|

شبكة النبأ: فيما تراجعَ الحس الوطني
في اليابان مع تراجع اقتصادها وتركيز صنّاع القرار على تهدئة مخاوف
المستهلِكين أكثر من تأجيج المشاعر الوطنية، نصحَ الاطباء امبراطور
اليابان ايكيهيتو بالتخفيف من اعبائه الوظيفية بعد اصابته باضطراب بدني
ناتج من ضغوط نفسية.
ومن جهة اخرى أظهرت دراسة حكومية أن أعداد اليابانيين الذين تجاوزت
أعمارهم مئة عام ارتفعت إلى 36276 بزيادة نحو أربعة آلاف عن عددهم في
العام السابق في أحدث إشارة على تسارع ارتفاع نسبة المسنين في اليابان.
بالاضافة الى اخبار اخرى مختلفة تقدم (شبكة النبأ) تقريرها التالي
عن اليابان وآخر المستجدات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية فيها:
مع تراجُع الاقتصاد.. تراجُع الحس الوطني في
اليابان!
يمكن ان يكلف اهتمام الائتلاف الحاكم في اليابان بأمور حياتية مثل
ارتفاع الاسعار ومعاشات التقاعد وسط كساد محتمل طوكيو علاقاتها الطيبة
مع واشنطن حليفتها الوثيقة اذا أدى لوقف مهمة اعادة تزويد بالوقود في
المحيط الهندي لمساندة العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة
في افغانستان.
ويشعر شريك أصغر للحزب الديمقراطي الحر في الائتلاف الحاكم في
اليابان بالقلق من تمرير قانون جديد في البرلمان يمدد المهمة البحرية
بعد يناير كانون الثاني خشية اغضاب الناخبين قبل الانتخابات العامة
التي ينبغي ان تجري قبل نهاية عام 2009 وان كان من الممكن ان تجري قبل
ذلك.
وتشير استطلاعات الرأي لمعارضة معظم اليابانيين لمد المهمة. ويقول
تاكاشي اينوجوشي الاستاذ بجامعة تشو في طوكيو "لا يهتم الرأي العام
بمسائل معقدة مثل التحالف والاسهامات الدولية. "تأتي القضايا
الاجتماعية والاقتصادية في المقدمة."
وفي مؤشر على حدوث تغيير خفت حدة الجدل بشأن ما اذا كان ينبغي على
اكبر مسؤول ياباني زيارة نصب ياسوكوني لقتلى الحرب مع اقتراب ذكرى
استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية. بحسب رويترز.
ويعتبر كثيرون في اسيا النصب رمزا لماضي اليابان العسكري اذ يحوي
النصب رفات قادة عسكريين يابانيين ادانتهم محكمة الحلفاء بوصفهم مجرمي
حرب الى جانب ضحايا الحرب.
ويتوقع خبراء ان يستمر هذا الاتجاه حتى في حالة خلافة تارو اسو
الرجل الثاني في الحزب الحاكم ووزير الخارجية السابق صاحب الميول
اليمينية لرئيس الوزراء ياسو فوكودا وهو مايتوقعه كثيرون اذا ما تعثر
رئيس الوزراء غير المحبوب في ظل اوضاع اقتصادية اصعب في المستقبل.
ومما يؤكد صحة الحديث عن كساد تفيد بيانات حكومية انكماش الاقتصاد
الياباني بنسبة 0.6 في المئة في الربع الثاني.
وقال روبرت فيلدمان كبير الاقتصاديين في مورجان ستانلي في طوكيو "تحرك
القضايا الاقتصادية جدول الاعمال وستظل كذلك ايا من كان رئيس الوزراء."
وأضاف ان هذا التحول ميزة لاقتصاد الصين واقتصاد اليابان المرتبطين
بشكل وثيق. وتابع "تراجع الحس الوطني يعني تسهيل اقامة علاقات اقتصادية
عبر الحدود."
وتسببت زيارات جونيتشيرو كويزومي رئيس وزراء اليابان في الفترة من
عام 2001 الى 2006 لنصب ياسوكوني لفتور شديد في العلاقات مع الصين.
وكانت العلاقات قد بدأت تشهد تحسنا فقط حين قرر سلفه شينزو ابي الا
يزور النصب.
امبراطور اليابان يعاني من ضغوط نفسية
على صعيد متصل نصح الاطباء امبراطور اليابان ايكيهيتو بالتخفيف من
اعبائه الوظيفية بعد اصابته باضطراب بدني ناتج من ضغوط نفسية. وقال
ناطق باسم القصر الامبراطوري ان العاهل الياباني، البالغ من العمر 74
عاما، اصيب بنزيف في الامعاء. والامبراطور هو الثالث في العائلة
الامبراطورية الذي يقع ضحية الضغوط النفسية. فقد عانت زوجته
الامبراطورة ميتشيكو من حالة مشابهة العام الماضي.
ووليه العهد كانت ضحية الضغوط النفسية كما تعاني ولية العهد الاميرة
ماساكو من الضغط النفسي والكآبة منذ عدة اعوام. لكنها تحسنت نسبيا في
الاونة الاخيرة وعادت لمزاولة بعض مهامها الرسمية. بحسب فرانس برس.
يشار الى ان لجنة حكومية يابانية كانت اوصت في اكتوبر/ تشرين الاول
من عام 2005 بتغيير قوانين تولي عرش اليابان للسماح للنساء باعتلاء
العرش.
وقد تدارست اللجنة المذكورة التي تضم عشرة أعضاء هذه المسألة منذ
عشرة اشهر استجابة لأزمة واجهتها العائلة الامبراطورية اليابانية.
ويتطلب تغيير قوانين الأسرة الإمبراطورية في اليابان موافقة
البرلمان الياباني. وكانت النساء قد اعتلين عرش اليابان في الماضي في
الفترة مابين القرنين السادس والثامن عشر.
لكنهن جميعا حكمن اليابان في ظروف استثنائية ولم تلد أي منهن أطفالا
تولوا عرش اليابان بعدهن.
أكيهيتو في الخامسة والسبعين: قلق من
الاقتصاد والصحة
وأعرب امبراطور اليابان اكيهيتو الذي أكمل 75 عاما ويوشك أن يحتفل
بالذكرى العشرين على اعتلائه للعرش عن قلقه من أجل هؤلاء المتضررين من
الازمة المالية العالمية وذلك في كلمته أمام مئات من المهنئين. ويأتي
عيد ميلاد اكيهيتو في وقت يتزايد فيه الركود الاقتصادي في اليابان.
ويأتي أيضا في أعقاب الغاء مهامه في وقت سابق بسبب مشكلات صحية
متعلقة بالضغط من بينها عدم انتظام النبض واصابته بنزيف في المعدة.
بحسب رويترز.
وعلى الرغم من تراجع تلك الاعراض منذ ذلك الحين فقد ألغى الامبراطور
المؤتمر الصحفي السنوي الذي كان سيقام قبل عيد ميلاده معللا السبب في
ذلك بمطالب أطبائه بخفض جدول أعماله.
لكن في عيد ميلاده كان يلوح ويبتسم أمام أنصاره الذين احتشدوا وسط
الطقس البارد في القصر الامبراطوري في طوكيو فيما كانوا يرفعون العلم
الوطني ويهتفون "عاش الامبراطور."
وأضاف اكيهيتو بينما كان يقف مع زوجته وابنيه وزوجتيهما في شرفة
محمية بزجاج "أشعر بالقلق لانه ربما يكون هناك كثيرون يكافحون في نهاية
العام وسط الظروف الاقتصادية السيئة."
ازدياد مَن تتجاوز أعمارهم المئة عام في
اليابان عن 36 ألفا
وأظهرت دراسة حكومية أن أعداد اليابانيين الذين تجاوزت أعمارهم مئة
عام ارتفعت إلى 36276 بزيادة نحو أربعة آلاف عن عددهم في العام السابق
في أحدث إشارة على تسارع ارتفاع نسبة المسنين في اليابان. بحسب رويترز.
وقالت وزارة الصحة في تقرير صدر قبيل يوم تكريم المسنين إن ذلك
يقارن بنحو 153 شخصا فقط تجاوزت أعمارهم المئة في عام 1963 وعشرة الاف
في عام 1998 .
وأضافت الوزارة انه من المنتظر ان يتم نحو 20 الفا عامهم المئة هذ
العام مما يؤهلهم للحصول على هدية تكريم عبارة عن كأس من الفضة من رئيس
الوزراء.
لكن ارتفاع الارقام يظهر كذلك الصعوبة التي قد تواجهها قوة العمل في
اليابان في تغطية متطلبات معاشات التقاعد في البلاد.
واوردت الوزارة امثلة على مسنين نشطاء يعتمدون على انفسهم عن طريق
صيد الاسماك او زراعة الخضروات وبيعها وقالت ان 86 بالمئة من الذين
تجاوزت اعمارهم المئة عام من النساء.
وفاة امرأة يابانية بعد رفض ثمانية مستشفيات
استقبالها!!
من جانب آخر توفيت امرأة في اليابان تعاني من نزيف في الدماغ بينما
كانت تستعد للوضع بعد أن رفضت ثمانية مستشفيات دخولها لتلقي العلاج مما
اثار موجة من الغضب تجاه النظام الصحي المثقل بالضغوط في اليابان.
وتعاني اليابان التي تكثر بها نسبة المسنّين نقصاً في الاطباء
وخدمات الطواريء. وتراجع عدد أطباء التوليد على وجه الخصوص وتزايدت
بواعث القلق بشأن القضايا الخاصة بأخطاء الاطباء وطول ساعات العمل.
بحسب رويترز.
وقالت بلدية طوكيو ان ثمانية مستشفيات في طوكيو رفضت استقبال المرأة
(36 عاما) في وقت سابق من الشهر الحالي متذرعة بأسباب مثل عدم وجود عدد
كاف من الاطباء.
الحكومة: جرائم المسنّين في اليابان في
ازدياد
قال تقرير حكومي ان الجرائم التي يرتكبها اليابانيون المسنّون
تضاعفت على مدى السنوات الخمس الماضية ومن المرجح ان تستمر في الزيادة
بما يشكل تحديا خطيرا لواحد من اسرع المجتمعات في العالم من حيث زيادة
عدد السكان المتقدمين في العمر.
وقال التقرير ان عوامل تتراوح من الدخل المنخفض الى الشعور بالوحدة
الى بيئة معيشية غير مستقرة تساعد في زيادة معدل الجريمة التي يقترفها
الاشخاص الذين تبلغ اعمارهم 65 عاما او أكثر وان عدد مثل هذه الجرائم
يتزايد بشكل أسرع من معدل زيادة السكان المتقدمين في العمر أنفسهم.
بحسب رويترز.
وقال التقرير السنوي بشأن الجريمة الذي اصدرته وزارة العدل "مسألة
مرتكبي الجرائم من المسنين تشكل مشكلة كبيرة يتعين ان تثقل كاهل
مجتمعنا."
واضاف التقرير قائلا "في الوقت الذي سيصبح الجيل الذي ولد في فترة
الزيادة السكانية التي اعقبت الحرب العالمية الثانية مسنين في غضون خمس
سنوات فاننا في مرحلة سيتعين علينا فيها اجراء مراجعة اساسية لطريقة
منع الجريمة في مجتمع يتزايد فيه عدد السكان المتقدمين في العمر بشكل
واضح."
ويبلغ اعمار حوالي خمس سكان اليابان البالغ عددهم 128 مليونا 65
عاما أو أكثر الان ومن المتوقع ان يتضاعف الرقم بحلول منتصف القرن.
وفي 2007 بلغ اجمالي عدد المسنين الذين ضبطوا اثناء ارتكاب جرائم
غير مخالفات المرور 48605 مسنين أي ضعفي العدد قبل خمس سنوات. والسرقات
مثل السرقة اثناء التسوق في المتاجر هي الجرائم الاكثر شيوعا.
ارتفاع قياسي في العنف في المدارس
قالت وزارة التعليم اليابانية ان حالات العنف من جانب طلاب المدارس
وصلت الى مستوى قياسي في العام الماضي مع ميل طلاب المدارس الابتدائية
الى استخدام العنف على نحو متزايد.
وقفز عدد حالات العنف بنسبة 18 في المئة الى 53 الف تقريبا ويربطها
بعض الخبراء بتزايد الضغط بين الاطفال من اجل التفوق في دراستهم وكذلك
للانضمام في عدد من الانشطة خارج المنهج الدراسي. بحسب رويترز.
وقال مسؤول بوزارة التعليم "سمعنا من مجالس ادارات المدارس ان
الاطفال لا يمكن ان يسيطروا على انفعالاتهم وان هناك تراجعا في قيمهم
الاخلاقية وكذلك تراجعا في قدراتهم على الاتصال جيدا".
وقفز عدد حالات العنف التي تتضمن اطفال المدارس الابتدائية سواء
بالمدرسة او في مكان اخر بنسبة 37 في المئة لتبلغ 5214 حالة في هذا
العام حتى مارس اذار 2008.
لكن شهدت هذه المدارس حالات اقل من التنمر من جانب الطلاب والتي
تحصيها الوزارة بشكل منفصل بالرغم من انها اضافت ان 101 الف حالة وجدت
في 40 الف مدرسة باليابان مازال يعتبر عددا كبيرا.
رئيس الوزراء أسو يواصل زلات اللسان التي
اشتهر بها
قال رئيس الوزراء الياباني تارو اسو الذي عرف بزلاته المتكررة في
الحديث انه حين يمارس رياضة المشي في الصباح يظنه كثيرون رجلا مسنا
خرفا في تصريح أغضب المسنين وفاقم من تراجع شعبيته في مجتمع يكثر فيه
عدد المسنين.
وتعرض اسو (68 عاما) لانتقادات كثيرة بسبب زلات لسانه المتكررة
ويحاول التشبث بمنصبه رغم تراجع نسبة التأييد لحكومته في الوقت الذي
يعاني فيه الاقتصاد الياباني من كساد.
ونقلت صحيفة ماينيتشي عن اسو قوله للجنة برلمانية "يظنني البعض اني
رجل مسن خرف تائه حين امشي في الصباح."بحسب رويترز.
وذكرت وكالة كيودو اليابانية للانباء ان احد الصحفيين سأله عما اذا
كان لا يظن ان بهذا القول قدرا من عدم الحساسية فقال " ما الخطأ في هذا.
لقد كنت أنا من وصف (برجل مسن خرف)."
ورغم ان هذا التصريح ليس بسوء تصريحاته السابقة التي اغضبت قطاعات
عدة من الاطباء الى الاباء والمسنين الا ان أقوال وأفعال رئيس وزراء
اليابان موضوعة الآن تحت المجهر مع تداعي شعبية حكومته بسرعة.
ثلث اليابانيين فقط يعتقدون أن العلاقات مع
أمريكا جيدة
ذكر استطلاع للرأي نشرت نتائجه قبل أسابيع فقط من تولي الرئيس
الامريكي المنتخب باراك أوباما السلطة أن نحو ثلث اليابانيين فقط
يعتقدون أن العلاقات مع الولايات المتحدة وهي أهم حليف أمني لطوكيو
جيدة.
وذكرت صحيفة (يوميوري) اليومية التي نشرت نتائج الاستطلاع يوم
الخميس أن مستوى الاستياء الياباني وهو الاسوأ منذ عام 2000 يعكس عدم
الرضا من رفع واشنطن اسم كوريا الشمالية من قائمتها السوداء للدول
الراعية للارهاب وتراجع الثقة في الاقتصاد الامريكي في أعقاب الازمة
المالية العالمية. بحسب فرانس برس.
ويخشى الكثير من اليابانيين أيضا من أن واشنطن ربما تركز على بناء
علاقات أقوى مع الصين فيما تفقد اهتمامها باليابان.
وأضافت صحيفة (يوميوري) أن نحو ألف شخص في اليابان وأيضا الولايات
المتحدة شاركوا في استطلاع للرأي أجرته الصحيفة ومعهد جالوب لاستطلاعات
الرأي. وقال أكثر من نصف الامريكيين الذين استطلعت اراؤهم ان العلاقات
مع اليابان جيدة.
وخلال معظم الفترة ما بين عامي 2001 و2006 ذكر حوالي نصف اليابانيين
الذين شاركوا في استطلاعات رأي مماثلة انهم يعتقدون أن العلاقات بين
اليابان والولايات المتحدة جيدة. |