منوعات - بيئة

العالم يلتهب في 2019

عندما يبدأ الصيف تفتح الجحيم أبوابها

تقف الأرض على أعتاب مرحلة جديدة من حيث معدل ارتفاع درجات الحرارة العالمية والذي قد يصل إلى مستوى لم يشهده العالم طيلة السنوات الألف الماضية، إذا كان هناك اختلاف بين العلماء على أسباب ارتفاع حرارة الأرض فإن هم يتفقون جميعا على أن حرارة الأرض في ارتفاع مستمر، وهذا ما أثبتته قياسات درجات الحرارة خلال السنوات الثلاثين الماضية.

وارتفاع حرارة الأرض أمر خطير للغاية لأنه يُؤدي إلى نتائج كارثية، فاستمرار تلك الزيادة في درجة حرارة الأرض يُؤدي إلى ذوبان جبال الجليد في القطبين وبالتالي ارتفاع مستوى البحر ما ينتج عنه إغراق المناطق الساحلية، وكل ذلك يُحدث تغيرات كبيرة في مناخ الأرض تتفاوت بين الأعاصير، موجات الجفاف، الفيضانات والحرائق.

اما عن أسباب ارتفاع درجات الحرارة هذا العام الي مستويات قياسية لم يسبق الوصول اليها من قبل في السنوات الماضية هو تلوث الهواء والغلاف الجوي للأرض والذي تسبب في احداث التغييرات المناخية وتغير نسب الغازات في الغلاف الجوي وأيضا الوصول الي ظاهرة لاحتباس الحراري والتي يحذر منها العلماء انها قد تسبب مشاكل في ارتفاع درجات الحرارة والتأثير على المحاصيل الزراعية وارتفاع منسوب المحيطات، حيث ان استمرار استهلاك الوقود الاحفوري خاصة الفحم و عدم ايجاد آليه سليمة للتحكم العوادم والغازات الناتجة عن حرق البترول والفحم يزيد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

ومع ظاهرة الاحتباس الحرارة وارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، يؤثر ذلك سلبا على المحاصيل الزراعية حول العالم، كما يؤدي ارتفاع درجة الحرارة الي ذوبان الجليد وارتفاع منسوب المحيطات والبحار، وبالتالي تنشئ ظواهر الفيضانات والتصحر وغيرها من الظواهر المصاحبة لارتفاع درجة الحرارة، ومن المتوقع ازدياد عدد أيام الحر الشديد إلى ثلاثة أضعاف بحلول عام 2080 وبعد ذلك مما يؤدي إلى حالات وفاة نتيجة الإجهاد الحراري أو الجفاف أو أمراض تتعلق بالقلب والجهاز التنفسي.

وعليه تشير المعطيات الى إن موجات الحر أصبحت أكثر تكرارا في العالم خلال العقود الأخيرة، مما يستدعي الحكومات والمؤسسات المعنية بالبيئة استنفار كافة الجهود والاستعدادات للحد والتقليل من اثار التغييرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة القياسية.

وقالت منظمة الأرصاد الجوية العالمية هذا الأسبوع إن 2019 مرشح لأن يكون من بين أكثر الأعوام سخونة وإن الفترة من 2015 إلى 2019 ستكون أكثر خمس سنوات سخونة في التاريخ، وأضافت أن موجة الحرارة في أوروبا ”متوافقة بالتأكيد“ مع الارتفاعات في حرارة الجو المرتبطة بظاهرة الاحتباس الحراري في العالم.

موجة الحر تضرب جزءا كبيرا من أوروبا

تشهد فرنسا درجات حرارة مرتفعة خاصة في باريس غداة تسجيل البلاد درجة غير مسبوقة في هذا الشهر من السنة، وذلك في سادس أيام موجات الحر التي ترهق جزءاً كبيراً من أوروبا الغربية، وأدت موجة الحر ذات الحدّة الاستثنائية لشهر حزيران/يونيو إلى وقوع حرائق وتسجيل ضحايا في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

وللمرة الأولى منذ بدء تسجيل استبيانات الطقس في القرن التاسع عشر، سجّل معهد الأرصاد الجوية الفرنسي-"متيو-فرانس" الجمعة درجة 45,9 مئوية في منطقة لو غار، وهي إحدى المناطق الأربع في جنوب فرنسا التي أدرجها المعهد في خانة الإنذار الأقصى، "حذر، درجة حمراء".

وحطّم هذا الرقم درجة 44,1 كان جرى تسجيلها في آب/اغسطس 2003 في المنطقة نفسها. وقال "متيو فرانس" إنّ هذه الدرجة مماثلة لدرجة "يمكن أن نشهدها في يوم آب/أغسطس عادي في وادي الموت" في كاليفورنيا.

وجرى الإعلان عن ستين حريقا مرتبطا بالحرارة الشديدة، اجتاحت في مجملها أكثر من 600 هكتار ونحو عشرة منازل، فيما تحرّك 750 رجل إطفاء للتعامل معها، ورفع "متيو-فرانس" السبت درجة الحذر الحمراء عن المناطق الأربع في الجنوب، لتصبح خانة "حذر، درجة برتقالية" تطال 80 منطقة بدلاً من 75 قبل يوم واحد.

غير أنّ الحرارة الشديدة جداً، الآتية من الصحراء، واصلت مسارها نحو الجزء الشمالي لفرنسا، فيما ستعرف منطقة باريس يومها الأكثر سخونة خلال الأسبوع مع توقّع "36 و38 درجة مئوية كحد أقصى خلال النهار"، وفق ما توقع "متيو-فرانس" الذي تحدث عن "يوم شديد الحرارة ضمن نطاق عريض وسط" البلاد.

وتوقع المعهد أربعين درجة في المناطق الداخلية المقابلة للبحر الأبيض المتوسط. وقال "على امتداد المناطق الأخرى، ستبلغ درجات الحرارة ما بين 35 و39 درجة في غالبية المناطق"، ولا تزال فرنسا تحت صدمة موجة الحر التي جرى تسجيلها عام 2003 والتي أدت إلى وفاة 15 ألف شخص، وسجّلت اول حالة وفاة حالياً نتيجة موجة الحر هذه التي تضرب عدة دول، في غرب فرنسا قرب مدينة رين حيث تعرّض متخصص في بناء الأسقف (33 عاماً) إلى وعكة قاتلة بينما كان يعمل فوق سقف وكانت درجة الحرارة تبلغ 35 في الظل.

كما قتل شخصان في إسبانيا حيث تخطت درجات الحرارة الأربعين. فقد توفي شاب (17 عاماً) كان يعمل في الحصاد بالأندلس (جنوب) نتيجة "ضربة شمس". وللسبب نفسه، توفي تسعيني في وسط فالادوييد (شمال).

ووضع 34 إقليماً من اصل 50 في اسبانيا في خانة الحذر من الحرائق، خاصة في كاتالونيا حيث اجتاح حريق 6500 هكتار قبل أن ينجح رجل الإطفاء في لجمه، وفي مدينة الموركس، نشب حريق بعد ظهر الجمعة واجتاح 1600 هكتار، واقترب نحو إقليم مدريد وأجبر على إخلاء قرية، كذلك حصل قرب مدينة توليدو، في حريق أجبر على إخلاء 22 قرية، ومن المتوقع أن تستمر موجة الحر حتى السبت في الجزء الأكبر من اسبانيا. لكن وحدها المناطق في شمال غرب إسبانيا، كما الجارة البرتغال، لم تتأثر بالحر، وفي إيطاليا، سجّلت السلطات حالة وفاة الجمعة لعامل يبلغ من العمر 60 عاماً في ريميني عند الساحل الادرياتيكي. وكانت أول حالة وفاة سجّلت في ميلانو الخميس لسبعيني بلا مأوى، وتترقب إيطاليا درجات حرارة أيضاً مرتفعة السبت، بمتوسط 35 درجة في توسكانا وفي لاتيوم غرباً، و34 درجة في بييمون واللومباردي شمالاً.

وتتكسر الأرقام القياسية المسجّلة لشهر حزيران/يونيو منذ بداية موجة الحر هذه التي تطال جزءاً كبيراً من غرب أوروبا: 40 درجة في إيطالياً و38,9 في تشيكيا، 38,6 في ألمانيا، ويتصّف شهر حزيران/الحالي بارتفاع بـ4,4 درجات مئوية مقارنة مع متوسط الدرجات المسجّلة في فترة 1981-2010، وفي سويسرا، رشت السلطات المعنية المياه على سكك الحديد لتجنّب تحريفات وقعت الخميس. وتقوم مقاربة أخرى كان يتم اللجوء إليها خلال موجات الحر السابقة على طلي السكك باللون الأبيض.

درجات الحرارة تتجاوز عتبة 45 درجة مئوية لأول مرة في تاريخ تدوينها

تجاوزت الحرارة في فرنسا عتبة 45 درجة مئوية الجمعة في اليوم الخامس لموجة الحر الاستثنائية في أوروبا التي خلفت أربع وفيات حتى الآن في حين لا يزال إقليم كاتالونيا الإسباني يكافح حريقا أتى على آلاف الهكتارات.

ولأول مرة منذ البدء بتدوين سجلات الطقس في القرن التاسع عشر، سجلت الأرصاد الجوية الفرنسية 45,9 درجة مئوية في غالارغو لومونتيو وهي قرية قرب مونبيلييه، حيث رفعت حال التيقظ من الحر إلى الدرجة القصوى، أو اللون الأحمر، على ما أبلغت الهيئة وكالة الأنباء الفرنسية.

وهي بذلك تكسر درجة الحرارة البالغة45,1 درجة مئوية المسجلة في الثالثة بعد ظهر الجمعة في فيلفياي في جنوب البلاد. بذلك، "تنضم فرنسا إلى نادي الدول الأوروبية التي سجلت على الأقل 45 درجة مئوية (مثل بلغاريا والبرتغال وإيطاليا وإسبانيا واليونان ومقدونيا الشمالية)"، وفق ما كتب على تويتر أحد خبراء الأرصاد الجوية الفرنسية، فرنسوا جوبار.

وفي جنوب فرنسا، حرص كبار السن على الخروج قبل الثامنة صباحا للتبضع. وفي مونبيلييه قالت سوزيت ألاغر الثمانينية التي وضعت قبعة ونظارات شمسية وهي تمشي بصعوبة وتحمل بيدها شبكة التسوق "أذهب مع افتتاح المتجر. الشمس حارقة حتى في هذا الوقت وأشعر بثقل التلوث".

وفي غرب البلاد، تم الإبلاغ عن الوفاة الرابعة جراء هذه الموجة الحارة التي ضربت معظم الدول الأوروبية وبدت استثنائية في قوتها في هذا الوقت من السنة. والمتوفى عامل بناء عمره 33 عاما أصيب بوعكة وتوفي على الفور أثناء عمله على سطح في الظل في 35 درجة مئوية، بالقرب من رين.

في إسبانيا، حيث تتعدى درجات الحرارة 40 درجة مئوية في أغلب الأيام، توفي شاب في السابعة عشرة من عمره كان يحصد في الأندلس جراء "ضربة شمس" تسببت كذلك بموت رجل يبلغ من العمر 93 عاما مساء الخميس حين كان يسير في وسط مدينة بلد الوليد (شمال إسبانيا)، وأول وفاة خلال موجة الحر هذه سجلت في ميلانو في إيطاليا، حيث عثر على مشرد سبعيني ميتا صباح الخميس بسبب الإعياء الناجم عن الحر.

وفي ضاحية باريس، أصيب طفل سوري يبلغ من العمر ست سنوات بجروح خطيرة مساء الخميس بسبب ضغط المياه المندفعة بقوة لدى فتح صنبور لإطفاء الحريق. ويشيع التجمع والترطب في الشوارع خلال موجة الحر. ومنذ الاثنين، فتح العديد من صنابير إطفاء الحرائق في منطقة باريس، وفق رجال الإطفاء.

ونتيجة الحرارة المرتفعة، وضعت 34 من بين 50 مقاطعة في إسبانيا في حال تأهب تحسبا للحرائق، لا سيما في كاتالونيا حيث يكافح رجال الإطفاء حريقا اجتاح 6500 هكتار ولا يزال خارج السيطرة. ويحاول عناصر الإطفاء السيطرة على الحريق لكنهم يواجهون صعوبات بسبب وصول درجات الحرارة إلى 44 درجة مئوية "والانخفاض الشديد لمعدلات الرطوبة"، بحسب مدير الإطفاء في كاتالونيا ديفيد بوريل، وفي ألمانيا، أعلنت هيئة الأرصاد الوطنية أن درجات الحرارة تجاوزت المعدل الطبيعي في حزيران/يونيو بأربع درجات.

إجراءات الوقاية، وتوالت درجات الحرارة القياسية المسجلة في جزء كبير من أوروبا فارتفعت إلى 40 درجة في بيمونتي في إيطاليا، و38,9 درجة سجلت الخميس في جمهورية تشيكيا و38,6 في ألمانيا. وبالتالي ارتفع متوسط درجات الحرارة المسجلة خلال حزيران/يونيو بنسبة 4,4 درجات مقارنة مع الفترة المرجعية 191 – 2010، وفي سويسرا، اضطرت مصلحة السكك الحديد إلى رش السكك بالماء لمنع تكرار التشوهات التي حدثت الخميس. وهناك طريقة أخرى طبقت خلال موجات الحر السابقة، وتقوم على طلائها باللون الأبيض، وقال الرئيس إيمانويل ماكرون إن موجات الحرارة هذه يتوقع أن تتكرر جراء الاحتباس الحراري. وأضاف من طوكيو "سيتعين علينا تغيير تنظيم أنفسنا وطريقة عملنا (...) وطريقة بناء منازلنا"، مشددا على "ضرورة تكيف المجتمع وممارساته" تبعا لتغير أحوال الطقس.

لكن منظمة الصحة العالمية رأت في مذكرة أن من "المبكر" نسب "موجة الحرارة غير المعتادة هذه إلى ظاهرة الاحتباس الحراري". وأوضحت المنظمة أن موجة الحر هذه في المقابل "تتماشى مع سيناريوات مناخية تقدر حصول موجات حر أكثر وأقوى". وتابعت "يتوقع أن تعيش الأرض السنوات الخمس الأكثر حرارة في فترة 2015-2019 بحسب الأرقام التقريبية".

انتشار حرائق الغابات في اسبانيا

استعرت حرائق الغابات بنحو عشرة آلاف فدان في إقليم قطالونيا بشمال شرق إسبانيا يوم الخميس وقال رجال الإطفاء إن المنطقة المتضررة قد تتسع بدرجة كبيرة في ظل موجة حارة تتعرض لها البلاد بأسرها، ومن المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة في بعض المناطق إلى أكثر من 43 درجة مئوية يوم الخميس ويوم الجمعة. وتتعرض دول أخرى بغرب أوروبا منها فرنسا وألمانيا لموجة حر مماثلة.

وقالت حكومة إقليم قطالونيا إن حرائق الغابات التي يشهدها الإقليم من بين أسوأ الحرائق التي تعرض لها منذ عشرين عاما. وأضافت أن نحو 30 شخصا تم إجلاؤهم من منازل ريفية في المنطقة المتضررة، وشاركت طائرات هليكوبتر في إخماد الحرائق بالمنطقة التي تبعد نحو 80 كيلومترا عن بلدة تاراجونا الساحلية. ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى، وقالت حكومة الإقليم في بيان ”منذ الدقائق الأولى والنيران تنتشر بسرعة باتجاه الشمال الشرقي بسبب الرياح“، وتوقع رجال الإطفاء اتساع المنطقة المتضررة إلى 50 ألف فدان في ظل الحرارة الشديدة.

الحر يودي بحياة 78 شخصا في الهند

لقي 78 شخصا حتفهم في ولاية بيهار شمال الهند خلال الساعات ال48 الأخيرة، بحسب حصيلة جديدة نشرتها الاثنين السلطات التي فرضت قيودا على الخروج من المنازل في بعض الاماكن.

وأدخل نحو 130 شخصا المستشفيات بسبب تعرضهم لدرجات حرارة عالية جدا وصلت الى 45 درجة ظهرا في الايام الاخيرة في هذه الولاية. وتفوق أعمار معظم الضحايا الخمسين عاما، وكانت حصيلة سابقة الاحد اشارت الى نحو خمسين وفاة.

ومنع مسؤولو اقليم غايا الاكثر تاثرا بالحر، السكان من مغادرة منازلهم لأي عمل غير ضروري. كما تم حظر العمل في الورش وكل نشاط خارجي بين الساعتين 11,00 و16,00، وتنجم ضربات الشمس عن التعرض مطولا لاشعة الشمس او عن القيام بجهد بدني وسط حرارة مرتفعة. ويصاب الضحايا بارتفاع في حرارة الجسم والغثيان والتقيؤ.

وتصنف الارصاد الهندية درجات الحرارة فوق الاربعين ب"موجة حر شديد". وشهدت الهند 32 يوما من "الحر الشديد" هذا العام، أي يوم أقل فقط عن اسوأ موجة حر شهدتها في 1988، بموازاة ذلك لقي مئة طفل حتفهم في ولاية بيهار المعروفة بمزارع فاكهة الليتشي، بسبب الاصابة بالتهاب المخ الحاد منذ بداية حزيران/يونيو.

وكان معظم هؤلاء الاطفال يعانون من نقص السكر في الدم، بحسب اشوك كومر سنغ المسؤول الصحي، وتحدث حالات مماثلة سنويا في هذه المنطقة بين ايار/مايو وتموز/يوليو وهي فترة جني محصول فاكهة الليتشي ويمكن ان يكون السبب أيضا، بحسب علماء، مادة التوكسين الموجودة في هذه الفاكهة الغنية بالماء والسكر، ولوحظت الظاهرة ذاتها في مناطق انتاج الليتشي في فيتنام وبنغلادش، وفي 2014 اودى المرض بعدد قياسي من 150 شخصا في شمال الهند.

أسخن 15 بقعة في العالم

حذرت الهند من موجة حر شديدة في المناطق الشمالية والوسطى بالبلاد يوم الاثنين بعد أجواء حارة مشابهة، ووفقا لموقع إلدورادو لمراقبة الأحوال الجوية توجد ثمانية من أعلى 15 بقعة حرارة في العالم خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة في الهند والباقي في باكستان المجاورة، وسجلت مدينة تشورو في ولاية راجستان بشمال الهند أعلى درجة حرارة في البلاد إذ بلغت 48.9 درجة مئوية يوم الاثنين وفقا لهيئة الأرصاد الجوية.

وقال رامرتان سونكاريا المسؤول بتشورو إن المدينة أصدرت تحذيرا من ارتفاع درجات الحرارة وأعدت عنابر للطواريء في المستشفيات مزودة بمكيفات هواء ومبردات وأدوية إضافية كما جرى رش المياه في الشوارع لتخفيف درجة الحرارة والحيلولة دون ذوبانها، وذكرت وسائل الإعلام أن 17 شخصا لقوا حتفهم خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة بسبب موجة الحر في ولاية تيلانجانا الجنوبية. وقال مسؤول بالولاية إنه سيؤكد عدد القتلى بعد التأكد من أسباب الوفاة، وبلغت درجة الحرارة في نيودلهي 44.6 درجة مئوية يوم الأحد كما صدرت تحذيرات من ارتفاع درجة الحرارة يوم الاثنين في بعض المناطق في غرب راجستان وولاية ماديا براديش.

استمرار الطقس الحار والجاف في أستراليا

قالت هيئة الأرصاد الجوية الأسترالية يوم الخميس إن من المتوقع أن يستمر الطقس الحار والجاف في أرجاء الساحل الشرقي للبلاد لثلاثة أشهر أخرى على الأقل، وهو ما يهدد بخفض الإنتاج الزراعي بشدة، وأضافت الهيئة في توقعها الخاص بالشتاء أن هناك احتمالا نسبته 30 في المئة فقط أن تهطل أمطار متوسطة على الساحل الشرقي بين الأول من يونيو حزيران حتى 30 أغسطس آب.

وبينما يتوقع أن يقتصر الطقس الجاف على الساحل الشرقي فقط، ذكرت الهيئة أن هناك احتمالا نسبته 70 في المئة على الأقل أن تشهد البلاد بأكملها درجات حرارة أعلى من المتوسط خلال الشهور الثلاثة المقبلة.

وسيؤدي تحقق هذه التوقعات إلى استمرار ظروف الجفاف التي أتلفت الإنتاج الزراعي في أرجاء الساحل الشرقي لأستراليا لعام ثالث، وقال توبين جوري مدير الاستراتيجية الزراعية في كومنولث بنك أوف استراليا إن ذلك سيزيد المخاوف بشأن مصير المحاصيل، خاصة القمح الذي يشكل أكبر الصادرات الزراعية للبلاد، وكانت إدارة الزراعة والموارد المائية بأستراليا قد وافقت في وقت سابق من الشهر على دخول أول شحنة قمح إلى البلاد منذ أكثر من عشر سنوات.

موجة حارة قياسية تجتاح جنوب شرق الولايات المتحدة

قال خبراء في الأرصاد الجوية إن موجة حارة ربما تحطم الأرقام القياسية اجتاحت جنوب شرق الولايات المتحدة يوم الاثنين في حين ستلتقط منطقة السهول الوسطى أنفاسها بعد موجة من الطقس السيء الذي شهدته المنطقة وأدت إلى أعاصير وأمطار غزيرة، لكنهم قالوا إن موجة الطقس السيء التي أدت إلى حدوث عدة أعاصير وهطول أمطار غزيرة مما دفع السلطات إلى إجلاء الناس الذين يقطنون على ضفاف العديد من الأنهار ستعود في الأسبوع المقبل. وأدى إعصار إلى قتل شخصين في أوكلاهوما.

ومع احتفال الأمريكيين بيوم الذكرى تكريما للجنود الأمريكيين الذين قتلوا في ساحات المعارك قالت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية إن 14 مدينة في ساوث كارولاينا وجورجيا وشمال فلوريدا ستشهد ارتفاعا في درجات الحرارة قد يعادل أو يتجاوز درجات الحرارة العظمى التي سجلت سابقا في مثل هذا الوقت وإن هذه الموجة الحارة قد تستمر طوال الأسبوع.

ومن بين هذه المدن أتلانتا التي من المتوقع أن تصل درجة الحرارة العظمى فيها إلى 36 درجة مئوية وجاكسونفيل بولاية فلوريدا وكولومبيا وتشارلستون بولاية ساوث كارولاينا حيث من المتوقع أن تصل درجة الحرارة العظمى إلى نحو 38 درجة مئوية.

وقال بريان هيرلي خبير الأرصاد الجوية في مركز التنبؤات الجوية في الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية في كوليدج بارك بولاية ماريلاند إن فرص حدوث عواصف رعدية عنيفة في أوكلاهوما تراجعت حتى ساعة متأخرة من مساء الاثنين أو الساعات الأولى من صباح الثلاثاء. وما زالت مدينة إل رينو بولاية أوكلاهوما تتخلص من آثار الإعصار الذي قتل شخصين وأصاب 29 آخرين يوم السبت.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0