منوعات - بيئة

حياتك في خطر

التلوث البيئي: ماذا تعرف عن أكبر مشاكل العصر؟

باتت مشكلة تلوث البيئة وحمايتها والحفاظ عليها من أكثر الأمور التي تشغل الإنسان اليوم، وان مشكلة تلوث الهواء مشكلة كبيرة وواسعة، وتعد من اخطر مشاكل العصر، حيث تعاني منها اغلب دول العالم، فيؤثر الهواء الملوث على جميع الكائنات الحية، بسبب وجود الغازات السامة في الهواء فتؤدي إلى أمراض في الجهاز التنفسي لدى الإنسان كالربو وبالتالي تؤدي إلى سرطان الرئتين، وكذلك يسبب التلوث أمراض العين، ويؤثر أيضاً في الحيوان مما يؤدي إلى نقص في النمو وإلى موتها، إضافة إلى إن التلوث يؤثر على النباتات بشكل ملحوظ حيث يتلف النباتات ويؤثر في نموها ويغير من لونها.

ويقسم الباحثون مصادر تلوث الهواء إلى المصادر طبيعية: وهي المصادر التي لا دخل للإنسان بها وهي (الغازات المتصاعدة من التربة والبراكين وحرائق الغابات والغبار الناتج من العواصف والرياح) وهذه المصادر عادة تكون محدودة وأضرارها ليست جسيمة، والمصادر الغير طبيعية:

وهي التي يحدثها أو يتسبب في حدوثها الإنسان وهي أخطر من السابقة وتثير القلق والاهتمام حيث أن مكوناتها أصبحت متعددة ومتنوعة وأحدثت خللاً في تركيبة الهواء الطبيعي وكذلك في التوازن البيئي وأهم تلك المصادر: استخدام الوقود لإنتاج الطاقة، النشاط الصناعي، وسائل النقل البري والبحري والجوي، النشاط الإشعاعي، النشاط السكاني ويتعلق بمخلفات المنازل من المواد الغازية والصلبة والسائلة، النشاط الزراعي والمبالغة في استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية المصدر.

فالتلوث أو التلوث البيئيّ من اخطر المشكلات التي تواجه الإنسان في العصر الحديث وتهدد حياته بالخطر وإلحاق الضرر بكوكب الأرض وكلُّ من عليه؛ فالتلوث يُعرَّف بأنّه دخول مواد غريبة سواءً كانت حيويةً أم كيميائيّة أم غيرها إلى النظام البيئيّ بحيث تتسبب في إلحاق الضرر بالإنسان أو بالكائنات الحية الأخرى التي تتشارك معه هذا الكوكب أو إحداث خلل في التوازن البيئيّ في عنصرٍ واحدٍ أو أكثر من عناصرها كالماء والهواء والتراب والغذاء بحيث تفقد هذه العناصر القدرة على أداء وظيفتها الطبيعيّة وبالتالي يختلّ النظام الكونيّ.

وقد شهد العالم في السنوات القليلة الماضية تطوراً كبيراً على صعيد التكنولوجيا مما جعل حياة الإنسان أكثر راحة ورفاهية ولكن للأسف يبدو أن هذا الكوكب الذي يحتضن البشر منذ ملايين السنين ليس على وفاق تام مع التقدم التكنولوجي.

فمنذ الثورة الصناعية التي شهدها العالم منذ ما يقارب مائتي عام بدأ العالم يصاب بظاهرة التلوث، والتي أدت إلى كارثة الاحتباس الحراري، وهو ما تسبب في تغير جغرافية الأرض واختفاء الكثير من معالمها الطبيعية مثل الغابات والمناطق الجليدية التي كانت تغطي قطبي الأرض الجنوبي والشمالي، كما أدت تلك الظاهرة المزعجة إلى انقراض الكثير من الكائنات الحية التي لم تعد موجودة إلا في الكتب فقط، واضطرت، هذه الأضرار التي سببها التطور التكنولوجي الكبير والثورة الصناعية الهائلة، العديد من الدول الصناعية الكبرى إلى اتخاذ عدة إجراءات من أجل الحد من التلوث.

نصف مليون حالة وفاة مبكرة

كشف التقرير السنوي للوكالة الأوروبية للبيئة الصادر الاثنين عن أن تلوث الهواء أدى إلى وفاة مبكرة لأكثر من 480 ألف شخص في دول الاتحاد الأوروبي خلال عام 2015. ورغم أن الرقم تقلص كثيرا مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن الوكالة حذرت من أن الجزيئات الدقيقة في الهواء ما زالت إحدى المسببات المنتشرة للوفاة في الاتحاد.

أفاد التقرير السنوي الذي نشرت نتائجه الوكالة الأوروبية للبيئة الإثنين بأن تلوث الهواء لا يزال يتسبب بأكثر من 480 ألف حالة وفاة مبكرة في أوروبا على الرغم من أن نوعية الهواء تتحسن ببطء في الاتحاد الأوروبي.

وكشفت الدراسة عن تراجع تركز الجزئيات الدقيقة لثاني أكسيد النيتروجين (محركات الديزل) والأوزون بشكل طفيف في الأجواء الأوروبية. وتستند الدراسة الجديدة إلى أرقام ومعطيات تعود إلى العام 2015. لكنها حذرت من أن حضور الجزيئات الدقيقة في الأجواء لا يزال عموما فوق السقف المسموح به أوروبيا ويتجاوز نسبيا المستويات التي توصي بها منظمة الصحة العالمية.

واعتبرت الوكالة أن الجزئيات الدقيقة كانت مسؤولة عن حوالي 391 ألف حالة وفاة مبكرة في العام 2015 في دول الاتحاد الاوروبي الثماني والعشرين. وهذا العدد يرتفع إلى 422 ألف حالة وفاة مبكرة إذا ما أخذت الدول الأوروبية الـ41 برمتها.

إلا أن هذا العدد يشير إلى "تراجع قدره نصف مليون حالة وفاة مبكرة في السنة" مقارنة بالعام 1990 على ما أوضح بيان الوكالة، وقال المدير التنفيذي للوكالة هانز بروينينكس "تلوث الجو هو قاتل خفي وعلينا أن نضاعف الجهود لمعالجة أسبابه"، ويشكل النقل البري أحد المصادر الرئيسية للتلوث في أوروبا إلى جانب الزراعة وإنتاج الطاقة والصناعة.

يقتل 600 ألف طفل سنويا

قالت منظمة الصحة العالمية إن تلوث الهواء يودي بحياة ما يقدر بنحو 600 ألف طفل سنويا ويؤدي إلى أعراض تتراوح بين فقد الذكاء إلى البدانة والتهابات الأذن، مضيفة أنه لا يوجد شيء يذكر يمكن للآباء فعله حيال هذا.

وذكر خبراء بالمنظمة أنه لا بد للآباء أن يحاولوا تجنب تلوث الهواء في المنازل باستخدام أنواع وقود أقل تلويثا في الطهي والتدفئة وعدم التدخين، ولكن من أجل الحد من تعرض الأطفال للتلوث المحيط ينبغي لهم الضغط على الساسة لتنظيف البيئة.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في بيان ”الهواء الملوث يسمم ملايين الأطفال ويدمر حياتهم“. وذكر أن أجزاء كبيرة من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية من بين أكثر المناطق تضررا.

وأضاف ”هذا الأمر يتعذر تبريره. كل طفل يجب أن يكون قادرا على أن يتنفس هواء نقيا كي يتسنى له النمو واستغلال كل ما لديه من إمكانات“، ولخص تقرير المنظمة أحدث معلومات بشأن تأثير تلوث الهواء، والذي يؤثر على نحو 93 في المئة من الأطفال على مستوى العالم، وقالت ماريا نيرا، مديرة دائرة الصحة العامة والمحددات البيئية والاجتماعية للصحة في منظمة الصحة العالمية، إن النتائج المثيرة للقلق التي أبرزتها الدراسة، بما في ذلك الأدلة على أن التلوث يسبب وفاة الأجنة والولادة المبتسرة وكذلك أمراضا تمتد حتى البلوغ، يجب أن تؤدي إلى تغير السياسات عالميا.

وأضافت ”ثمة شيء حاسم أيضا هو قضية التطور العصبي... تخيلوا أن أطفالنا سيكون لديهم معامل ذكاء معرفي أقل. نحن نتحدث عن تعريض جيل جديد لخطر أن يكون لديهم معامل ذكاء معرفي منخفض. هذا ليس جديدا فحسب وإنما صادم للغاية أيضا“.

نهاية السحابة السوداء

ساعد برنامج للحكومة المصرية يتكفل بدفع أموال للتجار بغية شراء قش الأرز من المزارعين في نهاية الحصاد في مكافحة واحدة من أقبح ملامح القاهرة.. سحابة سوداء ضخمة تخيم على أجواء العاصمة جراء إحراق مخلفات المحاصيل.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن القاهرة هي ثاني أكثر مدينة كبيرة في العالم تلوثا، وتطبق الحكومة عدة مبادرات لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ومن أكبر العوامل المؤدية إلى وجود تلك الطبقة الكثيفة من الضباب الدخاني إحراق المزارعين قش الأرز سنويا في ظل افتقارهم لأي سبيل آخر للتخلص منه.

وقال محمد صلاح رئيس جهاز شؤون البيئة إن الحكومة قدمت من أجل التصدي لهذه المشكلة حافزا للتجار لشراء القش من المزارعين يصل إلى 50 جنيها (ثلاثة دولارات) للطن. ويمكنهم بعد ذلك بيعه علفا للحيوانات أو لأغراض أخرى، وأتى البرنامج بنتائج جيدة فيما يبدو.

وقال صلاح ”إحنا النهاردة خلصنا موسم السحابة السودة وكل المواطنين في مصر بيعترفوا دلوقتي (حاليا) أو بيقولوا إن محسوش (لم يحسوا) السنادي (هذا العام) بأي مشكلة تذكر زي ما كان بيحصل في السنوات السابقة“، وأضاف أن الطفرة الصناعية في مصر تسهم كذلك أيضا في التلوث، وتابع قائلا ”عندنا بعض الصناعات الصغرى اللي هيه خارج النطاق الرسمي وغير متوافقة بيئيا دي لازم يكون ليها دور وعاملين فيها شغل كتير في هذا الكلام“، وتعقد منظمة الصحة العالمية أول مؤتمر عالمي لها بشأن تلوث الهواء في جنيف هذا الأسبوع.

كوكاكولا وبيبسي ونستله أكبر مصدر لمخلفات البلاستيك

أفاد تقرير لمنظمة السلام الأخضر (جرينبيس) المعنية بحماية البيئة بأن شركات كوكاكولا وبيبسي ونستله هي أكبر الشركات المنتجة لمخلفات البلاستيك في العالم.

وقالت المنظمة يوم الثلاثاء إنها نظمت مع حركة (بريك فري فروم بلاستيك)، أو تحرر من البلاستيك، 239 عملية تنظيف من البلاستيك في 42 دولة نتج عنها إحصاء وفرز 187 ألف قطعة مخلفات بلاستيكية. وكان الهدف من ذلك هو معرفة مدى مساهمة الشركات الكبيرة في مشكلة التلوث.

وأضافت المنظمة أن كوكاكولا، أكبر منتج للمشروبات الغازية في العالم، هي أكبر منتج للمخلفات وإن مخلفات بلاستيكية تحمل شعار الشركة وجدت في 40 دولة من هذه الدول، وقال فون هيرنانديز المنسق العالمي لحركة تحرر من البلاستيك ”هذا الفرز للعلامات التجارية يقدم دليلا لا يمكن دحضه على الدور الذي تلعبه الشركات في استمرار أزمة تلوث البلاستيك العالمية“، وقال متحدث باسم كوكاكولا في بيان ”نشارك جرينبيس هدفها المتمثل في إزالة المخلفات من المحيطات ومستعدون للقيام بدورنا في المساعدة على مواجهة هذا التحدي المهم“. وكانت الشركة تعهدت بجمع وإعادة تدوير زجاجة أو عبوة معدنية مقابل كل واحدة تبيعها بحلول عام 2030.

وقالت نستله، أكبر منتج للمواد الغذائية والمشروبات في العالم، إنها تدرك المشكلة وتعمل جاهدة للقضاء على استخدام البلاستيك غير القابل للتدوير. وأضافت أنها تدرس حلولا مختلفة لمسألة التعبئة وطرقا لتسهيل عملية إعادة التدوير والقضاء على مخلفات البلاستيك.

مقتل أكثر من مئتي ناشط بيئي العام الماضي في رقم قياسي

أعلنت منظمة حقوقية ان اكثر من مئتي ناشط بيئي قتلوا العام الماضي في اطار معارضتهم لمشاريع زراعية مربحة ضخمة في دول عدة، وقالت منظمة غلوبال ويتنس انها احصت مقتل 207 نشطاء في اطار مساعيهم لحماية اراض من مشاريع، غالبا ما تتعلق بانتاج مواد استهلاكية اساسية مثل القهوة وزيت النخيل، مما يجعل عام 2017 الأسوأ على الاطلاق لنشطاء البيئة، وقال المسؤول في المنظمة بين ليذر لوكالة فرانس برس انه "مع تزايد الطلب العالمي على تلك المنتجات، يبذل لاعبون في هذا القطاع جهودا حثيثة للحصول على مساحات كبيرة من الاراضي التي يحتاجون لها لزراعة هذه المنتجات".

واضاف "عندما يتجرأ الناس على الدفاع عن حقوقهم ويطالبون بحماية البيئة، يتم اسكاتهم باكثر الطرق وحشية"، وقالت المنظمة انها رصدت ادلة بأن جهات مرتبطة بالحكومة -- مثل جنود او شرطيين -- مسؤولة عن 53 من تلك الوفيات.

وقال ليذر ان تلك الحالات "تتعلق فقط بمنفذي الهجوم، ولذا يمكن التكهن انه في الحالات التي تكون فيها عصابات اجرامية او جهات غير حكومية اخرى قد نفذت الهجمات، فإن الدولة ربما ضالعة"، واضاف "فيما كان عدد كبير جدا من الهجمات من تنفيذ جهات مرتبطة بالدولة، فإنه في حالات اخرى عندما سمحت الحكومة للشركات بالدخول دون حماية حقوق المحليين، فإنها متواطئة ايضا في قتل هؤلاء الناشطين".

ويلفت تقرير غلوبال ويتنس حول قتل نشطاء البيئة الى جرائم مروعة في العالم تستهدف مجتمعات تتجرأ على معارضة مشاريع الشركات الكبيرة والحكومية، ومن تلك الجرائم القتل، وايضا التهديد بالقتل، والترهيب والاعتقالات والهجمات الالكترونية والاعتداءات الجنسية والدعاوى القضائية.

ويربط التقرير اعمال العنف بمنتجات المشاريع الزراعية الكبيرة والتعدين وقطع الاشجار وجميع المواد الزراعية الضرورية للحياة اليومية مثل زيت النخيل وفول الصويا للابقار والخشب لصناعة الأثاث، وكانت البرازيل اخطر دولة لنشطاء البيئة في 2017 ومقتل 57 ناشطا، فيما سجل مقتل 48 ناشطا في الفيليبين.

مكافحة العواصف الرملية

أكد مساعد رئيس مؤسسة البيئة الإيرانية مسعود تجريشي السبت أن النزاعات في المنطقة تعرقل جهود طهران في مكافحة العواصف الرملية التي تزداد سوءاً، وقال تجريشي للصحافيين في طهران "وقعنا اتفاقيات مع الحكومتين العراقية والسورية في 2010 و2011 لمساعدتهما على التعامل مع مصادر العواصف الرملية".ن وأضاف "لكن نظرا للأحداث التي جرت في هذين البلدين، لم يعد للبيئة أي أولوية بالنسبة إليهما".

وتعاني مناطق في إيران تبلغ مساحتها نحو 30 مليون هكتار من عواصف رملية مدمرة كل عام، تهب معظمها من العراق والسعودية وسوريا.

ويصاب المئات من السكان بمشكلات تنفسية بينما يعد التلوث الهوائي في البلدات الحدودية بين الأسوأ في العالم، وشكل اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011 وانتشار تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق في العراق لاحقا انتكاسة لجهود مكافحة العواصف الرملية، وقال تجريشي إنه يتم وضع نظام جديد لتحديد مصادر ومسارات العواصف لتسهيل فهمها ومواجهتها، لكنه أضاف أن "إيران تقع ضمن حزام صحراوي ومع تناقص كميات الأمطار الناجم عن التغير المناخي، فيتوقع أن تتواصل العواصف الرملية لوقت طويل".

تقنيات قد تقلل تكلفة امتصاص الكربون من الجو

قال علماء إن التكلفة العالية لتجميع الغازات المسببة للاحتباس الحراري من الهواء في طبقات الجو العليا قد تنخفض بفضل تقنيات جديدة يمكنها المساعدة في مكافحة تغير المناخ، وأوضحت شركة كاربون إنجنيرينج للطاقة النظيفة ومقرها في كندا الخطوط العريضة لتصميم خاص بمنشأة صناعية كبيرة قالت إنها قد تجمع ثاني أكسيد الكربون من الجو بتكلفة تتراوح بين 94 دولارا و232 دولارا للطن.

وقال ديفيد كيث، أستاذ الفيزياء في جامعة هارفارد ومؤسس الشركة والذي قاد الدراسة، إن هذه التكلفة أقل بكثير مقارنة بالتقديرات السابقة التي بلغت نحو 600 دولار للطن والتي حددتها الجمعية الفيزيائية الأمريكية.

وأضاف متحدثا لرويترز بشأن الدراسة التي راجعها علماء آخرون ونشرت في دورية جول ”آمل أن نبين أن هذه تكنولوجيا قابلة للتطبيق وليست مجرد حل سحري... وإنما شيء يمكن تحقيقه بالكامل“.

وتُصنّع التكنولوجيا الجديدة وقودا صناعيا باستخدام الهواء والماء والطاقة المتجددة فحسب، وقال كيث إن إقامة منشأة للإنتاج على نطاق صناعي لامتصاص الهواء يمكن أن تنتج وقودا بدولار واحد لكل لتر، وأضاف أن بعض المستثمرين أبدوا اهتماما بالأمر. وتتكلف إقامة منشأة صناعية مئات الملايين من الدولارات ويمكنها سحب مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويا، وهو ما يعادل الانبعاثات التي تطلقها 250 ألف سيارة.

ورحب خبراء آخرون بالدراسة باعتبارها خطوة لتبديد الضبابية الشديدة بشأن تكلفة تكنولوجيا جمع الغازات مباشرة من الجو، وتشير تقارير للأمم المتحدة إلى أنه قد يتعين على الحكومات نشر تكنولوجيات كهذه خلال القرن الحالي لسحب الكربون من الطبيعة ودفنه للحد من الاحتباس الحراري تنفيذا لاتفاقية باريس للمناخ المبرمة في 2015، وقال أوليفر جيدين من المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية ”تجميع الهواء مباشرة طريق واعد من الناحية السياسية للتخلص من ثاني أكسيد الكربون“، وأضاف أن مصنع تجميع الهواء يمكن بناؤه في أي مكان تقريبا، ولن يهدد المساحات المزروعة بعكس خيار زراعة غابات على نطاق واسع لامتصاص ثاني أكسيد الكربون.

تلوث الهواء "يضر" بالقدرات العقلية

خلصت دراسة علمية حديثة إلى أن التعرض المزمن للهواء الملوث يمكن أن يسبب ضرراً للقدرات العقلية والمعرفية، ويعتقد الباحثون أن التأثير السلبي يزداد مع التقدم في العمر، ويكون التأثير أسوأ في الرجال الأقل تعليما.

وعلى مدى أربع سنوات، رصدت الدراسة الأمريكية الصينية المهارات الحسابية والكلامية لنحو 20 ألف شخص في الصين، ويعتقد الباحثون أن النتائج مهمة على المستوى العالمي أيضا، إذ أن أكثر من 80 بالمئة من سكان المدن في العالم يستنشقون مستويات غير آمنة من الهواء الملوث، واستندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة بيكنغ الصينية وجامعة يال الأمريكية، إلى قياسات ثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات التي يقل قطرها عن 10 ميكرومتر في الأماكن التي يعيش بها المشاركون في الدراسة. ولم تشر الدراسة إلى النسبة التي يساهم بها كل من هذه الملوثات الثلاثة في هذه الأضرار.

ولم تتضمن الدراسة أول أكسيد الكربون والأوزون والجسيمات الأكبر حجما، ويتسبب تلوث الهواء، الذي يوصف بأنه "قاتل غير مرئي"، في نحو سبعة ملايين حالة وفاة مبكرة سنوياً في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقالت الدراسة التي نشرت في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم: "نحن نقدم دليلا على أن تأثير تلوث الهواء على الاختبارات الكلامية يصبح أكثر وضوحا مع تقدم الناس في العمر، خاصة بالنسبة للرجال والأقل تعليما"، وتشير الدراسة إلى أن التلوث يزيد أيضا من مخاطر الأمراض التنكسية مثل مرض الزهايمر وأشكال أخرى من الخرف.

وقال شى تشن، أحد معدي الدراسة ومن كلية ييل للصحة العامة، لصحيفة الغارديان إن التعرض لمستويات عالية من الهواء الملوث "يمكن أن يقلل مستوى إدراك أي شخص لمدة عام، وهو أمر جديد جداً"، ووجدت دراسات سابقة أن تلوث الهواء له تأثير سلبي على القدرات الإدراكية لدى الطلاب، وفي هذه الدراسة، أجرى الباحثون اختبارات لأشخاص من الجنسين في عمر 10 سنوات أو أكثر خلال الفترة بين عامي 2010 و2014، من خلال طرح 24 سؤالًا موحداً في الرياضيات و34 سؤالًا للتعرف على كلمات.

الضباب الدخاني

تدهورت نوعية الهواء بشدة يوم الاثنين في شمال الهند الذي يطبق عليه الضباب بما في ذلك العاصمة نيودلهي بسبب الطقس السيء وزيادة في انبعاث الدخان الناتج عن حرق المخلفات الزراعية في الحقول في أنحاء المنطقة.

ووصل مستوى جسيمات (بي.إم 2.5)، وهي جسيمات دقيقة يمكنها أن تصل لعمق الرئتين وتسبب مشاكل صحية كبيرة، إلى أعلى من 400 في معظم أنحاء العاصمة، وفي بعض الأماكن ارتفعت إلى أكثر من 600.

ويبلغ هذا المستوى تقريبا 24 ضعفا من المستوى الموصي به وهو 25 ميكروجراما لكل متر مكعب في المتوسط خلال فترة 24 ساعة، والذي حددته منظمة الصحة العالمية التي قالت هذا العام إن الهند بها أكثر 14 مدينة تلوثا في العالم، وصنفت نيودلهي على أنها سادس أكثر المدن تلوثا، وبعد تحسن طفيف يوم الأحد نتيجة لزيادة سرعة الرياح، ساءت جودة الهواء في وقت مبكر يوم الاثنين ويتوقع خبراء الأرصاد تفاقم الأمر خلال الأيام القليلة المقبلة.

وقالت أنوميتا رويتشودهوري، وهي مديرة تنفيذية في مركز العلوم والبيئة وهو مؤسسة بحثية ”سرعة الرياح انخفضت إلى 15 كيلومترا في الساعة من 29، وهناك زيادة كبيرة في حرق مخلفات المحاصيل في البنجاب وهاريانا في الساعات القليلة الماضية“، وذلك في إشارة إلى ولايتين حيث يحرق المزارعون القش في حقولهم استعدادا للزراعات الشتوية، وتحذر السلطات من أن حرق مخلفات المحاصيل سيصل إلى ذروته في الأيام القليلة المقبلة، ويعزز من المخاوف أن الهنود سيحتفلون بمهرجان ديوالي الهندوسي والذي يشهد إطلاق الألعاب النارية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1