ينتشر الفساد حول العالم بصورة هائلة في الوقت الحاضر ويلحق خسائر فادحة في اقتصاديات العديد من الدول الغنية والفقيرة، ويرى بعض الخبراء حيث تقف عدة اسباب وراء تنامي الفساد عالميا سواء كانت في البلدان المتقدمة او النامية، أهمها هيمنة السياسيات الإستراتيجية الاقتصادية الاحتكارية، وفقدان السبل النافعة لمعالجة الأزمة الاقتصادية الراهنة، خصوصا وان أغلب الدول الغنية بالموارد تسيء إدارة مواردها الطبيعية، كما يعد الاحتيال الاقتصادي وغسل الاموال من ابرز الاسباب التي جعلت منهما جرائم تنتج خلفها آثاراً سياسية وإقتصادية وإجتماعية، التي ادت الى حدوث ازمات اقتصادية عديدة في المصارف والبورصات المالية العالمية.

فالفساد المالي والاداري ظاهرة عالمية، تنتشر في عموم الدول، حتى تلك الدول المتقدمة والتي يسودها قوانين صارمة، وتقودها أنظمة ومؤسسات راسخة، تعاني بين حين وآخر من فضيحة اقتصادية او مالية تهز الحكومة والدولة كلها، وفي الآونة الاخيرة بدأت مواقع معينة إلكترونية تسرب وثائق سرية تفضح شخصيات كبيرة في العالم قسم كبير منهم قادة وملوك ورؤساء متورطون في أعمال فساد، فقبل سنتين تقريبا فضحت وثائق ويكيلكس مسؤولين كبار في العالم وكشف عمليات فساد هائلة.

حيث تُدار الأموال بين دول العالم وفق آلية معقدة، قد تحدث فيها حالات تلاعب كثيرة، وتشرف على الاموال الضخمة مصارف عالمية كبرى، ومؤسسات مالية مستقلة، وهناك منظمات واتحادات وبنوك مالية تراقب حركة الأموال في عموم العالم، وتراقب الخط البياني للأموال صعودا وهبوطا، حتى يمكن من خلال ذلك معرفة النمو الاقتصادي العالمي ومعلومات اخرى مهمة.

والنفس الأمارة بالسوء تدفع بالإنسان نحو شواطئ الزلل، وتشجعه على ارتكاب الخطأ، وفي الأعم الأغلب تدفعه بلا حواجز في مسارب الحرام، ولا يفكر ضعيف النفس بما يسوقه نحو الخلل، أو لماذا يرتكب الخطأ، أو لماذا يتجاوز على اموال الآخرين، وعندما يكون الانسان في موقع السلطة، تنكشف حقيقته حتى أمام نفسه، فكثير من الناس يشعر أنه أمين عندما يكون بعيد عن السلطة والمال، ويقول لنفسه أنه لا يمكن أن يمد يده الى المال العام او سواه، ولن يقرب المحرمات من الأفعال، ولكن تبقى التجربة أكبر برهان كما يُقال.

حيث تمارس هذه الظاهرة بمختلف أنواعها الإدارية والمالية كالمحسوبية واختلاس وتبييض الاموال والاحتيال، في حين يشكل الفساد في قطاع الدفاع انعطافة خطيرة لأي بلد، ليس لانه يتسبب في هدر الاموال العامة، بل لانه يهدد حياة الجنود اذا استخدموا اليات او معدات عسكرية لم تصمم لهم، كما ان الرشوة يمكن ان تساهم في سباق التسلح، واذا كانت الحكومات المعنية لا تخضع لرقابة ما فان نهب المال العام يصبح اكثر سهولة، وبالتالي يصبح الفساد واسع الانتشار ومرتع خصب لكل الآفات والأزمات العالمية.

فعلى الرغم من الإجراءات الحكومية وغير الحكومية لمواجهة هذه الظاهرة، فضلا عن الإصلاحات الإدارية والرقابية والمالية في اغلب بلدان العالم، إلا أن قضايا الفساد الإداري والمالي وغسيل الأموال والرشاوى تغرس براثن الآفات الاجتماعية، وتعيق تنفيذ الإصلاحات في أي مجال من المجالات آنفة الذكر، وعلى الرغم من الجهود الكثيفة للحد من تلك الظاهرة، الا انها تعطي حلولا خاوية او شبه مسكنات لا تقدم حلولا جذرية واكثر فعالية.

بريطانيا

نقلت صحيفة ذا تايمز عن بن والاس وزير الأمن البريطاني قوله إن بريطانيا ستستخدم صلاحيات جديدة لمصادرة أصول مجرمين أجانب وساسة فاسدين، وضخ مستثمرون من روسيا والصين والشرق الأوسط مليارات في لندن إذ اشتروا بها كل ما يقع تحت أيديهم بما في ذلك عقارات فاخرة وشركات كاملة لكن ناشطين في مجال الشفافية أثاروا تساؤلات عن بعض مصادر تلك الأموال.

وليس من الواضح تحديدا المبلغ الذي جرى غسله من خلال بريطانيا لكن الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة قالت إنها تتراوح بين 36 مليار جنيه استرليني (50.83 مليار دولار) و90 مليار جنيه استرليني (127.08 مليار دولار) "على أقل تقدير"، وقال والاس للصحيفة إن الحكومة ستستخدم صلاحيات بتجميد ومصادرة الممتلكات غير معروفة المصدر إذا لم يتمكن الأفراد من توضيح كيفية اكتسابهم للأصول التي تزيد قيمتها على 50 ألف جنيه استرليني (70 ألف جنيه دولار). بحسب رويترز.

والعام الماضي كشفت وسائل إعلام بريطانية عن بدء تحقيق في خطة مزعومة لغسل الأموال تقودها روسيا جرى في إطارها نقل 22.3 مليار دولار في الفترة بين عامي 2011 و2014 من شركات معاملات خارجية (أوفشور) مقرها بريطانيا إلى مولدوفا عبر شركات روسية غير عاملة، وقال والاس إن الحكومة البريطانية عازمة على وقف هذا النوع من الأنشطة.

شركة قبرصية تتهم مانافورت مدير حملة ترامب السابق بالاحتيال

واجه المدير السابق لحملة الرئيس دونالد ترامب الانتخابية بول مانافورت مشكلة قانونية جديدة يوم الأربعاء حين رفعت شركة مقرها قبرص وترتبط بقطب أعمال روسي دعوى ضده وضد شريكه التجاري ريتشارد جيتس تزعم فيها تورطهما في احتيال مالي واختلاس ملايين الدولارات.

واتهمت شركة سيرف هورايزون المحدودة، التي تشير بيانات مالية إلى ارتباطها بأوليج ديريباسكا حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مانافورت وجيتس باختلاس أكثر من 18.9 مليون دولار استثمرتها الشركة في شركات اتصالات أوكرانية تعرف مجتمعة باسم ”بلاك سي كيبول“، ويواجه مانافورت وجيتس اتهامات جنائية أخرى أمام المحقق الخاص الأمريكي روبرت مولر الذي اتهمها بالتآمر لغسل أموال والاحتيال.

والقضية التي رُفعت ضد الرجلين أمام محكمة في نيويورك هي ثاني واقعة حتى الآن تقاضي فيها الشركة المرتبطة بديريباسكا الرجلين ومعهما شركة ”بيريكليز إميرجينج ماركتس“ لإدارة الاستثمارات المملوكة لهما.

فرنسا

اتهم محامي رجل أعمال، يشتبه في قيامه بنقل أموال من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لتمويل الحملة الانتخابية للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي عام 2007، السلطات الفرنسية باستغلال القضية ضد موكله، ويقاوم الكسندر جوري (58 عاما) محاولة لتسليمه من بريطانيا بعد احتجازه بناء على مذكرة احتجاز أوروبية في مطار هيثرو في لندن الشهر الماضي فور وصوله من سويسرا. بحسب رويترز.

والرجل مطلوب في فرنسا في سلسلة من المزاعم منها استخدام وثيقة مزورة وفساد مرتبط بمسؤول أجنبي والتآمر لإساءة استخدام أموال عامة واتهامات بغسل الأموال، ترتبط القضية بمزاعم حصول الرئيس السابق ساركوزي على أموال من القذافي لتمويل حملته الانتخابية التي انتهت بانتخابه رئيسا لفرنسا عام 2007 وهي اتهامات نفاها الرجل ووصفها بأنها ”غريبة“، وفي محكمة بالعاصمة لندن، قال آرون واتكينز محامي جوري إن موكله سيقاوم تسليمه على أساس أن الطلب له دوافع سياسية.

وقال المحامي إن هناك مخاوف من ”استغلال“ السلطات الفرنسية للقضية مشيرا إلى كيفية سعي السلطات الفرنسية لاعتقاله أثناء زيارته لبريطانيا بدلا من اتخاذ إجراء ضده في سويسرا التي لا تشارك في نظام مذكرات الاحتجاز الأوروبية، وأضاف المحامي قائلا ”نعرف بوجود بعض التلاعب على الأرجح في عملية التسليم“، وفي باريس، قال متحدث باسم وزارة العدل إنه لا علم له بالقضية، وقالت القاضية البريطانية إيما أربوثنت التي ستفصل في مسألة التسليم إن القضية الأساسية ستكون الحجة السياسية التي يستند إليها الطلب مضيفة ”هذا ليس طلبا فرنسيا عاديا“، ووافقت السلطات على الإفراج بكفالة عن جوري بناء على شروط صارمة تشمل دفع تأمين قدره مليون جنيه إسترليني وارتداء جهاز تعقب إلكتروني والحضور يوميا للشرطة.

كوريا الجنوبية

وجهت السلطات في كوريا الجنوبية اتهامات للرئيس السابقة بارك غيون-هي بقبول رشى تبلغ ملايين الدولارات من وكالة الاستخبارات الوطنية، على ما جاء في تقارير إعلامية محلية، وأفاد محققون وسائل إعلام كورية جنوبية أن بارك (65 عاما) يشتبه تلقيها شهرياً ما بين 50 و200 مليون وون (ما بين 47 الف و 188 الف دولار بالسعر الحالي" من وكالة الاستخبارات الوطنية، منذ مطلع العام 2013 بعد أن حلفت اليمين رئيسة للبلاد وحتى منتصف 2016، وبارك أول امرأة ترأس كوريا الجنوبية موقوفة حاليا على ذمة اتهامات أخرى بالفساد، وسلم الأموال البالغة إجمالا 3,65 مليار وون (3,4 مليون دولار) عملاء من الوكالة إلى مساعدي بارك في مواقف سيارات غير مزدحمة أو في شوارع خلفية قرب البيت الأزرق الرئاسي، وقالت وكالة انباء يونهاب إن الأموال خرجت من "ميزانية سرية" في الوكالة تخصص لانفاق ملايين الدولارات دون فواتير في إطار انشطة مكافحة التجسس. بحسب فرانس برس.

وأشارت التقارير الصحافية إلى أن بارك انفقت معظم هذه المبالغ في اغراض شخصية من بينها اجراء حقن بالبوتكس لاغراض التجميل، شراء ملابس، وهواتف نقالة غير شرعية استخدمتها صديقتها المقربة شوي سون-سيل التي تسترت عليها، وادى تستر بارك على صديقتها في قضايا فساد للإطاحة بها اثر احتجاجات شعبية واسعة، وطالب الادعاء انزال عقوبة السجن 25 عاما على شوي، المتهمة بالتواطؤ مع بارك لانتزاع ملايين الدولارات من شركات كورية جنوبية عملاقة من بينها سامسونغ، وتحاكم بارك بالفعل في 18 اتهاما من بينها تلقي رشى، واساءة استخدام السلطة لمنح مزايا حكومية لشركات عملاقة، وفي هذه القضية، سيضيف الادعاء تهمتي الرشى والاختلاس للائحة الاتهام، على ما جاء في التقارير الإعلامية. ورفضت بارك التعاون مع محققين سعوا لاستجوابها في محبسها، ووجهت الاتهامات رسميا أيضا لرئيسين سابقين في وكالة الاستخبارات الوطنية حول اتهامات الرشى.

البرازيل

الحقت محكمة الاستئناف التي اكدت ادانة لولا دا سيلفا بتهمة الفساد، ضررا كبيرا بفرص الرئيس البرازيلي الأسبق للترشح الى الانتخابات الرئاسية في تشرين الاول/اكتوبر، بدون ان توجه ضربة قاضية الى امكانية ترشحه.

وادى حكم محكمة بورتو أليغري (جنوب) الى وضع غير مسبوق من الشكوك في البرازيل، حيث يمكن اعلان الاوفر حظا في استطلاعات الرأي غير مؤهل لانتخابه، لكن قبل فترة قصيرة جدا من الانتخابات.

وفي قرار كان متوقعا، اعتبر القضاة الثلاثة الاربعاء ان لولا دا سيلفا متهم بعدم التحرك لمواجهة الفساد وبتبييض اموال لانه حصل على منزل من ثلاثة طوابق تبلغ مساحته 300 متر مربع، ويؤكد انه لم يتسلم مفاتيحه.

وبلهجة استفزازية، قال لولا دا سيلفا بعد الحكم الذي يرفع مدة عقوبة السجن الصادرة عليه الى اكثر من 12 عاما "الآن اريد أن أكون مرشحا للرئاسة"، لكن المحللين في مركز "كابيتال ايكونوميكس" يقولون ان "الحكم بالاجماع الذي اصدره القضاة قلص عدد امكانيات الطعن المتاحة للولا دا سيلفا"، وسيشكل هذا القرار محور خلاف كبير بين مؤيدي لولا دا سيلفا ومعارضيه الذين تظاهروا في بورتو أليغري، وفي ساو باولو خصوصا، فقد تحدث المؤيدون عن مؤامرة سياسية واتهموا القضاء بأنه تسرع كثيرا في الاجراءات ضد رمز اليسار بناء على أدلة هزيلة جدا متأتية من وشاية.

ويعتبر المعارضون ان لولا دا سيلفا وحزب العمال الذي يترأسه، على غرار كل الأحزاب السياسية في البرازيل منذ عقود، غارقان في الفساد وأنه يستحق السجن. ويواجه لولا دا سيلفا ست دعاوى أخرى يرتبط معظمها بقضايا فساد، وقد قال لياندرو بولسين أحد القضاة الثلاثة في بورتو أليغري، لوكالة فرانس برس إن "الشقة المؤلفة من ثلاث طبقات ليست الأخطر"، وتنجم عن خسارة لولا دعوى الاستئناف عواقب خطيرة على صعيد الانتخابات الرئاسية المقبلة، وتشكل بداية لمعركة قانونية طويلة على الأرجح وقاسية قبل اقل من تسعة اشهر على الانتخابات في أكبر بلدان أميركا اللاتينية، وقال فرناندو شولر من "معهد اينسبر" ان "هذا وضع غير مسبوق في البرازيل". واضاف ان "لولا دا سيلفا هو الأوفر حظا في الانتخابات، وترشيحه يواجه شكوكا كبيرة. الوضع مأساوي للديموقراطية".

الارجنتين

اعلن قاض ارجنتيني ان الرئيسة السابقة كريستينا كيرشنر يجب ان تحاكم بتهم فساد مزعومة متعلقة بمنح عقود عامة لشركات في معقلها السياسي في باتاغونيا في جنوب البلاد، وامر القاضي الفدرالي جوليان اركوليني ايضا بمحاكمة الوزير السابق جوليو دي فيدو وقطب اعمال البناء في البلاد لازارو باييز، وهما شخصيتان مقربتان من كيرشنر وزوجها الرئيس السابق نيستور كيرشنر الذين حكما الارحنتين بين عامي 2003 و2015، وبحسب ما ذكر مركز المعلومات القضائية فان كريستينا كيرشنر ودي فيدو وباييز يشتبه باشتراكهم بنشاطات "غير مشروعة" و"مخالفات في تلزيم عقود عامة في مقاطعة سانتا كروز" والاستفادة من عقود تم منحها الى مجموعة "باييز اوسترال للبناء" بما يصل الى 2,4 مليون دولار.

وينتظر تحديد موعد للبدء بمحاكمة كيرشنر، وهي وفق القانون الارجنتيني يمكن محاكمتها واصدار احكام بحقها بالرغم من انها عضو في مجلس الشيوخ، الا ان الحصانة البرلمانية تحميها من دخول السجن. اما باييز ودي فيدو فهما موجودان قيد الاحتجاز، واعربت كيرشنر البالغة 65 عاما قبل عدة اشهر في معرض الدفاع عن نفسها عن رغبتها بالمثول امام القضاء لتقديم "توضيحات علنية ونهائية". بحسب فرانس برس.

وفتحت نهاية عهد الزوجين كيرشنر بعد 12 عاما في الحكم الباب امام مقاضاة كريستينا في قضيتين على وجه الخصوص، الاولى تتعلق بعملية مضاربة فى أسعار صرف العملات قام بها المصرف المركزى الأرجنتينى فى الفترة الاخيرة من رئاستها، والثانية دورها المفترض في التغطية على تورط ايران في تفجير المركز اليهودي في بوينس ايرس عام 1994، وتعتبر كيرشنر رئيسة تحالف وحدة المواطن التي انتخبت عضوا في مجلس الشيوخ في تشرين الاول/اكتوبر الماضي الشخصية المعارضة الرئيسية للرئيس الحالي ماوريسيو ماكري.

بلغاريا

قال الادعاء في بلغاريا إنه سيحقق مع مواطنين أثرياء يملكون سيارات فارهة أو عقارات باهظة الثمن وذلك في إطار حملة لإثبات جدية صوفيا أمام الاتحاد الأوروبي في التصدي للفساد، وأمر المدعي العام سوتير تساتساروف بإجراء تحقيق على مستوى البلاد لمعرفة مصادر أموال البلغاريين الذين يملكون عقارات تزيد قيمتها عن نصف مليون ليف (317440 دولارا) في 2015 و2016، وقال مكتب الادعاء في بيان إن أصحاب السيارات الفارهة سيخضعون لعمليات تدقيق، وذلك بعد تحذيرات من الشرطة ومصلحة الضرائب من أن بعضهم قد يكون ضالعا في تهرب من الضرائب أو احتيال أو غسل أموال.

وقال الادعاء إن أكثر من 350 بلغاريا اشتروا عقارات تتجاوز قيمتها‭ ‬500 ألف ليف في 2015 و2016 في بلد لا يتجاوز فيه متوسط الراتب الشهري ألف ليف فقط تقريبا، وأضاف نقلا عن بيانات الشرطة أن نحو 450 شخصا يملكون سيارات فارهة في بلغاريا.

وانضمت بلغاريا للاتحاد الأوروبي في 2007 وهي الرئيس الدوري الحالي للاتحاد وتواجه ضغوطا من بروكسل لإثبات أنها تتخذ إجراءات لإنهاء إفلات مرتكبي الجريمة المنظمة من العقاب ولضمان سيادة القانون.

وتسبب عدم تحقيق نتائج ملموسة في مكافحة الفساد في بلغاريا إلى عدم إقبال الاستثمارات الأجنبية التي تحتاجها البلاد بشدة كما أنه من الأسباب الرئيسية لعدم السماح لصوفيا بعد بالانضمام لمنطقة شينجن، التي يسمح فيها بالانتقال دون تأشيرات أو لمنطقة اليورو.

البرتغال

فتشت الشرطة البرتغالية مقر وزارة المالية فيما قالت وسائل إعلام محلية إنه تحقيق يستهدف وزير المالية ماريو سينتينو بسبب مزاعم عن أنه حصل على تذاكر من فريقه الكروي المفضل بنفيكا، وأكد مكتب الإدعاء عملية التفتيش التي جرت في مقر الوزارة لكنه نفى توجيه اتهامات لأي شخص في أي جريمة خلال التحقيق الذي يخضع لقانون السرية القضائية، ولم يشر مكتب الإدعاء إلى سينتينو الذي تولى يوم 13 يناير كانون الثاني رئاسة مجموعة اليورو التي تضم وزراء المالية في منطقة اليورو. بحسب رويترز.

وذكرت متحدثة باسم وزارة المالية أن الوزارة تتعاون مع التحقيق لكن لم تتمكن من تقديم المزيد من التفاصيل بسبب قواعد السرية القانونية، ولم يتسن الاتصال بالوزير للحصول على تعقيب لكن الوزارة نفت في وقت سابق ارتكابه لأي مخالفات فيما يتعلق بفريق بنفيكا.

ونقلت صحيفة إكسبرسو الأسبوعية في موقعها الالكتروني عن مصدر لم تسمه يوم الأحد قوله إن التحقيق يركز على الدور المزعوم لرئيس النادي لويس فييرا في حصول ابنه على تخفيضات ضريبية عن ممتلكات عقارية وعلى طلب سينتينو العام الماضي الحصول على تذاكر عن مباراة بنفيكا وبورتو.

بنغلادش

دفعت زعيمة المعارضة في بنغلادش خالدة ضياء الاربعاء ببراءتها من تهم الفساد عشية حكم قضائي متوقع بحقها تخشى سلطات البلاد أن يؤدي لاضطرابات خصوصا إذا دينت بالسجن، وحظرت الشرطة التظاهرات في الشوارع واعتقلت ما قالت المعارضة إنهم آلاف من أنصارها في حملة أمنية كبيرة عشية حكم قضائي متوقع الخميس في العاصمة دكا.

وسيؤدي الحكم بإدانة ضياء، الحليفة السابقة التي اصبحت غريمة لرئيسة الحكومة الحالية شيخة حسينة واجد، إلى منعها من الترشح في الانتخابات العامة المقررة في كانون الاول/ديسمبر المقبل، وضياء، التي تولت رئاسة الوزراء لولايتين ورئيسة الحزب القومي البنغلادشي، متهمة بتبديد 21 مليون تاكا (252 الف دولار) من صندوق ائتمان تم انشاؤه لميتم خيري، ودانت ضياء البالغة 72 عاما الاتهامات "الزائفة" بحقها، واصرت على انها لم تسرق "قرشا واحدا، وقالت للصحافيين في مؤتمر صحافي مكتظ بالمراسلين "هذه محاولة لاستخدام القضاء ضدي، جهد لإخراجي من السياسة والانتخابات وعزلي عن الناس".

وتابعت "أنا مستعدة لمواجهة كل النتائج. لست خائفة من السجن او العقاب. لن اخفض رأسي"، وقال المتحدث باسم حزبها رضوي احمد لوكالة فرانس برس أن "نحو 3500" ناشط ومسؤول في المعارضة اعتقلوا في حملة للشرطة وقوات امنية أخرى، وأشار إلى توقيف وزير سابق واختفاء مسؤول بارز في المعارضة، ما يؤجج المخاوف من "إخفاء" قوات الأمن رموزا معارضة بارزة قبل الحكم المتوقع.

أمريكا

أعلنت وزارة شؤون قدامى المحاربين في الولايات المتحدة يوم الجمعة أن مديرة مكتب الوزير ديفيد شولكين التي ورد اسمها في تقرير خلُص إلى وجود ”إهمال جسيم“ خلال زيارة قام بها شولكين لأوروبا ستستقيل. بحسب رويترز.

وقالت الوزارة في بيان إنها فتحت تحقيقا رسميا في تصرفات فيفيكا رايت سيمبسون والتي وردت بالتفصيل في تقرير للمفتش العام لوزارة شؤون قدامى المحاربين، وقال التقرير الذي نُشر إن شولكين قبل بشكل غير لائق تذاكر لحضور بطولة ويمبلدون للتنس خلال رحلة حكومية لأوروبا الصيف الماضي وإن مديرة مكتبه أدلت بتصريحات كاذبة وقامت بتغيير بريد إلكتروني حتى تدفع الحكومة نفقات السفر لزوجة شولكين.

وذكرت الوزارة في بيان ”وزارة شؤون قدامي المحاربين ستواصل مراجعة تقرير المفتش العام وتوصياته بشكل أكثر تفصيلا قبل أن تقرر اتخاذ إجراءات إضافية لمحاسبة أفراد“، وبدأ المفتش العام التحقيق بعد تلقي شكوى من مجهول تتهم شولكين بسوء استخدام أموال السفر لأن الرحلة إلى أوروبا التي تتكلف ما لا يقل عن 122344 دولارا كانت شخصية بشكل أكبر من كونها للعمل، وانتقد شولكين هذه النتائج في ملحق للتقرير وقال ”يبدو أنه ليس دقيقا أو موضوعيا كما أنه يتضمن سلسلة من التحيز“، وقال لصحيفة (يو إس أيه توداي) في مقابلة يوم الأربعاء إنه سيلتزم بتوصيات المفتش العام بما في ذلك رد ثمن تذكرة طيران زوجته وقدرها 4312 دولارا للحكومة ودفع ثمن تذاكر ويمبلدون لصديقه البريطاني.

كندا

طالبت منظمة "شربا" الفرنسية غير الحكومية سلطات كندا بفتح تحقيقات بحق بعض المسؤولين الأفارقة الكبار الذين يملكون عقارات ضخمة بمدينتي مونتريال وأوتاوا تقدر قيمتها بحوالي 19 مليون يورو، متهمة إياهم بالقيام بعملية "تبييض أموال" من أجل اقتنائها.

دعت "شربا"، وهي منظمة غير حكومية فرنسية تدافع عن حقوق الإنسان ومن أجل الشفافية المالية، كندا إلى فتح تحقيقات بحق عدد من الرؤساء الأفارقة ورجال السياسة وضباط عسكريين ساميين بتهمة الحصول على "ممتلكات عقارية بشكل غير قانوني وغير شرعي".

ووضعت هذه المنظمة نصب أعينها كل من رئيس الغابون علي بونغو وعائلته وساسو نغيسو رئيس الكونغو برازافيل إضافة إلى إدريس ديبي إتنو رئيس تشاد، متهمة إياهم "ببناء أسطول عقاري كبير عبر عمليات تبييض الأموال بكندا".

لكن الشرطة الكندية لم تؤكد لغاية الآن ما إذا تم فعلا فتح تحقيقات بحق هذه الشخصيات الأفريقية الغنية أم لا، مكتفية فقط بالقول إنها "على علم بهذه القضية"، من جهتها، أحصت يومية "مونتريال" الصادرة باللغة الفرنسية وهي الأولى التي كشفت عن هذا الخبر، أن ثمة "وزراء أفارقة وعسكريين سابقين وشخصيات مقربة من دكتاتوريين وحكام أفارقة فاسدين يملكون عشرات من العقارات" بمدينتي مونتريال وأوتاوا وفي مناطق جبلية أخرى تقع في إقليم كبيك. فيما قدرت هذه الجريدة قيمة الممتلكات المشبوهة بحوالي 19 مليون يورو، ويذكر أن العديد من القضايا المتعلقة بـ"الممتلكات غير القانونية" التي اقتناها رؤساء أفارقة هي حاليا قيد التحقيق من قبل القضاء الفرنسي.

ففي 2017 مثلا، أصدرت محكمة باريس حكما يقضي بالسجن 3 سنوات غير نافذة وبدفع غرامة مالية قدرها 30 مليون يورو بحق نجل رئيس غينيا الاستوائية تيودوران أوبيانغ بتهمة "بناء أسطول عقاري" بفرنسا.

الهند

أبلغت الشرطة الاتحادية الهندية محكمة بأن مسؤولا في بنك البنجاب الوطني حصل على حلي من الذهب والألماس من تاجر مجوهرات ملياردير متهم بالتورط في قضية الاحتيال على البنك في مبلغ قيمته مليارا دولار واكتشف البنك في يناير كانون الثاني الاحتيال المزعوم الذي يُشتبه بأن عدة مسؤولين في البنك تواطأوا مع تاجر المجوهرات نيراف مودي وعمه ميهول تشوكسي لإصدار خطابات تعهد لشركاتهما للحصول على قروض من فروع في الخارج لبنوك هندية في معظمها.

واعتقل مكتب التحقيقات المركزي 14 شخصا في هذه القضية وقال إن مودي دفع رشا لمسؤول واحد على الأقل في بنك البنجاب الوطني، وقال المكتب للمحكمة إن ياشوانت جوشي الذي كان يعمل مديرا في إدارة الصرف الأجنبي بفرع مومباي ،محور هذه الجريمة، اعترف بحصوله على عملتين من الذهب تزنان 60 جراما وقرط من الذهب والألماس من مودي.

وأضاف المكتب أنه تم استعادة هذه الأشياء من منزل جوشي في وجود شهود مستقلين، وقال دي. داموداران المفتش في مكتب التحقيقات المركزي ”هذا يشير إلى أنه كان متواطئا مع المتهمين المستفيدين للاحتيال على البنك.“وحصل أيضا على مكافأة غير قانونية من الطرف المستفيد من أجل مواصلة إصدار خطابات التعهد“.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0