كثيراً ما يجد الأشخاص أنفسهم ملتصقين بشاشات الهواتف ويتنقلون إلى ما لا نهاية بين التطبيقات والأخبار مع هدر الوقت بلا وعي، انت ربما تعاني من هذه المشكلة، لكن لا تقلق فلست وحدك، هذا الإدمان او التعلق الرقمي ينتج عنه ما يسمى بالسموم الرقمية، خطورة هذا النوع من السموم في أن الاستخدام المكثف للهواتف الذكية يمكن أن يسبب تغييرات في الدماغ البشرية، فمع كل ضغطه على هاتفك أو حاسوبك ترسل دفعة من الدوبامين (هي مادة يفرزها الجسم تزيد الشعور بالسعادة)، إلى نفس المناطق في دماغك التي تستجيب للعقاقير المسببة للإدمان والخطيرة مثل الكوكايين.

اذ يشير الخبراء الى ان أضرار السموم الرقمية تتضمن م يأتي: تدني احترام الذات، مشاكل النوم، تزايد حالات الاكتئاب، الإصابة بالقلق، زيادة الوزن، الأكل غير الصحي، عدم ممارسة الرياضة، قلة إدارة الوقت، تصاعد المشاكل في العمل).

فيما يشير مصطلح الديتوكس التكنولوجي أو الديتوكس الرقمي إلى التخلص من السموم الرقمية من خلال الامتناع عن استخدام الأجهزة التقنية مثل الهواتف الذكية والكمبيوتر ومواقع التواصل الاجتماعي لفترة زمنية معينة.

فغالباً ما ينظر إلى إزالة السموم التي تسببها الأجهزة الرقمية على أنها وسيلة للتركيز على التفاعلات الاجتماعية الواقعية دون وجود تشتتات، فمن خلال التخلي عن استخدام الأجهزة الرقمية، حتى لو بشكل مؤقت، يمكن للأشخاص التخلص من الضغط الناتج عن الاتصال المستمر بالآخرين.

هناك بعض العلامات التي تُخبرك أنك بحاجة إلى القيام بالديتوكس والتخلص من السموم الرقمية، ومنها: الشعور بالقلق أو التوتر إذا لم تتمكن من العثور على هاتفك، الشعور أنك مضطر لفحص هاتفك كل بضع دقائق، الشعور بالاكتئاب أو القلق أو الغضب بعد قضاء الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي، الانشغال أكثر من اللازم وبشكل زائد عن الحد بالتعليقات التي تصلك على مُشاركاتك، تخشى باستمرار أن يفوتك أي شيء ما يجعلك تستمر في التحقق من جهازك دوماً، لديك مشكلة في التركيز على شيء واحد دون التحقق من هاتفك بين الحين والآخر.

في حين هناك بعض الطرق التي يُمكنك من خلالها التخلص من السموم الرقمية، ويُمكنك اختيار ما يُناسبك من بينها، ومنها: قم بإيقاف تشغيل الإشعارات على هاتفك، تقوم العديد من تطبيقات الوسائط الاجتماعية بما في ذلك Facebook وInstagram وTwitter وPinterest ومواقع الأخبار بإرسال تنبيهات في كل مرة تتلقى فيها رسالة أو تُذكر في مُشاركة أو يضع فيها أحدهم منشور جديد.

بدلاً من التحقق من بعض التطبيقات أو مواقع الويب في كل مرة يتم فيها نشر قصة أو نشر أخبار جديدة، قم بتخصيص وقت معين كل يوم تقوم بمراجعة رسائلك أو المنشورات الجديدة، ثم خصص مقداراً معيناً من الوقت حوالي 20 أو 30 دقيقة، للرد على ما ترغب في الرد عليه، حاول التخلي عن جميع الأجهزة الرقمية لفترة قصيرة من الوقت، مثل يوم أو ما يصل إلى أسبوع، أو اختر يوماً واحداً ثابتاً من كل أسبوع ليصبح خالياً من استخدام الأجهزة.

إذا كان هناك تطبيق أو موقع أو لعبة أو أداة رقمية تستهلك الكثير من وقتك، فعليك التركيز على تقييد استخدامك لهذا العنصر بالتحديد.

هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها للتأكد من أن الديتوكس التكنولوجي أكثر نجاحاً، مثل: أخبر أصدقاءك وعائلتك أنك تتخلص من السموم الرقمية واطلب مساعدتهم ودعمهم، البحث عن طرق حتى لا تُصاب بالملل والفراغ والحفاظ على الأنشطة الأخرى التي تُفضلها في متناول اليد، احذف تطبيقات الوسائط الاجتماعية من هاتفك لتقليل الإغراء وجعل الوصول إليها أصعب، حاول الخروج من المنزل، اذهب لتناول العشاء مع الأصدقاء أو الذهاب في نزهة، حاول تدوين التقدم الذي تحرزه وأفكارك حول التجربة.

هل تقضي يومين في الطبيعة بدون إنترنت مقابل هذا المبلغ؟

غالباً ما يشارك الأشخاص الصور للأنشطة اليومية وغير العادية عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن ذلك يعني البقاء على اتصال بالإنترنت طوال الوقت، ويؤدي ذلك إلى الإجهاد ووقت أقل للنشاط البدني، وفقاً لشركة "Satellite Internet"، وهي شركة توفر خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، والتي تُستخدم بشكل أساسي في المناطق الريفية، وأخذت الشركة، التي تتخذ من مدينة سالت ليك الأمريكية مقراً لها، على عاتقها توفير فترة راحة من التكنولوجيا لمقدم طلب محظوظ على هيئة وظيفة أحلام مدتها 48 ساعة.

سيتم مكافأة الفائز الذي تم اختياره عشوائياً مقابل الذهاب لتمضية 48 ساعة بدون استخدام أي وسيلة من وسائل التكنولوجيا، وسيحصل الفائز على مبلغ 1000 دولار مقابل تجنب جميع وسائل التواصل الاجتماعي وتسجيل الخروج من البريد الإلكتروني وتويتر.

ويشكل التحدي، أو المكافأة، في تمضية المدة داخل عربة سكن متنقلة ومحيطها في حديقة وطنية أمريكية. ولن يتم توفير عربة السكن المتنقلة، ولكن سيتم سداد تكلفة إيجار واحدة، بمبلغ ألف دولار كحد أقصى، منفصلة عن 1000 دولار لإكمال تجربة التخلص من السموم الرقمية، ويقول الباحث في فريق العمل لدى الشركة، تيم تينشر، إنهم فعلوا شيئاً مشابهاً العام الماضي، إلا أن الفائز كان عليه البقاء في "حديقة شجرة جوشوا الوطنية"، ولم يكن لديه حرية الاختيار من بين المتنزهات الأمريكية.

ويوضح تينشر أنهم نحن يدركون أن البقاء على اتصال أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، إلا أن هذا لا يعني أننا ما زلنا عرضة لقضاء وقت طويل أمام الشاشة"، وعلى الرغم من أن جائحة فيروس كورونا أدت إلى العودة إلى الطبيعة، وتقدير الأماكن الرائعة في الهواء الطلق، إلا أن العاملين في "Satellite Internet" يقولون إنهم أردوا "إيجاد طريقة لمساعدة شخص ما على الابتعاد عن العالم والعودة إلى الانسجام مع الطبيعة"، إذ أن الذهاب في نزهة وإعلام جميع متابعيك على وسائل التواصل الاجتماعي بأنك أصبحت جزءاً من الطبيعة يعد مختلفاً تماماً عن الذهاب في نزهة وترك هاتفك النابض بالحياة الرقمية.

ويجب أن يكون عمر المشارك 25 عاماً أو أكثر، وأن يكون لديه رخصة قيادة صالحة وأن يكون مؤهلاً للعمل في الولايات المتحدة. وسيتم اختيار الفائز في 23 سبتمبر/ أيلول المقبل، وستبقى مواعيد السفر متروكة لاختيار الفرد.

وسيتم السماح باستخدام التكنولوجيا من أجل الوصول إلى الوجهة، ويمكن اختيار أي حديقة أمريكية وطنية، ولكن بمجرد الوصول إلى موقع تخييم عربة سكن المتنقلة، سيتم حظر استعمال الهاتف والحاسوب وأي تقنيات أخرى اعتدت على استخدمها.

ومع ذلك، لا يتعين على الفائز أن يتحلى بالشجاعة ويخوض تجربة التخلص من السموم الرقمية وحده. إذ يقول تينشر إن لديهم حرية اصطحاب من يختارون. وفي نهاية التجربة التي تبلغ مدتها 48 ساعة، ستوفر لك شركة "Satellite Internet" نقطة اتصال محمولة لمشاركة تجربة التخلص من السموم الرقمية عبر الإنترنت.

خمس خطوات للتخلص من السموم الرقمية

يحاول العلماء منذ سنوات البحث عن إجابة السؤال حول ما اذا يسبب استعمال الهاتف المحمول في الإصابة بمرض السرطان حقا أم لا، ولكن الجدل والنقاش لا يزال مستمرا، قالت دانييلا أوتو مؤلفة كتاب "ديجيتال ديتوكس" (التخلص من السموم الرقمية)، إن الاعتماد على الهاتف الذكي له مخاطر، إذ يمكن أن تؤدي زيادة الانتباه للهاتف الذكي إلى الإجهاد النفسي واضطرابات النوم، وأضافت أنه مع الإدمان على الهاتف الذكي يصبح أيضا التركيز في الأنشطة طويلة الأمد صعبا، لأن الهاتف الذكي يقاطعها باستمرار.

وتقدم أوتو في كتابها نصائح للتغلب على إدمان الهاتف الذكي والتخلص من السموم الرقمية:

1. التفكير:

قبل أن تبدأ في حل المشكلة أنت بحاجة للاعتراف بها، خذ وقتا للتفكير في المدة التي تقضيها في استخدام الهاتف الذكي، وقالت أوتو إن الأمر أشبه قليلا بالأكل، إذ لا يدري كثير من الأشخاص عدد السعرات الحرارية التي يأكلونها لأنهم لا يفطنون لها أو لا يشعرون بها.

2. التعطيل:

تنطلق الإشعارات والنغمات من برنامج يمكنك التحكم فيه، لذلك قم بتعديل إعدادات التطبيقات لخفض سيل المنبهات القادمة من الجهاز.

3. التجاهل:

عندما تصلك رسالة تشعر بالحاجة للرد عليها فورا، ولكن ذكّر نفسك أنك لست تحت أي التزام للرد بسرعة، وأنه لا بأس من الرد بعد فترة مثلما يفعل الكثيرون.

4. الاستراحة:

أخذ استراحة مقصودة من استخدام الهاتف الذكي وإرساء طقوس معينة، مثلا اقرأ كتابا أو تمشى أو ببساطة لا تفعل شيئا وقل "هذا وقتي دون الهاتف".

5. التحدث:

كتابة الرسائل يستغرق وقتا ويحد من عمق الحوار وتقاسم المعلومات، وتوصي أوتو بالإقلال من الكتابة والإكثار من التحدث عبر الهاتف الذكي، فهي مقتنعة أنه بإمكانك إبداء مزيد من التعاطف خلال مكالمة هاتفية أكثر من استخدام "عشرة آلاف إيموجي".

نصائح للتخلص من السموم الرقمية

يؤدي استخدام الهاتف الذكي بكثرة إلى الإضرار بأجسادنا وعقولنا وحتى مشاعرنا، وفي حين تمتلك التكنولوجيا فوائد ومزايا تجعل حياتنا أسهل، فإنها سيف ذو حدين، ولها من السلبيات الكثير، وذلك وفقا لمقال نشرته صحيفة "الموندو" الإسبانية، للكاتبة لويزا فاليريو.

وحذرت الكاتبة من تأثير موجات الإشعاع التي تطلقها الأجهزة الإلكترونية المتطورة، كما قد يسبب الضوء المنبعث من الشاشة عدة مشاكل لكل من الدماغ والعينين، لا سيما عند استخدام الجهاز في الظلام، حيث يسبب هذا النوع من الضوء اضطراب النوم والشعور بالإرهاق.

وأضافت الكاتبة أن الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية تسبب مشاكل في الرقبة وآلام العمود الفقري، ويرجع ذلك في الأساس إلى الانحناء الدائم لمشاهدة الشاشة.

ولعضلات اليدين والذراعين نصيب من هذه التأثيرات السلبية، حيث يمكن للمستخدم أن يصاب بمتلازمة النفق الرسغي، التي تحدث بسبب الضغط الزائد على العصب الوسيط عند قاعدة الرسغ. ويمكن للإفراط في استخدام هذه الأجهزة تقليل نشاط المستخدم والتسبب في السمنة.

أما على المستويين العاطفي والنفسي، فقد يتسبب إدمان المحمول في التعرض لظاهرة النوموفوبيا، أو الخوف من عدم وجود الهاتف الذكي، أو عدم القدرة على الوصول إليه. وتضاف إلى هذه الأعراض الإصابة بالاكتئاب والقلق الدائم من عدم القدرة على مواكبة كل جديد في مواقع التواصل الاجتماعي.

ونقلت الكاتبة تصريح خبير التدريب في مجال الحياة والعمل دافيد بيخارانو، الذي قال إن إدمان الهاتف المحمول قد يسبب أزمات شخصية والاكتئاب وزيادة مستويات التوتر والقلق. وهذا النوع من الناس قد تظهر لديهم أنماط سلوكية تشبه من يعانون من إدمان المخدرات.

ولم يكتفِ دافيد بهذا القدر، وذكر أن إدخال هذه الأجهزة إلى نظامنا اليومي أدى إلى تحول كبير في عاداتنا، حيث إن الهاتف المحمول الذي يفترض أن يقربنا من الآخرين أصبح يفعل العكس، وبشكل عام، نحن نلازم فقاعاتنا الافتراضية ونمتنع عن التفاعل مع الآخرين في العالم الواقعي، مما يجعلنا نعيش في وحدة تامة.

وأوضح بيخارانو أن تكنولوجيا الهواتف الذكية والإنترنت أسهمت في ربط الصلة بين الناس في مختلف أنحاء العالم، لكن تأثيراتها السلبية مرتبطة بالاستخدام المفرط وغير المناسب لهذه التكنولوجيا. والسبب وراء ذلك هو عدم وجود توعية كافية بقواعد استخدامها ومختلف جوانبها الإيجابية والسلبية.

ولتفادي حدوث ذلك، ينصح الخبير الإسباني بأخذ عطلة رقمية من أجل التخلص من السموم التكنولوجية، وذلك عبر قضاء بضعة أيام بعيدا عن الروتين اليومي، وبعيدا عن التكنولوجيا والأجهزة الذكية، لكي يعيد الإنسان ربط الصلة مع نفسه، ويخفض مستويات التوتر والإرهاق التي يسببها الاستخدام المفرط لهذه الأجهزة.

ونقدم لك هنا نصائح للتخلص من السموم التكنولوجية:

1- لا تنم والهاتف الذكي قريب منك

يجب تجنب وضع الهاتف بجانب السرير عند الخلود إلى النوم. ويبدو هذا الحل منطقيا إذا أردنا النوم بشكل جيد في الليل أو التخطيط بشكل فعال لكامل اليوم فور الاستيقاظ، وذلك بمنأى عن التشويش الذي يحدثه وجود الهاتف.

2- اضبط أوقات تفقد بريدك الإلكتروني والإشعارات

أوردت الكاتبة أنه يجدر بنا تخصيص وقت معين لقراءة الرسائل والرد عليها كل يوم، إذ إن تفقد صندوق البريد الإلكتروني مرة أو مرتين فقط يوميا ولمدة لا تتجاوز 45 دقيقة يكون أكثر من كاف في أغلب الأحيان.

3- اترك هاتفك الذكي على بعد أمتار منك

قالت الكاتبة إن أفضل طريقة للتخلص من الإدمان هو وضع هذا الجهاز على بعد أمتار من المكان الذي تجلس فيه، ويفضل أن يكون ذلك في مكان خارج إطار رؤيتك. وتكون هذه الطريقة مفيدة للتوقف بعض الوقت عن تفقد شبكات التواصل الاجتماعي، بما أنك ستضطر في كل مرة للوقوف والمشي لبضعة أمتار من أجل أخذ الهاتف، وهو ما سيجعلك تفكر في ما إذا كان ذلك يستحق العناء.

4- اجعل مظهر هاتفك مملا

تطرقت الكاتبة إلى حل أكثر ابتكارا، وهو تجنب تزيين الهاتف وجعله يشد الأبصار بشكل يجعلنا عاجزين عن الابتعاد عند ساعات طويلة. وفي هذا الصدد، ينبغي عليك تحويل لون هاتفك إلى اللون الرمادي مثلا، وهو ما سيثبط التحفيز البصري للشاشة والحد من إدماننا على الهاتف.

5- استعن بتطبيقات الحد من الاستخدام

إذا كانت هذه الحلول التطبيقية غير كافية، يمكنك اعتماد بعض التطبيقات التي تسمح بغلق المواقع بعد استخدامها فترة محددة من الزمن، أو تحديد عدد المرات التي يسمح لنا خلالها بتصفح الإنترنت. بالإضافة إلى ذلك، يمكنك دائما وضع تطبيقاتك المفضلة في ملفات يصعب الوصول إليها.

6- احتفظ بهاتفك داخل الحقيبة

بإمكاننا وضع هواتفنا في حقيبة ما وتوجيه طلب إلى الأشخاص الذين نجلس رفقتهم أن يضعوا هواتفهم داخلها بعيدا عن متناول أيديهم. وفور القيام بذلك، سيتسنى التركيز على الحوار وتجنب كل الملهيات.

اضف تعليق