في العمليات العسكرية، وهو ما شرحته بالتفصيل في مقال سابق.

لا زالت القوات المسلحة الروسية وقوات التحالف تسيطر على المبادرة الاستراتيجية في أرض المعركة، ولا زالت القوات الجوية الفضائية الروسية تسيطر على الأجواء ليس فقط في المناطق الروسية الغربية بدونيتسك ولوغانسك وزابوروجيه وخيرسون، وإنما حتى منتصف أوكرانيا تقريبا، وكما أسلفت فقد تم تدمير عدد من المطارات في بداية العملية العسكرية الخاصة، وهو ما شل إلى درجة كبيرة حركة طيران سلاح الجو الأوكراني.

ولا زالت القوات الروسية تتبع تكتيك تفادي الخسائر البشرية حتى بين جنود وضباط الجيش الأوكراني، حيث أنقذ الانسحاب أرواح ما لا يقل عن 5 آلاف عسكري أوكراني، لما قام به الجيش الأوكراني من زج حوالي 25 ألف عسكري أوكراني لإحراز حدث يغطي إعلامياً على نتائج الاستفتاء، وتوقيع الاتفاق في الكرملين، وكان باستطاعة القوات الجوية الفضائية الروسية القيام بعملية تمشيط لهؤلاء للقضاء عليهم، لكن القيادة العسكرية والسياسية الروسية تدرك أن لهؤلاء عائلات، سوف تلعب دور في مستقبل أوكرانيا، والتي تأمل روسيا في أن تتوصل معها إلى اتفاق سلام وعودة العلاقات إلى مجراها الطبيعي.

عسكرياً، يجب أن نتذكر أن التعبئة الجزئية لن يكون لها تأثير واضح سوى خلال عدد من الأسابيع، وهو ما ننتظر نتائجه بالتزامن مع دخول تلك المناطق رسمياً إلى حدود روسيا، وحينها لنا حديث آخر.

.............................................................................................
* الآراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية.

اضف تعليق